رجوع

ارشيف الأخبار

شكوك وراء ترشيح زين العابدين كلام لرئاسة الجمهورية في الهند

 

 

بالرغم من ارتياح العديد من القوى والأوساط الهندية، من ترشيح البروفسور الصناعي المسلم أبو بكر زين العابدين كلام (72سنة) لرئاسة جمهورية الهند للسنوات الخمس المقبلة، إلا أن بعض الأطراف والشخصيات الباكستانية شككت بالخطة الهندوسية الرامية لإرضاء المسلمين في الهند بترشيح زين العابدين كلام للرئاسة، وما تستبطنه من مخططات عدوانية مبيتة تستهدف كيان المسلمين وأمنهم.

المفكر الباكستاني البروفسور اليف الدين ترابي وصف الاختيار بأنه خديعة هندية لإرضاء المسلمين في الهند وقال (إن اختيار كلام جاء بعد ثلاثة اشهر من أسوأ موجة عنف طائفي خلال عقد في ولاية غوجرات الغربية والتي قتل فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف مسلم على أيدي المتطرفين الهندوس).

ونتيجة هذه الأحداث تعرض حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه فاجبايي لانتقادات شديدة بسبب غضه الطرف عن أعمال قتل المسلمين في غوجرات. حيث استخدم اسم كلام كغطاء لتلك الجريمة البشعة.

وسيستخدم مجددا كلافتة وغطاء يمكن للحزب اليمني الحاكم من خلاله أن يمرر سياساته العدائية والعنصرية ضد المسلمين، فمنصب الرئيس في الهند لا يتعدى كونه منصباً تشريفياً وفخرياً خالياً من الصلاحيات والنفوذ، وقد يكون الاختيار مقدمة لمجازر جديدة ضد المسلمين في الهند.

وأضاف ترابي أن حرب الإبادة التي يمارسها حزب بهاراتيا جاناتا اليوم ضد مسلمي الهند، قد أصبحت علنية، وليس أدل على ذلك من الدعم الحكومي الذي يقدمه وزير الداخلية أدفاني وهو الهندوسي المتطرف المعني بالأمن الداخلي بالدرجة الأولى، للجماعات الهندوسية المتطرفة في حربها ضد المسلمين كما شهدت بذلك كثير من التقارير الغربية إبان مجزرة غوجرات الأخيرة.

كما أن تولي كلام العالم المسلم لمنصب الرئيس سيخرج حزب بهاراتيا جاناتا من حرج الضغوط الداخلية والدولية أو يخفف منها على الأقل والتي كان وما زال يواجهها إثر سياساته العنصرية الواضحة والغير مبررة ضد المواطنين المسلمين في البلاد منذ توليه الحكم، وليست قضية مسجد البابري عنا ببعيد.

هذا ويعتبر أبو بكر زين العابدين كلام من الشخصيات والكفاءات العلمية المتميزة في الهند، فهو العقل المبرمج والخبير المتخصص بوضع وتطوير نظام الصواريخ الهندية الموجهة عن بعد، ويزعم حزب بهارتياجاناتا الهندوسي المتطرف الذي يرأسه رئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي، بأن دعمه وتأييده رسمياً لتولي العالم المسلم كلام منصب الرئاسة، يأتي من باب السعي لتحقيق وحدة النسيج الوطني للهند والمساهمة في تحقيق التوازن بين فئات وطوائف المجتمع والعمل على تأمين الاستقرار والأمن في البلاد.