|
|
|
|
لقاء الشهر |
|
لقاء مع سماحة الشيخ مكي آخوند |
|
أجرى اللقاء: ماهر محمد علي - واشنطن
• ولد في مدينة الحسين (عليه السلام) مدينة كربلاء المقدسة. • مواليد 1963. • ينتمي إلى أسرة معروفة في مجال خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) وكذلك خدمة المرجعية الشيعية وخصوصاً المرجع الكبير السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله). • هاجر إلى إيران وعمره 6 سنوات هو وعائلته بسبب حملات التهجير القسرية في العراق. • بدأ بالعمل في إيران عام 1975 بتوزيع الكتب والنشريات التي يصدرها مكتب سماحة السيد محمد الشيرازي (دام ظله) وسافر أيضاً للكويت والخليج بصورة عامة للغرض نفسه. • شارك مع اخوته العراقيين وبخاصة الكربلائيين في إنجاح الثورة الإيرانية في نهاية السبعينيات على الشاهنشاهية. • انتقل إلى مدينة أصفهان في بداية الحرب الإيرانية العراقية، عام 1980. • سنة 1981م ذهب إلى قم المقدسة من أجل الدراسة الدينية في حوزة الإمام الشيرازي (دام ظله). وقد أشرف آية الله السيد رضا الشيرازي (حفظه الله) والسيد مرتضى الشيرازي (حفظه الله) على دراسته. • مارس وهو في الدراسة الحوزوية نشاطاً سياسياً من خلال تنظيم الشباب.. وجاهد في سبيل نشر فكرة شورى الفقهاء المراجع والتعددية الحزبية. • تعرض للاعتقال بسبب الصدام والخلاف بين ما ينتمي له وهو (خط ولاية الفقيه المقيدة) وخط (ولاية الفقيه المطلقة). • وكان آخر اعتقال له في سنة 1993 بعد أن ذهب إلى أصفهان للعمل السياسي الإسلامي من أجل التعددية... وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها متنقلاً في سجون (أصفهان ـ قم ـ طهران ـ خرم آباد). وبعد ثلاث سنوات وبسبب ضغوط دولية أفرجت السلطات الإيرانية عنه. • وعملاً بمقولة خير البلاد ما حملتك (هاجر بسبب عدم توقف المضايقات عليه واستدعائه بين الحين والآخر ومداهمة البيت قرر الهجرة إلى باكستان ومن ثم إلى سوريا جوار السيدة زينب (عليها السلام). • وكانت الهجرة الأخيرة إلى أميركا حيث استقر فيها ويعمل حثيثاً على نشر الوعي الإسلامي ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) ويعد من الدعاة والمبلغين الإسلاميين النشطين هناك. • يدين بالفضل للمواقف البطولية لزوجته التي عالجت المشاكل التي واجهها بعزيمة وثبات مبدئي مشتق من نهج سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) والعقيلة زينب (عليها السلام) في مواجهة الصعاب. • من الشيوخ الأعلام البارزين الذين عرفوا بالتقوى والورع سماحة الشيخ الفاضل مكي آخوند والذي تقاذفته أمواج الحياة لتستقر به في إحدى دول المهجر المعروفة كأكبر دولة تعيش حالة ما يسمى بالعولمة والتي قوامها العناصر المادية... مبتعدةً عن الجوانب الروحية والأخلاقية... ولذلك نجد شيخنا المجاهد وجد نفسه إمام مسؤوليات جمة وكبيرة، تمثل مفردات وعناوين في مشروع التثقيف الإسلامي ونشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) خاصة.. ولأنه ينتمي إلى مدرسة تولي عملية التوعية والتثقيف أهمية بالغة... ألا وهي مدرسة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله)... نجد إن هذه الصعوبات لم تزده إلا إصراراً وحماسة في العمل بشكل دؤوب من أجل الإسلام العظيم والدفاع عنه ونشره في تلك البلاد عاملاً بحديث سيدنا رسول الله محمد (صلّى الله عليه وآله) وهو يخاطب الإمام علي (عليه السلام): (يا علي.. لئن يهدي الله بك رجلاً خير لك ممّا طلعت عليك الشمس). ولذلك فهو لم يتوانى في تقديم المساعدة والمشورة الإسلامية للمسلمين في أمريكا. وكان له معه هذا اللقاء الإيماني:
الواقع أولاً الارتباط القديم مع بيت الإمام الشيرازي (دام ظله) وثانياً بما أنه أفكاره حضارية تناسب العصر وتواكب مع الزمن وثالثاً وإضافة إلى ذلك يعمل هموم الأمة وأفدى بكل غال ورخيص من أجل إعلاء كلمة التشيع وإحياء مذهب التشيع وخط الحسين (عليه السلام). هو الذي أدى بنا بأن نقوم إليه في العمل الإسلامي ونتخذه اسوة من المجال العمل الإسلامي من جميع مجالاته.
