الصفحة الرئيسية

مكتبة الموقع

مكتبة العقائد الإمامية

فهرس الكتاب

 

 

ـ س ـ

المراجعة 50

     13 المحرم سنة 1330

     وجه الاستدلال (بخصائصه) على امامته

     ان من كان مثلكم ـ ثاقب الرؤية، بعيد المرمى، خبيراً بموارد الكلام ومصادره، بصيراً بمراميه ومغازيه، مستبصراً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحكمته البالغة، ونبوته الخاتمة، مقدراً قدره في أفعاله وأقواله، وأنه لا ينطق عن الهوى لا تفوته مقاصد تلك السنن ولا تخفى عليه لوازمها عرفاً وعقلاً، وما كان ليخفى عليك ـ وأنت من أثبات العربية وأسنادها (1) ـ أن تلك السنن قد أعطت علياً من المنازل المتعالية ما لا يجوز على الله تعالى وانبيائه إعطاؤها إلا لخلفائهم وأمنائهم على الدين وأهله، فاذا لم تكن دالة على الخلافة بالمطابقة فهي كاشفة عنها البتة، ودالة عليها لا محالة بالدلالة الالتزامية، واللزوم فيها بيّن بالمعنى الأخص. وحاشا سيد الأنبياء أن يعطي تلك المنازل الرفيعة الا لوصيه، من بعده، ووليه في عهده. على أن من سبر غور سائر السنن المختصة بعلي، وعجم عودها بروية وانصاف؛ وجدها بأسرها ـ الا قليلاً منها ـ ترمي الى امامته، وتدل عليها إما بدلالة

____________

(1) أثبات بفتح الهمزة جمع ثبت بفتحتين، وأسناد جمع سند بفتحتين أيضاً والثبت والسند هو الحجة (منه قدس).


( 301 )

المطابقة، كالنصوص السابقة (1) ، وكعهد الغدير، وإما بدلالة الالتزام كالسنن التي أسلفناها ـ في المراجعة 48 ـ وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (2) » (3) ، وقوله صلى الله

____________

    

     (1) المذكورة في المراجعة 20 والمراجعة 26 والمراجعة 36 والمراجعة 40 (منه قدس).

     (2) أخرجه الحاكم في صفحة 124 من الجزء 3 من المستدرك والذهبي في تلك الصفحة من تلخيصه، مصرحين بصحته، وهو من الأحاديث المستفيضة ومن ذا يجهل كون علي مع القرآن والقرآن مع علي بعد صحاح الثقلين ـ الكتاب والعترة ـ فقف على ما أوردناه منهما في ـ المراجعة 8 ـ واعرف حق امام العترة وسيدها لا يدافع ولا ينازع (منه قدس).

     (3) يوجد هذا الحديث في: المناقب للخوارزمي الحنفي: 110 ط الحيدرية وص107 ط تبريز، المعجم الصغير للطبراني: 1/55، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 399 ط الحيدرية وص253 ط الغري، مجمع الزوائد: 9/134، الصواعق لابن حجر: 122 وص124 ط المحمدية وص74 وص75 ط الميمنية بمصر تاريخ الخلفاء للسيوطي: 173 ط السعادة بمصر وص67 ط الميمنية، واسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: 157 ط السعيدية وص143 ط العثمانية، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط السعيدية وص73 ط العثمانية، الغدير للأميني: 3/180، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 40 و90 و185 و237 و283 و285 ط اسلامبول وص44 و103 و219 و281 و339 و342 ط الحيدرية و: 1/38 و88 و: 2/10 و61 و108 و110 ط العرفان بصيدا، غاية المرام ص540 (باب) 45 ط ايران، فيض الغدير للشوكاني: 4/358، الجامع الصغير للسيوطي: 2/56، عبقات الأنوار (قسم حديث الثقلين): 1/277، فرائد السمطين للحمويني: 1/177 ح140.

     وفي احقاق الحق: 5/640 عن: المناقب لابن مردوية مخطوط، منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند لأحمد: 5/31 ط الميمنية، المناقب لعبدالله الشافعي مخطوط، مفتاح النجا للبدخشي: 66 مخطوط، أسنى المطالب: 136، أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي: 597 و598 ط لاهور، الفتح الكبير للنبهاني: 2/242 ط مصر.

     قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

     علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.

     يوجد في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 14/321، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/119 ح1162 غاية المرام ص539 (باب) 45 ط ايران، الغدير للأميني: 3/177، الامامة والسياسة لابن قتيبة: 1/73 ط مصطفى محمد بمصر و: 1/68 ط آخر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، فرائد السمطين للحمويني: 1/177.

     وذكره في احقاق الحق: 5/624، أرجح المطالب لعبيدالله الحنفي: 598 ط لاهور.

     ونقله في الغدير: 3/178 عن: المناقب لابن مردوية، فضائل الصحابة للسمعاني، ربيع الأبرار للزمخشري.

     قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

     «رحم الله علياً، اللهم أدر الحق معه حيث دار».

     يوجد في: صحيح الترمذي: 5/297 ح3798، المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: 3/124، المناقب للخوارزمي الحنفي: 56 ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/117 ح1159 و1160 غاية المرام: 539 (باب) 45 ط ايران، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/572 أفست بيروت على ط مصر، و: 10/270 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/62 ط الميمنية بمصر، الفتح الكبير للنبهاني: 2/131، جامع الأصول لابن الأثير: 9/420 فرائد السمطين للحمويني: 1/176.

     وذكره في احقاق الحق: 5/626 عن: المحاسن والمساوي للبيهقي: 41 ط بيروت، الأنصاف للباقلاني: 58 ط القاهرة، المناقب لعبدالله الشافعي: 28 مخطوط، الجمع بين الصحاح لزرين ج3 مخطوط، تاريخ الاسلام للذهبي: 2/198 ط مصر، مفتاح النجا للبدخشي مخطوط، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: 180 مخطوط، أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي: 599 ط لاهور...

     عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال مشيراً الى علي بن أبي طالب عليه السلام «الحق مع ذا الحق مع ذا».

     راجع: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/119 ح1161؛ مجمع الزوائد: 7/35، الغدير: 3/179.

     عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

     «الحق مع علي بن أبي طالب حيث دار».

     راجع: فرائد السمطين للحمويني الشافعي: 1/177 ح139.


( 302 )


( 303 )

عليه وآله وسلم: «علي مني بمنزلة رأسي من بدني (1) » (2) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث عبدالرحمن بن عوف (3) : «والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتن الزكاة، أو لأبعثن اليكم رجلاً مني أو كنفسي... الحديث؛

____________

    

     (1) أخرجه الخطيب من حديث البراء، والديلمي من حديث ابن عباس، ونقله ابن حجر في صفحة 75 من صواعقه، فراجع الحديث 35 من الأربعين حديثاً التي أوردها في الفصل الثاني من الباب 9 من صواعقه (منه قدس).

     (2) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/375 ح870، الصواعق المحرقة لابن حجر: 123 ط المحمدية وص75 الميمنية، نور الأبصار للشبلنجي: 73 ط السعيدية بمصر وص73 ط العثمانية، اسعاف الراغبين للصبان المطبوع بهامش نور الأبصار: 158 ط السعيدية وص143 ط العثمانية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 180 و185 254 و284 ط اسلامبول وص212 و219 و303 و341 ط الحيدرية و: 2/4 و10 و79 و109 ط العرفان بصيدا، المناقب للخوارزمي الحنفي: 87 و91 ط الحيدرية، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 92 ح135 و136، الجامع الصغير للسيوطي: 2/56 ط الميمنية و: 2/140 ح5596 ط مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/30، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/214.

     وفي احقاق الحق: 5/236 عن: فردوس الأخبار الديلمي، المناقب المرتضوية: 88 ط بمبي، كنوز الحقائق: 18 ط بولاق مفتاح النجا في مناقب آل العبا للبدخشي: 28 و43 مخطوط، مشارق الأنوار للحمزاوي: 91 ط الشرقية بمصر، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 7/12 ط السعادة بمصر، انتهاء الأفهام: 213.

     وقريب من هذا اللفظ يوجد في: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافي: 92 ح135 و136، ذخائر العقبى للمحب الطبري الشافعي: 63.

     (3) وهو الحديث 6133 ص405 من الجزء 6 من كنز العمال وحسبك حجة على أن علياً كنفس رسول الله آية المباهلة على ما فصله الرازي في معناها من تفسيره الكبير ـ مفاتيح الغيب ـ ص488 من جزئه الثاني، ولا يفوتنك ما ذكرناه من مباحث الآية من كلمتنا الغراء. (منه قدس).


( 304 )

وآخره ـ فأخذ بيد علي، فقال: هذا هو» (1) ، الى ما لا يحصى من أمثال هذه السنن، وهذه فائدة جليلة ألفت اليها كل غوّاص على الحقائق، كشاف عن الغوامض، موغل في البحث بنفسه لنفسه، لا يتبع الا ما يفهمه من لوازم تلك السنن المقدسة، بقطع النظر عن العاطفه، والسلام.

ـ ش ـ


( 304 )

المراجعة 51

     14 المحرم سنة 1330

     معارضة الأدلة بمثلها

     ربما عارضكم خصومكم بالسنن الواردة في فضائل الخلفاء الثلاثة الراشدين (2) ، وبما جاء منها في فضائل أهل السوابق من المهاجرين والأنصار، فما تقولون؟

ـ س ـ

____________

    

     (1) يوجد في: السمتدرك على الصحيحين للحاكم: 2/120، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/368 ح867 و868، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/163 وص134، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي: 75 ط الميمنية وص124 ط المحمدية بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 40 و285 ط اسلامبول وص44 و341 ط الحيدرية و: 1/38 و110 ط العرفان بصيدا، كنز العمال للمتقي الهندي: 15/144 ح412 ط2، عبقات الأنوار قسم حديث الثقلين: 1/276.

     وذكره في احقاق الحق: 6/451 عن: أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي: 446 ط لاهور، انتهاء الأفهام ص212، مفتاح النجا للبدخشي: 28 مخطوط. وقريب منه يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 89 ط الحيدرية وص32 ط بيروت، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 40 الحيدرية، الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة: 3/46، المناقب للخوارزمي الحنفي: 81.

     ويأتي أن علياً كنفس الرسول تحت رقم (763) فراجع.

     (2)

فضائل الخلفاء

     أكثر هذه الفضائل والأحاديث مكذوبة وموضوعة راجع في ذلك: الغدير للمرحوم العلامة الأميني: 5/297 الى ص375 ط بيروت و: 7/87 ـ 114 وص237 ـ 329 و: 8/30 ـ 96 ط بيروت فانه يذكر جملة من الأحاديث مع التصريح بوضعها وكذبها من أعلام القوم. و: 9/218 ـ 396 و: 10/137 ط بيروت، كتاب (أبو هريرة) للسيد عبدالحسين شرف الدين: 28 و29 و30 و36 و37 و38 و117 و135 و136 و137 ط الحيدرية.


( 305 )

المراجعة 52

     15 المحرم سنة 1330

     دفع دعوى المعارضة

     نحن نؤمن بفضائل أهل السوابق من المهاجرين والأنصار كافة رضي الله عنهم ورضوا عنه، وفضائلهم لا تحصى ولا تستقصى، وحسبهم ما جاء في ذلك من آيات الكتاب وصحاح السنة، وقد تدبرناه اذ تتبعناه فما وجدناه ـ كما يعلم الله عز وجل ـ معارضاً لنصوص علي، ولا صالحاً لمعارضة شيء من سائر خصائصة. نعم ينفرد خصومنا برواية أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا، فمعارضتهم ايانا بها مصادرة، لا تنتظر من غير مكابر متحكم، اذ لا يسعنا اعتبارها بوجه من الوجوه، مهما كانت معتبرة عند الخصم؛ ألا ترى أنا لا نعارض خصومنا بما أنفردنا بروايته، ولا نحتج عليهم الا بما جاء من طريقهم كحديث الغدير ونحوه، على أنا تتبعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل، فما وجدنا فيه شيئاً من المعارضة، ولا فيه أي دلالة على الخلافة، ولذلك لم يستند اليه ـ في خلافة الخلفاء الثلاثة ـ أحد، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 53

     16 المحرم سنة 1330

     التماسه حديث الغدير

     وتكرر منك ذكر الغدير، فاتل حديثه من طريق أهل السنة نتدبره، والسلام.


