الصفحة الرئيسية

مكتبة الموقع

مكتبة العقائد الإمامية

فهرس الكتاب

 

 

ـ ش ـ

المراجعة 35

     27 ذي الحجة سنة 1329.

     التماس البقية من النصوص

     لله أبوك ما أوضح آياتك وأجلها، وما أفصح بيناتك وأدلها، فحي علي البقية، حي على البقية، من نصوصك المتوالية المتواترة الجلية، ولك الفضل، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 36

     29 ذي الحجة سنة 1329

     1 ـ حديث ابن عباس

     2 ـ حديث عمران

     3 ـ حديث بريدة

     4 ـ حديث الخصائص العشر

     5 ـ حديث علي

     6 ـ حديث وهب

     7 ـ حديث ابن أبي عاصم

     1 ـ حسبك منها ما أخرجه أبو داود الطيالسي ـ كما في أحوال علي من الاستيعاب ـ بالاسناد الى ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب: «أنت ولي كل مؤمن بعدي (1) » (2) .

     2 ـ ومثله ما صح عن عمران بن حصين، اذ قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فاصطفى لنفسه

____________

    

     (1) أخرجه أبو داود وغيره من أصحاب السنن عن أبي عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري عن أبي بلج يحيى بن سليم الفزاري عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن عباس مرفوعاً، ورجال هذا السند كلهم حجج، وقد احتج بكل منهم الشيخان في صحيحيهما إلا يحيى بن سليم، فانهما لم يخرجا له، لكن أئمة الجرح والتعديل صرحوا بوثاقته، وأنه كان من الذاكرين الله كثيراً. وقد نقل الذهبي حيث ترجمه في الميزان توثيقه عن ابن معين، والنسائي، والدارقطني، ومحمد بن سعد، وأبي حاتم، وغيرهم. (منه قدس).

     (2) يوجد في مسند أحمد بن حنبل: 5/25 ح3062 بسند ص صحيح طدار المعارف بمصر، الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة:3/28، الاصابة لابن حجر: 2/509، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 55 و182 ط اسلامبول وص215 ط الحيدرية، المستدرك للحاكم: 3/134 ط أفست، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/384 ح490. راجع بقية مصادر الحديث تحت رقم (468) فيما تقدم وما يأتي تحت رقم (518).


( 248 )

من الخمس جارية، فأنكروا ذلك عليه، وتعاقد أربعة منهم على شكايته الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم،فلما قدموا، قام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر أن علياً صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، فقام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، وقام الثالث فقال مثل ما قال صاحباه، فأعرض عنه، وقام الرابع فقال مثل ما قالوا: فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والغضب يبصر في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ ان علياً مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي (1) » (2) .

     3 ـ وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص356 من الجزء الخامس من مسند أحمد، قال: «بعث رسول الله بعثين الى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب،

____________

    

     (1) أخرجه غير واحد من أصحاب السنن كالامام النسائي في خصائصه العلوية. وأحمد بن حنبل من حديث عمران في أول ص438 من الجزء الرابع من مسنده، والحاكم في ص111 من الجزء 3 من المستدرك، والذهبي في تلخيص المستدرك مسلماً بصحته على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير وصححه فيما نقل عنهما المتقي الهندي في أول ص400 من الجزء 6 من كنز العمال وأخرجه أيضاً الترمذي باسناد قوي فيما ذكره العسقلاني في ترجمة علي من اصابته، ونقله علامة المعتزلة في ص450 من المجلد الثاني من شرح النهج. ثم قال: رواه أبو عبدالله أحمد في المسند غير مرة. ورواه في كتاب فضائل علي، ورواه أكثر المحدثين. (منه قدس).

     (2) يوجد في: صحيح الترمذي: 5/296 ح3796، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص97 ط الحيدرية وص38 ط بيروت وص23 ط مصر، المناقب للخوارزمي الحنفي: 92، الاصابة لابن حجر: 2/509، نور الأبصار للشبلنجي: 158 ط السعيدية، حلية الأولياء: 6/294، أسد الغابة: 4/27، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/381 ح487 و488، الرياض النضرة: 2/255 ط2، مصابيح السنة للبغوي: 2/275، جامع الأصول لابن الأثير: 9/470، كنز العمال: 15/124 ح359 ط2 بحيدر آباد، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 53 ط اسلامبول، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 36 ط الحيدرية، الغدير: 3/216، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/48 ط النجف.


( 249 )

وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: اذا التقيتم فعلي على الناس (1) (2) وان افترقتم فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفعت الكتاب

____________

    

     (1) ما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أحداً على علي مدة حياته، بل كانت له الامرة على غيره، وكان حامل لوائه في كل زحف بخلاف غيره، فان أبا بكر وعمر كانا من أجناد أسامة وتحت لوائه الذي عقده له رسول الله حين أمَّره في غزوة مؤتة، وعبأهما بنفسه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الجيش باجماع أهل الأخبار، وقد جعلهما أيضاً من أجناد ابن العاص في غزوة ذات السلاسل، ولهما قضية في تلك الغزوة مع أميرهما عمرو بن العاص أخرجها الحاكم في 43 من الجزء 3 من المستدرك، واوردها الذهبي في تلخيصه مصرحاً بصحة ذلك الحديث، أما علي فلم يكن مأموراً ولا تابعاً لغير النبي منذ بعث الى أن قبض صلى الله عليه وآله وسلم. (منه قدس).

     (2) ما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على علي أحداً طيلة حياته: والشاهد على ذلك مراجعة التاريخ:

     راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/369 ط1.

     وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:

     «لمبارزة علي بن أبي طالب عليه السلام لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي الى يوم القيامة».

     يوجد في: فرائد السمطين للحمويني: 1/256 ح198، مقتل الحسين للخوارزمي: 1/45، المناقب للخوارزمي: 58، شواهد التنزيل للحسكاني: 2/8، المستدرك للحاكم: 3/32.


( 250 )

فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجهه فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تقع في علي فانه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وانه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي (1) » (2) .اهـ . ولفظه عند النسائي في ص17 من خصائصه العلوية: «لا تبغضن

____________

    

     (1) هذا ما أخرجه أحمد في ص356 من طريق عبدالله بن بريدة عن ابيه. وأخرج ـ في ص347 من الجزء 5 من مسنده ـ من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة، قال، غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قلت: بلى يا رسول الله قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. اهـ . وأخرجه الحاكم في ص110 من الجزء 3 من المستدرك، وغير واحد من المحدثين وهو كما تراه صريح في المطلوب، فان تقديم قوله: الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قرينة على أن المراد بالمولى في هذا الحديث انما هو الاولى كما لا يخفى، ونظير هذا الحديث ما أخرجه غير واحد من المحدثين كالامام أحمد في آخر ص483 من الجزء الثالث من مسنده عن عمرو بن شاس الأسلمي، قال: وكان من أصحاب الحديبية، فقال: خرجت مع علي الى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت، أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله، فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في ناس من أصحابه، فلما رآني أبدني عينيه، يقول حدد الي النظر، حتى اذا جلست قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني، قلت: أعوذ بالله أن أؤذيك يا رسول الله قال: بلى، من آذى علياً فقد آذاني. (منه قدس).

     (2) يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 24 ط التقدم بمصر وص98 ط الحيدرية، مجمع الزوائد: 9/127، ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/369 ح466 و467 و468، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/450 ط1 بمصر و: 9/170 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، فضائل الخمسة: 1/341 ط بيروت.

     وبألفاظ مختلفة يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر: 1/371 ح469 و473 و475 و476 و477 و478 و479 و480 و481 و482 ط بيروت، فرائد السمطين: 1/298 ح236.


( 251 )

يا بريدة لي علياً، فان علياً مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي (1) » (2) . ولفظه عند ابن جرير: قال بريدة: «واذا النبي قد احمر وجهه، فقال: من كنت وليه فان علياً وليه، قال: فذهب الذي في نفسي عليه، فقلت لا أذكره بسوء» (3) . والطبراني قد أخرج هذا الحديث على وجه التفصيل، وقد جاء فيما رواه: «ان بريدة لما قدم من اليمن، ودخل المسجد، وجد جماعة على باب حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقاموا اليه يسلمون عليه ويسألونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: خير فتح الله على المسلمين، قالوا: ماأقدمك؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس، فجئت لأخبر النبي بذلك، فقالوا: أخبره أخبره، يسقط علياً من عينه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يسمع كلامهم من رواء الباب، فخرج مغضباً فقال: ما بال أقوام ينتقصون علياً؟ من أبغض علياً فقد أبغضني، ومن فارق علياً فقد فارقني، ان علياً مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وأنا خلقت من طينة ابراهيم، وأنا أفضل من ابراهيم (4) ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليهم، يا

____________

    

     (1) فيما نقله عنه المتقي الهندي ص398 من الجزء 6 من كنز العمال. ونقله عنه في منتخب الكنز أيضاً. (منه قدس).

     (2) يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 24 ط التقدم بمصر وص98 ط الحيدرية.

     (3) يوجد في: كنز العمال: 15/118 ح340 ط2 بحيدر آباد.

     (4) لما أخبر أن علياً خلق من طينته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو بحكم الضرورة أفضل من علي، كان قوله: وأنا خلقت من طينة ابراهيم مظنة لتوهم أن اراهيم أفضل منه صلى الله عليه وآله وسلم، وحيث أن هذا مخالف للواقع صرح بأنه أفضل من ابراهيم دفعاً للتوهم المخالف للحقيقة. (منه قدس).


( 252 )

بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ. وأنه وليكم بعدي» (1) (2) وهذا الحديث مما لا ريب في صدوره، وطرقه الى بريدة كثيرة، وهي معتبرة بأسرها.

     4 ـ ومثله ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس من حديث جليل (3) ، ذكر فيه عشر خصائص لعلي، فقال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنت ولي كل مؤمن بعدي» (4) .

     5 ـ وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم، من حديث جاء فيه: «يا علي سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً، ومنعني واحدة، الىأن قال: وأعطاني أنك ولي المؤمنين من بعدي (5) » (6) .

     6 ـ ومثله ما أخرجه ابن السكن عن وهب بن حمزة قال ـ كما في ترجمة وهب

____________

    

     (1) ان ابن حجر نقل هذا الحديث عن الطبراني في ص103 من صواعقه أثناء كلامه في المقصد الثاني من مقاصد الآية 14، من الآيات التي ذكرها في الباب 11 من الصواعق، لكنه لما بلغ الى قوله: أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية، وقف قلمه، واستعصت عليه نفسه، فقال الى آخر الحديث، وليس هذا من أمثاله بعجيب، والحمد لله الذي عافانا. (منه قدس).

     (2) يوجد في: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 272 ط اسلامبول وص326 ط الحيدرية، مجمع الزوائد: 9/128.

     (3) أخرجه الحاكم في أول ص134 من الجزء 3 من المستدرك. والذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته. والسنائي في ص6 من الخصائص العلوية. والامام أحمد في ص331 من الجزء الأول من مسنده. وقد أوردناه بلفظه في أول المراجعة 26 (منه قدس).

     (4) تقدم الحديث مع مصادره تحت رقم (517) فراجع.

     (5) هذا الحديث هو الحديث 6048 من أحاديث الكنز، في ص396 من جزئه 6. (منه قدس).

     (6) يوجد في: نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 119، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/35، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 4/329.


( 253 )

من الاصابة ـ : «سافرت مع علي فرأيت منه جفاء، فقلت لئن رجعت لأشكونه، فرجعت، فذكرت علياً لرسول الله فنلت منه، فقال: لا تقولن هذا لعلي، فانه وليكم بعدي» (1) وأخرجه الطبراني في الكبير، غير أنه قال: «لا تقل هذا لعلي فهو أولى الناس بكم بعدي (2) » (3) . 7 ـ وأخرج ابن أبي عاصم عن علي مرفوعاً: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: من كنت وليه فهو وليه (4) » (5) وصحاحنا في ذلك متواترة، عن أئمة العترة الطاهرة (6) . وهذ القدر كاف لما أردناه، على ان آية الولاية في كتاب الله عز وجل تؤيد ما قلناه، والحمد لله رب العالمين، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 37

     29 ذي الحجة سنة 1329

____________

    

     (1) يوجد في: الاصابة لابن حجر الشافعي: 3/641 ط السعادة و: 3/604 ط مصطفى محمد بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/385 ح491، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 55 ط اسلامبول وص61 ط الحيدرية، الغدير للأميني: 3/216، وقريب منه في: أسد الغابة: 5/94، مجمع الزوائد: 9/109.

     (2) هذا الحديث هو الحديث 2579 من أحاديث الكنز في ص155 من جزئه السادس. (منه قدس).

