رجوع

ارشيف الأخبار

اتفاق كنيسة المهد يثير انتقادات فلسطينية

 

 

 

أثار إبعاد 13 ناشطا فلسطينيا ضمن تسوية رفع الحصار الإسرائيلي عن كنيسة المهد جدلا في صفوف الفلسطينيين الذين يرى بعضهم في ذلك سابقة تتمثل في الموافقة على النفي للذين ظلوا يناضلون لإنهائه منذ عقود.

ففي الوقت الذي أعتبر فيه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اتفاق إنهاء الحصار عن الكنيسة بأنه (خطوة مهمة جدا). وصف عيسى قراقع مسؤول نادي الأسير الفلسطيني في بيت لحم الموافقة على إبعاد الناشطين بأنها (سابقة وكارثة واشد من الموت والقتل).

وقال قراقع وهو أحد مسؤولي حركة فتح في منطقة بيت لحم (لقد كان مشهد إخراج المحاصرين وإبعادهم مؤلما جدا وشعرت بحالة رثاء للحالة الفلسطينية الراهنة التي أدت بنا للموافقة على الإبعاد وخرق كل الخطوط الحمر). وأضاف (لا يمكن قبول ذلك تحت أي ظرف من الظروف وأخشى من أن يمهد ذلك إلى فتح الطريق أمام إسرائيل لإبعاد فلسطينيين آخرين تعتقلهم إسرائيل).

واعتبر قراقع إن (ما حدث كان رضوخا تاما للشروط الإسرائيلية وان الحصار القاسي الذي مارسته إسرائيل على الكنيسة وموقف المجتمع الدولي المحايد ساهم في دفع الفلسطينيين إلى الحائط).

ورأى مسؤول فلسطيني رفيع رفض الكشف عن هويته في حديث لوكالة فرانس برس (إن هذه سابقة تشرع الإبعاد وهذا فقط ما يمكن قوله عن هذا الاتفاق). وامتنع مسؤول رفيع أخر عن التعيلق معللا ذلك بأنه (لو تحدث فلن يقول إلا سلبا).

واعتبر حاتم عبد القادر النائب عن منطقة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني إن الاتفاق غير مقبول (لسبب وحيد انه يعد تنازلا في قضية استراتيجية مصيرية هي حق العودة وحق الفلسطينيين في البقاء في وطنهم).

مما يذكر إن عملية الإبعاد التي رسمتها حكومة تل أبيب لـ 13 فلسطينياً من بين المحاصرين في كنيسة المهد، والذين تعتبرهم إسرائيل (إرهابيين خطرين جدا) حسب زعمها قد تمت يوم أمس الجمعة، وغادروا إسرائيل على متن طائرة عسكرية بريطانية نقلتهم إلى قبرص التي وعدت باستقبالهم لفترة محددة حيث انزلوا في أحد فنادق مدينة لارنكا الساحلية.

ومن المقرر أن يوزعوا لاحقا على بلدان أوروبية مثل إيطاليا والبرتغال وإسبانيا والنمسا واليونان.