|
بسمه تعالى
المقدمة
في
ظل الأزمات الجديدة التي تجتاح العالم اليوم وتحت وطأة الضغط من قبل
الاستكبار العالمي ضد الإسلام والمسلمين، كان لابد لموقع المعصومين الأربعة
عشر (عليهم السلام) كونه جزء من الدائرة الإسلامية أن يتصدى للرد على الدعاوى
الفارغة والتضليلات الإعلامية الخبيثة التي تنطلق من هنا وهناك من خلال إجراء
اللقاءات الميدانية مع علماء ومفكرين وأساتذة يعتنقون الإسلام فكراً وعقيدة
لاستبيان آراء الإسلام ومنهجيته في التعامل مع الواقع الحياتي على جميع
الأصعدة.
ويسرنا أن نتحاور في هذا اللقاء مع أحد العلماء البارزين والعاملين بجهود
استثنائية على الساحة الإسلامية ذاك هو سماحة آية الله السيد محمد تقي
المدرسي (حفظه الله) ليلقي الضوء على جملة من الأمور الشائكة والتي هي مدار
حديث الساعة لينير الزوايا المظلمة ويكشف عن الحقيقة الناصعة.
السيرة الذاتية
*
آية الله السيد محمد تقي المدرسي
*
من مواليد كربلاء المقدسة عام 1945 م.
*
ولد من أسرة علمائية، وبدأ يدرس منذ السنة السادسة في المدارس الدينية وتدّرج
فيها إلى أن بلغ العقد الثالث يعني بعد العشرين.
*
اشترك في بعض النشاطات الدينية والسياسية. ثم بعد ضغوط من قبل الحزب العفلقي
الحاكم في بغداد، هاجر العراق إلى الكويت وبقي هناك لمدة (10 سنوات) تقريباً
ثم بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران انتقل إلى هناك في العاصمة طهران
واشتغل في بعض الأعمال الدينية والتوجيهات السياسية للأمة. والآن يقوم في ذات
الاتجاه ويتصدى للدروس الدينية والإفتاء.
بداية نرحب بسماحتكم ضيفاً كريماً وعزيزاً على موقع المعصومين الأربعة عشر
(عليهم السلام) ونحييكم بتحية الإسلام ونقول: أن السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
الموقع:
حديث الساعة الآن هو أحداث التفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة
الأمريكية ما هو موقفكم منها؟
سماحة السيد: عموماً نحن بيّنا موقفنا في تصريحات
سياسية وكان يمثل إدانة مثل هذه التفجيرات.
الموقع:
الماكنة الإعلامية الصهيونية وبعضها الغربية حاولت جاهدة إلصاق التهمة
بالمسلمين وتصوير الإسلام بأنه دين الإرهاب والتطرف وان الإسلاميين أشخاص
سلبيون في المجتمع؟
سماحة السيد: بصراحة في البداية بدأت أجهزة الإعلام
الغربية والصهيونية بإلصاق التهمة بالمسلمين ككل ولكن سرعان ما انتبهوا إلى
خطأهم الفضيع لأنه سيؤدي إلى الصراع بين العالم الإسلامي وبينهم، ولأنهم
عندهم مصالح في العالم الإسلامي لذلك استدركوا الوضع وبدؤا يحصرون الحديث
على مجموعة من الإرهابيين وسموهم بتنظيم القاعدة وحكومة طالبان في
أفغانستان عموماً هناك أقلام مريضة تحاول دائماً في البحث عن الثغرات
لاتهام الإسلام والمسلمين ببعض الأفكار الخاطئة هذه الأقلام المريضة تبقى
دائماً مريضة وتستفيد من كل شيء سلبي.
لكن المعروف الآن أن العالم الغربي استيقظ بصورة أو بأخرى وعرف بأن الحالة
العامة بين المسلمين والعرب ليست مُؤيدة لأي نوع من أنواع الإرهاب الفاضحة
التي وقعت في 11 سبتمبر في مدينتي نيويورك وواشنطن.