( 306 )

المراجعة 54

     18 المحرم سنة 1330

     شذرة من شذور الغدير

     أخرج الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته (1) ، عن زيد بن أرقم، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بغدير خم تحت شجرات، فقال: «أيها الناس يوشك أن أدعى فأجيب (2) ، واني مسؤول (3) ، وانكم مسؤولون (4) ، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت فجزاك الله خيراً، فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق، وأن ناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن السعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد، ثم قال: يا أيها

____________

    

     (1) صرح بصحته غير واحد من الأعلام، حتى اعترف بذلك ابن حجر اذ أورده نقلاً عن الطبراني وغيره في أثناء الشبهة الحاديثة عشرة من الشبهة التي ذكرها في الفصل الخامس من الباب الأول من الصواعق ص25 (منه قدس).

     (2) انما نعى اليهم نفسه الزكية تنبيهاً الى أن الوقت قد استوجب تبليغ عهده، واقتضى الأذان بتعيين الخليفة من بعده وأنه لا يسعه تأخير ذلك مخافة أن يدعى فيجيب قبل احكام هذه المهمة التي لا بد له من احكامها، ولا غنى لأمته عن اتمامها (منه قدس).

     (3) لما كان عهده الى أخيه ثقيلاً على أهل التنافس والحسد والشحناء والنفاق أراد صلى الله عليه وآله وسلم ـ قبل أن ينادي بذلك ـ أن يتقدم في الاعتذار اليهم تأليفاً لقلوبهم واشفاقاً من معرة أقوالهم وأفعالهم، فقال: واني مسؤول ليعلموا أنه مأمور بذلك ومسؤول عنه، فلا سبيل له الى تركه. وقد أخرج الامام الواحدي في كتابه أسباب النزول بالاسناد الى أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك يوم غدير خم في علي بن أبي طالب (منه قدس).

     (4) لعله أشار بقوله صلى الله عليه وآله وسلم، وانكم مسؤولون، الى ما أخرجه الديلمي وغيره كما في الصواعق وغيرها ـ عن ابن سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: وقفوهم انهم مسؤولون عن ولاية علي، وقال الامام الواحدي: انهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت، فيكون الغرض من قوله: وانكم مسؤولون، تهديد أهل الخلاف لوليه ووصيه (منه قدس).


( 307 )

الناس ان الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا اولى بهم من أنفسهم (1) ، فمن كنت مولاه (2) ، فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم، وانكم واردون على الحوض؛ حوض أعرض مما بين بصري الى صنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضة، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل، سبب طرفه بيد الله تعالى، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض اهـ. (3) » (4) .

____________

    

     (1) تدبر هذه الخطبة من تدبرها، وأعطى التأمل فيها حقه، فعلم أنها ترمي الى أن ولاية علي من أصول الدين كما عليه الامامية، حيث سألهم أولاً، فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله؟ الى أن قال: وأن الساعة آتية لا ريب فيه، وأن الله يبعث من في القبور، ثم عقب ذلك بذكر الولاية ليعلم أنها على حد تلك الأمور التي سألهم عنها فأقروا بها، وهذا ظاهر لكل من عرف أساليب الكلام ومغازيه من أولي الأفهام (منه قدس).

     (2) قوله: وأنا أولى، قرينة لفظية، على أن المراد من المولى انما هو الأولى، فيكون المعنى: أن الله أولى بي من نفسي وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ومن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه (منه قدس).

     (3) هذا لفظ الحديث عن الطبراني وابن جرير والحكيم الترمذي عن زيد بن أرقم، وقد نقله ابن حجر عن الطبراني وغيره باللفظ الذي سمعته، وأرسل صحته ارسال المسلمات، فراجع ص25 من الصواعق (منه قدس).

     (4) خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير:

     برواية حذيفة بن أسيد الغفاري الصحابي الجليل. أخرج الطبراني في المعجم الكبير: عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع: نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا ثم بعث اليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد اليهن فصلى تحتهن ثم قام فقال:

     «يا أيها الناس اني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله واني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب واني مسؤول وانكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون؟ قالوا نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيراً.

     فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: ايها الناس ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني علياً رضي الله عنه ـ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

     ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم وانكم واردون علي الحوض؛ حوض أعرض ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا (لن يفترقا) حتى يردا علي الحوض».

     توجد هذه الخطبة في: الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي المكي الشافعي: 25 ط الميمنية بمصر وص41 ـ 42 ط المحمدية بمصر وصحح الحديث، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/164، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/45 ح545، كنز العمال للمتقي الهندي: 1/168 ح959 ط2، الغدير للأميني: 1/26 ـ 27، عبقات الأنوار مجلد حديث الثقلين ج1 مجلد12 ص312 ط أصفهان و: 1/156 ط قم، نوادر الأصول للحكيم الترمذي الشافعي: 289 ط مصر ويد الطبع الأثيمة قد حذفت منه هذا الحديث ولم يبق الا الاشارة اليه وقد نقل عنه الحديث تاماً البدخشي في كتابه نزل الأبرار: 18 فراجع، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 37 ط اسلامبول وص41 ط الحيدرية.

     وبلفظ اخر توجد في: الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 24، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 16/23، كنز العمال: 1/168 ح958 ط2 برواية زيد بن أرقم.


