رجوع

ارشيف الأخبار

انتصار معنوي وسياسي هام لمسلمي فرنسا

 

   

 

حقق مسلمو فرنسا انتصاراً معنوياً وسياسياً باهراً لم يسبق له مثيل في تاريخ فرنسا المعاصر، حيث تناقلت وكالات الأنباء العالمية المختلفة وشبكات التلفزة والصحافة المقروءة، يوم السبت 11 أيار مايو 2002م، نبأ تعيين المسلمة الجزائرية الأصل السيدة تقية صيفي (42) عاماً كوزيرة للتنمية المستديمة في تشكيلة الحكومة الجديدة المنتخبة على ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في فرنسا مؤخراً، وفاز فيها الرئيس جاك شيراك مرشح الحزب الديغولي، ليتم تجديد ولايته لفترة رئاسية جديدة تمتد لخمس سنوات قادمة، حيث يعود هذا الفوز في جانب مهم منه، إلى دور المسلمين الفرنسيين الذين التجأ إليهم الرئيس شيراك ملتمساً كسب أصواتهم لصالحه في حملته الانتخابية قبالة خصومه من المرشحين للرئاسة، وبالذات منافسة زعيم الجبهة الوطنية اليميني المتطرف جان ماري لوبان المعروف بميوله الصهيونية وعدائه الشديد للأقليات المسلمة والعربية من المهاجرين ورفعه شعار (فرنسا للفرنسيين).

وكان المسلمون في فرنسا قد أعلنوا عن تحالفهم مع جاك شيراك، بعد جولته على مساجد المسلمين ومراكزهم المختلفة، وتعهده بالوقوف إلى جانبهم والعمل على حل مشاكلهم، إلى حد أن القيادات الدينية العديدة أصدرت فتاوى توجب على المسلمين التصويت والاشتراك، لكبح جماح المرشح اليميني المتطرف المعادي للإسلام جان لوبان.

وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن السيدة تقية صيفي التي أصبحت شخصية مسلمة من أصل عربي تدخل الحكومة في ظل الجمهورية الخامسة في فرنسا التي تأسست عام 1789م، ابتهاجها وفرحتها الشديدة بهذا الفوز، حيث عبرت صيفي للإذاعة قائلة: (لقد فوجئت بترشيحي لمنصب وزيرة التنمية المستديمة في الحكومة الجديدة، وشعرت بالفخر لنيل هذا المنصب).

مما يذكر أن السيد تقية صيفي هي من مواليد 1959م، وولدت بمدينة (هومون) شمال فرنسا، وتنتمي إلى عائلة من 10 أفراد، كان والدها عاملا في الجزائر في صناعات التعدين، ثم هاجر إلى فرنسا عام 1945م.

وقد درست تقية القانون والمحاماة، وارتقت في سلم المناصب الوظيفية حتى أصبحت نائبة في البرلمان الأوروبي عام 1999م.