     (3) يوجد في: كنز العمال:6/155 ح2579 ط1، مجمع الزوائد: 9/109.

     (4) نقله المتقي الهندي عن ابن أبي عاصم في ص397 من الجزء 6 من الكنز. (منه قدس).

     (5) راجع: كنز العمال:15/333 ط2 بحيدر آباد.

     (6) راجع:أثبات الهداة للحر العاملي ج3 باب ـ 10 ـ ح10 و104 و192 و212 ط طهران، أمالي الصدوق ص2 ط الحيدرية.


( 254 )

     الولي مشترك لفظي فأين النص؟

     الولي مشترك بين النصير والصديق، والمحب والصهر والتابع والحليف والجار، وكل من ولي أمر أحد فهو وليه، فلعل معنى الأحاديث التي أوردتها أن علياً نصيركم، أو صديقكم، أو محبكم بعدي، فأين النص الذي تدعون؟

ـ س ـ

المراجعة 38

     30 ذي الحجة سنة 1329

     1 ـ بيان المراد من الولي

     2 ـ القرائن على إرادته

     1 ـ ذكرتم في جملة معاني الولي: أن كل من ولي أمر أحد فهو وليه، وهذا هو المقصود من الولي في تلك الأحاديث، وهو المتبادر عند سمعها (1) ، نظير قولنا: ولي القاصر أبوه وجده لأبيه، ثم وصي أحدهما،ثم الحاكم الشرعي، فان معناه أن هؤلاء هم الذين يلون أمره ويتصرفون بشؤونه.

     2 ـ والقرائن على ارادة هذا المعنى من الولي في تلك الاحاديث لا تكاد تخفى على أولي الألباب، فان قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ـ وهو وليكم بعدي ـ ظاهر في قصر هذه الولاية عليه، وحصرها فيه (2) ، وهذا يوجب تعيين المعنى الذي قلناه؛ ولا يجتمع مع ارادة غيره، لأن النصرة والمحبة والصداقة ونحوها غير مقصورة على أحد، والمؤمنون والمؤنات بعضهم أولياء بعض، وأي ميزة أو مزية

____________

    

     (1) المولى بمعنى الأولى:

     راجع: الغدير للأميني: 1/340 ـ 385، التبيان للشيخ الطوسي: 3/559 ط النجف.

     (2) لأن معنى قوله ـ وهو وليكم بعدي ـ أنه هو لا غيره وليكم بعدي. (منه قدس).


( 255 )

اراد النبي اثباتها في هذه الأحاديث لأخيه ووليه، اذا كان معنى الولي غير الذي قلناه، وأي أمر خفي صدع النبي في هذه الأحاديث ببيانه، إذا كان مراده من الولي النصير أو المحب أو نحوهما، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن يهتم بتوضيح الواضحات، وتبيين البديهيات، إن حكمته البالغة وعصمته الواجبة، ونبوته الخاتمة، لأعظم مما يظنون، على أن تلك الاحاديث صريحة في أن تلك الولاية انما تثبت لعلي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا أيضاً يوجب تعيين المعنى الذي قلناه، ولا يجتمع مع ارادة النصير والمحب وغيرهما، اذ لا شك باتصاف علي بنصرة المسلمين ومحبتهم وصداقتهم منذ ترعرع في حجر النبوة، واشتد ساعده في حضن الرسالة، الى أن قضى نحبه عليه السلام، فنصرته ومحبته وصداقته للمسلمين غير مقصورة على ما بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما لا يخفى.

     وحسبك من القرائن على تعيين المعنى الذي قلناه، ما أخرجه الامام أحمد في ص347 من الجزء الخامس من مسنده بالطريق الصحيح عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة، قال: «غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت علياً فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال من كنت مولاه فعلي مولاه (1) .». اهـ . وأخرجه الحاكم في ص110 من الجزء الثالث من المستدرك، وصححه على شرط مسلم، وأخرجه الذهبي في

____________

    

     (1) يوجد في تلخيص المستدرك للحاكم: 3/110 و: 2/435 ط أفست، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك: 3/110 ط أفست، مسند أحمد بن حنبل: 5/347 ط الميمنية بمصر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 22 ط التقدم بمصر وص94 ط الحيدرية وص36 ط بيروت، الدر المنثور: 5/182 ط مصر، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 24 ح36 ط طهران، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/365 ح458، المناقب للخوارزمي الحنفي: 79، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 33 ط اسلامبول وص36 ط الحيدرية و: 1/31 ط العرفان، فتح القدير للشوكاني: 4/263، الرياض النضرة: 2/224، كنز العمال: 15/117 ح337 ط2 بحيدر آباد.


( 256 )

تلخيصه مسلماً بصحته على شرط مسلم ايضاً. وأنت تعلم ما في تقديم قوله: ألست أولى بالمؤمن من أنفسهم، من الدلالة على ما ذكرناه.. ومن أنعم النظر في تلك الأحاديث وما يتعلق بها لا يرتاب فيما قلناه. والحمد لله.

ـ ش ـ

المراجعة 39

     30 ذي الحجة سنة 1329

     التماسه آية الولاية

     أشهد أنك راسخ الوطأة، صادق الحملة، لك بأس في اللقاء، لا تقوى عليه الأكفاء،ولا تثبت معه في هيجاء، فأنا من الموقنين بدلالة الحديث على ما تقولون، ولولا وجوب حمل الصحابة على الصحة لنزلت فيها على حكمكم، لكن صرفها عن ظاهرها مما لا بد منه، اقتداء بالسلف الصالح رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

     أما الآية المحكمة التي زعمتم ـ في آخر المراجعة 36 ـ أنها تؤيد ما قلتموه في معنى هذه الأحاديث فلم توقفونا عليها فاتلوها نتدبرها ان شاء الله تعالى، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 40

     2 المحرم سنة 1330

     1 ـ آية الولاية ونزولها في علي

     2 ـ الأدلة على نزولها

     3 ـ توجيه الاستدلال بها

     1 ـ نعم أتلوها عليك آية محكمة من آيات الله عز وجل في فرقانه العظيم؛ ألا وهي قوله تعالى في سورة المائدة «أنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون


( 257 )

الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول (1) الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون» حيث لا ريب في نزولها في علي حين تصدق راكعاً في الصلاة بخاتمه.

     2 ـ والصحاح ـ في نزولها بعلي اذ تصدق بخاتمه وهو راكع في الصلاة ـ متواترة، عن أئمة العترة الطاهرة (2) وحسبك مما جاء نصاً في هذا من طريق غيرهم حديث ابن سلام مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فراجعه في صحيح النسائي أو في تفسير سورة المائدة من كتاب الجمع بين الصحاح الستة. ومثله حديث ابن عباس، وحديث علي مرفوعين أيضاً. فراجع حديث ابن عباس في تفسير هذه الآية من كتاب النزول للامام الواحدي. وقد أخرجه الخطيب في المتفق (3) . وراجع حديث علي في مسندي ابن مردويه وأبي الشيخ. وان شئت فراجعه في كنز العمال (4) (5) .

____________

    

     (1) من هنا أطلق في عرف سوريا «المتوالي» على الشيعي، لأنه يتولى الله ورسوله والذين آمنوا، الذين نزلت فيهم هذه الآية، وفي أقرب الموارد المتوالي واحد المتاولة وهم الشيعة، سموا به لأنهم تولوا علياً وأهل البيت. (منه قدس).

     (2) آية الولاية: نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام من طريق أهل البيت من المتسالم عليه عندهم.

     راجع: بحار الأنوار للمجلسي: 35/183 ـ 206 باب ـ 4 ـ ط الجديد، أثبات الهداة للحر العاملي ج3 الباب العاشر، وغيرهما من كتب الشيعة.

     (3) وهو الحديث 5991 من أحاديث كنز العمال في ص391 من جزئه السادس. وقد أورده في منتخب الكنز أيضاً فراجع ما هو مطبوع من المنتخب في هامش ص38 من الجزء الخامس من مسند أحمد. (منه قدس).

     (4) فهو الحديث 6137 من أحاديث الكنز في ص405 من جزئه السادس. (منه قدس).

     (5)

آية الولاية

     نزلت في الامام علي عليه السلام حين تصدق وهو راكع.

     راجع: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/ 161 ح216 و217 و218 و219 و221 و222 و223 و224 و225 و226 و227 و228 و229 و230 و231 و232 و233 و234 و235 و236 و237 و238 و239 و240 و241 ط بيروت، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 311 ح354 و355 و356 و357 و358، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 228 و250 و251 ط الحيدرية، وص106 و122 و123 ط الغري، ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري الشافعي: 88 و102، المناقب للخوارزمي الحنفي: 187، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/409 ح908 و909، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 123 و108، الدر المنثور للسيوطي: 2/293، فتح القدير للشوكاني: 2/53، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي: 1/181، الكشاف للزمخشري: 1/649، تفسير الطبري: 6/288 ـ 289، زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي الحنبلي: 2/383، تفسير القرطبي: 6/219 ـ 220، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي: 1/210، فتح البيان في مقاصد القرآن: 3/51، اسباب النزول للواحدي: 148 ط الهندية وص113 ط الحلبي بمصر لباب النقول للسيوطي بهامش تفسير الجلالين: 213، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 18 و208 ط النجف وص15 ط الحيدرية، نور الأبصار للشبلنجي: 71 ط العثمانية وص70 ط السعيدية بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 115 ط اسلامبول وص135 ط الحيدرية و: 1/114 و: 2/37، تفسير الفخر الرازي: 12/26 و20 ط البهية بمصر و: 3/431 ط الدار العامرة بمصر، تفسير ابن كثير: 2/71 ط دار إحياء الكتب، أحكام القرآن للجصاص: 4/102 ط عبدالرحمن محمد، مجمع الزوائد: 7/17، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 86 ـ 88، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 13/277 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: 3/275 ط1 بمصر، الصواعق المحرقة لابن حجر: 24 ط الميمنية وص39 ط المحمدية، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/150 ح151 ط بيروت، تفسير النسفي: 1/289، الحاوي للفتاوي للسيوطي: 1/139 و140 كنز العمال: 15/146 ح416 وص95 ح269 ط2، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/38، جامع الأصول: 9/478، الرياض النضرة: 2/273 و302، احقاق الحق: 2/399، الغدير للأميني: 2/52 و: 3/156 مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 31 ط طهران و: 1/87 ط النجف، معالم التنزيل بهامش تفسير الخازن: 2/55، فرائد السمطين: 1/11 و190 ح150 و151 و153 ط1.


( 258 )

على أن نزولها في علي مما أجمع المفسرون عليه، وقد نقل اجماعهم هذا غير


( 259 )

واحد من أعلام أهل السنة، كالامام القوشجي في مبحث الامامة من شرح التجريد (1) وفي الباب 18 من غاية المرام 24 حديثاً من طريق الجمهور في نزولها بما قلناه، ولولا مرعاة الأختصار، وكون المسألة كالشمس في رائعة النهار، لاستوفينا فيها ما جاء من صحيح الأخبار، لكنها والحمد لله مما لا ريب فيه، ومع ذلك فانا لا ندع مراجعتنا خالية مما جاء فيها من حديث الجمهور، مقتصرين في التفسير على ما في تفسير الامام أبي اسحاق أحمد بن محمد بن ابراهيم النيسابوري الثعلبي (2) فنقول: اخرج عند بلوغه هذه الآية في تفسيره الكبير بالاسناد الى أبي ذر الغفاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بهاتين ولا صمتا، ورأيته بهاتين والا عميتا، يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أما اني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئاً، وكان علي راكعاً فأومأ بخنصره اليه وكان يتختم بها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، فتضرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى الله عز وجل يدعوه، فقال: اللهم ان أخي موسى سألك «قال رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، انك كنت بنا بصيراً» (3) فأوحيت اليه «قد أوتيت سؤلك يا موسى» (4) اللهم واني عبدك ونبيك، فاشرح لي صدري ويسر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أشدد به ظهري،

____________

    

     (1) شرح التجريد للقوشجي. المقصد الخامس من الامامة ط ايران.

     (2) المتوفي سنة 337 ذكره ابن خلكان في وفياته فقال: كان أوحد زمانه في علم التفسير، وصنف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير، الى أن قال: وذكره عبدالغافر بن اسماعيل الفارسي في كتاب سياق نيسابور وأثنى عليه، وقال: هو صحيح النقل موثوق به… الخ. (منه قدس).

     (3) سورة طه: 25 ـ 35.

     (4) سورة طه: 36.


( 260 )

قال أبو ذر: فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبرائيل بهذه الآية: «انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون» (1) اهـ .

