رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ نفيع الله عشيروف يطالب بمساعدة مسلمي روسيا

 

   

 

قال الشيخ نفيع الله عشيروف، رئيس مركز التنسيق الأعلى للإدارات الدينية لمسلمي روسيا إن المسلمين الروس يعانون من نقص الكوادر المؤهلة للوعظ والإرشاد، حيث أن غالبية العلماء قد قتلوا ونفوا إلى سيبيريا في العهد الشيوعي، ولا يوجد الآن على الساحة الروسية من يعوض هؤلاء.

واسترسل قائلا: وحاليا تعمل الإدارة الدينية على الاستعانة بالجامعات والمؤسسات التعليمية الإسلامية من خارج روسيا، وهناك عدد كبير من الطلبة الذين يدرسون في الجامعات العربية والإسلامية.

وأصبحت المصاحف موجودة في المساجد الروسية، وتمت ترجمة بعض الكتب الإسلامية إلى اللغة الروسية، مثل كتاب ( رياض الصالحين) وطبعت منه خمسة آلاف نسخة لكنه لا يكفي لـ(25) مليون مسلم.

ويعول المسلمون الروس على إخوانهم في العالم الإسلامي، لمساعدتهم في طباعة الكتب وتدريب المبلغين وإرسالهم إلى روسيا، حيث أن بعض المساجد خالية من الخطباء، فتجد المسلمون في يوم الجمعة يجلسون في المسجد الذي لا يوجد فيه إمام يسبحون ويكبرون ويدعون الله ثم يخرجون.

واستطرد الشيخ نفيع الله قائلا: إننا نعمل على النهوض بالتعليم الإسلامي لحماية أبناء المسلمين وترسيخ العقيدة الإسلامية في نفوسهم، فقد تم في السنوات الأخيرة افتتاح عدد من المدارس الإسلامية، بالإضافة إلى مئات من المدارس الجديدة ظهرت في روسيا في مناطق (قازان وأوفا وموسكو) واتفقنا مع الجمعية العالمية لتحفيظ القرآن الكريم لفتح فرع في سيبيريا لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم الشريعة الإسلامية، ونسعى لرفع المستوى العلمي في تلك المراكز التعليمية لتصبح قادرة على تخريج دفعات تأخذ مكانها في أداء رسالتها الدينية والاجتماعية من خلال خريجيها من المعلمين والأئمة والدعاة.

وإزاء حالة النقص والافتقار الواضحة هذه في الميدان الديني والتعليمي يتوجب كذلك على المرجعيات الدينية الشيعية وسائر مؤسساتها الحوزوية والتبليغية والثقافية، التحرك والإسهام في رفد مسلمي روسيا بكل أسباب النهوض العقائدي ورفع مستوى الوعي والبناء الديني والسياسي، ونقل الحالة الإسلامية القائمة هناك من حالة المحدودية والانحسار التي ظلت تحكمها طيلة عشرات السنين الطويلة من الاحتواء والتغييب وطوق الحصار الفكري الذي فرضه النظام الإلحادي (الشيوعي) الذي حكم تلك البلاد بما فيهم عشرات الملايين من المسلمين في ظل الهيمنة والاستبداد وقسوة القمع، وحرمانهم من التعبير عن حرية العقيدة والعبادة والتعبير عن الرأي، كما قطع عنهم كل صلات التواصل والارتباط مع أشقاءهم من أبناء سائر الشعوب الإسلامية، ليستمر هذا الحال لغاية أوائل التسعينات حين انهار كيان الاتحاد السوفيتي ونظريته الاشتراكية الشيوعية الملحدة.