
|
الشعب البحريني يحيي يوم الشهيد ودعوة لتشكيل جبهة مصالحة وطنية |
|
احتفلت الأوساط الدينية والسياسية المختلفة في البحرين أوائل تموز يوليو الجاري بالذكرى السنوية الأولى ليوم الشهيد، وسط تطورات سياسية واجتماعية هامة تشهدها الساحة البحرينية في الحال الراهن. وبهذه المناسبة أقامت القوى الإسلامية الوطنية الاحتفال المركزي الكبير في جامع الإمام الصادق (عليه السلام) بمنطقة القفول، في ظل حضور متميز وواسع ضم الكثير من الشخصيات القيادية الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية ومشاركة جماهيرية ضخمة. وجاءت ذكرى يوم الشهيد هذه (يوم 5 تموز يوليو) في إطار الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، وذكرى سقوط أول شهيد داخل المعتقل السياسي خلال سنوات الانتفاضة الشعبية في البحرين، وكتعبير حي عن النسيج الاجتماعي والتنوع السياسي الذي يحفل به مجتمع البحرين. ومن خلال فعاليات الاحتفال والكلمات والخطب والقصائد الشعرية الرائعة التي تضمنها، بدت أجواء الاحتفال العام وكأنها تظاهرة شعبية توحدت فيها كافة الطوائف الدينية والتيارات السياسية، والتي تتفق على أهمية استغلال المناسبة بالشكل الحضاري الذي يعكس مبدأ الإخلاص والوفاء لعطاء وتضحيات أولئك الشهداء الأبرار، الذين عبدا بدمائهم الزكية مسيرة الجهاد السياسي والنضال الاجتماعي، بعد سنيين طولية والصمود والصبر والتضحية، حتى جاء اليوم الذي تعيش فيه البحرين الآن، مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي وبناء المجتمع المدني بما يعني ذلك تنوع الأدوار وأساليب العمل الإسلامي، وكل هذه المكاسب والإنجازات ما هي إلا استجابة إلهية لدعاء المظلومين وثمرة طيبة لدماء الشهداء ومعاناة السجناء ودموع الأمهات وصبر الآباء وتضحيات أبناء الوطن المخلصين. وفي الاحتفال طالب المتحدثون قوى المعارضة السياسية والجمعيات الأهلية كافة بالحفاظ على أصالتها الفكرية والسياسية والسعي لرسم رؤية مستقبلة لمناطق اللقاء والصراع السلمي، وتشكيل جبهة مصالحة وطنية عريضة للحفاظ على بقائها في الساحة السياسية وضمان وجودها ورصيدها الشعبي، خدمة للأمة والوطن ورفعة الإسلام وصيانة مبادئه وقيمه.
|