
|
دعوة لبنانية إلى الوفاق الوطني العام لإنهاء الأزمة السياسية المزمنة |
|
بغية الخروج من الأزمة السياسية المزمنة التي يعاني منها لبنان، والتوصل إلى وفاق عام، ورداً على المبادرات الإيجابية التي طرحتها القيادات الدينية الإسلامية وفعالياتها السياسية المختلفة بهذا الشأن، حيث طالب مجلس المطارنة الموارنة في (اجتماع مصارحة) بين اللبنانيين على غرار الاجتماع الذي حصل غداة الاستقلال في العام 1943 بين المسلمين والمسيحيين وأعلن فيه ما سمى بـ(الميثاق الوطني) غير المكتوب الذي وزع المراكز العليا في الدولة بين الطوائف وعرف بـ (صيغة 43) وما زال معمولاً به حتى اليوم. واستذكر المجلس، عقب اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني نصر الله صفير، ما حصل في 7 أغسطس (آب) الماضي من مواجهات بين قوى الأمن اللبنانية وأنصار (القوات اللبنانية) المحظورة و(التيار الوطني الحر) المؤيد للقائد السابق للجيش اللبناني العماد ميشال عون والملاحقات التي تلتها لعدد كبير من المعارضين. وقال المجلس: (إن هذه الملاحقات تركت أسوأ الأثر في النفوس وشوّهت بعض معاني زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير لمنطقة الشوف التي أشاعت ارتياحاً في صفوف المواطنين التوّاقين إلى المصالحة والسلام). وأمل في أن (تسهر الدولة على احترام حقوق الإنسان وحرياته وان تفرج عمن اعتقلوا دون وجه حق وان تشمل هذه المصالحة جميع الفئات والمناطق اللبنانية ويعمّ أبناءها وأرجاءها السلام المنشود). ورحب المجلس (بكل جهد يبذل لجمع صفوف اللبنانيين ليعملوا معاً على إنهاض بلدهم من كبوته التي طال أمدها فوق ما كان ينتظر). وأبدى اسفه (كيف أن كل فريق أو حزب أو تجمع اصبح مقسوماً على ذاته). واستحث (الهمم، على الأقل، للاجتماع والمصارحة، مثلما حصل غداة الاستقلال ونهاية الانتداب الفرنسي يوم اجتمع اللبنانيون، مسيحيين ومسلمين، من جميع الأطراف ليعلنوا الميثاق الوطني غير المكتوب). وخلص المجلس إلى القول إن (الصراع المميت القائم على حدودنا الجنوبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمشاريع التقسيمية التي تتحدث عنها الجهات الدولية، وإعادة النظر في خريطة الدول القائمة في المنطقة، والتهديدات المتواصلة بضرب هذه أو تلك من بينها، كل هذا من شأنه أن يحمل اللبنانيين على توحيد نظرتهم إلى شؤونهم ليعرفوا كيف يقابلون، مجتمعين، ما سيكون).
|