
|
استراق خطب أئمة المساجد في هولندا من قبل أجهزة المخابرات |
|
في خطوة مكشوفة الغايات والأبعاد تصب في دائرة المساعي والمحاولات الرامية لتطويق وخنق الخطاب الإسلامي، وبالتالي تغييب الوعي والتبليغ الديني المشروع في أوساط الجالية الإسلامية المقيمة، ومن ثم احتواء انتماءها وهويتها العقائدية على المدى البعيد، طالب كل من وزير الداخلية الهولندي ومحافظ لاهاي بإجراء تحقيقات حول مضمون خطب الجمعة لعدد من أئمة المساجد وسط اتهامات لهؤلاء الأئمة بالتحريض. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن أجهزة الاستخبارات الهولندية قامت بتسجيل عدد من خطب الجمعة في أكثر من مسجد بهولندا، وأن بعضا من هذه التسجيلات تم بأساليب وطرق غير مشروعة. ووصف المراقبون هذه الإجراءات بأنها مخالفة للدستور الهولندي الذي يمنع انتهاك حرمات أماكن العبادة، وأن بعضا من هذه الشرائط سربتها أجهزة المخابرات إلى أحد أشهر البرامج التليفزيونية الهولندية الذي بث شريطا لخطبة جمعة دون ذكر مصدره. وعلى الرغم من أن إدانة كل من وزير الداخلية ومحافظ لاهاي لأئمة المساجد لم ترق إلى مستوى القرار الحكومي إلا أن كون طلب وزير الداخلية وأجهزة الاستخبارات بفتح ملفات تحقيق يعتبر بداية حقيقية تنذر بصدور قوانين مستقبلية أو قرارات جديدة .. تحت دعوى الحفاظ على الأمن. يذكر أن القانون الهولندي يحرم أيضا انتهاك حرمات أماكن العبادة سواء كانت كنيسة أو معبد أو مسجد أو غير ذلك، في الوقت الذي يفصل الدستور الهولندي ما بين الدين والدولة ويسمح لنفسه في هذه الظروف أن يتدخل تحت زعم الحفاظ على الأمن العام. وقد أجرى عدد من أئمة المساجد في إطار اتحاد المساجد الهولندية اجتماعا موسعا وسيكون لهم ردا رسميا بهذا الصدد، فيما أعلن اتحاد المساجد الهولندية باتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.
|