
|
آية الله العظمى الحائري: المطلوب ترك الاشتراك في الحرب إلى جانب أمريكا أو نظام صدام |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) ضمن استطلاع الرأي الذي بدأته الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) في أوساط علماء ومراجع الدين العظام حول رأيهم وموقفهم من حملة الهجوم العسكري المحتملة التي تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية توجيهها للعراق، تحت عنوان الإطاحة بنظام صدام الحاكم في بغداد، التقى مندوبي الوكالة الأربعاء 20 جمادى الأولى 1423هـ الموافق 31 تموز يوليو 2002م، بممثل سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري (دام ظله) في إحدى الدول الإقليمية المجاورة للعراق، وتداول معه الحديث حول الشأن العراقي، وبالذات عن الأزمات والمصاعب التي عانى ويعاني منها أبناء الطائفة الشيعية، التي تشكل الأغلبية السكانية في العراق، وما لا قوة من ظلم وتعسف واضطهاد بمختلف الممارسات والصور الإجرامية، على يد سلطة صدام الجائرة. وقد وجه مندوب الوكالة سؤالاً حول رأي وموقف سماحة السيد الحائري من الضربة الأمريكية المحتملة؟ والموقف الشرعي الذي يترتب على المؤمن اتخاذه في حال حدوث ذلك؟ ممثل السيد الحائري زود الوكالة بنص من بيان كان قد أصدره سماحته قبل وقت قريب بهذا الشأن، ننشر فيما يلي النص الذي يبين موقف آية الله الحائري بهذا الخصوص، مذيلاً بختم سماحته: (إن الهجوم الأمريكي المحتمل على عراقنا الجريح بدعوى إزالة صدام ، هل يقف المؤمن العراقي الملتزم بالدين ـ لو تحقق هذا الهجوم ـ إلى صف أمريكا أو إلى صف حكومة صدام، أو يقف موقف المتفرج كي تقضي أمريكا أو حكومة صدام أو كلتاهما بقية مآربهما الخبيثة؟ وكل هذه المواقف باطلة. إنها معادلة دقيقة وإنها لفتة عميقة يغرق فيها من يغرق ولا ينجو منها إلا ذوو الوعي والحكمة والالتزام الشرعي. ألا وان الموقف الصحيح للشيعة المظلومين في العراق في هكذا حالة ـ لو تحققت ـ عبارة عن مجموع خطوات ثلاث : الأولى: العمل الجادّ في سبيل اخذ اكبر قدر ممكن من المكاسب والحقوق للشيعة المؤمنين ولو كان ذلك في ظل حكومة باطلة. فما يقارب من خمسة وسبعين بالمائة في العراق هم شيعة ولكنهم كانوا مظلومين ومضطهدين مدى الدهور والأعوام ونحن نعلم أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى، فعلى رموز الشيعة أن لا يألوا جهدا في كسب الحقوق والحرّيات لهذه الأكثرية المضطهدة، ويتقربوا بذلك إلى الله تعالى. والثانية: ترك الاشتراك في الحرب إلى جانب أمريكا أو إلى جانب صدام فان ذلك يعني أن يصبح الشيعة المؤمنون المظلومون هذه المرّة حطبا لوقود النار كي تستضيء بها أمريكا أو حكومة صدام أو كلتاهما وذلك من اعظم المحرمات عند الله تعالى. والثالثة: إدامة العمل الإسلامي بجدّ لإقامة الحكم الإسلامي العادل على مدى الخط الطويل فنحن يجب أن نعلم أن سني المحنة قبال تأسيس حكم الإسلام ستطول، لأننا بعد سقوط صدام سنكون في بدايات الطريق ولسنا في نهاياته). (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
|