إن الإمام الشيرازي (دام ظله) يمثل نموذج الصبر، الاستقامة، التقوى، الإخلاص، وأستطيع أن أعتقد بأن كل ما وصلت إلينا أحاديث من صفات المؤمن، في كتب الأحاديث طبقها الإمام الشيرازي (دام ظله) على نفسه. ويمثل الإمام الشيرازي نادرة في التاريخ في جميع المجالات.
وصلت إلى أمريكا في يوم 28/7/2000 وسكنت في مدينة مريلند القريبة من العاصمة واشنطن. والمسلمين عندنا بكثرة حيث فيها من الجاليات الإسلامية الكثيرة منها الجالية الإيرانية، الأفغانية، العراقية، الهندية والباكستانية، اليمنية والأفريقية. وأقمنا علاقة مع كثير من الجاليات المسلمة لأجل ترويج فكرة أهل البيت (عليهم السلام) وهدايتهم للصراط المستقيم لأن في أمريكا لم يوجد رجال دين إلا القلة والمجال للنشاط الإسلامي كثير والأرضية مهيأ لكل من يعمل.
بتوجيه من قبل المرجع الديني الكبير الإمام الشيرازي (دام ظله) وبهمة نجله سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي وبجهود أخي العزيز سماحة الحجة الشيخ محمد صالح الهدايتي افتتح لنا مركز الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في ولاية فيرجينيا ومن قرب العاصمة واشنطن. وهذا المركز ـ مع أنه حسينية ـ فهو مركز ثقافي، توعوي ويقدم الخدمات لجميع الجالية الإسلامية منها توزيع الكتب الإسلامية والأشرطة وما أشبه. والحمد لله يوم بعد يوم المركز يكبر صداه في أوساط الجالية الإسلامية.
نعم المسلمين وخصوصاً الشيعة لديهم برامجهم الخاصة في أيام عاشوراء وكذلك شهر رمضان المبارك وأيام الفاطمية والأعياد. والتواجد جيد وممتاز والإقبال عليه يوم بعد يوم يزداد. وهذا ما شاهدناه هناك. فكرة أهل البيت (عليهم السلام) فكرة صّيه ولذلك تجد صداها بين الناس ويتفاعلون معها، لأنها تتلائم مع فطرة الإنسان كما تقول الآية: (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها).
