رجوع

ارشيف الأخبار

ألمانيا تنحاز للكيان الصهيوني في قرارها حظر (جمعية الأقصى) الخيرية

 

   

 

في موقف نشأ على ما يبدو كرد فعل على العمليات الاستشهادية التي نفذتها حركة حماس الإسلامية الفلسطينية في شمال فلسطين المحتلة، قررت السلطات الألمانية حظر نشاط (جمعية الأقصى) القريبة من حماس.

وذكرت الأنباء أن وزير الداخلية الألماني اوتشيلي أصدر قرارا بحظر نشاط (جمعية الأقصى) الفلسطينية الخيرية العاملة في مدينة آخن (غرب) بالقرب من الحدود الهولندية ـ البلجيكية. ووجه شيلي إلى (جمعية الأقصى) تهمة العمل كواجهة لحركة (حماس) وتمويل العمليات الانتحارية التي تنفذها هذه الحركة ضد الأهداف الإسرائيلية، من أموال التبرعات التي يجري جمعها في ألمانيا.

وقام عدد كبير من رجال الشرطة والنيابة العامة بحملة مداهمة واسعة شملت مقر الجمعية في آخن إضافة إلى بيوت أعضاء هيئتها التنفيذية، وصادروا الكثير من الوثائق والملفات بصفة (أدلة ثبوتية). كما جمدت وزارة الداخلية الاتحادية 300 ألف يورو كانت في الحساب المصرفي الخاص بالجمعية.

وذكر الوزير شيلي انه استند في إصدار قرار حظر (جمعية الأقصى) إلى الفقرتين 3 و14 من قانون الجمعيات الجديد الذي أقرته حكومة المستشار غيرهارد شرودر في إطار الحملة ضد الإرهاب التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الماضي. وتنص التهمة الموجهة إلى الجمعية على خرق قانون الجمعيات من خلال (دعم منظمة ناشطة خارج ألمانيا ومسؤولة عن عدة عمليات انتحارية، ودعم منظمة تستخدم العنف كوسيلة لفرض المطالب السياسية وتقف ضد أفكار التفاهم بين الشعوب).

وأكد شيلي إن (جمعية الأقصى تدعم الإرهاب تحت غطاء المنظمة الخيرية)، وان رجال التحقيق (جمعوا ما يكفي من الأدلة التي تثبت تقديم الدعم من قبل جمعية الأقصى إلى منظمة إرهابية تنشط في الخارج). واعترف الوزير بان الجمعية المحظورة لم تشتر الأسلحة لمنظمة (حماس)، (لكنها استخدمت أموال التبرعات لدعم من يطلق عليهم بعوائل شهداء العمليات الانتحارية).

من جانبه أكد رئيس الجمعية محمود عمرة انه سيستأنف ضد القرار. وقال (إننا لا نفهمه. لقد دعونا الدولة ووزارتي الداخلية المحلية والاتحادية لإجراء مباحثات حتى يمكننا شرح عملنا واثبات انه جهد إنساني محض). وردا على سؤال حول ما إذا كانت مساعدات الجمعية تشمل أسر منفذي العمليات الفلسطينية، قال (بالتأكيد لا يحصلون على أي مساعدات منا)، مضيفا إن الجمعية تساعد العاطلين والأيتام وآخرين. وتابع (سنتصل بمحامينا ونتخذ الخطوات الضرورية لرفع الحظر المفروض لضمان استمرار المنظمة في عملها).

وعن احتمال حظر المزيد من المنظمات الإسلامية، قال شيلي إن دائرة حماية الدستور الاتحادية (الأمن العامة) تراقب إحدى المنظمات الناشطة في برلين تحاول حاليا الحصول على إجازة تأسيس (مركز تأهيل) في العاصمة الألمانية. ويرى رجال حماية الدستور إن هذه المنظمة تعمل بدورها واجهة لـ(حزب الله) اللبناني.