|
المسح على الرجلين في الوضوء |
|
نحن نمسح على الرجلين في الوضوء وغيرنا يغسلهما. نحن نتمسك بقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ)(1)، بعد قوله سبحانه: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ). الآية واضحة الدلالة يفهمها كل من يقرؤها، (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) يقولون إن كلمة (َأَرْجُلَكُمْ) منصوبة، وهذا يعني أنها معطوفة على كلمة (وجوهكم) في أول الآية، فيجب غسل الرجلين. والجواب: هذا خطأً نحوياً، للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، إذ ما معنى أن يراد غسل الرجلين ثم يفصل بينه وبين غسل الوجه بمسح الرأس؟ وخطأ عقلاً: لإيجابه البلبلة في المعنى وبالتالي الإغراء بالجهل. وخطأ عرفاً: إذ لا يفهم أحد هذا المعنى لو قرأ الآية. ما أحسن قول من قال: عطف الأرجل على الوجوه من أقبح الوجوه. إذن ما وجه النصب؟ الجواب: أنه عطف على محل (بِرُؤُوسِكُمْ) في محل نصب على المفعولية، وأصله: امسحوا رؤوسكم وأرجلكم. وليعلم أن هناك قراءة بكسر لأم الأرجل فلا تبقى شبهة حينئذ. أعود فأقول: بلا رجوع إلى النحو والصرف فإن كل من يقرأ الآية يفهم هذا المعنى. وما يفهمه العرف من ظاهر القرآن حجة، وأيّ داع إلى توجيهات وتمحلات لا يقبلها الفهم الطبيعي ولا الدليل النحوي أو العقلي؟ والأنكى من هذا أن الذين يصرون على غسل الرجلين يقولون: لو كنت تلبس حذاءً أو خفّاً فامسح على الحذاء والخف، مع أن الآية الكريمة تقول: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ولم تقل وأحذيتكم أو أخفافكم، سبحان الله! لا يجوز المسح على الرجل ويجوز على الحذاء. هل المنصوص عليه في القرآن مرفوض وغير المذكور فيه مقبول؟
|
|
1 - سورة المائدة: الآية 6. |