|
|
|
|
لقاء الشهر |
|
لقاء مع سماحة العلامة الشيخ كاظم السباعي (أيده الله) |
|
السيرة الذاتية
وتوجه إلى الدراسة في الحوزة وتتلمذ على يد الشيوخ والأساتذة في علوم المقدمات مثل المرحوم الشيخ محسن الثقفى الطهراني والمرحوم الشيخ جعفر الرشتي ودرس عندهما مبادئ المعرفة والعربية والمنطق. وفي السطوح درس عند الشيخ غلام رضا الوفائي والمرحوم الشيخ محمد حسين المازندراني، وفي الفقه والتفسير، وفي مبادئ الأصول عند الشيخ عبد الرضا الصافي وآية الله السيد محمد تقي المدرسي وفي الأدب والخطابة عند العلامة السيد المجتبى الشيرازي. ثم واصل دراسة السطوح العالية في النجف الأشرف عند أساتذة الحوزة الكبار من أمثال الشيخ محمد رضا الجعفري الاراكي والشيخ محمد الغروي، وحضر قسماً من دروس آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) في فقه المكاسب وشارك في استماع (بحث ولاية الفقيه) التي ألقى محاضراتها الإمام الخميني (رحمه الله). وبعد هجرة الإمام الشيرازي إلى الكويت، التحق بمدرسته وأكمل قاعدة الضرر عنده في دروس بحث الخارج. هذا مضافاً إلى درس البلاغة والأدب والمطالعات في العلوم الحديثة، ومزاولة الخطابة والتأليف والنشاط الإسلامي. المقدمة ليس حواراً عادياً ذلك الحديث الذي أجريناه مع سماحة العلامة الشيخ كاظم السباعي (دامت تأيداته) فسماحته متعدد المواهب والاهتمامات وهو يمتلك خزيناً من التجربة الغنية والتي اكتسبها من خلال مجرى من السنين الطويلة قضاها طالباً للعلم في الخطابة المنبرية فكان متميزاً ثم مؤلفاًً بارعاً يرصد ويحاور الفكرة بكل اتجاهاتها المتقاطعة، ولذلك فهو ناقداً متمكناً.. حيث أنه يقرأ ما بين سطور رأي المفكر أو الكاتب.. ولمعرفة شيء عن تفاصيل حياته وعلومه المتنوعة أجرى معه مندوب موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) عامر الحسيني اللقاء التالي:
(س1:) نبدأ مع سماحتكم أولاً لتحدثونا عن بداية السِفر المبارك في حياتكم الكريمة ليكون سؤالنا هو: أن لماذا اخترتم الولوج في المضمار الديني دون غيره. (ج1:) اختيار هذا المسلك والولوج في المضمار الديني تم بتأثير من أستاذنا الفقيد الراحل الإمام الشيرازي (قدس سره) فقد كان سماحته يحث الشباب على نيل العلم وخدمة الدين والتعرف على مبادئ الإسلام والعمل على نشره وترويجه، وهذه كلها تتحقق فيما لو انتسب الإنسان إلى الدراسة في الحوزة العلمية وتفرغ للعمل التبليغي من خلال المنبر أو التأليف، وهذا التوفيق حصل لنا بلطف الباري وإرشاد العلماء والصلحاء، وتشجيع الوالدين. (س2:) كنتم قد درستم في الحوزة العلمية بكربلاء هل لكم أن تحدثونا عن تلك الفترة وعن أهم المشايخ والعلماء من الذين نلتم المعرفة والعلوم الإسلامية على أيديهم.. وما هي ذكرياتكم عن تلك الفترة؟ (ج2:) ابتدأت بدراسة مبادئ العلوم والفقه والعربية، أو ما يسمى بالمقدمات على أيدي أساتذة ومعلمين أكفاء، من أمثال المرحوم الشيخ جعفر الرشتي الذي درست عنده علوم العربية والمنطق والمرحوم الشيخ محسن الثقفي الذي درست عنده مجموعة المقدمات، وكذلك الشيخ غلام رضا الوفائي والمرحوم الشيخ محمد حسين المازندراني الذين درست عندهما دورة الفقه وكتب السطوح وهكذا تتلمذت على يد أستاذنا البارع آية الله السيد مجتبى الشيرازي في مجال الأدب والبلاغة والخطابة وعلى يد استأذنا المرجع آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي في علم الأخلاق والعرفان، ثم لما هاجر الإمام الشيرازي إلى الكويت، انتقلت إلى النجف الأشرف وواصلت دراسة السطوح العالية في الحوزة العلمية في النجف إلى أن غادرت العراق في 1975 إلى الكويت. ولقد كانت هنالك ذكريات عالقة في ذهني عن تلك الفترة الخصبة من حياتنا الدراسية حيث كنا نواصل الدراسة بجد وفق منهج الحوزة التقليدي، ولكن لم نكن نقتصر على هذا الباب، بل أيضا كنا نحاول التعرف على العلوم الحديثة ونوسع إطلاعنا ومعلوماتنا العامة عن الأمور المستجدة من خلال المطالعة المكثفة والتعرف على عصرنا ومجتمعنا.
