|
وقت صلاة المغرب ووقت الإفطار |
|
يقول سبحانه: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ)(1). ويقول سبحانه: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ)(2). وهاتان الآيتان صريحتان في أن وقتي صلاة المغرب والعشاء وإفطار الصائم إنما هو الليل. والليل وقت يشخّصه عرف الناس بلا حاجة إلى تحديده لغةً، فهو مجيء الظلام بعد انتهاء نور النهار، وهذا المعنى مطابق وملائم للوقت الذي نفطر فيه ونصلي المغرب والعشاء، أي بعد غروب قرص الشمس بحوالي ربع ساعة حيث تذهب الحمرة من جانب المشرق وتجيء الفحمة والسواد منه. أما غروب الشمس فليس ليلاً والدليل بعد العرف الوجدان. قف عند غروب الشمس في الشارع أو على شاطئ البحر وانظر حولك، هل ترى أنك في الليل؟ أم هو النهار محضاً؟ أو ليس الاحتياط من الأمور المطلوبة شرعاً والحسنة عقلاً؟ فعلى أي أساس تبدأ الصلاة ويأكل الناس بمجرد غروب القرص مع مخالفة ذلك للقرآن والعرف والوجدان والاحتياط. لو وعدت شخصاً بان تأتيه ليلاً فهل ترى وصولك إلى بابه مع غروب الشمس تنفيذاً للوعد، ألا يعترض عليك صاحبك بأن الليل بعد لم يدخل؟
|
|
1- سورة الإسراء: الآية 78. 2- سورة البقرة: الآية 187. |