     3 ـ وأنت ـ نصر الله بك الحق ـ تعلم أن الولي هنا انما هو الأولى بالتصرف كما في قولنا: فلان ولي القاصر، وقد صرح اللغويون (2) بأن كل من ولي أمر واحد فهو وليه؛ فيكون المعنى أن الذي يلي أموركم فيكون أولى بها منكم، انما هو الله عز وجل ورسوله وعلي، لأنه هو الذي اجتمعت به هذه الصفات، الايمان واقامة الصلاة وايتاء الزكاة في حال الركوع ونزلت فيه الآية، وقد اثبت الله فيها الولاية لنفسه تعالى ولنبيه ولوليه على نسق واحد، وولاية الله عز وجل عامة، فولاية النبي والولي مثلها وعلى أسلوبها، ولا يجوز أن يكون هنا بمعنى النصير أو المحب أو نحوهما اذ لا يبقى لهذا الحصر وجه كما لا يخفى وأظن أن هذا ملحق بالواضحات، والحمد لله رب العالمين.

ـ ش ـ

المراجعة 41

     3 المحرم سنة 1330

     لفظ الذين آمنوا للجمع فكيف أطلق على المفرد؟

     قد يقال في معارضتكم ان لفظ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، حقيقة في الجمع، فكيف أطلق على الامام كرم الله وجهه وهو مفرد، ولو قيل لكم ذلك فما الجواب؟

ـ س ـ

____________

    

     (1) الكشف والبيان للثعلبي، مخطوط.

     (2) راجع مادة ولي من الصحاح، أو من مختار الصحاح، أو غيرهما من معاجم اللغة. (منه قدس).


( 261 )

المراجعة 42

     4 المحرم سنة 1330

     1 ـ العرب يعبرون عن المفرد بلفظ الجمع

     2 ـ الشواهد على ذلك

     3 ـ ما ذكره الامام الطبري

     4 ـ ما ذكره الزمخشري

     5 ـ ما ذكرته

     1 ـ الجواب: أن العرب يعبرون عن المفرد بلفظ الجمع، لنكتة تتسوجب ذلك.

     2 ـ والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران «الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل» وانما كان القائل نعيم بن مسعود الأشجعي وحده، باجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار (1) ، فأطلق الله سبحانه وتعالى عليه وهو مفرد لفظ الناس، وهي للجماعة تعظيماً لشأن الذين لم يصغوا الى قوله، ولم يعبأوا بارجافه، وكان أبو سفيان أعطاه عشراً من الابل على أن يثبط المسلمين ويخوفهم من المشركين، ففعل، وكان مما قال يومئذ: ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فكره أكثر المسلمين الخروج

____________

    

     (1) الآية في سورة آل عمران: 173 القائل: نعيم بن مسعود الأشجعي وحده.

     راجع: الشكاف للزمخشري: 1/441 ط دار الكتب، تفسير الفخر الرازي: 3/145 تفسير ابي السعود بهامش تفير الرازي: 3/145، فتح البيان في مقاصد القرآن: 2/167، زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي الحنبلي: 1/504، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي: 1/124، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي: 1/130، تفسير الجلالين: 57 ط عبدالحميد حنفي، فتح القدير للشوكاني: 1/400 ط2، تفسير القرطبي: 4/279.


( 262 )

بسبب ارجافه، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خرج في سبعين فارساً، ورجعوا سالمين، فنزلت الآية ثناء على السبعين الذين خرجوا معه صلى الله عليه وآله وسلم، غير مبالين بارجاف من أرجف، وفي اطلاق لفظ الناس هنا على المفرد نكتة شريفة، لأن الثناء على السبعين الذين خرجوا مع النبي يكون بسببها أبلغ مما لو قال الذين قال لهم رجل أن الناس قد جمعوا لكم كما لا يخفى. وبهذه الآية نظائر في الكتاب والسنة وكلام العرب، قال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا ذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم أن يبسطوا اليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم» وانما كان الذي بسط يديه اليهم رجل واحد من بني محارب يقال له غوث، وقيل انما هو عمرو بن جحاش من بني النضير، استل السيف فهزه وهم أن يضرب به رسول الله فمنعه الله عز وجل عن ذلك، في قضية أخرجها المحدثون وأهل الأخبار والمفسرون، وأوردها ابن هاشم في غزوة ذات الرقاع من الجزء الثالث من سيرته (1) وقد أطلق الله سبحانه على ذلك الرجل، وهو مفرد لفظ قوم، وهي للجماعة تعظيماً لنعمة الله عز وجل عليهم في سلامة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، وأطلق في آية المباهلة (2) لفظ الأبناء والنساء والأنفس ـ وهي حقيقة في العموم ـ على الحسنين وفاطمة وعلي بالخصوص اجماعاً وقولاً واحداً تعظيماً لشأنهم عليهم السلام، ونظائر ذلك لا تحصى ولا تستقصى، وهذا من الأدلة على جواز اطلاق لفظ الجماعة على المفرد اذا اقتضته نكتة بيانية.

____________

    

     (1) المائدة: 11. والذي بسط يده هو: غوث من بني محارب، وقيل عمرو بن جحاش من بني النضير.

     راجع: السيرة النبوية لابن هشام: 3/120، الكشاف للزمخشري: 1/614، تفسير الطبري: 6/146 ط2، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي: 1/171، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي: 1/194، تفسير أبي السعود بهامش تفسير الرازي: 3/534، فتح البيان في مقاصد القرآن: 2/463، الدر المنثور للسيوطي: 2/265.

     (2) آية المباهلة:

     خاصة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

     راجع: اختصاصها بهؤلاء مع المصادر للآية فيما تقدم تحت رقم (71) ففيه الكفاية.


( 263 )

     3 ـ وقد ذكر الامام الطبرسي في تفسير الآية من مجمع البيان: أن النكتة في اطلاق لفظ الجمع على أمير المؤمنين تفخيمه وتعظيمه، وذلك أن أهل اللغة يعبرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل التعظيم (قال): وذلك اشهر في كلامهم من ان يحتاج الى الاستدلال عليه (1) .

     4 ـ وذكر الزمخشري في كشافه نكتة أخرى حيث قال: فان قلت كيف صح أن يكون لعلي رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة، قلت: جيء به على لفظ الجمع، وان كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله، فينالوا مثل نواله، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والاحسان، وتفقد الفقراء حتى ان لزمهم أمر لا يقبل التأخير، وهم في الصلاة، لم يؤخروه الى الفراغ منها. اهـ. (2) .

     5 ـ قلت عندي في ذلك نكتة ألطف وأدق، وهي أنه انما أتى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه تعالى على كثير من الناس، فان شانئي علي وأعداء بني هاشم وسائر المنافقين وأهل الحسد والتنافس، لا يطيقون أن يسمعوها بصيغة المفرد، اذ لا يبقى لهم حينئذ مطمع في تمويه، ولا ملتمس في التضليل فيكون منهم ـ بسبب يأسهم ـ حينئذ ما تخشى عواقبه على الاسلام، فجاءت الآية بصيغة الجمع مع كونها للمفرد اتقاء من معرتهم، ثم كانت النصوص بعدها تترى بعبارة مختلفة ومقامات متعددة، وبث فيهم أمر الولاية تدريجاً تدريجاً حتى أكمل الدين وأتم النعمة، جرياً منه صلى الله عليه وآله وسلم، على عادة الحكماء في تبليغ الناس ما يشق عليهم، ولو كانت الآية بالعبارة المختصة بالمفرد، لجعلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، وأصروا واستكبروا إستكباراً، وهذه الحكمة مطردة في كل ما جاء في القرآن الحكيم من آيات فضل أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين كما لا يخفى، وقد أوضحنا هذه الجمل واقمنا عليها الشواهد القاطعة والبراهين الساطعة في كتابينا ـ سبيل

____________

    

     (1) مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي: 3/211 ط بيروت

     (2) الكشاف للزمخشري: 1/649 ط بيروت.


( 264 )

المؤمنين ـ وتنزيل الآيات (1) ـ والحمد لله على الهداية والتوفيق، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 43

     4 المحرم سنة 1330

     السياق دال على ارادة المحب أو نحوه

     لله أبوك، نفيت معتلج الريب، فاندرأت الشبهة، وصرح الحق عن محضه، ولم يبق الا ما يقال من أن الآية جاءت في سياق النهي عن اتخاذ الكفار أولياء، يشهد بذلك ما قبلها وما بعدها من الآيات، وهذا قرينة على أن المراد من الولي في الآية انما هو النصير أو المحب أو الصديق أو نحو ذلك، فما الجواب؟ تفضلوا به، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 44

     5 المحرم سنة 1330

     1 ـ السياق غير دال على ارادة النصير أو نحوه

     2 ـ السياق لا يكافى الأدلة

     1 ـ الجواب: ان الآية بحكم المشاهدة مفصولة عما قبلها من الآيات الناهيات عن اتخاذ الكفار أولياء، خارجة عن نظمها الى سياق الثناء على أمير المؤمنين وترشيحه ـ للزعامة والامامة ـ بتهديد المرتدين ببأسه، ووعيدهم بسطوته، وذلك لأن الآية التي قبلها بلا فصل انما هي قوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع

____________

    

     (1) هذان الكتابان قد أحرقا قبل طبعهما في جملة كتب المؤلف التي أحرقت سنة 1338 هـ 1920 م.

     راجع: الفصول المهمة لشرف الدين: 245 ط النعمان.


( 265 )

عليم» . (1) وهذه الآية مختصة بأمير المؤمنين، ومنذره ببأسه (2) وبأس أصحابه، كما نص عليه أمير المؤمنين يوم الجمل، وصرح به الباقر والصادق، وذكره الثعلبي في تفسيره، ورواه صاحب مجمع البيان عن عمار، وحذيفة، وابن عباس، وعليه اجماع الشيعة وقد رووا فيه صحاحاً متواترة عن أئمة العترة الطاهرة، فتكون آية الولاية على هذا واردة بعد الايماء الى ولايته، والاشارة الى وجوب امامته، ويكون النص فيها توضيحاً لتلك الاشارة، وشرحاً لما سبق من الايماء اليه بالامارة، فكيف يقال بعد هذا ان الآية واردة في سياق النهي عن اتخاذ الكفار أولياء؟!

     2 ـ على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، جعل أئمة عترته بمنزلة القرآن فهم عدل الكتاب، وبهم يعرف الصواب، وقد تواتر احتجاجهم بالآية (3) ، وثبت عنهم تفسير الولي بما قلناه (4) فلا وزن للسياق لو سلم كونه

____________

    

     (1) المائدة: 54 هذه الاية نزلت في الامام علي عليه السلام حيث أنه هو الذي يحبه الله ويحب الله والذليل على المؤمنين والعزيز على الكافرين.

     راجع الكشاف والبيان للثعلبي. مخطوط، التبيان للشيخ الطوسي: 3/555 ط النجف.

     (2) نظير قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه بالايمان، يضرب أعناقكم وأنتم مجفلون عنه اجفال الغنم، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله، قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله، قال: لا ولكنه خاصف النعل، قال وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أخرجه كثير من اصحاب السنن وهو الحديث 610 في أول صفحة 393 من الجزء 6 من الكنز ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ان منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قوتلتم على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو، وقال عمر: أنا هو، قال: لا، ولكنه خاصف النعل في الحجرة، فخرج علي ومعه نعل رسول الله يخصفها. أخرجه الامام أحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد في مسنده، ورواه الحاكم في مستدركه، أبو يعلى في المسند وغير واحد من اصحاب السنن، ونقله عنهم المتقي الهندي في ص155 من جزئه السادس. (منه قدس).

     (3) احتجاج أهل البيت بآية «يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه…» .

     راجع: الافصاح في امامة أمير المؤمنين للمفيد: 74 و79 ط الحيدرية، التبيان للشيخ الطوسي: 3/556، الصافي في تفسير القرآن: 1/449 ط الاسلامية بطهران.

     (4) الولي بمعنى الأولى:

     التبيان للشيخ الطوسي: 3/559، الغدير: 1/340.


( 266 )

معارضاً لنصوصهم (1) ، فإن المسلمين كافة متفقون على ترجيح الأدلة على السياق فإذا حصل التعارض بين السياق والدليل، تركوا مدلول السياق واستسلموا لحكم الدليل (2) ، والسر في ذلك عدم الوثوق حينئذ بنزول الآية في ذلك السياق، اذ لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقاً لترتيبه في النزول باجماع الأمة (3) ، وفي التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف ما يعطيه سياقها كآية التطهير المنتظمة في سياق النساء مع ثبوت النص على اختصاصها بالخمسة أهل الكساء (4) ، وبالجملة، فان حمل الآية على ما يخالف سياقها غير مخل بالاعجاز، ولا مضر بالبلاغة، فلا جناح بالمصير اليه، اذا قامت قواطع الأدلة عليه، والسلام.