( 308 )

     وأخرج الحاكم في مناقب علي من مستدركه (1) ؛ عن زيد بن أرقم من طريقين صححهما على شرط الشيخين، قال: «لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأني دعيت فأجبت، واني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، ثم قال: «ان الله عز وجل مولاي، وأنا مولى كل

____________    

     (1) ص109 من جزئه الثالث (منه قدس).


( 309 )

مؤمن، ثم أخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه… وذكر الحديث بطوله، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص، وقد أخرجه الحاكم أيضاً في باب ذكر زيد بن أرقم (1) ، من المستدرك مصرحاً بصحته. والذهبي ـ على تشدده ـ صرح بهذا أيضاً في ذلك الباب من تلخيصه؛ فراجع (2) .

     وأخرج الامام أحمد من حديث زيد بن أرقم (3) قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بواد يقال له: وادي خم، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير، قال: فخطبنا، وظلل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بثوب على شجرة سمرة، من الشمس، فقال: ألستم تعلمون؟ أولستم تشهدون أني أولى بكم مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى؛ قال: فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (4) اهـ.

     وأخرج النسائي عن زيد بن أرقم (5) ؛ قال: لما رجع النبي من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني دعيت فأجبت، واني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله، وعترتي أهل

____________

    

     (1) ص533 من جزئه الثالث (منه قدس).

     (2) حديث الغدير برواية زيد بن أرقم الصحابي الكبير.

     يوجد في خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 93 ط الحيدرية وص21 ط التقدم بمصر وص35 ط بيروت، المناقب للخوارزمي الحنفي: 93 ط الحيدرية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 32 ط اسلامبول، الغدير للأميني: 1/30، كنز العمال للمتقي الهندي: 15/91 ح255 ط2، عبقات الأنوار قسم حديث الثقلين: 1/117 و121 و144 و152 و161.

     (3) في ص372 من الجزء الرابع من مسند (منه قدس).

     (4) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: 2/42 ح543.

     (5) ص21 من الخصائص العلوية عند ذكر قول النبي: من كنت وليه فهذا وليه (منه قدس).


( 310 )

بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ان الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن، ثم أنه أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال أبو الطفيل: فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1) ، فقال: وانه ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه (2) . اهـ . وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي من صحيحه (3) من عدة طرق عن زيد بن أرقم، لكنه أختصره فبتره ـ وكذلك يفعلون ـ .

     وأخرج الامام أحمد من حديث البراء بن عازب (4) من طريقين، قال: كنا مع رسول الله، فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد

____________

    

     (1) سؤال أبي الطفيل ظاهر في تعجبه من هذه الأمة اذ صرفت هذا الأمر عن علي مع ما ترويه عن نبيها في حقه يوم الغدير وكأنه شك في صحة ما ترويه في ذلك فقال لزيد حين سمع روايته منه أسمعته من رسول الله؟ كالمستغرب المتعجب الحائر المرتاب، فأجابه زيد بأنه لم يكن في الدوحات أحد على كثرة من كان يؤمئذ من الخلائق هناك؛ الا من رآه بعينيه وسمعه بأذنيه، فعلم أبو الطفيل حينئذ أن الأمر كما قال الكميت عليه الرحمة:

ويود الدوح دوح غدير خم * أبان له الخلافه لو أطيعا

ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً مبيعا

ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقاً أضيعاً

(منه قدس)

     (2) خصائص أمير المؤمينن للنسائي الشافعي: 93 ط الحيدرية وص35 ط بيروت، صحيح مسلم: 2/362 ط عيسى الحلبي بمصر و: 7/122 ط محمد علي صبيح بمصر و: 7/123 ط المكتبة التجارية في بيروت، وقد اختصر الحديث، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر: 2/36 ح534، أنساب الاشراف للبلاذري: 2/315، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) : 1/122 و125 و132 و159 و177 و212، المناقب للخوارزمي: 93، كنز العمال: 15/91.

     (3) ص325 من جزئه الثاني (منه قدس).

     (4) في ص281 من الجزء الرابع من مسنده (منه قدس).


( 311 )

علي، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى ، قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هنيئاً يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة (1) .

     وأخرج النسائي عن عائشة بنت سعد (2) ، قالت: سمعت أبي يقول: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يوم الجحفة، فأخذ بيد علي وخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس اني وليكم، قالوا صدقت يا رسول الله، ثم رفع يد علي، فقال: هذا وليي ويؤدي عني ديني، وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه» (3) .

____________

    

     (1) حديث الغدير برواية الصحابي البراء بن عازب.

     يوجد هذا الحديث في: ذخائر العقبى للطبري الشافعي: 67، فضائل الخمسة: 1/350، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/223، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 24، الحاوي للفتاوي لجلال الدين السيوطي الشافعي: 1/122، كنز العمال: 15/117 ح335 ط2.

     وقريب منه يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/47 ح546 و547 و548 و549 و550، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/215، المناقب للخوارزمي: 94، الغدير للأميني: 1/18 ـ 20، فرائد السمطين: 1/64 و65 و71.

     (2) في ص4 من خصائصه العلوية في باب ذكر منزلة علي من الله عز وجل، وفي ص25 في باب الترغيب في موالاته، والترهيب من معاداته (منه قدس).

     (3) حديث الغدير برواية سعد بن أبي وقاص.

     يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: 101 ط الحيدرية وص40 ط بيروت وص25 ط التقدم بمصر، فضائل الخمسة: 1/365 ط بيروت، البداية والنهاية: 5/212، الغدير: 1/38 و41.


( 312 )

     وعن سعد أيضاً، (1) قال: «كنا مع رسول الله فلما بلغ غدير خم، وقف للناس ثم رد من تبعه، ولحق من تخلف، فلما اجتمع الناس اليه قال: أيها الناس من وليكم؟ قالوا: الله ورسوله، ثم أخذ بيد علي فأقامه، ثم قال: من كان الله ورسوله وليه، فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (2) . اهـ .

