رجوع

ارشيف الأخبار

خرازي: إيران تشترط على واشنطن علاقات متكافئة والإفراج عن الأرصدة المجمدة

 

   

 

قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إنه لا يري سبباً يمنع إقامة علاقات طيبة بين بلاده والولايات المتحدة مادامت أنها تقوم علي الاحترام المتبادل. وأضاف في حديث أدلى به لجمع من الصحفيين الذين احتشدوا لاستحصال أجوبته على الأسئلة التي أعدت له بمناسبة زيارته الهامة هذه لفرنسا قائلاً: أنه ليس لديه علم بمحادثات سرية بين البلدين تحدث عنها رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإيراني محسن ميردامادي في وقت سابق من هذا الأسبوع، موضحاً (على قدر علمي فإنه لم تجر أي محادثات سرية بين الإيرانيين والأمريكيين، وبالتأكيد فإن رئيس لجنة السياسة الخارجية يعتقد أن الإيرانيين والأمريكيين أجروا بالفعل محادثات، لكننا لا علم لنا). ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية يوم الأربعاء الماضي عن ميردامادي قوله (فيما يتعلق بالمفاوضات خلف الكواليس مع مسؤولين أمريكيين، لدي معلومات بأن هذه المفاوضات أجريت خلافاً لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية). وتتناقض ملاحظات ميردامادي مع نفي وزارة الخارجية الإيرانية الأسبوع الماضي شائعات متواترة في الأوساط السياسية الإيرانية عن أن مسؤولين إيرانيين أجروا محادثات سرية مع مسؤولين أمريكيين في سويسرا وقبرص.

وفي واشنطن نفت وزارة الخارجية الأمريكية أن تكون قد أجرت محادثات سرية مع إيران، لكن المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر قال إن (من المحتمل) أن مسؤولين من البلدين تحدثوا معاً بشكل غير رسمي على هامش عدة اجتماعات متعددة الأطراف.

من جانب آخر قال الوزير خرازي في كلمة ألقاها في جامعة (نيو سكول) بمدينة نيويورك الخميس 9 أيار مايو الجاري إن إيران لن تدخل في محادثات مع الولايات المتحدة إلا إذا اتخذت الحكومة الأمريكية إجراءات مثل تخفيف العقوبات التي تفرضها على إيران والإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة والتراجع عن اتهام إيران بأنها جزء من (محور للشرّ)، مضيفاً (ليس هناك سبب يمنع أن تكون لنا علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، لكننا نبحث عن علاقات تقوم على الاحترام المتبادل).

وقال خرازي إن بلاده شعرت (بالصدمة) عندما وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش في وقت سابق من هذا العام إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها (محور للشرّ)، مضيفاً أن بوش (زعم أن إيران تساعد تنظيم القاعدة.. مَن يمكنه أن يصدق ذلك؟.. إننا نقاتل ضد القاعدة على النقيض من الأمريكيين الذين ساعدوا علي إنشاء القاعدة).

وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني حثّ خرازي الولايات المتحدة علي اتخاذ موقف (أكثر توازناً وحيادية) لتسوية أزمة الشرق الأوسط.

مما يذكر هنا إن مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي كان قد رفض في وقت سابق إقامة أي حوار أو علاقات مع واشنطن لاعتبارات وأسباب قال عنها بأنها تقف حائلا أمام ذلك منها أن أمريكا تسببت في إلحاق أضرار ومظالم لإيران والشعب الإيراني المسلم لا يمكن التغاضي عنها أو نسيانها.