ش

المراجعة 45

     6 المحرم سنة 1330

     اللواذ الى التأويل حملاً للسلف على الصحة مما لا بد منه

____________

    

     (1) وأي وزن للظاهر اذا عارض النص (منه قدس).

     (2) كما ثبت في علم الأصول.

     (3) لم يجمع القرآن على حسب ترتيب نزوله في الآيات والسور.

     راجع: التمهيد في علوم القرآن: 1/212 ـ 224، موجز علوم القرآن: 159 و173.

     (4) آية التطهير:

     نزلت في الخمسة: النبي وعلي وفاطمة وابنيها، راجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (99) ففيه عشرات من المصادر.


( 267 )

     لولا خلافة الخلفاء الراشدين المقطوع بصحتها، ما كان لنا مندوحة عن المصير الى رأيكم، والنزول في فهم هذه الآية ونحوها على حكمكم، لكن التشكيك في صحة خلافتهم رضي الله تعالى عنهم، مما لا سبيل اليه، فاللواذ الى التأويل اذن مما لا بد منه، حملاً لهم ولمن بايعهم على الصحة، والسلام.

س

المراجعة 46

     6 المحرم سنة 1330

     1 ـ حمل السلف على الصحة لا يسلتزم التأويل

     2 ـ التأويل متعذر

     ان خلافة الخلفاء رضي الله عنهم، هي موضع البحث ومحل الكلام، فمعارضة الأدلة بها مصادرة.

     1 ـ على أن حملهم وحمل من بايعهم على الصحة، لا يسلتزم تأويل الأدلة، فان لكم في معذرتهم مندوحة عن التأويل، كما سنوضحه اذا اقتضى الأمر ذلك.

     2 ـ وهيهات التأويل فيما تلوناه عليك من النصوص، وفيما لم نتله كنص الغدير ونصوص الوصية، ولا سيما بعد تأييدها بالسنن المتضافرة المتناصرة، التي لا تقصر بنفسها عن النصوص الصريحة، ومن وقف عليها بانصاف، وجدها بمجردها أدلة على الحق قاطعة، وبراهين ساطعة، والسلام.

ش

المراجعة 47

     7 المحرم سنة 1330

     ليتك أوقفتنا على السنن المؤيدة للنصوص، وهلا اطردتها من حيث أفضيت، والسلام.

س


( 268 )

المراجعة 48

     8 المحرم سنة 1330

     أربعون حديثاً من السنن المؤيدة للنصوص

     حسبك من السنن المؤيدة للنصوص أربعون حديثاً:

     1 ـ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو آخذ بضبع علي: «هذا امام البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله، ثم مد بها صوته». أخرجه الحاكم من حديث جابر في ص129 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك (1) ، ثم قال: صحيح الاسناد ولم يخرجاه (2) .

     2 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوحي اليَّ في علي ثلاث: أنه سيد المسلمين وامام المتقين، وقائد الغر المحجلين»، أخرجه الحاكم في أول صفحة 138

____________

    

     (1) وهذا هو الحديث 2527 من أحاديث الكنز ص153 من جزئه 6، وأخرجه الثعلبي من حديث أبي ذر في تفسير آية الولاية من تفسيره الكبير (منه قدس).

     (2) يوجد في: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 84 ح120 و125، المناقب للخوارزمي الحنفي: 111، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/476 ح996 و997، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 221 ط الحيدرية وص99 ط الغري، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 72 و185 و234 و250 و284 ط اسلامبول وص82 و219 و278 و341 ط الحيدرية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 108، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: 57 ط الحيدرية وص25 ط المطبعة الاسلامية بالأزهر، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 158 ط السعيدية وص143 ط العثمانية، الصواعق المحرقة: 123 ط الحيدرية وص75 ط الميمنية بمصر، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 31 ط طهران و: 1/86 ط النجف، ميزان الاعتدال: 1/110، الجامع الصغير للسيوطي الشافعي: 2/140 ط مصطفى محمد و: 2/56 ط الميمنية بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/29 و30، احقاق الحق: 4/234 ط طهران، فرائد السمطين: 1/157 ح199 و151.


( 269 )

من الجزء 3، من المستدرك (1) ، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه (2) .

     3 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوحى اليَّ في علي أنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين» أخرجه ابن النجار (3) ، وغيره من أصحاب السنن (4) .

     4 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم، لعلي: «مرحباً بسيد المسلمين، وامام المتقين» أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (5) (6) .

____________

    

     (1) وأخرجه البارودي، وابن قانع، وأبو نعيم، والبزار، وهو الحديث 2628 من أحاديث الكنز: 157 من جزئه السادس (منه قدس).

     (2) يوجد في: المعجم الصغير للطبراني: 2/88، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 65 ح93 وص104 ح146 و137، المناقب للخوارزمي الحنفي: 235، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 114، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 107، مجمع الزوائد: 9/121، أسد الغابة: 1/69 و: 3/116، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/257 ح773 و774، فضائل الخمسة: 2/100، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 81 ط اسلامبول، احقاق الحق: 4/11 ط طهران، فرائد السمطين: 1/143.

     (3) وهو الحديث 2630 ص157 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (4) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/257 ح772، الرياض النضرة: 2/234 ط2، ذخائر العقبى: 70، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/34.

     (5) وهو الخبر 11 من الأخبار التي أوردها ابن أبي الحديد في صفحة 450 من المجلد الثاني من شرح النهج، والحديث 2627 من أحاديث الكنز ص157 من جزئه 6. (منه قدس).

     (6) يوجد في: حلية الأولياء لأبي نعيم: 1/66، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/440 ح949، كنز العمال: 15/157 ح443 ط2، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/170 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 115، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/46 ط النجف، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 181 و313 ط اسلامبول وص213 ط الحيدرية، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/55، فرائد المسطين: 1/141.


( 270 )

     5 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أول من يدخل من هذا الباب امام المتقين، وسيد المسلمين، ويعسوب الدين، وخاتم الوصيين، وقائد الغر المحجلين». فدخل علي، فقام اليه مستبشراً، فاعتنقه وجعل يمسح عرق جبينه، وهو يقول له: «أنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي (1) » (2) .

     6 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ان الله عهد اليَّ في علي أنه راية الهدى، وامام اوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين… الحديث (3) » (4) . وأنت ترى هذه الأحاديث الستة نصوصاً صريحة في امامته، ولزوم طاعته عليه السلام.

____________

    

     (1) أخرجه ابو نعمي في حليته عن أنس، ونقله ابن أبي الحديد مفصلاً في ص450، من المجلد الثاني من شرح النهج، فراجع الخبر 9 من تلك الصفحة (منه قدس).

     (2) يوجد في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/169 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، حلية الأولياء: 1/63، المناقب للخوازرمي الحنفي: 42، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/487 ح1005، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/60 ط النجف وص21 ط طهران، الميزان للذهبي: 1/64، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 212 ط الحيدرية وص93 ط الغري، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 313 ط اسلامبول فضائل الخمسة: 2/253، فرائد السمطين: 1/145.

     (3) أخرجه أبو نيعم في حليته من حديث أبي برزة الأسلمي، وأنس بن مالك، ونقله علامة المعتزلة ص449 من المجلد الثاني من شرح النهج فراجع الخبر الثالث من تلك الصفحة (قدس).

     (4) قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «ان الله عهد الي في علي عهداً فقلت: يا رب بينه لي قال: اسمع: ان علياً راية الهدى، وامام أوليائي، ونور من أطاعني… الخ».

     يوجد في: حلية الأوليائ: 1/67، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: 9/167 ط مصر بتحقيق محمد ابو الفضل، المناقب للخوارزمي الحنفي: 215 و220، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 114، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/189 ح672، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 46 ح69، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 73 ط الحيدرية وص22 ط الغري، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 312 ط اسلامبول، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/46 ط النجف، احقاق الحق: 4/168، فرائد السمطين: 1/144 و151.


( 271 )

     7 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد اشار بيده الى علي: «ان هذا أول من آمن بي، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين… الحديث (1) » (2) .

     8 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعده ابداً، هذا علي فاحبوه بحبي، وأكرموه بكرامتي، فان جبرائيل آمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل» (3) (4) .

____________

    

     (1) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث سلمان وأبي ذر، وأخرجه البيهقي في سننه؛ وابن عدي في الكامل من حديث حذيفة، وهو الحديث 2608 من أحاديث الكنز ص156 من جزئه السادس (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/76 ح121، مجمع الزوائد: 9/102، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 187 ط الحيدرية وص79 ط الغري، الغدير للأميني: 2/313، الاصابة: 4/171، الاستيعاب بهامش الاصابة: 4/170، أسد الغابة: 5/287، ميزان الاعتدال: 2/417، احقاق الحق: 4/29، فرائد السمطين: 1/39 و140 وراجع ما يأتي تحت رقم (758).

     (3) أخرجه الطبراني في الكبير وهو الحديث 2625 من الكنز ص157 من جزئه السادس، وهو الخبر العاشر في ص450 من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد، فانظر كيف جعل عدم ضلالهم مشروطاً بالتمسك بعلي، فدل المفهوم على ضلال من لم يستمسك به، وانظر أمره اياهم أن يحبوه بنفسه المحبة التي يحبون النبي بها، ويكرموه بعين الكرامة التي يكرمون النبي بها، وهذا ليس الا لكونه وليّ عهده وصاحب الأمر بعده؛ واذا تدبرت قوله: فان جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله، تجلت لك الحقيقة (منه قدس).

     (4) يوجد في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/170 ط مصر بتحقيق أبو الفضل حلية الأولياء لأبي نعيم: 1/63 ط السعادة، مجمع الزوائد: 9/132، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 210 ط الحيدرية وص91 ط الغري، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 313 ط اسلامبول، كنز العمال: 15/126 ح363 ط2، الرياض النضرة: 2/233 ط2، فضائل الخمسة: 2/98، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/60 ط النجف، فرائد السمطين: 1/197 ح154.


( 272 )

     9 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب (1) » (1) .

____________

    

     (1) أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس كما في ص107 من الجامع الصغير للسيوطي، وأخرجه الحاكم في مناقب علي ص226 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك بسندين صحيحين: أحدهما عن ابن عباس من طريقين، صحيحين، والآخر عن جابر بن عبدالله الأنصاري، وقد اقام على صحة طرقه أدلة قاطعة. وأفرد الامام أحمد بن محمد بن الصديق المغربي نزيل القاهرة لتصحيح هذا الحديث كتاباً حافلاً سماه ـ فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ـ وقد طبع سنة 1354هـ. بالمطبعة الاسلامية بمصر فحقيق بالباحثين أن يقفوا عليه، فان فيه علماً جما؛ ولا وزن للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر كالمثل السائر ـ على ألسنة الخاصة والعامة من أهل الأمصار والبوادي، وقد نظرنا في طعنهم، فوجدناه تحكماً محضاً لم يدلوا فيه بحجة ما غير الوقاحة في التعصب كما صرح به الحافظ صلاح الدين العلائي، حيث نقل القول ببطلانه عن الذهبي وغيره، فقال: ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة، سوى دعوى الوضع دفعاً بالصدر (منه قدس).

     (2) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

     «أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب».

     يوجد في مصادر كثيرة منها: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/464 ح984 و985 و986 و987 و988 و989 و990 و991 و992 و993 و994 و995 و996 و997، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/334 ح459، المستدرك للحاكم: 3/126 و127 وصححه، أسد الغابة: 4/22، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 80 ح120 و121 و122 و123 و124 و125 و126، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 220 و221 ط الحيدرية وص99 ط الغري، المناقب للخوارزمي الحنفي: 40، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 113، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 65 و72 و179 و183 و210 و234 و254 و282 و407 و400 ط اسلامبول وص211 و217 و248 و278 و303 و338 ط الحيدرية، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 170، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 140 ط العثمانية وص154 ط السعيدية وص174 ط آخر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 47 و48، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/43، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 22 و23 و24 و28 و29 و40 و41 و42 و43 و44 و54 و55 و57 ط الحيدرية وص3 و4 و5 و14 و15 و16 ط الاسلامية بالأزهر، فيض القدير للشوكاني: 3/46، الاستيعاب بهامش الاصابة: 3/38، الميزان للذهبي: 1/415 و: 2/251 و: 3/182، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 7/219 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: 2/236 ط أفست بيروت، ذخائر العقبى: 77، جامع الأصول: 9/473 ح6489، فضائل الخمسة: 2/250، الغدير: 6/61 ـ 81، مسند الكلابي مطبوع بآخر المناقب لابن المغازلي: 427 ط طهران، كنز العمال: 15/129 ح378 ط2، الفتح الكبير للنبهاني: 1/276، الجامع الصغير للسيوطي: 1/93 ط الميمنية و: 1/364 ح2705 ط مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، الرياض النضرة: 2/255 ط2، فرائد السمطين: 1/98 وغيرها من عشرات الكتب. بل ألف في هذا الحديث عدة كتب منها: الجزء الخامس من عبقات الأنوار ط في الهند فانه خاص بهذا الحديث، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي ط في مصر وفي النجف وغيرهما من الكتب.