الموقع
ما هي نظرة الإسلام إلى الإرهاب؟ وهل يوجد تعريف واضح له في الشريعة
الإسلامية؟
سماحة السيد: صراحة هذه الكلمة مستجدة ولا نبحث لها
عن تعريف في الشريعة المقدسة، الشريعة المقدسة قائمة على أسس واضحة وقيم
تفصيلية هذه القيم موجودة فيها مثل قيمة الظلم وقيمة البغي المضادة للقيم
الإلهية والعدل والقسط.
الإسلام يقوم على هذه القيم، فإذا كان الإرهاب يدخل ضمن الظلم وضمن البغي
وما أشبه فهو طبيعي مرفوض، وكذلك العدل والقسط قيمتان أساسيتان يجب أن نبحث
عنهما.
لكن تعريف دقيق لكلمة الإرهاب، هذا التعريف ينبغي أن يكون مُلقى على كاهل
أولئك الذين يستخدمون هذه الكلمة ويريدون يحملوها أكثر من طاقتها.
الموقع:
على هامش هذه الأحداث التي وقعت في أميركا تعرضت الجاليات الإسلامية سواء في
أميركا أو البلدان الغربية إلى اعتداءات سافرة. هل كانت لكم اتصالات مع جهات
علمائية أو مؤسسات إسلامية هناك للتداول معهم في هذا الشأن؟ وما هي النصائح
والإرشادات للمسلمين الموجودين هناك؟
سماحة السيد: بصراحة هنالك قسم من الأعمال التي وقعت
في الغرب من قبل المجاميع غير المنضبطة خصوصاً المجاميع العنصرية التي كانت
دائماً تحارب اللاجئين والوافدين والمجاهرين، لكن لم تصل في حد علمي إلى
مستوى يزعج الوافدين في تلك الديار لأن الدول تلك استشعرت بأن وصول هذه
الحالة إلى حالة الأزمة في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في تلك البلاد
ستهدد الحضارة الغربية بالخطر باعتبار أن المسلمين أصبحوا الآن جزء لا
يتجزء من الواقع الغربي، فإذا أُزعجوا وكانت هناك أزمة بينهم وبين الآخرين
هذا سيسبب مشكلة تعود على المجتمعات الأهلية في الغرب أكثر ما تعود على
المسلمين فقط ومن هناك حاولت بعض القيادات ان تحتوي هذه الأزمة أو يحتووا
هذه الحالة ولا يسمحو لها أن تتحول إلى أزمة.
الموقع:
ما هو تعليقكم على بعض الفتاوى التي اطلقتها بعض الجهات الإسلامية حول
إمكانية نزع الحجاب للمرأة المسلمة التي تعيش في تلك البلدان في حال تعرضها
للخطر؟
سماحة السيد: اعتقد أن هذا النوع من الابتزاز، لأنه
فعلاً حسب معلوماتي واتصالاتي بدول كثيرة وجدت أن المرأة خصوصاً في فصل
الشتاء ما كانت تعيش أزمة حقيقة في قضية الحجاب ربما لفترة معينة أوائل
الحدث كانت هنالك اعتداءات أو حالات من التحدي والتحدي المضاد ثم عادت
الأمور بصورة طبيعية ولذلك نحن لا نستطيع أن نعطي فتوى لكل امرأة في الغرب
لأن تنزع حجابها بسبب قضية حدثت في نيويورك، إنما نقول في حالة فردية: إذا
امرأة أحست بأن الحجاب سيسبب لها أذى ولا تستطيع أن تلتزم البيت وأن لا
تخرج ففي هذه الحالة وبقدر الضرورة هي تستطيع أن تنزع الحجاب.
والضرورات تقدر بقدرها، أما إعطاء فتوى عامة في هذا المجال فهو مشكل جداً.
الموقع:
سيدنا كيف تنظرون إلى نظام العولمة الجديد الذي بدء يسود العالم والذي يببره
مريدوه بأنه: نظام يسعى لجعل المجتمعات الإنسانية تتلاقح فيما بينها مما يوفر
لها الحياة المتقدمة المريحة من خلال المكاسب المادية والتطور العلمي
المتبادل.