(س3:) إذن هاجر سماحتكم من كربلاء سنة 1975 م إلى الكويت ما أسباب هذه الهجرة؟ وكم الفترة التي أمضيتها في الكويت؟ وما هي النشاطات التي مارستها خلال تواجدك على الساحة الإسلامية في الكويت؟ (ج3:) نعم تحت ضغط الظروف التي اضطرتنا إلى الهجرة ومنها الظروف الخانقة التي كانت تتعرض لها الحوزة والشباب الرسالي اضطررنا للهجره وسافرت في البداية إلى سوريا ومنها إلى الكويت والتحقت بمدرسة الرسول الأعظم في الكويت وواصلت الدروس التي تلقيتها من أستاذنا المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، وبقيت طيلة تلك الفترة التي كان فيما السيد الشيرازي مقيما في الكويت وأن كانت تتخللها سفرات تبليغية في مواسم محرم ورمضان إلى دول الخليج مثل مسقط والسعودية، والبحرين وهكذا مصر ولبنان، وكانت لنا نقاشات ثقافية واجتماعية في داخل الكويت من إلقاء المحاضرات وإدارة الهيئات الدينية وأقامت’ الاحتفالات في المناسبات، مضافاً إلى المنبر والتأليف.
(س4:) بحكم خبرتك التي اكتسبتها ما الذي تحتاج له الساحة الإسلامية في الكويت على صعيد نشر فكر أهل البيت (عليهم السلام) بصورة صحيحة وجعله مناراً يستضاء به ؟ (ج4:) في الحقيقة ان الكويت بلد حباه الله بالثروات والإمكانيات الغنية، وشعبه يتمتع بروح طيبة وتماسك اجتماعي ونظام حر وانفتاح حضاري وكل هذه العوامل تساعد المؤمنين والمتصدين للرسالة الإسلامية العالمية على استثمار الفرص وتكثيف الجهود لنشر المعارف الإسلامية وفكر أهل البيت (عليهم السلام) بما تتاح من إمكانيات ووسائل لتحقيق أهداف الإسلام العظيم على ضوء الكتاب والسنة النبوية الشريفة ومنهاج الأئمة المعصومين والتوخي للحكمة والموعظة الحسنة والعمل على توحيد الصفوف وجمع الكلم وتجنب الحزازات المذهبية والحساسيات الجانبية لخدمة ما يسمو بالأمة إلى الأفضل، ويعطى نموذجاً إنسانياً وحضارياً لكل المنطقة الخليجية والإسلامية.
(س5:) ننتقل الآن إلى إيران، وعلمنا أنكم مقيمون الآن فيها وتمارسون إدارة مؤسسة الحسن (عليه السلام) الخيرية، فهل لكم أن تزودونا بفكرة عن بداية تأسيس هذه المؤسسة وعن أهدافها؟ (ج5:) في ظل الظروف التي يعيشها المهجرون العراقيون في إيران نحتاج إلى تأسيس مؤسسات خيرية لمساعدة العوائل العراقية، وتزويدهم بما أمكن من أعمال الإغاثة خصوصاً في فترة الانتفاضة الشعبانية عام 1990 وبعدها، حيث كانت لمؤسسة الإمام الحسن الخيرية من دور فعال في مد العراقيين في الجنوب بالمساعدات المختلفة والتواصل مع شباب الانتفاضة القادمين إلى الجمهورية الإسلامية ومنذ تأسيس المؤسسة في سنة 1990 وحتى الآن تواصل المؤسسة نشاطاتها وتحاول أن تفتح لها فروعاً أخرى وتنوع نشاطها الاجتماعي والثقافي في سبيل خدمة الأهداف الإسلامية والإنسانية.
