رجوع

ارشيف الأخبار

صدور إعلان شيعة العراق كوثيقة مبادئ تحدد معالم مستقبل العراق

 

   

 

شهدت قاعة بورجستر هول في العاصمة البريطانية لندن الخميس 20 حزيران يونيو الحالي، حفل استقبال لنخبة من الشخصيات الشيعية العراقية من علماء دين وأكاديميين ورجال قبائل وسياسيين وعسكريين وكتاب ومثقفين، إلى جانب عدد من ممثلي الإذاعات والصحف العربية والعراقية المعارضة حيث أقيم اجتماع خاص بمناسبة إصدار (إعلان شيعة العراق).

في بداية الحفل رحب الدكتور موفق الربيعي بالحضور وبين أهداف الإعلان وسيره التاريخي الذي دام أكثر من سنتين حتى تم بلورته بصيغته النهائية. وشدد على قضية مركزية وهي أن المشروع يهدف إلى مكافحة الطائفية في العراق وبناء مستقبل جديد ينعم فيه الجميع بالمساواة والعدالة والحرية.

وأشاد بالجهود الحثيثة والمناقشات الجادة التي بذلها الموقعون طوال أكثر من عامين واصفاً ذلك بأنه عمل وطني شجاع تحرك من دوافع مخلصة تحرص على حقوق الشعب العراقي بكافة فئاته وطوائفه وكذلك على وحدة التراب العراقي.

وأكد على ضرورة مواصلة هذا النضال الوطني، ودعا إلى تعميق الجهود الجادة في هذا الاتجاه معتبرا الموقعين بأنهم الأصحاب الرسميين لهذا الإعلان الذي لا يمكن نسبته إلى شخص واحد أو عدة أشخاص، إنما إلى كل المشاركين في تلك الاجتماعات والنقاشات.

ثم تحدث الدكتور السيد عبد الأمير الخرسان حيث أشاد بجهود الأخوة واخلاصهم وحيا مواقف جميع المشاركين والعاملين في هذا المشروع الرائد. وأعقبه المحامي فائق الشيخ علي في مداخلة بين فيها حق كل طائفة أو قومية أن تعلن عن مطالبها وبرنامجها، وأن الشيعة في العراق تعرضوا للاضطهاد على مدى العصور، وهم اليوم يطالبون برفع هذا الحيف.

أما الدكتور عباس الحسيني فقد أوضح أنه كان في البداية متحفظاً على مثل هذه المشاريع، لكنه غير قناعته بعد أن شارك في الاجتماعات وأطلع على كثير من الحقائق، وهو اليوم يتبنى هذا المشروع ويدعو إلى دعمه ومساندته.

ثم تحدث الأستاذ سامي العسكري حيث أشار إلى أن هذا الإعلان يوضح بأن شيعة العراق ليسوا طائفيين وأنهم لن يمارسوا الإرهاب الطائفي على بقية الطوائف في المستقبل، وأكد أن هذا الإعلان هو بمثابة التأكيد الدقيق لكل دول المنطقة والمجتمع الدولي بشكل عام باعتباره يدعو إلى المساواة ووحدة التراب العراقي.

وتحدث الدكتور صاحب الحكيم مقرر حقوق الإنسان في العراق الذي أوضح أن جميع منظمات حقوق الإنسان في العالم وهيئاته الدولية والأمم المتحدة تؤكد أن شيعة العراق هم الأغلبية وأنهم مضطهدون سياسياً، وأن جميع القرارات الدولية التي تصدر بإدانة النظام العراقي تذكر بالنص الطائفة الشيعية بأنها طائفة مضطهدة وأن كلمة الشيعة قد دخلت القاموس السياسي في المحافل الدولية.

ثم تحدثت السيدة أروى الشيخ محمد رضا الشبيبي التي طالبت بإيصال هذا الإعلان إلى أبناء الشعب العراقي في الداخل، وضرورة اطلاعهم على مثل هذا التحرك الجاد باعتبارهم اكثر المعنيين بمسألة حقوق الشيعة.

وقالت السيدة هيفاء عبد الكريم أننا يجب أن نترك النزاعات الشخصية والسياسية وأن نعمل متحدين من أجل تخليص الشيعة في العراق من الاضطهاد الطائفي.

وأختتم الحديث الشيخ عبد الأمير هويدي الذي أكد ضرورة الاستمرار في العمل وعدم التوقف عند حدود التأسيس، وأن يكون هذا الإعلان بداية طيبة لخطوات لاحقة تقود إلى عراق مستقل تسوده العدالة والحرية والمساواة.

وتجدر الإشارة إلى أن (إعلان شيعة العراق) حظي باهتمام إعلامي من جانب مختلف وسائل الإعلام والصحافة العالمية.

وفي الوقت ذاته تم إصدار هذا الإعلان في العاصمة الأميركية واشنطن من قبل الدكتور علي علاوي وبحضور جمع من الشخصيات العراقية الموقعة عليه.