سماحة السيد: العالم اليوم يقوده الغربيون بصفة
عامة وهم متفوقون على سائر الدول العالمية بحيث لا يشق لهم غبار بناءً على
ذلك فهم يخططون لهذا العالم والعولمة جزء من تخطيطهم للعالم القادم ولا ريب
أن العولمة هي مطية لمصالح وأهداف أولئك الذين خططوا لها ونفذوها وفرضوها
منذ سنة 1985، وهم يحاولون أن ينسجوا هذا النظام إلى أن شيئاً فشيئاً
النظام اختمر وبدأت الدول تنضم وربما بصورة طواعية إلى قائمة المنظمين إلى
منظمة التجارة العالمية. فهذا أمرٌ لابد منه يعني في ظل الوضع القائم نظام
العولمة يشبه الفضائيات ويشبه الإنترنت ويشبه الطائرات التي تفوق سرعة
الصوت، يشبه كل ما يتصل بعلاقة البشر مع بعضهم فلا يمكن لنا أن نقف أمامه
إنما على المسلمين وعلى المستضعفين في الأرض أن يوجدوا لأنفسهم نظاماً
قادراً على تحدي هذا النظام العالمي الجديد وذلك بإيجاد في الواقع إما
أسواق مشتركة يواجهون العالم بها مثلاً السوق الإسلامية المشتركة، السوق
العربية المشتركة، السوق الخليجية المشتركة، منظمات معينة مشتركة في جهات
معينة، وإما أن يَلحقوا بركب الحضارة في اجتهادهم وتضحياتهم وشد الأحزمة
نحن عندنا تجارب كثيرة منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن كثير من الدول
التحقت بالنظام العالمي وتحولت إلى دول متحضرة في يوم من الأيام كانت الصين
دولة متخلفة ثم أصبحت نامية والآن بدأت تدخل في نادي الدول المتقدمة شيئاً
فشيئاً ومثل الصين دول كثيرة في العالم أصبحت تتقدم بخطى سريعة نحو التحول
الحضاري، إذن لا يمكن لنا أن نجلس ونسب العالم كله ونقول أن على العالم أن
لا يتغير أو يتبدل حتى ننهض نحن من نومتنا ونلحق به يجب علينا اليوم أن
نعقد العزم ونتحرك من أجل تغيير أنفسنا وتغيير العالم.
الموقع:
سماحة السيد حوار الحضارات أو الأديان فكرة طرحت على أكثر من طاولة نقاش في
العالم ما هي رؤية سماحتكم بخصوص هذه النظرية الاجتماعية الجديدة وإذا كنتم
تؤيدونها فهل من نشاط لكم في هذا المجال؟
سماحة السيد: حوار الحضارات أو حوار الأديان أو أي
حوار بين الناس مستوحى من قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
سواء بيننا وبينكم لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا
بعضاً أرباباً من دون الله)، وقوله سبحانه: (وجادلهم بالتي هي أحسن)
فالحوار والتفاهم والتعارف جزء من فلسفة الحياة وحكمة وجود الإنسان وحكمة
التنوع والتعدد في البشرية، الله الذي خلق البشر متعددين جعل هدف وحكمة
تعددهم الحوار والتعارف وقال: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، أما مساهمتنا
فكمساهمة أي رجل دين أي عالم في بث روح التفاهم والحوار في الأمة.
الموقع:
على صعيد المذاهب الإسلامية، هناك أكثر من جهة علمائية تنادي بالوحدة
الإسلامية هل أنتم مع هذه الفكرة؟ وإذا كنتم معها فما هي برأي سماحتكم
الآليات التي تتبع لغرض تحقيقها؟
سماحة السيد: الوحدة بناء رصين وقوي ومتكامل يجب أن
تشترك في تشييده كل الجهات الفاعلة وكل الأنشطة وكل السواعد الصالحة،
والوحدة لها مكوناتها وطرقها وأساليبها، تبدأ من الوعي والثقافة ونبذ
العصبية والاعتراف بالآخر وتستمر مع التأكيد والتركيز على نقاط الاشتراك مع
الاعتصام بحبل الله مع الاعتصام برسول الله، وبالتالي الوحدة لها مسيرة
متكاملة وطويلة ويجب أن نسعى لتحقيقها وهي ضرورية ليس فقط الوحدة بين
المسلمين وإنما حتى الوحدة بين البشرية يعني نحن من دعاة الوحدة والتآلف
والتحابب والعمل المشترك من أجل خير الإنسان وخير البشرية.
