
|
مراسم عزاء لشيعة ومحبي أهل البيت في الدنمارك والسويد بمناسبة شهادة الزهراء (عليها السلام) |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) الدنمارك ـ علي الخفاجي شاركت الجالية المسلمة المقيمة في الدنمارك العالم الإسلامي أحزانه ومراسمه في العزاء والمواساة بذكرى شهادة الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء بضعة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) حيث أقيم مجلس عزاء كبير في حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن، شاركت فيه مجموعة من الشخصيات الدينية والرسالية وإلى جانبها حشد غفير من جموع الأخوة المؤمنين والمؤمنات، والذين انضمت إليهم مواكب عزاء للأخوة المقيمين في السويد، وبالذات من حسينية الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، ومن مدينة يتوبوري السويدية، وهيئة أنصار الزهراء ( عليها السلام)، وهيئة أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) وقد دخلت هذه الجموع الزائرة والمعزية باحة حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بمواكب عزاء الزنجيل واللطم على الصدور، وهناك التأمت جميعاً في مأتم مهيب استمر ليلة الأحد وليلة الاثنين 2 و 3 جمادى الآخر الجاري، فيما ارتقى المنبر الشريف خادم الزهراء (عليه السلام) الخطيب الحسيني سماحة الشيخ عبد الأمير الخفاجي وبعد تلاوة عطرة لآيات الله البينات، وقد استهل سماحة الخطيب مجلسه بأبيات حزينة من قول الزهراء البتول (سلام الله عليها) وتناول في تفسير مضامين الآية الكريمة (وربّك يخلق ما يشاء ويختار) وتناول مرجعية الاختيار والانتقاء للأفراد من البشر لمهمّة معيّنة كالأنبياء والرّسل والأوصياء والمقربين وتفضيلهم على البعض الآخر وهذه المسألة ترجع إلى العلي الأعلى الذي خلق البشر والقران الكريم، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: (ما كان لهم الخيرة من أمرهم)، وفي آية أخرى: (فضلنا بعضهم على بعض)، وكما هو معروف كثرة الأنبياء ولكن فضل الله تعالى خاتم الأنبياء والمرسلين أبى القاسم محمّد (صلى الله عليه وآله) وكما نعتقد أن النبوة اختيار من الله كذلك الإمامة اختيار وتنصيب من الباري عزّ وجل بالنص لقوله تعالى: (يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وأن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين). وتحدّث الخطيب حول إمامة أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب (عليه السلام) وأفضليته بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وأفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأنها ابنة حبيب الله والهدية من قبله تعالى لرسوله الكريم بقوله تعالى: (أنا أعطيناك الكوثر). وأشار سماحته إلى ذكرها على لسان الباري عزّ وجل في حديث الكساء لمّا سئل جبرائيل (عليه السلام) فقال عزّ وجل: هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها. وأشار إلى أفضليتها وحجّيتها على الأئمة الأطهار من ذريتها وشرح بإسهاب الدور الكبير لفاطمة (سلام الله عليها) في تحمل أعباء الرسالة وما يمكن أن تستفيد المرأة المسلمة في عصرنا الحاضر وأن المرأة خلقت مساوية للرجل في الفكر والعقل والذهن وليس صحيحاً ما يقال بأن الرجل أفضل من المرأة لحديث الأمام الباقر (عليه السلام) المرأة خلقت من الطينة التي خلق منها آدم وأشار إلى كثير من الموارد التي أثبتت المرأة في ساحات العلم والعمل دورها الريادي كزينب (سلام الله عليها) وأخريات عبر التاريخ وعصرنا الحاضر. واختتم مجلس العزاء بقصائد عزاء لطمية للرادود الحسيني مله حازم الكربلائي، ومن ثم إقامة الصلاة الجماعة بإمامة سماحة الشيخ عبد المجيد العصفور. |