( 273 )

     10 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا دار الحكمة، وعلي بابها (1) » (2) .

____________

    

     (1) أخرجه الترمذي في صحيحه، وابن جرير، ونقله عنهما غير واحد من الأعلام كالمتقي الهند في ص401 من الجزء السادس من كنزه، وقال: قال ابن جرير: هذا خبر عندنا صحيح سنده… الخ. ونقله عن الترمذي جلال الدين السيوطي في حرف الهمزة من جامع الجوامع ومن الجامع الصغير، فراجع من الجامع الصغير ص170 من جزئه الأول (منه قدس).

     (2) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا دار الحكمة وعلي بابها».

     يوجد في: صحيح الترمذي: 5/301 ح3807، حلية الأولياء: 1/63، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 87 ح129، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 22 و23 ط مصر وص45 و53 و55 ط الحيدرية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 140 ط العثمانية وص154 ط السعيدية، ذخائر العقبى: 77، الصواعق المحرقة لابن حجر: 120 ط المحمدية وص73 ط الميمنية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 71 و183 ط اسلامبول وص81 و211 ط الحيدرية، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/459 ح983، فضائل الخمسة: 2/248، كنوز الحقائق للمناوي: 46 ط بولاق وص37 ط آخر، مصابيح السنة للبغوي: 2/275، الرياض النضرة: 2/255 ط2، الجامع الصغير للسيوطي: 1/93 ط الميمنية و: 1/364 ح2704 ط مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، الفتح الكبير للنبهاني: 1/272، فرائد السمطين: 1/99 وغيرها من الكتب.

     قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا مدينة الحكمة وعلي بابها».

     راجع: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 86 ح128، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: 26 ط مصر وص59 و42 و43 ط الحيدرية،


( 274 )

     11 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «علي باب علمي، ومبين من بعدي لأمتي ما أرسلت به، حبه ايمان، وبغضه نفاق… الحديث (1) » (2) .

     12 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه

____________

    

     (1) أخرجه الديلمي من حديث أبي ذر، كما في ص156 من الجزء السادس من كنز العمال. (منه قدس).

     (2) راجع: فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: 18 ط الأزهر وص47 ط الحيدرية، الغدير للأميني: 3/96.


( 275 )

من بعدي» (1) أخرجه الحاكم في ص122 من الجزء الثالث من المستدرك (2) من حديث أنس، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ . ان من تدبر هذا الحديث وأمثاله علم أن علياً من رسول الله بمنزلة الرسول من الله تعالى، فان الله سبحانه يقول لنبيه: «وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدىً ورحمة لقوم يؤمنون» ورسول الله يقول لعلي: «أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي» (3) .

     13 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ فيما أخرجه ابن السماك عن أبي بكر مرفوعاً ـ : «علي من بمنزلتي من ربي (4) » (5) .

     14 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ فيما أخرجه الدارقطني في الافراد عن ابن عباس مرفوعاً ـ : «علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً» (6) (7) .

____________

    

     (1) يوجد في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/488 ح1008 و1009، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/86، المناقب للخوارزمي أيضاً: 236، كنوز الحقائق للمناوي: 203 ط بولاق وص170 ط آخر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 182 ط اسلامبول، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/33. وتقدم قريب منه تحت رقم (554) فراجع.

     (2) وأخرجه الديلمي عن أنس أيضاً، كما في ص156 من الجزء السادس من كنز العمال. (منه قدس).

     (3) سورة النحل آية: 64. والحديث تقدم تحت رقم (561).

     (4) نقله ابن حجر في المقصد الخامس من مقاصد الآية 14 من الآيات التي أوردها في الباب 11 من صواعقه فراجع منها ص106. (منه قدس).

     (5) يوجد في: ذخائر العقبى: 64، الرياض النضرة: 2/215 ط2، الصواعق المحرقة لابن حجر: 106 ط الميمنية وص175 ط المحمدية، احقاق الحق: 7/217.

     (6) وهذا هو الحديث 2528 من أحاديث الكنز في ص153 من جزئه السادس (منه قدس).

     (7) يوجد في: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 185 و247 و284 ط اسلامبول وص219 و294 و341 ط الحيدرية، الجامع الصغير للسيوطي: 2/56 ط الميمنية، بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، الصواعق المحرقة لابن حجر: 75 ط الميمنية وص123 ط المحمدية.


( 276 )

     15 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم، يوم عرفات في حجة الوداع: «علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني الا أنا أو علي (1) » (2) «انه لقول رسول

____________

    

     (1) أخرجه ابن ماجة في باب فضائل الصحابة ص92 من الجزء الأول من سننه، والترمذي والنسائي في صحيحيهما، وهو الحديث 2531 في ص153 من الجزء السادس من الكنز، وقد أخرجه الامام أحمد في ص164 من الجزء الرابع من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة، وحسبك أنه رواه عن يحيى بن آدم عن اسرائيل بن يونس عن جده أبي اسحاق السبيعي عن حبشي، وكل هؤلاء حجج عند الشيخين، وقد احتجا بهم في الصحيحين. ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد، علم أن صدوره انما كان في حجة الوداع التي لم يلبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعدها في هذه الدار الفانية الا قليلاً، وكان صلى الله عليه وآله وسلم، قبل ذلك أرسل أبا بكر في عشر آيات من سورة براءة، ليقرأها على أهل مكة، ثم دعا علياً ـ فيما أخرجه الامام احمد في ص151 من الجزء الاول من مسنده ـ فقال له: أدرك أبا بكر، فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، فاذهب أنت به الى أهل مكة فأقرأه عليهم، فلحقه بالجحفة، فأخذ الكتاب منه (قال) ورجع أبو بكر الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله نزل في شيء؟ قال: لا ولكن جبرائيل جاءني فقال: لن يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك. اهـ. وفي حديث آخر ـ أخرجه أحمد في ص150 من الجزء الأول من المسند عن علي ـ أن النبي حين بعثه ببراءة قال له لابد أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت، قال علي: فان كان ولابد فسأذهب أنا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: فانطلق فان الله يثبت لسانك ويهدي قلبك. الحديث (منه قدس).

     (2) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

     «علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي».

     يوجد في: سنن ابن ماجة: 1/44 ح119 ط دار إحياء الكتب، صحيح الترمذي: 5/300 ح3803، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 20 ط التقدم بمصر وص33 ط بيروت وص90 ط الحيدرية، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/378 ح875 و876 و877 و878 و879 و880، المناقب للخوارزمي الحنفي: 79، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 221 ح267 و272 و273، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 55 و180 و181 و371 ط إسلامبول وص60 و61 و212 و219 و446 ط الحيدرية، الصواعق المحرقة لابن حجر: 120 ط المحمدية وص73 ط الميمنية بمصر، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 140 ط العثمانية وص154 ط السعيدية بمصر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 36، نور الأبصار للشبلنجي: 72 ط العثمانية وص71 ط السعيدية، مصابيح السنة للبغوي: 2/275، جامع الأصول لابن الأثير: 9/471 ح6481، الجامع الصغير للسيوطي: 2/56 ط الميمنية، الرياض النضرة: 2/229 ط2، مطالب السؤول: 18 ط طهران: و: 1/50 ط النجف، المشكاة للعمري: 3/243، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، فرائد السمطين: 1/58 و59، راجع بقية مصادره تحت رقم (468).


( 277 )

كريم، ذي قوة عند ذي العرش، مكين، مطاع ثم أمين، وما صاحبكم بمجنون» (1) ، «وما ينطق عن الهوى، ان هو إلا وحي يوحى» (2) ، فأين تذهبون؟ وما تقولون في هذه السنن الصحيحة؟ والنصوص الصريحة؟ وأنت تأملت في هذا العهد ملياً، وأمعنت النظر في حكمة الأذان به في الحج الأكبر على رؤوس الأشهاد؛ ظهرت لك الحقيقة بأجلى صورة، واذا نظرت الى لفظه ما أقله، والى معناه ما أجله وما أدله، أكبرته غاية الاكبار، فانه جمع فأوعى، وعم ـ على اختصاره ـ فاستقصى، لم يبق لغير علي أهليه الأداء لأي شيء من الأشياء، ولا غرو فانه لا يؤدي عن النبي إلا وصيه، ولا يقوم مقامه الا خليفته ووليه، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنتهدي لولا أن هدانا الله.

     16 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من اطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى علياً فقد

____________

    

     (1) سورة التكوية آية: 19.

     (2) سورة النجم آية: 3 و4.

     قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «ان علياً مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي».

     يوجد في: صحيح الترمذي: 5/296 ح3796، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 87 و98 ط الحيدرية، المستدرك على الصحيحين للحاكم: 3/110، حلية الأولياء: 6/294، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 224 ح270 و276، المناقب للخوارزمي الحنفي: 92 الغدير للأميني: 3/216، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 89 و98، الصواعق المحرقة: 74 ط الميمنية وص122 ط المحمدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 143 ط العثمانية وص158 ط السعيدية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 54 و55 و206 و234 و284 ط اسلامبول وص61 و62 و244 و277 و340 ط الحيدرية، أسد الغابة لابن الأثير: 4/27، مجمع الزوائد: 9/127، الاصابة لابن حجر: 2/509، كنز العمال: 15/125 ح359 ط2، مصابيح السنة للبغوي: 2/275، مشكاة المصابيح: 3/243، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30 و52، الفتح الكبير للنبهاني: 3/88، جامع الأصول لابن الأثير: 9/470 ح6480، فرائد السمطين: 1/56.

     علي يأخذ سورة براءة من أبي بكر بأمر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

     راجع: صحيح الترمذي: 4/339 ح3085، مسند أحمد بن حنبل: 2/319 ح1286 بسند صحيح و: 2/322 ح1296 ط دار المعارف بمصر و: 1/3 و150 و331 و: 3/212 و283 ط الميمنية بمصر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 91 و92 الحيدرية وص33 و34 ط بيروت، المستدرك للحاكم: 2/51 و331 و: 3/51 و52، الدر المنثور للسيوطي: 3/209 و210، فضائل الخمسة: 2/343، تفسير الطبري: 10/64 و65، مجمع الزوائد: 7/29، تفسير ابن كثير: 2/333 و334، الغدير للأميني: 3/245 و: 6/338، ذخائر العقبى: 69، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 22 ط النجف وص23 ط الحيدرية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي: 42 ط النجف وص37 ط الحيدرية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 88 و89 ط اسلامبول وص101 ط الحيدرية، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي: 1/330، الكشاف للزمخشري: 2/243، تلخيص المستدرك للذهبي: بذيل المستدرك: 3/52، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/231 حديث: 309 و310 و311 و312 و313 و314 و315 و316 و317 و318 و322 و323 و324 و325 و326 و327، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/155 ح164، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 6/45 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/376 ح871 و872 و881 و882 و883 و885 و886، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 285 ط الحيدرية وص152 ط الغري، المناقب للخوارزمي الحنفي: 99 ـ 100 و223، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 116 ح155، تاريخ الطبري: 3/123، الكامل لابن الأثير: 2/291 الملل والنحل للشهرستاني: 1/163 أبو هريرة لشرف الدين: 120، الرياض النضرة: 2/227 و228 و229 ط2، تفسير الخازن: 3/47، معالم التنزيل للبغوي الشافعي بهامش تفسير الخازن: 3/49، جامع الأصول لابن الأثير: 9/475، كنز العمال: 15/95 ط2، فرائد السمطين للحمويني: 1/61 و328.

     وراجع بقية مصادر الحديث فيما تقدم تحت رقم (468).


( 278 )

عصاني». أخرجه الحاكم في ص121 من الجزء الثالث من المستدرك، والذهبي في


( 279 )

تلك الصفحة من تلخيصه، وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين (1) .

     17 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني». أخرجه الحاكم في ص124 من الجزء الثالث من صحيحه فقال: صحيح الاسناد؛ ولم يخرجاه (2) .

     18 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث أم سلمة: «من سب علياً فقد سبني» أخرجه الحاكم في أول ص121 من الجزء الثالث من المستدرك،

____________

    

     (1) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/121 و128، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/268 ح788، الرياض النضرة: 2/220. وقريب منه في: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 205 و257 ط اسلامبول وص307 و242 ط الحيدرية، ذخائر العقبى: 66 وراجع ما يأتي تحت رقم (747).