الموقع:
سيدنا ما هي السبل لنشر الوعي الإسلامي في الواقع الراهن لتصبح الأمة
الإسلامية مناراً هادياً وقدوة لباقي الأمم؟
سماحة السيد: الوعي الإسلامي بحاجة بصراحة إلى ركائز
أساسية أهمها رفع قيمة العلم كما رفع الله سبحانه وتعالى هذه القيمة فقال
سبحانه: (يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) العلم يجب أن
يتحول من موضوعة مادية هدفها مصالح الإنسان إلى موضوع مقدس هدفه رفع مستوى
الإنسان وإيجاد الكرامة الحقيقة للإنسان، فإذا عرف الناس قيمة العلم وعرفوا
أهمية العلم وأهتموا بالعلماء وإزداد العلماء وكثرت المعاهد العلمية وأي
نشاط من الأنشطة العلمية، نحن بهذا يكون عندنا الوعي الكافي في الأمة،
ينبغي أن يكون لكل (1000) إنسان لا أقل من (20) عالم دين في مستوى التحدي،
حتى يرتفع وعي الناس ويرتقي مستواهم الديني والعلمي.
الموقع:
المسلمون المهاجرون في الغرب، أصبحوا الآن يمثلون جاليات كبيرة نتيجة تفككهم
القسري عن مجتمعاتهم هل هنالك نشاطات معينة لسماحتكم لتذليل الصعوبات التي
يواجهونها للحفاظ على عقائدهم؟
سماحة السيد: نشاطاتنا في هذا المجال أهمها أنشطة
روحية ودعوية وثقافية نحن ندعوهم إلى أن يتكتلوا ويواجهوا المشاكل بصورة
مجتمعة ولا يتركوا حياتهم حياة الشتات ويستفيدوا من الحضارة الغربية ونقصد
من إجابيات هذه الحضارة ويستفيدوا من تراثهم وتقاليدهم وثقافتهم، فلو أن
المجاميع الإسلامية المهاجرة أو اللاجئة إلى الدول الغربية أو شبه الغربية
مثل استراليا ونيوزلندا وما أشبه لو أن هؤلاء استطاعوا بأن يحافظوا على
قيمهم وثقافتهم وتراثهم من جهة ويستفيدوا من التقدم الحضاري في الغرب
فسيكونوا جسراً موصلاً بين العالمين الإسلامي والغربي وسوف يساهمون في
اغناء العالم الغربي بالقيم وإغناء العالم الشرقي بالتكنلوجيا والوسائل
المتقدمة وهذا في الواقع عمل كبير وهدف كبير بالإضافة إلى المحافظة على
أنفسهم وعدم ترك أنفسهم يسترسلون مع هذا التيار المخالف.
الموقع:
في زمن الفضائيات ومواقع الإنترنت التي غزت كل بيت تقريباً في المجتمعات
الإسلامية ماذا ترون بصدد مواجهتها هل تتم بإقامة فضائيات ومواقع ذات طابع
إسلامي توعوي أم بإصدار فتوى بتحريم اقتناء الوسائل الإعلامية الحديثة؟
سماحة السيد: بالاثنين معاً فبعضهم اتجهوا إلى إيجاد
مواقع وهذه المواقع كما هو معروف عندكم هي مواقع مهمة مثل موقعكم، وموقعنا،
المعروف عندكم وقد كنت قبل لحظات على الموقع ورأيت ما جدد فيه وفعلاً
الأخوة يبذلون جهدهم في تطوير هذا الموقع بصورة منتظمة بعض الأسابيع
يواصلون العمل ليل نهار، من أجل ملاحقة الجديد في هذه المسائل. لكن الفتوى
تأتي في إطار معين الفتوى تأتي في صدد الاستفادة الخاطئة من هذه المواقع
يعني إذا سألنا أحد هل يجوز اقتناء السكين فنقول: بلى من أجل تقطيع اللحم
مثلاً أما أن نقتل بها إنسان فلا.. يعني كل شيء به حلال من جهة ومن جهة
أخرى حرام نحن ننبه الناس إلى جهة الحرمة في كل عمل. فالفتوى ينبغي أن تكون
هنالك موجودة وجاهزة لتحديد المسار، الفتوى في الشرع كمعالم الطريق يعني
للتوضيح أنت تمشي في طريق خارجي وليس هناك معالم مثلاً لا يوجد إشارات
مرورية، صعب عليك أن تقود سيارتك فيجب أن تكون إشارات مرور. فالفتوى مثل
إشارات المرور لحياة الإنسان، هذا خطأ، هذا صحيح وهذا لا يعني أن الفتوى
تصد الناس عن كل شيء وتسد الأبواب كلها.. لا.. إنما يعني ذلك وجود معالم
على الطريق والله العالم.
