|
فتوى آية الله الحكيم |
|
إن كلمة سيد الطائفة الحقّة وفقيه بيت العصمة آية الله السيد محسن الحكيم الطباطبائي (أيّده الله) في مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 14 توقف القارئ النابه على دقيق الاستنباط وما تستوجبه الملابسات من وجوب الإعلان بالشهادة لسيّد الأوصياء بالولاية وإمرة المؤمنين (صلوات الله عليه وعلى أبنائه الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً) واليك ما أفتى به في (المستمسك): قال أيدّه الله: (لا بأس بالإتيان بالشهادة بالولاية بقصد الاستحباب المطلق لما في خبر الاحتجاج: (إذا قال أحدكم: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله فليقل: علي أمير المؤمنين) بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان، ورمز إلى التشيع، فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً، بل قد يكون واجباً، لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان. ومن ذلك يظهر وجه ما في البحار من أنه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ والعلاّمة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها وأيّد ذلك بخبر القاسم بن معاوية المروي عن الاحتجاج للطبرسي عن الصادق (عليه السلام)). وقال في (منهاج الصالحين) ص 129 الطبعة السابعة: (وتستحب الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه الشريف وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره). وتفرقته (أدام الله ظله) في جواب سؤال (قاسم سالم البياتي) على ما جاء في المنشور الرابع بتاريخ 27 رمضان في استحباب الشهادة بالولاية في الأذان وغيره، دون الصلاة لم تخف على العارف بقواعد الشريعة، ومن درس الأحكام، فإن الأخبار الخاصة منعت من إدخال الكلام في الصلاة إلاّ ما كان قرآناً أو ذكراً أو دعاءً، ويدخل في الذكر: التكبير والتهليل والتسبيح لله تعالى، وفي الدعاء: الصلاة على محمّد وآله. وأما الشهادة بالرسالة لمحمّد (صلى الله عليه وآله) وإن لم تكن من الدعاء إلاّ أنه جاء في رواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام): (كلّما ذكرت الله به والنبي (صلى الله عليه وآله) فهو من الصلاة) والشهادة بالولاية لا تدخل تحت هذه العناوين، فهذا وجه من منع منها في الصلاة. ولا نضايق من يرتأي من الفقهاء إلحاقها بالذكر أخذاً بعموم قوله (عليه السلام): (إذا قال أحدكم: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، فليقل: علي أمير المؤمنين) فإن للاجتهاد باباً واسعاً، ومعذور صاحبه إذا كان على الموازين المشروعة والقواعد المقرّرة. |