(س6:) اشتهر أن لسماحتكم باعاً طويلاً في حقل التأليف فما هي التوجهات التي تركزون عليها في مؤلفاتكم؟ وما هي التصانيف والكتب التي صدرت لكم؟ (ج6:) كانت لي مؤلفات كثيرة، وبدأت منذ وقت مكبر بالتأليف وصدر أول كتاب في سنة 1970 تحت عنوان (الإسلام في مواجهة التحديات العصرية) وهناك قائمة بالمؤلفات المطبوعة لي سابقاً وهي: *القرآن كتاب حياة *الحج وحده وانتصار وعن الأئمة المعصومين: طبع لي الكتب التالية: *من هدي السيرة النبوية *علي ضمير الأمة *فاطمة الزهراء(عليها السلام) قدوة المرأة المسلمة *الإمام الصادق رائد الإيمان *الإمام الكاظم مقاومة وصمود وهناك مقالات نشرت لي في الصحف العربية وصحافة المهجر جمعت في كتاب: (مقالات في الفكر الإسلامي).
(س7:) بمناسبة ذكر المؤلفات فبين يديّ الآن مؤلف رائع لسماحتكم تََطرقْ فيه باب البحث وتلج في بطون المؤلفات التي أُلفت في شأن العقيدة وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) وهو بعنوان: (اغتيال الكلمة في قاموس الإمام علي (عليه السلام) نرجو أن تشيروا إلى فكرة هذا المؤلف؟ (ج7:) في الحقيقة: هذا الكتاب الذي طبع حديثاًً وهو: اغتيال الكلمة في قاموس الإمام علي (عليه السلام) كان قد بدر إلى ذهني موضوع هو تجاوز متعمد للنص العلوي والتفاف على كلماته أو كلمات قيلت عنه، مما يشكل هذا الموضوع بحسب المفردات التي ذكرتها في الكتاب تشكل جانباًً من الفكر التراثي أو تشكل ثغرة في الفكر الإسلامي: وهي انه إذا لم تستطع أن تحذف الفكرة فانك تعمّد إلى تشويهها والتقليل من أهميتها ومثل هذا كثير في تراثنا. وربما أثار عندي الإحساس بضرورة البحث توافر أكثر من نموذج في هذا الموضوع، مثل تحريف كلمة مشهورة قالها الإمام علي (عليه السلام) في لحظة اغتياله: (فزت ورب الكعبة) فحُرفت في كتاب (قصص العرب) الذي حوّرها الكاتب إلى (قرت) وفسر الكاتب ذلك على كيفه بما لا يوجد له اصل في اللغة ولا دليل في الروايات الصحيحة. وهكذا النماذج الأخرى للتحوير في النصوص المتعلقة بعلي (عليه السلام) فما يمكن ان يوفر الدليل على ان التعامل مع تلك النصوص كان بدافع سياسي لا موضوعي وللتنكر والتغطية على فضائل الإمام ومزاياه في الشريعة والتاريخ الإسلامي.
(س8:) نعود الآن، إلى الجانب الثاني لنشاط سماحتكم على الساحة الإسلامية وهي الخطابة ودورها المهم ونسأل سماحتكم: أين وصل الآن المنبر الحسيني في رحلته الطويلة؟ وهل هو بحاجة إلى رفد وتطوير لكي نجعله قادراً على صياغة الإنسان ذي القيم والمبادئ العظيمة؟ (ج8:) كان لي اهتمام بالمنبر والخطابة أتاح لي مجال للتداول مع الناس في المناطق في الخليج وسائر البلاد الإسلامية والعربية، وحتى بعض بلاد أوربا وأمريكا.. والمنبر عموماً - أي المنبر الحسيني - الآن في مرحلة متميزة من الإقبال الجماهيري عليه، وهو يحاول أن يطور نفسه ويتمشى مع متطلبات العصر، ولكن التنافي بينه وبين وسائل الإعلام الحديثة قائم فالذي يستأثر باهتمام أغلبية الناس مثل الفيلم والفضائيات والإنترنت، وإن كان المنبر له رواده ولا زال يحتفظ بجماهيره، لأن العامل الديني مهم في شد الناس إلى الموعظة والتذكير بالقيم الحقة، وان هذه المهمة - هي نفسها التي تميز البشر عن سائر الوسائل الإعلامية - أي تربية الإنسان على القيم والمبادئ.