بما أن الشعب الأمريكي هجين من مختلف الأجناس المهاجر ولذلك ترون كل فئة لها طقوس دينية، ولذلك عندما يقومون الشيعة بطقوسهم الدينية لم يكن موضع استهجان أو توهين للمذهب، مثلاً الأخوة الهنود والباكستانيين في يوم عاشوراء لهم برنامج الضرب بالسكاكين على ظهورهم ويخرجون من المركز وفي ساحة كبير مقابل المركز على الشارع العام ويضربون بالسكاكين على ظهورهم حتى سيل الدم والشعب الأمريكي لم يتأثر سلبياً لأنهم يعتقدون انها طقوس دينية ويجب أن تحترم. ومثال آخر: هذه السنة لأول مرة يقيم عزاء تطبير في واشنطن. ذهبنا مع عدد (حوالي سبع شخص) إلى مركز الباكستانيين والهنود وقمنا بشعيرة التطبير وبذلك أسسنا أول عزاء تطبير في عاصمة أكبر دولة في العالم. لم يكن يحتاج إلى إجازة أو أخبار الشرطة أو ما شابه كما نراه مع الأسف في كثير من البلدان الإسلامية. الأخوة الهنود والباكستانيين أعجبوا بهذا العزاء على هذا النمط والتفوا حولنا. إضافة إلى ذلك كثير من الأخوة الإيرانيين والعراقيين عتبوا علينا لماذا لم نخبرهم بذلك حتى يلتحقوا بنا ويشتركون في عزاء التطبير. نعم، يوجد من يشكك في هذه الأمور الحسينية ولكن كما قلت فكرة أهل البيت (عليهم السلام) كالشمس لا يمكن حجب أشعتها النورية. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا حتى نستطيع أن ننشر ثقافة أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام) وطبعاً الطريق فيه شوائب كثيرة وصعب ولكن علينا أن نعمل ليلاً ونهاراً. والله مع الذين يجاهدون في سبيله. وكما يقول أحد العلماء في الصراع بين الحق والباطل إن الله سبحانه وتعالى يقف في جانب الحق ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.
هناك بعض الملاحظات في هذا المجال أود أشير إليها وهي:
نرى أن في هذه الأجواء: نستطيع أن ننشر الثقافة الإسلامية في أوساط كبيرة ولكن هناك قلة من تواجد رجال الدين أولاً وثانياً في الكتب الإسلامية الهادفة وعدم وجود إذاعات ومحطات تلفزيونية وفضائيات إسلامية في هذا المجال.
الشيء الملفت للنظر هو الحرية الموجودة هناك، الذي لم نشاهد (5 بالمائة) منها في البلاد الإسلامية.وجود الأحزاب الحرة، التعديدة الحزبية، الصحافة الحرة، الأرضية مهيئة للعمل. فلنشتغل من أجل نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام). وطبعاً لكل بلد هنالك سلبياتها وإيجابياتها هذا الشيء لا نستطيع أن ننكره.
هناك مواقع كثيرة في الإنترنت لنشر الإسلام وذكر أهل البيت (عليهم السلام) والكل يعمل فجزاهم الله خير الجزاء. ولكن نقطة مهمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وهي أنه يجب على القائمين على هذه المواقع أن يدرسون الفكر الغرب أو يفكر كما يفكر الغرب إذا استطاعوا أن يعملوا هكذا يستطيعون أن يغيرون منهم بسهولة. أو بعبارة أخرى يجب أن نفهم الغرب كيف يفكر وما هو الشيء الذي يريده ويبحث عنه إذا استطعنا أن نعلم كيف يفكر وما هي متطلباته نستطيع أن ننجز معاجز في هذا المجال. يقول أحد الشخصيات السياسية الإيرانية البارزة في أمريكا عنده التقيت به قال إني أقرأ الكتب التي تنشر من الغرب أقرأها حتى افهم كيف يفكرون الغربيين وما هي وجهة نظرهم وبذلك أستطيع أن أخطط لأجل بلادي.
الموقع جيد في حد ذاته وخصوصاً أخباره الشيعية ممتازة ولكن هناك ملاحظات طبعاً من باب (أحب الأخوان من هداني إليّ عيوبي) كما قاله الإمام الصادق (عليه السلام).
ثالثاً: يكون الموقع جامع وشامل لكل ما يريده المسلم من احتياجاته في العقيدة وحل المشاكل والإجابة على الاستفسارات.
ونسأل الله تعالى أن يوفقكم لخدمة الدين أكثر فأكثر.
هناك برامج ومشاريع كثيرة إنشاء الله سنعلن عنها في وقتها وعندما تنجز نكون في خدمتكم بشرح ما قمنا به.
أتوجه في هذا اللقاء الإيماني إلى جميع من يهمه الأمر يجب أن نعمل ليلاً ونهاراً لأن الهجمات ضد المسلمين وخصوصاً الشيعة قوية والعدو دخل المعركة بكل قوته ومع وسائل حديثة. وفي الختام نتقدم بالشكر والامتنان لكم سائلين المولى أن يرعاكم ويسدد خطاكم. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. |