
|
هيئة القيم في لبنان تدعو إلى قمة للتصدي للهجمات الإباحية |
|
دفاعاً عن القيم الأخلاقية وضرورات الحشمة وفق ما يقره الدين الإسلامي في الحفاظ على المجتمعات من الفساد الاجتماعي والخلقي، رفعت (هيئة صوت القيم) في لبنان قبل أيام ملفاً خاصاً إلى النائب العام التمييزي عدنان عضوم، بشأن التنديد بـ(الهجمات الإباحة) التي تجتاح المناطق اللبنانية المختلفة، والمتمثلة بانتشار صور الفتيات العاريات وعدد من الشبان أنصاف العراة، وذلك عبر لوحات الإعلانات التجارية، حيث تقف جهات معينة تبغي وراء ذلك مقاصد وأغراض دنيئة ومشبوهة. وطالبت هيئة القيم بعقد لقاء قمة تحت عنوان (المحافظة على صون الأخلاق)، تحضره جميع المرجعيات الدينية والفاعليات الاجتماعية. ولا تستثني إعلانات الشوارع نوعاً من المنتوجات إلا وتنقله عبر صور بعيدة عن الحشمة، حتى إن الماء اصبح لا يشرب الا بالبكيني، فالسلع لم تعد تروج إلا عبر أجساد بالكاد تسترها (ورقة التوت) أو بوشاح حريري يظهر مفاتن المرأة بشكل نافر ولافت. أما إعلانات الماكياج فتنضح فيها معالم الجمال وسط نظرات إيحائية وبسمات تتضمن مساحة واسعة من الإغراء الأنثوي. وبهذا تكون الإعلانات قد خرجت من الشاشات وأوراق الصحف والمجلات لتصل إلى الجمهور الواسع وتحتل شوارع العاصمة وأحياءها، ثم تمتد باتجاه الطرق السريعة (الأتوسترادات) وطرقات المناطق السياحية التي تعلو على جنباتها اللوحات العملاقة تزامناً مع الموسم الصيفي. ويشتد وهج الإعلانات على الأتوسترادات، وبشكل خاص في الطريق الممتدة من بيروت إلى طرابلس (شمال لبنان)، وتسعى عبرها شركات الإعلان لإيصال السلعة إلى المتوجهين نحو المناطق المكتظة بالفنادق والملاهي الليلية في المناطق المتفرعة من هذه الطريق. وبالمقارنة مع طرقات شمال بيروت، نجد إن الإعلانات المنتشرة على خط الجنوب تقل وتيرة الإباحة فيها، لأن شركات الإعلان تعي تماماً إن هذه المناطق تسودها بيئة محافظة. من هنا نجد إن توزيع الإعلانات يتم بما يتلاءم مع نمط الحياة في كل منطقة والفئة التي تقطنها والتيارات الفكرية والاجتماعية التي تسود فيها. ويظهر ذلك جلياً من خلال الإعلانات التي يجتزأ منها القسم الإباحي، بحيث يتم لصق القسم الأكبر منها من دونه، لأن أهل المنطقة سيلجأون بعد وضعها كاملة إلى تغطية ذاك الجزء بمادة ملونة، وقد يشوهونها كلياً أو يكتبون عبارات تندد بالإعلان.
|