الموقع:
كيف تنظرون للشعائر التي يقيمها المسلمون الشيعة في مناسباتهم الدينية هل
إنها بحاجة إلى تشذيب وتطوير خصوصاً وإنها ليست توقيفية ولا يمكن التلاعب بها
كما يدعي البعض؟
سماحة السيد: أصولاً الشعائر التي تتخذ من كلمة
الشعيرة، يعني ما يكشف الإنسان عما في باطنه من حزن، من سرور، من إهانة، من
احترام من اعتراض إلى أي شيء هذا هو معنى الشعيرة.. نحن نرى أن أي عمل يراه
العرف مناسباً لإبداء الحزن أو السرور أو إبداء الاحترام أو إبداء الاعتراض
أو ما أشبه، ومفيد لنا نعتبره ينضوي في قوله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله
فإنها من تقوى القلوب).
فمثلاً نرى في بلدان مختلفة ان المعارضين للنظام يقومون بفعاليات مختلفة
ففي بعضها يخرجون بتظاهرات وبعضها يصيحون والبعض الآخر يصفقون.
مثلاً في إفريقيا المعارضين يرقصون وفي أميركا اللاتينية مثل تشيلي الناس
لا يخرجون من مناطقهم في معارضتهم للجنرال المخلوع جنرال بينوشيت فماذا
فعلوا كانوا يذهبون إلى المطبخ ويطرقون على الصحون يعني في يوم من الأيام
كان كل الناس في المطابخ ويطرقون فالصوت يرتفع هذه هي طرقهم ومقبولة
عندهم.. نحن ينبغي لنا أن نكون هكذا. ويجب أن أثبّت نقطة هنا، أن هذه
القضايا يجب أن لا نحولها إلى صراع وإثارة بين بين المسلمين فهذا ليس من
الصحيح إنما نحن ينبغي أن نتجاوز هذه المسائل ونكون وحدة واحدة ونركز على
ما يراه العرف مناسباً لعمل شعيرة معينة في أي بلدة من البلدان حسب الظروف
وحسب العرف هذا ما نستطيع أن نقوله كفقهاء وينبغي على حكماء العرف أن
يقدروا ماذا يقولون وماذا يفعلون.
الموقع:
ما هي المشاريع المستقبلية لسماحتكم في ميدان العمل الإسلامي؟
سماحة السيد: من مشاريعنا المستقبلية أن نستمر في
العمل ونواجه التحديات ونتصدى للضغوط ونحاول أن نتجاوزها بالاعتماد على
الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه سبحانه في توحيد الساحة فنحن ندعو إلى
التوحيد وتطوير العمل مع ما يناسب المستجدات على الساحة ومع التطورات
الظرفية والحقيقة التي نريد أن نوضحها هي أن القضية إذا كانت شاملة
وجماهيرية تكون فاعلة أكثر، فنحن كأفراد لا نستطيع أن نقوم بدور رئيسي
فيها، من واجبنا نحن أن نقوم بدورنا وننتظر أن يقوم الآخرون بدورهم حتى
ينزل الله علينا نصره المؤزر إن شاء الله تعالى.
الموقع:
في نهاية مطاف لقائنا مع سماحتكم نتوجه لكم بالشكر والامتنان على إتاحتكم لنا
هذا اللقاء المبارك ولكن هل من كلمة أخيرة تخصون بها العاملين فيه وزواره
الكرام؟
سماحة
السيد:
نرجو من العاملين في موقع المعصومين الأربعة عشر والأخوة الذين يزوروا هذا
الموقع أن يخلصوا النيِّة في التقرب إلى الله سبحانه حتى تشملهم رحمة الله
وبركة المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) إن شاء الله تعالى.
مندوب الموقع
عامر الحسيني
28
/ شبعان المعظم 1422 هـ
|