     (2) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني».

     يوجد أيضاً في المستدرك للحاكم: 3/146، ذخائر العقبى: 66، مجمع الزوائد: 9/135، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/268 ح789، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 241 ح288، الرياض النضرة: 2/220، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 91 و243 ط الحيدرية، الميزان للذهبي: 2/18، احقاق الحق: 6/396 ط طهران، فرائد السمطين: 1/300 ح238.


( 280 )

وصححه على شرط الشيخين، وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحاً بصحته، ورواه أحمد من حديث أم سلمة في ص323 من الجزء السادس من مسنده، والنسائي في ص17 من الخصائص العلوية، وغير واحد من حفظة الآثار (1) . ومثله قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث عمرو بن شاس (2) : «من آذى علياً فقد آذاني» (3) .

____________

    

     (1) يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 24 ط التقدم بمصر وص99 ط الحيدرية وص39 ط بيروت، المناقب للخوارزمي الحنفي: 82 و91، ذخائر العقبى: 66، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/184 ح660، مجمع الزوائد: 9/130، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 73، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 141 ط العثمانية وص156 ط السعيدية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 48 و187 و246 و282 ط اسلامبول، نور الأبصار للشبلنجي الشافعي: 73 ط العثمانية وص73 ط السعيدية، الصواعق المحرقة لابن حجر: 74 ط الميمنية وص121 ط المحمدية، الرياض النضرة: 2/220، مشكاة المصابيح: 3/245، الفتح الكبير للنبهاني: 3/196، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، فرائد السمطين: 1/302 ح240.

     قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

     «من سب علياً فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار».

     يوجد في: نور الأبصار للشبلنجي: 100 ط السعيدية وص99 ط العثمانية ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 205 ط اسلامبول، ذخائر العقبى: 66، المناقب للخوارزمي الحنفي: 81 و82، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 394 ح447، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 83 ط الحيدرية وص27 ط الغري، أخبار شعراء الشيعة للمرزباني: 30 ط الحيدرية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 111، الرياض النضرة: 2/219، فرائد السمطين: 1/302 ح241، نظم درر السمطين للزرندي: 105.

     (2) مر عليك حديث عمرو بن شاس فيما علقناه على المراجعة 36 (منه قدس).

     (3) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/122، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك، مسند أحمد بن حنبل: 3/483 ط الميمنية، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/389 ح495 و496 و497 و498 و499 و500 و502، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/98 ح777 و778، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 276 ط الحيدرية وص144 ط الغري، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 52 ح76 ط الاسلامية بطهران، المناقب للخوارزمي الحنفي: 93، مجمع الزوائد: 9/129، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط العثمانية وص72 ط العسيدية بمصر، الاستيعاب بهامش الأصابة: 3/37، ذخائر العقبى: 65، الصواعق المحرقة لابن حجر: 73 و74 ط الميمنية وص121 ط المحمدية بمصر، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/146 ح147، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 173، الاصابة لابن حجر: 2/543، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 44 ط الحيدرية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 181 و187 و205 و282 و273 و303 ط اسلامبول وص213 و221 و243 و338 ط الحيدرية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 156 ط السعيدية وص141 ط العثمانية، كنوز الحقائق للمناوي: 144 ط بولاق وص121 ط آخر، كنز العمال: 15/125 ح360، ط2، الرياض النضرة: 2/218، الجامع الصغير للسيوطي: 2/135، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد:5/30 السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 3/332 ط البهية بمصر و: 3/369 ط محمد علي صبيح بمصر، احقاق الحق: 6/381، فرائد السمطين للحمويني: 1/298 ح236.


( 281 )

     19 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحب عليا فقد أحبني ومن ابغض علياً فقد أبغضني»، أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في ص130 من الجزء الثالث من المستدرك، وأورده الذهبي في التلخيص معترفاً بصحته على هذا الشرط (1) . ومثله قول علي (2) : «والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة،

____________

    

     (1) يوجد في: نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط العثمانية وص72 ط السعيدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار للصبان الشافعي: 141 ـ 142 ط العثمانية وص156 ط السعيدية، الصواعق المحرقة: 74 ط الميمنية وص121 ط المحمدية، بمصر، الاستيعاب بهامش الاصابة: 3/37 ط السعادة وبذيل الاصابة: 3/37 ط مصطفى محمد بمصر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 28، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 205 و272 و282 و303ط اسلامبول وص242 و325 و338 ط الحيدرية أسد الغابة: 4/383، الميزان للذهبي: 2/128 ط السعادة، مجمع الزوائد للهيثمي: 9/129 و130 و131 و132 و133، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 109 ح151، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/431 ط أفست بيروت و: 9/172 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الجامع الصغير للسيوطي الشافعي: 2/136 ط الميمنية و: 2/479 ط مصطفى محمد، الرياض النضرة: 2/165 ط الخانجي و: 2/218 ط2 دار التاليف، بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30.

     (2) فيما أخرجه مسلم في كتاب الايمان ص46 من الجزء الاول من صحيحه، وروى ابن عبدالبر مضمونه في ترجمة علي من الاستيعاب عن طائفة من الصحابة، ومر عليك في المراجعة 36 حديث بريدة فراجعه، وقد تواتر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، كما اعترف بذلك صاحب الفتاوى الحامدية في رسالته الموسومة بالصلاة الفاخرة في الأحاديث المتواترة (منه قدس).


( 282 )

انه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم، لا يحبني الا مؤمن، ولا يبغضني الا منافق» (1) .

____________

    

     (1) يوجد في: صحيح مسلم: 1/48 ط عيسي الحلبي و: 1/60 ط محمد علي صبيح، سنن النسائي الشافعي: 8/117، الاستيعاب بهامش الاصابة: 3/37، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 109، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/120 ح166 و: 2/191 ح676 و679 و681 و682 و685، نور الأبصار للشبلنجي: 72 ط العثمانية وص71 ط السعيدية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 28، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4/214 و451 ط أفست بيروت، ذخائر العقبى: 91، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 47 و48 و213 و282 ط اسلامبول وص52 و53 و252 و337 ط الحيدرية، سنن ابن ماجة: 1/42 وص114، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 27 ط التقدم بمصر، وص44 ط بيروت وص104 و105 ط الحيدرية، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/48 ط النجف، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 102، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 170، الصواعق المحرقة: 73ط الميمنية، بمصرو: 102ط المحمدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 154 ط السعيدية وص140 ط العثمانية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 68 ط الحيدرية وص20 ط الغري مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 192 ح227 و232، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/97 ح20، مصابيح السنة للبغوي الشافعي: 2/275، الرياض النضرة: 2/284، كنوز الحقائق للمناوي: 192 ط بولاق وص203 آخر، جامع الأصول لابن الأثير: 9/473 ح6488، مشكاة المصابيح: 3/242، كنز العمال: 15/105 ح300 ط2، الغدير للأميني: 3/183، احقاق الحق: 7/190، فرائد السمطين: 1/131 و132، وياتي بضمير الخطاب مع مصادره تحت رقم (884) فراجع.


( 283 )

     20 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي أنت سيد في الدنيا، وسيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي». أخرجه الحاكم في أول ص128 من الجزء الثالث من المستدرك، وصححه على شرط الشيخين (1) » (2) .

____________

    

     (1) رواه من طريق أبي الأزهر عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس، وكل هؤلاء حجج، ولذا قال الحاكم بعد ايراده صحيح على شرط الشيخين، قال: وأبو الأزهر باجماعهم ثقة وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح؛ ثم قال: سمعت أبا عبدالله القرشي يقول: سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول: لما ورد أبو الأزهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه، قال في آخر المجلس، أين هذا الكتاب النيسابوري الذي يذكر عن عبدالرزاق هذا الحديث؟ فقال أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا؛ فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس، فقربه وأدناه، ثم قال له: كيف حدثك عبدالرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك، فقال: اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء وعبدالرزاق غائب في قرية له بعيدة، فخرجت اليه وأنا عليل، فلما وصلت اليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها، وكتبت عنه وانصرفت معه الى صنعاء، فلما ودعته قال: وجب علي حقك، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني والله بهذا الحديث لفظاً، فصدقه يحيى بن معين واعتذر اليه. اهـ .

     أما الذهبي في التلخيص، فقد اعترف بوثاقه الرواة لهذا الحديث عامة ونص على وثاقة أبي الأزهر بالخصوص، وشكك مع ذلك في صحة الحديث الا أنه لم يأت بشيء قادح سوى التحكم الفاضح، أما تكتم عبدالرزاق فانما هو للخوف من سلطة الظالمين كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار، فقال له: من كان حامل راية رسول الله؟ قال: فنظر الي، وقال: كأنك رخي البال، قال مالك، فغضبت وشكوته الى اخوانه من القراء فاعتذروا بأنه يخاف من الحجاج أن يقول كان حاملها علي بن ابي طالب، أخرج ذلك الحاكم في ص137 من الجزء الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه (منه قدس).

     (2) يوجد في: المناقب للخوارزمي الحنفي: 234، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 103 ح145 و430، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط السعيدية و74 ط العثمانية، الميزان للذهبي: 2/613، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 91 و248 و314 ط اسلامبول وص104 و295 ط الحيدرية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/171 ط مصر بتحقيق أبو الفضل و: 2/30 ط أفست بيروت، الرياض النضرة: 2/219 و220، فرائد السمطين: 1/128.

     ويأتي قريب منه تحت رقم (751) فراجع.


( 284 )

     21 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك». أخرجه الحاكم في ص135 من الجزء الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه (1) .

     22 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من اراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي، فليتول علي بن أبي طالب، فانه لن يخرجكم

____________

    

     (1) ويوجد في: نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 102، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 111 ط الحيدرية وص109 ط الغري، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/211 ح705 و706، ذخائر العقبى: 92، المناقب للخوارزمي الحنفي: 30 و66، مجمع الزوائد: 9/132، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 91 و213 ط اسلامبول وص104 و252 ط الحيدرية، نور الأبصار للشبلنجي: 74 ط العثمانية وص73 ط السعيدية بمصر، الرياض النضرة: 2/285 ط2 بمصر و: 2/214 ط الخانجي، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/34، كنوز الحقائق للمناوي: 203 ط بولاق وص121 ط آخر، احقاق الحق: 7/271، فرائد السمطين: 1/129 و310 ح248.


( 285 )

من هدى ولن يدخلكم في ضلالة (1) » (2) .

     23 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه تولاني، ومن تولاني فقد تولىالله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن احبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل (3) » (4) .

     24 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليتول علياً من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فانهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي» (5) .

     25 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من احب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي، ويدخل الجنة التي وعدني ربي وهي جنة الخلد، فليتول علياً وذريته من بعده، فانهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم باب ضلالة» (6) (7) .

____________

    

     (1) أوردنا هذا الحديث في المراجعة العاشرة (منه قدس).

     (2) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (48) فراجع.

     (3) أوردنا هذا الحديث في المراجعة العاشرة أيضاً، فراجع ما علقناه ثمة عليه وعلى الذي قبله (منه قدس).

     (4) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (49) فراجع.

     (5) قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليتول علياً من بعدي… الخ».

     (6) راجع ما علقناه على هذا الحديث وعلى الذي قبله، اذا أوردناهما في المراجعة 10 (منه قدس).

     (7) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (47) فراجع.


( 286 )

     26 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا عمار اذا رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي، ودع الناس، فانه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من هدى (1) » (2) .

     27 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث أبي بكر: «كفي وكف علي في العدل سواء (3) » (4) .

     28 ـ قول صلى الله عليه وآله وسلم: «يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل، اطلع الى أهل الأرض فاختار رجلين، أحدهما أبوك والآخر بعلك» (5) (6) .

     29 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا المنذر، وعلي الهادي، وبك يا

____________

    

     (1) أخرجه الديلمي عن عمار وأبي أيوب، كما في أول ص156 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/170 ح1208، المناقب للخوارزمي الحنفي: 57.

     (3) هذا هو الحديث 2539 في ص153 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (4) يوجد في: مناقب علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/438 ح946، المناقب للخوارزمي الحنفي: 211، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 234 ط اسلامبول وص277 ط الحيدرية و: 2/58 ط العرفان، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/31، فرائد السمطين: 1/50، تاريخ بغداد: 5/383.

     (5) أخرجه الحاكم في ص129 من الجزء 3 من صحيحه المستدرك، ورواه كثير من أصحاب السنن وصححوه (منه قدس).