     والسنن في هذه كثيرة لا تحاط ولا تضبط، وهي نصوص صريحة بأنه ولي عهده وصاحب الأمر من بعده (3) ، كما قال الفضل بن العباس بن أبي لهب (4) :

وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه

ش

____________

    

     (1) فيما أخرجه النسائي صفحة 25 من خصائصه (منه قدس).

     (2) راجع: خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 101 ط الحيدرية وص41 ط بيروت وص25 ط التقدم بمصر، فضائل الخمسة: 1/365 ط بيروت، فرائد السمطين: 1/70، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر: 2/53 ح552، الغدير: 1/38.

     (3) راجع في ذلك: الغدير للعلامة الأميني: 1/14 ـ 213 ط بيروت، عبقات الأنوار مجلدان في حديث الغدير ط الهند، وغاية المرام، وترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/5 ـ 90.

     قول عمر بن الخطاب لعلي يوم الغدير: «هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة».

     يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/50 ح548 و549 و550، المناقب للخوارزمي الحنفي: 94، مسند أحمد بن حنبل: 4/281 ط الميمنية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي المكي: 24، الحاوي للفتاوي للسيوطي: 1/122، ذخائر العقبى: 67 فضائل الخمسة: 1/350 فضائل الصحابة للسمعاني مخطوط تاريخ الاسلام للذهبي: 2/197 ط مصر، علم الكتاب لخواجه الحنفي: 161، وذكره في نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 109، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 30 و31 و249 ط اسلامبول وص33 و34 و397 ط الحيدرية، تفسير الفخر الرازي الشافعي: 3/63 ط الدار العامرة بمصر و: 12/50 ط مصر 1375 هـ ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي: 29، مشكاة المصابيح: 3/246، عبقات الأنوار قسم حديث الثقلين: 1/285، فرائد السمطين للحمويني: 1/77 ب13.

     وذكره في الغدير: 1/272 عن: المصنف لابن أبي شيبة، المسند الكبير لأبي العباس الشيباني، المسند لأبي يعلى الموصلي، تفسير ابن مردويه، الكشف والبيان للثعلبي، الرياض النضرة: 2/169 ط الخانجي، كفاية الطالب في حياة علي بن أبي طالب للشنقيطي: 28، المناقب لابن الجوزي الحنبلي، الخصائص العلوية للنطنزي، وسيلة المتعبدين لعمر بن محمد الملا، البداية والنهاية لابن كثير: 5/212، الخطط للمقريزي: 223، بديع المعاني للأذرعي الشافعي: 75، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: 406، كنز العمال: 6/397، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي الشافعي: 2/173، الصراط السوي في مناقب آل النبي لمحمود الشيخاني المدني، وسيلة المال للشيخ أحمد باكثير الشافعي، من أفض الروافض لحسام الدين السهارنبوري، مفتاح النجا للبدخشي، نزل الأبرار له أيضاً، الروضة الندية للصنعاني، معارج العلى للشيخ محمد صدر العالم.

«من كنت مولاه فعلي مولاه».

     يوجد في: صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن ابن ماجة: 1/45 ح121، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/213 ح276 و277 و278 و279 و281 و460 و461 و465 و: 2/14 ح509 و510 و519 و520 و524 و525 و529 و530 و531 و533 و534 و536 و537 و538 و540 و541 و542 و551 و554 و555 و556 و557 و563 و564 و574 و575 و577 و578 و579 و587 ط1 بيروت، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/103 و105 و106 و107 و108، كنز العمال: 15/91 و92 و120 و135 و143 و147 و150 ط2، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 94 و95 و50 ط الحيدرية، المستدرك على الصحيحين للحاكم: 3/110 وصححه وص116، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك: 3/110، حلية الأولياء لأبي نعيم: 5/26، أسد الغابة لابن الأثير: 1/369، و: 3/274 و: 5/208، جامع الأصول لابن الأثير: 9/468، المناقب للخوارزمي الحنفي: 79 و94 و95، الدر المنثور للسيوطي: 5/182، نظم درر السمطين للزرندي الحفني: 112، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 19 ح24 و23 و30 و31 و32 و34 و36، الحاوي للسيوطي: 1/122، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج4 ق2 ص431 ط حيدر آباد اشار الى الحديث فقط مسند أحمد بن حنبل: 1/88 ط1 و: 2/672 بسند صحيح، و: 4/372 ط1، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 31 و33 و36 و37 و38 و181 و187 و274، ذخائر العقبى: 67، الاصابة: 1/305 و372 و567 و: 2/257 و382 و408 و509 و: 3/542 و: 4/80 الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني: 8/307 تاريخ الخلفاء للسيوطي الشافعي: 169 ط السعادة بمصر وص65 ط الميمنية بمصر، مصابيح السنة للبغوي الشافعي: 2/275 كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 58 و60 و62 و286 ط الحيدرية وص14 و15 و16 و153 ط الغري، الامامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري المتوفي سنة 276 هـ : 1/101 شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/157 ح210 و212 و213، سر العالمين للغزالي: 21، مشكاة المصابيح للعمري: 3/243، الرياض النضرة: 2/222 و223 و224 التاريخ الكبير للبخاري ج1 ق1 ص375 ط2 بتركيا، فرائد السمطين: 1/63 و66.

