|
رأى الشيخ الطوسي والشهيد الأول |
|
إن شيخ الطائفة أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي وإن نفى جزئية الشهادة الثالثة في الأذان لكنه حكم بعدم عصيان من يأتي بها. قال في كتابه (المبسوط) في فصل الأذان: (فأما قول (أشهد أن علياً أمير المؤمنين وآل محمّد خير البرية) على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به). وهذه العبارة حكاها الشهيد الأول محمد بن مكي - المتوفى سنة 786 هـ - في (البيان) من دون تعقيب، فلو كان الإتيان بالشهادة بولاية علي (عليه السلام) بدعة وضلالة، لكان المؤذّن عاصياً بفعله، فحكمهما بعدم الإثم يدلّنا على المحبوبيّة عندهما، غاية الأمر لا بقصد الجزئية. ودعوى شذوذ الأخبار لا يخرجها عن احتمال الصدق، فتكون مشمولة لأخبار التسامح في أدلة السنن، ومعه تتم دعوى جزئيتها من الأذان إن كان لسانها الجزئية، فيقال: قام الخبر على جزئية الشهادة بالولاية من الأذان، والعمل به مجبور بأخبار التسامح، فتكون النتيجة صحة العمل على طبقه ولو بعنوان الجزئية على نحو الاستحباب. |