     (6) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/129 ط أفست، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/249 ح315 و316 و317 و318، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 309 ط الحيدرية وص318 ط آخر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 421 ط اسلامبول وص310 و505 ط الحيدرية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 297 ط الحيدرية وص162 ط الغري، كنز العمال: 6/391 ح5992 ط1 و: 5/95 ح270 ط2، الغدير للأميني: 2/318، احقاق الحق: 5/266، تارخ بغداد للخطيب البغدادي: 4/195 و196.


( 287 )

علي يهتدي المهتدون من بعدي» (1) (2) .

     30 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي، لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك» (3) (4) ومثله حديث الطبراني عن أم سلمة، والبزار، عن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد الا أنا وعلي (5) » (6) .

____________

    

     (1) أخرجه الديلمي من حديث ابن عباس وهو الحديث 2631 في ص157 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/417 ح916، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 107، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 90، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 99 ط اسلامبول وص115 ط الحيدرية، نور الأبصار: 71 ط العثمانية، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/293 ح398 و399 و400 و401 و402، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 233 ط الحيدرية وص109 ط الغري، احقاق الحق: 4/301، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل: 5/34، فرائد السمطين: 1/148، راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم (81).

     (3) راجع ما علقناه على هذا الحديث، اذ أوردناه في المراجعة 34، وأمعن النظر في كل ما أوردناه ثمة من السنن (منه قدس).

     (4) يوجد في صحيح الترمذي: 5/303 ح3811، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/268 ح331 و332، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي: 42، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: 46 ط الحيدرية وص17 ط مصر، مجمع الزوائد: 9/115، الصواعق المحرقة لابن حجر: 121 ط المحمدية وص73 ط الميمنية بمصر، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 172، ذخائر العقبى: 77، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 87 و210 و282 ط اسلامبول وص99 و248 و338 ط الحيدرية.

     راجع بقية مصادر الحديث فيما تقدم تحت رقم (512).

     (5) أورده ابن حجر في صواعقه، فراجع الحديث 13 من الأربعين التي أوردها في الباب 9 (منه قدس).

     (6) راجع: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 87 و182 ط اسلامبول وص99 و215 ط الحيدرية.


( 288 )

     31 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا وهذا ـ يعني علياً ـ حجة على أمتي يوم القيامة» (1) أخرجه الخطيب من حديث أنس (2) ، وبماذا يكون أبو الحسن حجة كالنبي؟ لولا أنه ولي عهده، وصاحب الأمر من بعده.

     32 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مكتوب على باب الجنة: لا اله الا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله (3) (4) .

     33 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مكتوب على ساق العرش: لا اله الا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي» (5) (6) .

____________

    

     (1) يوجد في: مناقب الامام علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 45 ح67 وص197، ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/273 ح793 و794 و795، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 239 ط اسلامبول وص284 ط الحيدرية، كنوز الحقائق للمناوي ص38، الميزان للذهبي: 4/128، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/34.

     وقريب منه في: الرياض النضرة: 2/254، الميزان للذهبي: 4/127.

     (2) وهو الحديث 2632 في ص157 من الجزء 6 من الكنز. (منه قدس).

     (3) أخرجه الطبراني في الأوسط؛ والخطيب في المتفق والمفترق، كما في أول ص150 من الجز6 من كنز العمال. وقد أرودناه في المراجعة 34، وعلقنا عليه ما يفيد الباحث المتتبع. (منه قدس).

     (4) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (500) فراجع.

     (5) أخرجه الطبراني في الكبير، وابن عساكر عن أبي الحمراء مرفوعاً، كما في ص158 من الجزء 6 من الكنز. (منه قدس).

     (6) يوجد في: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/244 ح300 و301 و304، نظم درر السمطين للزرندي الحفني: 120، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/353 ح857، مجمع الزوائد: 9/121، حلية الأولياء: 3/26، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 19 و94 ط اسلامبول وص21 و109 ط الحيدرية، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/35، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: 2/227، احقاق الحق: 6/140، فرائد السمطين: 1/236 ح183 و184.


( 289 )

     34 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أراد أن ينظر الى نوح في عزمه، والى آدم في علمه، والى ابراهيم في حلمه، والى موسى في فطنته، والى عيسى في زهده، فلينظر الى علي بن أبي طالب». أخرجه البيهقي في صحيحه، والامام أحمد بن حنبل في مسنده (1) » (2) .

____________

    

     (1) وقد نقله عنهما ابن أبي الحديد في الخبر الرابع من الأخبار التي أوردها في ص449 من المجلد الثاني من شرح النهج، وأورده الامام الرازي في معنى آية المباهلة من تفسير الكبير ص288 من جزئه الثاني: وقد أرسل ارسال المسلمات كون هذا الحديث موافقاً عند الموافق والمخالف وأخرج هذا الحديث ابن بطة من حديث ابن عباس كما في صفحة 34 من كتاب فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للامام أحمد بن محمد بن الصديق الحسني المغربي نزيل القاهرة، فراجع، وممن اعترف بأن علياً هو الجامع لأسرار الأنبياء أجمعين شيخ العرفاء محي الدين بن العربي، فيما نقله عنه العارف الشعراني في المبحث 32 من كتاب اليواقيت والجواهر ص172 (منه قدس).

     (2) يوجد في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/168 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 214 و312 ط اسلامبول وص253 ط الحيدرية.

     وقريب منه يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/280 ح804، الغدير للأميني: 3/355، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/78 ح116 و117 و147، فتح العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ص34 ط مصر وص69 ط الحيدرية، المناقب للخوارزمي الحنفي: 220، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 107، تفسير الفخر الرازي: 2/700، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 212 ح256، ذخائر العقبى: 93، 94، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 214 ط اسلامبول وص253 ط الحيدرية، الرياض النضرة: 2/290، فرائد السمطين: 1/170.


( 290 )

     35 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي ان فيك مثلاً من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها… الحديث (1) » (2) .

     36 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «السبق ثلاثة؛ السابق الى موسى، يوشع بن نون، والسابق الى عيسى، صاحب ياسين، والسابق الى محمد، علي بن أبي طالب (3) » (4) .

____________

    

     (1) أخرجه الحاكم في ص122 من الجزء 3 من المستدرك (منه قدس).

     (2) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/123 ط أفست، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/234 ح739 و740 و741 و742 و743 و744 و745 و746، التاريخ الكبير للبخاري ج2 ق1 ص281 برقم 996، ط2 تركيا، مجمع الزوائد: 9/133 مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 71 ح104، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/162 ح862، ذخائر العقبى: 92، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 27 ط مصر وص45 ط بيروت وص106 ط الحيدرية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 339 ط الحيدرية وص196 ط الغري، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 104، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 173، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي: 74 ط الميمنية وص121 ط المحمدية بمصر، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط العثمانية وص73 ط السعيدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص141 ط العثمانية وص157 ط السعيدية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 110 و214 و283 ط اسلامبول وص128 و253 و339 ط الحيدرية، كنز العمال: 15/110 ح134 ط2، الرياض النضرة: 2/217 ط الخانجي و: 2/289 ط2، مشكاة المصابيح: 3/246، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/46، احقاق الحق: 7/285، فرائد السمطين: 1/172 ح132 و134.

     (3) أخرجه الطبراني وابن مردوية، عن ابن عباس. وأخرجه الديليمي عن عائشة، وهو من السنن المستفيضة (منه قدس).

     (4) يوجد في: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/213 ح924 و926، المناقب للخوارزمي الحنفي: 20، الصواعق المحرقة لابن حجر: 74 ط الميمنية بمصر وص123 ط المحمدية، مجمع الزوائد: 9/102، ذخائر العقبى: 58، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 284 ط اسلامبول، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، فضائل الخمسة من الصحاح الستة: 1/184، احقاق الحق: 5/588، وراجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم (105).


( 292 )

     37 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار، مؤمن آل ياسين، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين، وحزقيل، مؤمن آل فرعون، قال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، وعلي بن أبي طالب، وهو أفضلهم (1) » (2) .

     38 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: «ان الامة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وان هذه ستخضب من هذا ـ يعني لحيته من رأسه (3) ـ » (4) وعن علي أنه قال : «ان مما عهد الي النبي أن الامة ستغدر بي بعده (5) » (6) . وعن

____________

    

     (1) أخرجه أبو نعيم وابن عساكر عن أبي ليلى مرفوعاً، وأخرجه ابن النجار عن ابن عباس مرفوعاً، فراجع الحديث 30 والحديث 31 من الأربعين حديثاً التي أوردها ابن حجر في الفصل الثاني من الباب 9 من صواعقه، اخر ص74 والتي بعدها (منه قدس).

     (2) يوجد في: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/223 938 و939، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/79 ح128 و: 2/282 ح805، ذخائر العقبى: 56، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 124 ط الحيدرية وص47 ط الغري، المناقب للخوارزمي الحنفي: 215، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 245 ح293 و294، الرياض النضرة: 2/202، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 126 و185 و202 و233 و284 و315 ط اسلامبول وص146 و219 و236 و338 و340 ط الحيدرية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/172 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل: و: 2/431 ط أفست بيروت، الجامع الصغير للسيوطي: 2/42 ط الميمنية و: 2/83 ط آخر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30.

     (3) أخرجه الحاكم ص147 من الجزء 3 من المستدرك وصححه، وأورده الذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته (منه قدس).

     (4) يوجد في: احقاق: 7/237 كنز العمال: 6/157 ط1، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/435، فضائل الخمسة: 3/52 ط بيروت.

     (5) هذا الحديث والذي بعده، أعني حديث ابن عباس، أخرجهما الحاكم في ص140 من الجزء 3 من المستدرك، وأوردهما الذهبي في التلخيص، وصرح كلاهما بصحتهما على شرط الشيخين (منه قدس).

     (6) يوجد في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 6/45 ط مصر بتحقيق أبي الفضل: 2/18 ط أفست بيروت، تاريخ بغداد: 11/216، البداية والنهاية لابن كثير: 6/218، بمصر، احقاق الحق: 7/325، فضائل الخمسة: 3/51، تلخيص الشافي للطوسي: 3/51 ط الآداب.


( 292 )

ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: «أما انك ستلقي بعدي جهداً، قال: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك» (1) .

     39 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو، قال لا، قال عمر: أنا هو، قال لا، ولكن خاصف النعل يعني علياً، قال أبو سعيد الخدري، فأتيناه فبشرناه، فلم يرفع يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (2) » (3) . ونحوه حديث أبي

____________

    

     (1) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/10 ط أفست، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 118، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/34، فضائل الخمسة: 3/52، احقاق الحق: 7/329، فرائد السمطين: 1/387 ح318.

     (2) أخرجه الحاكم في آخر ص122 من الجزء 3 من المستدرك، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ واعترف الذهبي بصحته على شرط الشيخين، وذلك حيث أورده في التلخيص، وأخرجه الامام أحمد من حديث أبي سعيد في ص82 وفي ص33 من الجزء3 من مسنده؛ وأخرجه البيهقي في شعب الايمان، وسعيد بن منصور في سننه، وأبو نعيم في حليته، وأبو يعلي في السنن، وهو الحديث 2585 في ص155 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (3) هذا الحديث يوجد في: مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/64 ط النجف وص23 ط طهران، المناقب للخوارزمي الحنفي: 183، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 115، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/127 ح168 و1170 و1171 و1175 و1177 و1178.

     وقريب منه في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 131 ط الحيدرية وص66 ط بيروت، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/37، حلية الأولياء: 1/67، أسد الغابة: 3/282 و: 4/32، الرياض النضرة: 2/252 و253، ذخائر العقبى: 76، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 298 ح341 و78، المسند للكلابي: 438 ح23 مطبوع ملحقاً لمناقب ابن المغازلي، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/277 و: 3/207 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: 1/205 ط مصر قديم، مجمع الزوائد: 9/33 و: 5/186، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 173، الصواعق المحرقة لابن حجر: 2/392، كنز العمال: 15/94 ح266 ط الثانية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 209، 283، 59 ط اسلامبول وص67، 247، 339 ط الحيدرية، فضائل الخمسة: 2/349، فرائد السمطين للحمويني: 1/159 ح121 و122 و123 وص280 ح219.

     وذكره في احقاق الحق: 6/24 عن: مسند أحمد بن حنبل: 3/33 و31 و82 ط الميمنية بمصر، المعتصر من المختصر: 1/221 ط حيدر آباد، تاريخ الاسلام للذهبي: 2/202 ط مصر، البداية والنهاية: 6/217 ط السعادة، نزهة المجالس للصفوري: 2/209 ط القاهرة، نزهة النواظر: 39 ط الميمنية بمصر، شرح ديوان أمير المؤمنين للميبدي: 174 مخطوط، شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة: 67 ط القاهرة، مفتاح النجا للبدخشي: 67 مخطوط، تاريخ آل محمد لبهجت أفندي: 122 ط أفتاب، أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي: 44 و601 ط لاهور، الروض الأزهر للهندي الحنفي: 111 ط حيدر آباد.