     ورواه في ذيل احقاق الحق: 6/228 عن: أخبار أصفهان لأبي نعيم: 1/235، فضائل الصحابة للسمعاني الشافعي مخطوط، الجمع بين الصحاح لرزين العبدري مخطوط، تاريخ الاسلام للذهبي: 2/196، البداية والنهاية: 5/211 و212 و213 و214 و: 7/338 و348 و448 و334، المناقب لعبدالله الشافعي: 106 مخطوط، وفاء الوفاء: 2/173، مفتاح النجا للبدخشي: 58 مخطوط، تيسير الوصول لابن الديبع: 2/147 ط نول كشور، راموز الأحاديث للنقشبندي: 168، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 8/290، الكنى والأسماء للدولابي: 1/160 ط حيدر آباد، نزهة الناظرين: 39، الجرح والتعديل لابن المنذر: ج4 ق2 ص431، أخلاق النبي لعبدالله الأصفهاني، الشذرات الذهبية ص54، أخبار الدول للقرماني: 102، شرح أرجوزة الشيخ الخزرجي له: 275 و293 مخطوط، ذخائر المواريث للنابلسي: 1/213، كنوز الحقائق للمناوي حرف الميم ط بولاق، أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي: 564 و568 و570 و571 و448 و581 و36 و579، المنتخب من صحيح البخاري ومسلم ملحمد بن عثمان البغداي: 217 مخطوط، فتح البيان لحسن خان الحنفي: 7/251 ط بولاق، الأربعين لابن أبي الفوارس: 39 مخطوط، الاعتقاد على مذهب السلف للبيهقي: 182، الأربعين حديثاً للهروي مخطوط، المعتصر من المختصر: 2/332 ط حيدر آباد، موضع أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي: 1/91، التهذيب لابن حجر العسقلاني الشافعي: 1/337، البيان والتعريف لابن حمزة: 2/230، الأضداد: 25 و180، العثمانية للجاحظ: 134 و144، مختلف الحديث لابن قتيبة: 52، النهاية لابن الأثير الجزري: 4/346 ط المنيرية بمصر، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: 2/244 ط الخانجي بمصر، دول الاسلام: 1/20، تذكرة الحفاظ للذهبي: 1م10 المواقف للايجي: 2/611، شرح المقاصد للتفتازاني: 2/219، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: 4 مخطوط، متخب كنز العمال للمتقي الهندي المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/30، فيض القدير للمناوي الشافعي: 1/57 أسنى المطالب في أحاديث مختلف المراتب: 221، الروض الأزهر للقندر الهندي: 94، الجامع الصغير للسيوطي ح900، الكنى والأسماء للدولابي: 2/88.

     رواه في ذيل ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق عن: المعجم الكبير للطبراني ج1 ورق 149 والورق 205، الفضائل لأحمد بن حنبل ح91 و82 و139 من باب فضائل أمير المؤمنين مخطوط، الكامل لابن عدي ج2 الورق 20 مخطوط، وفي احقاق الحق أيضاً عن: الشرف المؤبد لآل محمد للنبهاني البيروتي: 111، مقاصد الطالب للبرزنجي: 11، تاريخ آل محمد لبهجت أفندي: 121، بلوغ الأماني المطبوع في ذيل الفتح الرباني: 21/213.

     قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الغدير:

     «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».

     يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/211 ح275 و: 2/5 ح501 و503 و504 و505 و506 و512 و526 و527 و532 و535 و539 و543 و545 و546 و549 و561 و566 و567 و568 و570 و571 و572 و573 و580 و583 ط1 بيروت خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 96 و100 و104 ط الحيدرية وص23 و25 ط التقدم بمصر، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 56 و59 و62 ط الحيدرية وص14 و17 ط الغري، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 16 ح23 و26 و27 و29 و33 و37 و38 و155، أسد الغابة لابن الأثير الشافعي: 1/367 و: 2/233 و: 3/92 و93 و307 و321 و: 4/28 و: 5/6 و205 و275، مسند أحمد بن حنبل: 2/ ح961 بسند صحيح ط دار المعارف و: 4/281 ط1، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: 1/190 ح245 و247 و248، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 7/17 و: 9/104 و105 و106 و107 و108 ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 29 و30 و31 و32 و33 و37 و38 و206 و249 و274 و281 وصححه ط اسلامبول وص33 و34 و35 و36 و37 ط الحيدرية، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/112، تاريخ اليعقوبي: 2/93، المستدرك على الصحيحين للحاكم: 3/116 و371، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/47، مناقب الكلابي من المسند ح31 مطبوع بآخر المناقب لابن المغازلي، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 109، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 23 و24، ذخائر العقبى: 67، المناقب للخوارزمي الحنفي: 93، الحاوي للفتاوي: 1/122، ميزان الاعتدال للذهبي: 3/294، الاستيعاب لابن عبدالبر المالكي المطبوع بهامش الاصابة: 3/36، تاريخ الخلفاء للسيوطي الشافعي: 169 ط السعادة بمصر وص65 ط الميمنية بمصر، الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي: 25 وصححه وص73 ط الميمنية بمصر وص41 وصححه وص120 ط المحمدية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4/388 ط1 بمصر و: 19/217 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، تفسير الفخر الرازي الشافعي: 3/636 ط الدار العامرة بمصر و: 12/50 ط مصر 1375 هـ مشكاة المصابيح للعمري: 3/246 كنز العمال: 15/138 ح400 و401 و426 و430 ط2، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري: 2/223، أخبار أصفهان لأبي نعيم: 1/107 و: 2/227، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 14/236، الشرف المؤبد للنبهاني: 113، صفوة الصفوة لابن الجوزي الحنبلي: 1/121، نهاية العقول للفخر الرازي الشافعي: 199، المعتصر من المختصر ليوسف بن موسى الحنفي: 2/301، تاريخ الاسلام للذهبي. فرائد السمطين للحمويني: 1/71 و77.

     ورواه في احقاق الحق: 6/233 عن أرجح المطالب: 213 و560 و562 و563 و572 و574 و577 و580 و679 ط لاهور، البداية والنهاية لابن كثير: 5/210 و211 و213 و219 و366 و: 7/346، تفسير الثعلبي مخطوط، وفاء الوفاء للسمهودي: 2/173، الاعتقاد على مذهب السلف للبيهقي: 195، الكاف الشاف لابن حجر العسقلاني الشافعي: 29 وص95 ط مصر، فضائل الصحابة للسمعاني مخطوط، الروض الأزهر: 100، سعد الشموس والأقمار: 209، درر بحر المناقب: 92 مخطوط، مفتاح النجا للبدخشي: 57 وصححه مخطوط، نقد عين الميزان للشيخ محمد بهجت: 22، تاريخ آل محمد لبهجت أفندي: 48، مختلف الحديث لابن قتيبة الدينوري: 276، معجم ما استعجم لأبي عبيد الأندلسي: 2/368، الشفاء للقاضي عياض: 2/41، روضات الجنات للاسفزاري: 158، الكواكب الدرية للمناوي الشافعي: 1/39.

     قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم:

     «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذ من خذله».

     يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/13 ح508 و513 و514 و515 و523 و544 و562 و569 ط1 بيروت، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 63 ط الحيدرية وص17 ط الغري، كنز العمال: 6/403 ط1 و: 15/115 ح332 و402 ط2، شواهد التنزيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني الحنفي: 1/157 ح211 وص192 ح250 مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/105، اسعاف الراغبين للشيخ محمد الصبان الشافعي المطبوع بهامش نور الأبصار: 151 ط السعيدية و137 ط العثمانية، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 96 ط الحيدرية وص26 و27 ط مصر، الملل والنحل للشهرستاني الشافعي: 1/163 أفست بيروت وبهامش الفصل لابن حزم: 1/220 أفست على ط مصر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/209 و289 ط1 بمصر و: 2/289 و: 3/208 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/32، أنساب الأشراف للبلاذري: 2/112، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 112، المناقب للخوارزمي الحنفي: 80 و94 و130، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 249 ط اسلامبول وص297 ط الحيدرية.

     قول عمر بن الخطاب لعلي يوم الغدير:

     «بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم».

     يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/75 و575 و577 و578 ط1 بيروت، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 18 ح24، المناقب للخوارزمي الحنفي: 94، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 8/290، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي: 1/158 ح213، سر العالمين لأبي حامد الغزالي: 21، احقاق الحق: 6/256، الغدير للأميني: 1/132، فرائد السمطين: 1/77.

     (3)من أبيات له أجاب فيها الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فيما ذكره محمد محمود الرافعي في مقدمة شرح الهاشميات صفحة 8 (منه قدس).


( 313 )

المراجعة 55

     19 المحرم سنة 1330

     ما الوجه في الاحتجاج به مع عدم تواتره؟


( 314 )

الشيعة متفقون على اعتبار التواتر فيما يحتجون به على الامامة لأنها عندهم من


( 315 )

أصول الدين، فما الوجه في احتجاجكم بحديث الغدير مع عدم تواتره عند أهل السنة؟ وان كان ثابتاً من طرقهم الصحيحة؟

ـ س ـ


( 316 )

المراجعة 56

     22 المحرم سنة 1330


( 317 )

     1 ـ النواميس الطبيعية تقضي بتواتر نص الغدير


( 318 )

     2 ـ عناية الله عز وجل به

     3 ـ عناية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

     4 ـ عناية أمير المؤمنين

     5 ـ عناية الحسين

     6 ـ عناية الأئمة التسعة

     7 ـ عناية الشيعة

     8 ـ تواتره من طريق الجمهور.

     حسبك من وجوه الاحتجاج هنا ما قلناه لك آنفاً ـ في المراجعة 24 ـ .

     1 ـ على أن تواتر حديث الغدير (1) مما تقضي به النواميس التي فطر الله

____________

    

     (1) تواتر حديث الغدير: اعترف بتواتره.

     1 ـ جلال الدين السيوطي الشافعي: 1 ـ في الفوائد المتكاثرة في الاخبار المتواترة و2 ـ في الأزهار المتناثرة في الاخبار المتواترة.

     ونقل كلام السيوطي في تواتر الحديث:

     1 ـ العلامة المناوي في التيسير في شرح الجامع الصغير: 2/442.

     2 ـ العلامة العزيزي في شرح الجامع الصغير: 3/360.

     3 ـ الملا علي القاري الحنفي في المرقاة شرح المشكاة: 5/568.

     4 ـ جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الشيرازي في كتابه الأربعين مخطوط، وراجع: خلاصة عبقات الأنوار: 6/123.

     5 ـ المناوي الشافعي في كتابه التيسير في شرح الجامع الصغير: 2/442.

     6 ـ ميرزا مخدوم بن مير عبدالباقي في النواقص على الروافض، وراجع: خلاصة عبقات الأنوار: 6/121.

     7 ـ محمد بن اسماعيل اليماني الصناعاني في كتاب الروضة الندية. راجع احقاق الحق: 6/294، وخلاصة عبقات الأنوار: 6/126.

     8 ـ محمد صدر عالم في كتاب معارج العلى في مناقب المرتضى، راجع: خلاصة عبقات الأنوار: 6/127.

     9 ـ الشيخ عبدالله الشافعي في كتابه الأربعين.

     10 ـ الشيخ ضياء الدين المقبلي في كتاب الأبحاث المسددة في الفنون المتعددة، وراجع: خلاصة عبقات الأنوار: 6/125.

     11 ـ ابن كثير الدمشقي في تاريخه في ترجمة محمد بن جرير الطبري.

     12 ـ أبو عبدالله الحافظ الذهبي. نقل كلامه بتواتر حديث الغدير ابن كثير في تاريخه: 5/213 ـ 214 .

     13 ـ الحافظ ابن الجزري. ذكر تواتر الحديث في كتابه أسنى المطالب من مناقب علي بن أبي طالب: 48 حيث قال: «هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي، وهو متواتر أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رواه الجم الغفير ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم…».

     14 ـ الشيخ حسام الدين المتقي، ذكر ذلك في كتابه مختصر قطف الأزهار المتناثرة.

     15 ـ ثناء الله باني بتي تواتر الحديث في السيف المسلول راجع عبقات الأنوار: 6/127.

     16 ـ محمد مبين اللكهنوي في وسيلة النجاة في فضائل السادات: 104.

     راجع بقيتهم في احقاق الحق: 2/423 وعبقات الأنوار، والغدير للعلامة الأميني ج1 ط بيروت.

