رجوع

ارشيف الأخبار

مراسم مهيبة بمناسبة ذكرى رحلة الرسول الأكرم وشهادة الإمامين المجتبى والرضا

 

    

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء: دمشق ـ قم المقدسة

في أجواء من الحزن والأسى البالغين، أقام المسلمون في الكثير من أنحاء العالم مراسم العزاء بمناسبة ذكرى وفاة النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) والمقترنة بمناسبتي ذكرى استشهاد سبطه الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) وكذلك شهادة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) والتي صادفت أيام أواخر صفر 1423هـ.

وتركزت مراسم ومجالس العزاء هذه في كل من لبنان وسوريا والعراق وإيران ودول عربية خليجية، وفي الباكستان وأفغانستان والهند وأذربيجان وبلدان أفريقية، إضافة إلى العديد من المدن والعواصم الأجنبية التي تشكل ساحة المهجر التي يتواجد فيها أبناء الجاليات الإسلامية المقيمة كلندن وباريس وبون وفرانكفورت وروما ونيويورك وواشنطن وأوتاوا، إضافة إلى دول أخرى منها أستراليا.

في العاصمة السورية دمشق، وتحديداً الحي الزينبي حيث المرقد المقدس لعقيلة الهاشميين وريحانة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الحوراء السيدة زينب (عليها السلام)، شهد وعلى مدى أيام الخميس والجمعة والسبت مظاهر كبيرة من مراسم تخليد المناسبات العظيمة هذه، تمثلت بجملة من المجالس التأبينية ومواكب العزاء السيارة بمختلف أنماطها وفعالياتها، وأيضاً مسيرات حمل النعوش الرمزية، التي طافت الشوارع الرئيسية للحي الزينبي، الذي اكتظ بمئات الآلاف من الزوار الوافدين من عدة بلدان إسلامية ودول أجنبية للتشرف بزيارة الحوراء السيدة زينب (عليها السلام)، والمشاركة في إحياء شعائر الله المتمثلة بذكرى وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) وسبطه الإمام الحسن المجتبى والإمام الرضا (عليهما السلام).

مندوب الوكالة الشيعية للأنباء في دمشق الذي غطى جوانب من تلك المراسم، أشار في تقريره الخبري الخاص بالمناسبة، إلى أن هذا العام (الحالي) تميز عن الأعوام السابقة، بكثافة عدد الزوار القادمين إلى سوريا من مختلف أنحاء العالم لغرض المشاركة في إحياء هذه المناسبة، وفي تنوع وسعة وحجم المظاهر والفعاليات العزائية المقامة على مدى ثلاثة أيام متتالية، حيث شكل الحضور العلمائي والحوزوي والشبابي الواسع النطاق الميزة الأخرى، التي أضفت على حشود المعزين الغفيرة هالة من العظمة والمكانة المهيبة لتلك المناسبة.

معظم مكاتب ممثليات مراجع الدين العظام والمؤسسات الحوزوية والمراكز الثقافية الإسلامية والهيئات الحسينية المتواجدة في سوريا بادرت لإحياء ذكرى وفاة الرسول الأكرم والإمامين المجتبى والرضا، وشاركت إلى جانب أبناء الأمة المسلمة من عراقيين ولبنانيين وسوريين وخليجيين وإيرانيين وأتراك وباكستانيين وهنود وأفغان وأفارقة في إقامة مراسم العزاء تلك.

مندوب الوكالة الشيعية للأنباء في مدينتي طهران وقم في إيران، ذكر من جانبه هو الآخر جملة مراسم العزاء المهيبة التي أقامها أبناء الشعب المسلم الإيراني وأخوته المسلمون المهاجرون المقيمون، مشيراً إلى أن الملايين الكثيرة من شيعة ومحبي أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، تفانوا في تعظيم وتخليد المناسبات الصفرية الثلاث، فيما شهدت مدينة مشهد المقدسة حيث المرقد الطاهر للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، تركز مراسم العزاء وكثافة المشاركة الجماهيرية فيها بشكل كبير.

مشيرا إلى أن جميع الدوائر الرسمية وغير الرسمية ومعظم الفعاليات والأسواق التجارية في إيران قد عطلت نشاطاتها وأغلقت أبوابها لثلاث أيام متتالية، إجلالاً وتعظيماً لآل بيت النبي الأعظم.