( 293 )

أيوب الأنصاري في خلافة عمر، اذ قال (1) : «أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» (2) . وحديث

____________

    

     (1) فيما أخرج عنه الحاكم من طريقين في ص139، والتي بعدها من الجزء 3 من المستدرك (منه قدس).

     (2) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وهم أصحاب الجمل، وأهل صفين والخوارج.

     راجع: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/168 ح1205، 1206 و1207، 1208، المناقب للخوارزمي الحنفي: 110 وص122 وص125، ميزان الاعتدال للذهبي: 1/271 وص584 مجمع الزوائد: 6/135 و: 5/186 و: 7/238، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 3/245 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 128 ط اسلامبول وص152 ط الحيدرية، نهاية اللغة لابن الأثير الجزري: 4/60، لسان العرب لابن منظور: 3/18 و: 9/253، تاج العروس للزبيد: 1/651 و: 5/206، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 169 ط الحيدرية وص70 ط الغري، أسد الغابة: 4/33، فضائل الخمسة: 2/358، الغدير للأميني: 3/192 ـ 195، منتخب العمال بهامش مسند أحمد: 5/435 و437 و451، كنز العمال: 15/98 ح282 ط2، الاستيعاب بهامش الاصابة: 3/53 فرائد السمطين للحمويني: 1/150 و279 و281 و282 و283 و285 و332.

     وذكره في احقاق الحق: 6/60 عن: تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: 1/387 ط القاهرة، فمتاح النجا للبدخشي: 68 مخطوط أرجح المطالب للشيخ عبدالله الحنفي: 602 و603 و624 ط لاهور، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 8/340 و: 13/186 ط القاهرة، موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي: 1/386، شرح المقاصد للتفتازاني: 2/217 ط الآستانة، مجمع بحار الأنوار: 3/143 وص395 ط نول كشور، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: 209 مخطوط، الروض الأزهر ص389 ط حيدر آباد.

     وذكره في فضائل الخمسة عن: كنز العمال: 6/82 و88 و319 و392 و72 و215، ونقله في الغدير: 3/192 عن: تاريخ ابن كثير: 7/306، الخصائص للسيوطي: 2/138.

    


( 294 )

عمار بن ياسر، اذ (1) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ستقاتلك الفئة الباغية، وأنت على الحق، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني» (2) . وحديث أبي ذر، اذ قال: (3) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،

____________

    

     (1) فيما أخرجه ابن عساكر، وهو الحديث 2588 في ص155 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر الشافعي: 3/171 ح1209، الغدير للأميني: 3/193، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/32، احقاق الحق: 5/635.

     (3) فيما اخرجه الديلمي، كما في آخر ص155 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).


( 295 )

والذي نفسي بيده، ان فيكم رجلاً يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن؛ كما قاتلت المشركين على تنزيله» (1) . وحديث محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن ابيه، عن جده أبي رافع، قال: «قال رسول الله: يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون علياً، حق على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه… الحديث (2) » (3) . وحديث الأخضر الأنصاري (4) ، قال: «قال رسول الله: أنا اقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويله» (5) .

     40 ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي أخصمك بالنبوة فلا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش، أنت أولهم ايماناً

____________

    

     (1) يوجد في: المناقب للخوارزمي الحنفي: 44، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 334 ط الحيدرية وص191 ط الغري، فضائل الخمسة: 2/352، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/36، احقاق الحق: 6/37.

     (2) أخرجه الطبراني في الكبير، كما في ص155 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (3) راجع: مجمع الزوائد: 9/ 134.

     وذكره في احقاق الحق: 7/334 عن: نزول القرآن في أمير المؤمنين لأبي نعيم الأصبهاني مخطوط، مفتاح النجا للبدخشي: 67 مخطوط، وذكره في ذيل ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر: 3/123 عن: المعجم الكبير للطبراني: 1/51 أ مخطوط.

     (4) هو ابن أبي الأخضر، ذكره ابن السكن، وروى عنه هذا الحديث من طريق الحارث بن حصيرة عن جابر الجعفي عن الامام الباقر عن أبيه الامام زين العابدين عن الأخضر عن النبي. وقال ابن السكن: هو غير مشهور في الصحابة، وفي اسناد حديثه نظر، نقل ذلك كله العسقلاني في ترجمة الاخضر من الأصابة، وأخرج الدارقطني هذا الحديث في الأفراد وقال: تفرد به جابر الجعفي وهو رافضي (منه قدس).

     (5) يوجد في: الاصابة لابن حجر العسقلاني: 1/25، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 233 ط اسلامبول وص276 ط الحيدرية و: 2/58 ط العرفان بصيدا.


( 296 )

بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية (1) » (2) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم: «يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة، أنت أول المؤمنين بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، وأعلمهم بالقضية، وأعظمهم مزية» (3) اهـ . الى ما لا يسع المقام استقصاءه من أمثال هذه السنن المتضافرة المتناصرة باجتماعها كلها على الدلالة على معنى واحد، هو أن علياً ثاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في هذه الأمة، وأن له عليها من الزعامة بعد النبي ما كان له صلى الله عليه وآله وسلم، فهي من ناحية السنن المتواترة في معناها، وان لم يتواتر لفظها، وناهيك بهذا حجة بالغة، والسلام.

ش

المراجعة 49

     11 المحرم سنة 1330

____________

    

     (1) أخرجه أبو نعيم من حديث معاذ، وأخرج الحديث الذي بعده، أعني حديث أبي سعيد، في حلية الأولياء، وهما موجودان في ص156 من الجزء 6 من الكنز (منه قدس).

     (2) يوجد في: حلية الأولياء لأبي نعيم: 1/65 ـ 66، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/117 حديث 160، الرياض النضرة: 2/262، مطالب السؤول: 1/95 ط النجف، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/173 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: 2/431 أفست على ط مصر قديم، المناقب للخوارزمي الحنفي: 71، الميزان للذهبي: 1/313، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 270 ط الحيدرية وص139 ط الغري، الغدير للأميني: 3/96، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 315 ط اسلامبول وص379 ط الحيدرية، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/34، فرائد السمطين: 1/223 ح174.

     (3) يوجد في: حليةالاولياء لأبي نعيم: 1/66 أفست على ط السعادة، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/95 ط النجف.


( 297 )

     1 ـ الاعتراف بفضائل علي

     2 ـ فضائله لا تستلزم العهد بالخلافة اليه.

     1 ـ قال الامام أبو عبدالله أحمد بن حنبل: «ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله من الفضائل ماجاء لعلي بن أبي طالب» (1) ؛ (2) وقال ابن عباس: «ما نزل في أحد في كتاب الله ما نزل في علي (3) » (4) وقال مرة

____________

    

     (1) يوجد في: تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك: 3/107، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/63 ح1108، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/19 ح7 و8 و9، المناقب للخوارزمي الحنفي: 3 ط الحيدرية وص19 ط تبريز كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 253 ط الحيدرية ص125 ط الغري، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 168، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 80 ط القضاء بالنجف، الصواعق لابن حجر الهيثمي: 72 ط الميمنية وص118 ط المحمدية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 121، وص275 ط اسلامبول وص142 وص328 ط الحيدرية و: 1/131 و: 2/99 و104 ط العرفان بصيدا، الكامل في التاريخ لابن الأثير: 3/399، السيرة الحلبية: 2/207، الروض الأزهر: 96 و102، مفتاح النجا للبدخشي: 43 مخطوط، تجهيز الجيش للدهلوي الهندي ص335 مخطوط، السيرة النبوية لزين دحلان المطبوع بهامش السيرة الحلبية: 2/11، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 148 ـ 149 السعيدية وص135 ط العثمانية، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/87 ط النجف، فرائد السمطين: 1/379 ح309.

     وقريب من هذا القول ما في: الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة: 3/51، الاصابة لابن حجر: 2/507، اسعاف الراغبين للصبان المطبوع بهامش نور الأبصار: 149 ط السعيدية وص135 ط العثمانية، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 20 ط الحيدرية وص2 ط الاسلامية بالقاهرة.

     (2) أخرجه الحاكم في ص107 من صحيحه في المستدرك، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص (منه قدس).

     (3) أخرجه ابن عساكر وغير واحد من أصحاب السنن (منه قدس).

     (4) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/430 ح933 ط بيروت، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/39 ح49 و53، نور الأبصار للشبلنجي الشافعي: 73 ط السعيدية وص74 ط العثمانية بمصر، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 171، الصواعق لابن حجر: 125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: 160 ط السعيدية وص145 ط العثمانية.


( 298 )

أخرى (1) : «نزل في علي ثلاثمئة آية من كتاب الله عز وجل» (2) ، وقال مرة ثالثة: (3) «ما أنزل الله: يا أيها الذين آمنوا، الا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، في غير مكان من كتابه العزيز، وما ذكر علياً الا بخير» (4) اهـ . وقال عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة: «كان

____________

    

     (1) من حديث أخرجه ابن عساكر أيضاً (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/31 ح934 كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 231 ط الحيدرية وص108 ط الغري، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 172، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط السعيدية وص74 ط العثمانية بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 126 و286 ط اسلامبول وص148 و343 ط الحيدرية و: 1/125 و: 2/111 ط العرفان بصيداء، الصواعق المحرقة لابن حجر: 125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: 160 ط السعيدية وص145 ط العثمانية، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة للحلبي: 2/11.

     (3) من حديث أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم وغير واحد من أصحاب السنن، ونلقه ابن حجر، ونقل الأحاديث الثلاثة التي قبله في الفصل 3 من الباب 9 صفحة 76 من صواعقه (منه قدس).

     (4) يوجد هذا في الصواعق المحرقة: 125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/49 ح70 و71 و72 و73 و74 و77 و82، ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/430 ح932، ذخائر العقبى: 89، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 140 ط الحيدرية و: 54 ط الغري، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 89، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط السعيدية وص74 ط العثمانية بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 126 و286 ط اسلامبول وص148 و343 ط الحيدرية و: 1/125 وح2 ص111 ط العرفان بصيدا، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 171، مجمع الزوائد: 9/112، اسعاف الراغبين مطبوع بهامش الأبصار: 145 ط العثمانية وص160 ط السعيدية، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/274 ط2، منتخب كنز العمال بهامس مسند أحمد: 5/38.


( 299 )

لعلي ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له القدم في الاسلام؛ والصهر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في المال (1) » (2) وسئل الامام أحمد بن حنبل عن علي ومعاوية، فقال (3) : «ان علياً كان كثير الأعداء، ففتش أعداؤه عن شيء يعيبونه به فلم يجدوه، فجاؤوا الى رجل قد حاربه وقاتله، فأطروه كيداً منهم به» (4) . اهـ . وقال القاضي اسماعيل، والنسائي وأبو علي النيسابوري، وغيرهم (5) : «لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي» (6) .

____________

    

     (1) نقله عن ابن عياش أهل الأخبار وأصحاب السنن، وتراه موجوداً فيما تقدمت الاشارة اليه من الصواعق (منه قدس).

     (2) يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر: 125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة: 3/43، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص171، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/248 و294، ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/60 ح1104 و1105 و1106، ذخائر العقبى ص79.

     (3) فيما أخرجه السلفي في الطيوريات، ونقله ابن حجر فيما تقدمت الاشارة اليه من الصواعق (منه قدس).

     (4) راجع: الصواعق المحرقة لابن حجر: 125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، تاريخ الخلفاء للسيوطي الشافعي: 199، الغدير للأميني: 11/74، فتح الباري في شرح صحيح البخاري: 7/83.

     (5) كما هو مستفيض عنهم، وقد نقله ابن حجر في أول الفصل الثاني من الباب التاسع ص72 من صواعقه (منه قدس).

     (6) يوجد في: فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 20 ط الحيدرية وص2 ط مصر، الصواعق المحرقة لابن حجر ص118 ط المحمدية وص72 ط الميمنية بمصر، اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 149 ط السعيدية وص135 ط العثمانية بمصر، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/282.


( 300 )

     2 ـ وهذا مما لا كلام فيه، وانما الكلام في عهد الرسول اليه بالخلافة عنه، وهذه السنن ليست من النصوص الجلية في ذلك، وانما هي من خصائص الامام وفضائله، لا تسعها الأرقام، ونحن نؤمن بأنه كرم الله وجهه، أهل لها ولما فوقها، ولقد فاتكم منها أضعاف أضعاف ما ذكرتموه، وقد لا تخلو من ترشيحه للامامة، لكن ترشيحه لها غير العهد بها اليه كما تعلمون، والسلام.