
|
اعتصام 30 بحرينيا احتجاجا على حظر مواقع إلكترونية |
|
اعتصم 30 شخصا على الأقل أمام مقر شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) في المنطقة الدبلوماسية بالمنامة احتجاجا على استمرار السلطات البحرينية إغلاق بعض المواقع المحلية على شبكة الإنترنت (وغلبها مواقع شيعية) لاتهامها ببث (مواد تنافي الأخلاق والآداب العامة وتخرج عن القيم والأعراف والتقاليد). وتصدر الاعتصام الذي نظم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المشرفون على المواقع المحظورة وبينهم الناشط عبد الوهاب حسين ونائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن مشيمع وعدد من الصحفيين. وقال المشرف العام على موقع (بحرين أون لاين) المحظور علي عبد الإمام إن الاتهامات الموجهة للمواقع الممنوعة بأنها تثير الحساسيات الطائفية تمثل (عودة لخطاب ما قبل الميثاق) مشددا على ضرورة التفريق بين (حرية مناقشة كل الموضوعات وبين الدعوة للطائفية). وأضاف عبد الإمام (لقد تعودنا على مثل هذه الخطابات حيث توجه وسائل الإعلام الرسمية اتهامات بدون أدلة. أتحدى وزير الإعلام أن يقدم لنا مقالا يثير الطائفية في موقعنا أو يعد خروجا على الآداب العامة). وتابع (هذه تهمة خطيرة لم نتعود عليها حتى في مرحلة ما قبل الميثاق). من جهته, قال رئيس تحرير جريدة (المنامة الإلكترونية) التي شملها الحظر عباس ميرزا إن الهدف من الاعتصام هو الضغط على الحكومة لانتهاج سياسة الشفافية, إضافة إلى محاولة إثارة قضية حرية التعبير والإعلام بشكل عام سعيا نحو حرية تعبير حقيقية في البلاد, حسب تعبيره. من جانب آخر ذي صلة طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وزارة الإعلام برفع يدها عن المواقع الإلكترونية المغلقة وكذلك رفع وصايتها على الكتاب والصحفيين وكل من له وجهة نظر يريد أن يعبر عنها من خلال الإذاعة المرئية والمكتوبة والمسموعة. وأكدت الجمعية التزامها بالنهج المشروع في أنشطتها من خلال ثوابت العمل الوطني وتأكيدها أيضا على أهمية تفعيل مفهوم الشفافية والتواصل بين الحكومة والمواطنين من خلال اطلاعهم على الواقع الحقيقي لكثير من القضايا المهمة ذات البعد الوطني. هذا وقد وجه المعتصمون رسالة إلى وزير الإعلام نبيل الحمر ووزير المواصلات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، جاء فيها إن (قرار حجب المواقع الإلكترونية يحمل في طياته كثيرا من التساؤلات المتعلقة بمستقبل حرية التعبير ويثير المخاوف من عودة القمع ومصادرة الحريات. كما أنه يشير إلى وجود مخطط لتمرير بعض التوجهات والقوانين المقيدة للنشر الإلكتروني بشكل عام). الوزير نبيل الحمر شدد في مقابلة صحفية على أن الحوار والنقد موضع ترحيب. وقال (إذا وصلنا إلى طريق مسدود مع أصحاب المواقع ولم يقرروا أن يلتزموا بتحاشي المآخذ على هذه المواقع, فيمكن للمتضرر منهم أن يلجأ للقضاء لتكون له الكلمة الأخيرة). وكانت وزارة الإعلام أغلقت في مارس/آذار الماضي مواقع إلكترونية لم يحدد عددها بحجة أنها تحولت إلى منابر لبث الأخبار المغرضة, حسب زعم الوزارة. |