(س9:) ما هي مواصفات الخطيب المنبري الناجح؟ (ج9:) من خلال تاريخ المنبر الطويل صار لدينا اقتناع بأن في مقدمة العناصر المطلوبة توفرها عند المنبري وعند الخطيب الناجح هو الإخلاص لله وقصد القربة إليه في إلقاء الكلمة النافعة وهي الرسالة التي حددها الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) للمنبر، بل يعد الإمام السجاد هو المؤسس لمنبر الحسين (عليه السلام) على هذا الأساس حينما قال ليزيد بن معاوية: (إئذن لي أن اصعد هذه الأعواد لأقول كلاماً فيه لله رضا وللمستمعين أجر وثواب). ثم تأتي العناصر الأخرى تباعاً وفي الدرجة الثانية في الأهمية، وهي البناء العلمي والأداء الفني كما أن للمنبر الحسيني نوع معين من الأداء وهو موروث من أجيال متعاقبة لكن ينبغي تطويره بحسب متطلبات كل عصر وفي كل جيل، بل وفي كل دائرة اجتماعية يتناسب معها أسلوب معين ينبغي للخطيب إدراك ذلك، فالكلام المناسب في المقام المناسب، وهذه هي البلاغة المطلوبة بالدرجة الأولى.
(س10:) في زحمة وسائل الإعلام من فضائيات ومواقع الإنترنت والتأثير السلبي لبعضها على المجتمع الإسلامي، كيف يتم تحصين المجتمع من هذه الوسائل؟ (ج10:) هذه الوسائل الحديثة مثل الفضائيات ومواقع الانترنت وما شابه من وسائل الإعلام، مثلما يكون لها تأثير ايجابي مثل تبادل المعلومات والحصول على الأخبار الجديدة والمعلومات الطازجة والاتصال بالعالم عبر هذه الوسائل مما جعل العالم قرية كونية - كما يقال - فلا شك أيضا إن لهذه الأمور سلبيات أو تأثير سلبي لبعضها الذي يوجه بشكل خاص إلى عالمنا الإسلامي فهو إعلام موجه، والإعلام معركة - كما قيل - فإننا مستهدفون بهذه الوسائل ونحن في موقع الهجوم علينا من الغرب وهو الذي اخترع هذه الوسائل والأساليب لهدف السيطرة على المجتمعات وتسهيل التسلط على منابع الثروة والطاقة في بلادنا، فإذن - في هذه الحالة - أيضا لابد من تحصين لمجتمعاتنا من التأثير السلبي ومن غسيل الأدمغة الذي تمارسه وسائل الإعلام، وذلك بفتح مواقع إسلامية وفضائيات مماثلة لتلك التي تبث البرامج الخليعة واللاخلاقية، وكذلك تكثيف وتحسين إعلامنا الإسلامي بما يضاهي أو يتفوق نوعاً وكماً على الإعلام المضاد، والله المستعان والموفق.
(س11:) لا يخفى أن الإسلام يتعرض الآن إلى تحديات كبيرة من قبل قوى الاستكبار العالمي ولمواجهة هذا التحدي علينا نشر مفاهيم الإسلام السامية إلى أبناء المعمورة فهل أن سماحتكم يرى بأن الإنسان غير المسلم قد تعرف على الإسلام بصورة صحيحة من خلال الوسائل المتبعة في التعريف؟ (ج11:) لاشك أن التحديات كبيرة.. وإلى الآن لم نضمن نحن إيصال مفاهيم الإسلام إلى مختلف أبناء المعمورة أولاً لا من جهة الوسائل المتوفرة لدينا فليست هي كافية.. ولا من جهة الأداء والأسلوب المتبع للتعريف بالإسلام، لأن في مقابل الهجمة حملات التشويه التي يشنها الأعداء لابد أن نحسن نحن صورة الإسلام ونعرف كيف نخاطب العالم ونوصل مفاهيم الإسلام إلى كل شعب أو مجموعة: وهذا يتطلب تكثيف الجهود، ويتطلب التخطيط والتنظيم، ويتطلب الاستفادة من وسائل العصر ويحتاج إلى إمكانيات ضخمة ... وضخمة.
(س12:) هل لسماحتكم أن يحدثنا عن رحلاتكم المنبرية سواء إلى الدول الإسلامية أو الأوروبية للتواصل مع الجاليات الإسلامية في بلدان الاغتراب وهل لكم ملاحظات في هذا المجال؟ (ج12:) في الواقع كما قلت بأن المنبر أتاح لي السفر إلى عدة بلاد مثل الكويت والبحرين وسوريا ولبنان ومصر وبعض بلاد أوربا وأمريكا وذلك لغرض إحياء المناسبات الدينية، والتواصل مع الجاليات الإسلامية فاني صرت أشعر بالمسؤولية، مسؤولية إيصال الكلمة إلى الجماهير وذلك عندما تتاح الفرصة. والملاحظة: بان هناك مفارقة محسوسة الآن بين أولئك المتواجدين في بلاد المهجر وهم على الأغلب ممن لا تتوفر فيهم المؤهلات الكافية للتبليغ والخطابة، وبين أولئك المتمكنين خطابياً وفكرياً ولكن لم تتح لهم فرص الانتقال إلى هناك أو التردد على المناطق المختلفة والمحتاجة إلى التبليغ الصحيح، لان موجة الهجرة والاغتراب حملت الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس، فيحتاج إلى تهيئة ظروف أخرى وفرص وامكانات، يعني نخرجه إلى الفضاء الأوسع ونفتح له أبواب الانطلاق.
(س14:) ماذا ترون هل حققت الفضائيات ومواقع الإنترنت الإسلامية والشيعية بالأخص الأهداف المرجوة لها؟... وهل ترون إن التعاون والانفتاح بعضها مع البعض الآخر يساعد على ذلك؟ (ج14:) تحديداً الفضائية الإسلامية تحتاج إلى دعم دولة وهذا إلى الآن لم يتوفر إلا بواسطة دولة أو دولتين مثلاً، ولا يمكن تقييم التجربة هنا في هذه العجالة، وان كانت هي ظاهرة إيجابية ولازمة وتحتاج إلى المزيد، ولو أمكن إنشاء فضائية (أهل البيت)، وذلك بتظافر الجهود ودعم مالي من الأثرياء المؤمنين ورجال الإعلام الشيعة وغيرهم، وأما مواقع الإنترنت فهي الآن ميسرة وأمامنا أكثر من موقع وموقع يخوض هذه التجربة الإعلامية ويا حبذا تتبادل المواقع الإسلامية فيما بينها التجارب وتتكامل ذاتياً، لان الجهود الفردية لا تنفع مثل الجهود المبرمجة والتي تصب في هدف التعاون على البر والتقوى وتتكاتف على إيصال الكلمة الحسنة والمعلومة الصادقة والأخبار الصحيحة وكل ما هو مفيد.
(س15:) ما هي مشاريعكم المستقبلية في مجمل نشاطاتكم وهل هنالك مؤلفات جديدة قيد النشر؟ (ج15:) في الحقيقة نفكر في فتح فرع لمؤسسة الحسن الخيرية في مناطق أخرى من العالم، والقيام بنشاط إعلامي ثقافي، فنعزم إنشاء الله على تنفيذ الفكرة، وكذلك من المؤلفات التي تحت الطبع: كتاب لنا حول القرآن في جزئين وكتاب في قيد الإعداد وهو (مرويات الدميري عن فضائل أهل البيت عليهم السلام)، وكتب أخرى نتوفق بإذن الله لإكمالها ونشرها.
(س16:) هل من كلمة أخيرة تخص بها العاملين في موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) وزواره الكرام. (ج16:) لاشك بأن الموقع الذي أنتم بصدد تطويره وتبثون من خلال ذلك كل ما يتعلق بالمعصومين الأربعة عشر (سلام الله عليهم أجمعين) هو أفضل موقع إسلامي، ويحتوى على صفحات متنوعة ويقدم خدمات جليلة إلى أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والمسلمين كافة وبحسب ما اطلعت يغطي مساحة كبيرة من المتابعين والرواد لهذا الموقع المبارك، واني أتمنى كل التوفيق للاخوة القائمين عليه والعالمين في الموقع واسأل الله لهم المزيد من السداد وان يكلل جهودهم بالنجاح ويأخذ بأيديهم لما هو صلاح الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العالمين. |