طرق حديث الغدير

     1 ـ رواه أحمد بن حنبل من ـ 40 ـ طريقاً.

     2 ـ وابن جرير الطبري من ـ 72 ـ طريقاً .

     3 ـ والجزري المقري من ـ 80 ـ طريقاً.

     4 ـ وابن عقدة من ـ 105 ـ طرق.

     5 ـ وأبو سعد السجستاني من ـ 120 ـ طريقاً.

     6 ـ وأبو بكر الجعابي من ـ 125 ـ طريقاً.

     7 ـ ومحمد اليمني أن له ـ 150 ـ طريقاً. الغدير للأميني: 1/14.

     8 ـ رواه أبو العلاء العطار الهمداني من 250 ـ طريقاً. الغدير: 1/158.

     9 ـ مسعود السجستاني يروي حديث الغدير ب ـ 1300 ـ اسناد.

     10 ـ وقال الشيخ عبدالله الشافعي في كتابه المناقب: 108 مخطوط وهذا الخبر ـ أي حديث الغدير ـ قد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق كهذه الطرق… الخ كما في احقاق الحق: 6/290.


( 319 )


( 320 )

الطبيعة عليها، شأن كل واقعة تاريخية عظيمة يقوم بها عظيم الأمة، فيوقعها بمنظر وبمسمع من الألوف المجتمعة من أمته من أماكن شتى، ليحملوا نبأها عنه الى من وراءهم من الناس (1) ، ولا سيما اذا كانت من بعده محل العناية من أسرته وأوليائهم في كل خلف، حتى بلغوا بنشرها واذاعتها كل مبلغ (2) ، فهل يمكن

____________

    

     (1) عدد من كان مع النبي في غدير خم:

     اختلف في عددهم على أقوال:

     1 ـ قيل (000،90) تسعون ألفاً.

     2 ـ وقيل: (000،114) مائة وأربعة عشر ألفاً.

     3 ـ وقيل (000،120) مائة ألف وعشرون ألفاً.

     4 ـ وقيل (000،124) مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، ويقال أكثر من ذلك. وهذه عدة من خرج معه، وأما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا مع علي أمير المؤمنين عليه السلام وأبي موسى.

     راجع تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 30، السيرة الحلبية: 3/257، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 3/3، الغدير: 1/9.

     (2) المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير:

     1 ـ مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى.

     2 ـ مناشدته أيام عثمان.

     3 ـ مناشدته يوم الرحبة في الكوفة.

     4 ـ مناشدته يوم الجمل.

     5 ـ حديث الركبان في الكوفة.

     6 ـ مناشدته يوم صفين.

     7 ـ احتجاج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحديث الغدير.

     8 ـ احتجاج الامام الحسن عليه السلام.

     9 ـ مناشدة الامام الحسين عليه السلام.

     10 ـ احتجاج عبدالله بن جعفر بحديث يوم الغدير على معاوية.

     11 ـ احتجاج برد على عمرو بن العاص بحديث الغدير.

     12 ـ احتجاج عمرو بن العاص بحديث الغدير على معاوية.

     13 ـ احتجاج عمار بن ياسر يوم صفين على الحجز.

     14 ـ احتجاج الأصبغ بن نباتة في مجلس معاوية.

     15 ـ مناشدة شاب أبا هريرة بحديث الغدير في الكوفة.

     16 ـ مناشدة رجل زيد بن أرقم بحديث الغدير.

     17 ـ مناشدة رجل عراقي جابر بن عبدالله الأنصاري.

     18 ـ احتجاج قيس بن عبادة بحديث الغدير على معاوية.

     19 ـ احتجاج درامية الحجونية على معاوية.

     20 ـ احتجاج عمرو الاودي على مناوئي أمير المؤمنين عليه السلام.

     21 ـ احتجاج عمر بن عبدالعزيز.

     22 ـ احتجاج المأمون على الفقهاء بحديث الغدير.

     راجع في ذلك: الغدير للمرحوم الأميني: 1م159 و212.


( 321 )

أن يكون نبؤها ـ والحال هذه ـ من أخبار الآحاد؟ كلا؛ بل لابد أن ينتشر انتشار الصبح، فينظم حاشيتي البر والبحر «ولن تجد لسنة الله تحويلاً» .

     2 ـ ان حديث الغدير كان محل العناية من الله عز وجل؛ اذ أوحاه تبارك وتعالى، الى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنزل فيه قرآناً يرتله المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، يتلونه في خلواتهم وجلواتهم، وفي أورادهم وصلواتهم، وعلى أعواد منابرهم، وعوالي منائرهم: «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» (1) (2) فلما بلغ

____________

    

     (1) لا كلام عندنا في نزولها بولاية علي يوم غدير خم، وأخبارنا في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة، وحسبك مما جاء في ذلك من طريق غيرهم، ما أخرجه الامام الواحدي في تفسير الآية من سورة المائدة ص150 من كتابه ـ أسباب النزول ـ من طريقين معتبرين عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك» يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، قلت: وهو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم في تفسيرها من كتابه نزول القرآن ـ بسندين «أحدهما» عن أبي سعيد «والآخر» عن أبي رافع، ورواه الامام ابراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في كتابه ـ الفرائد ـ بطرق متعددة عن أبي هريرة. وأخرجه الامام أبو اسحاق الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بسندين معتبرين، ومما يشهد له أن الصلاة كانت قبل نزولها قائمة، والزكاة مفروضة، والصوم كان مشروعاً، والبيت محجوجاً، والحلال بيناً، والحرام بيناً، والشريعة متسقة، وأحكامها مستتبة، فأي شيء غير ولاية العهد يستوجب من الله هذا التأكيد، ويقتضي الحض على بلاغه بما يشبه الوعيد، وأي أمر غير الخلافة يخشى النبي الفتنة بتبليغه، ويحتاج الى العصمة من أذى الناس بأدائه؟ (منه قدس).

     (2)

آية التبليغ

     «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين» المائدة 67، نزلت يوم 18 ـ من ذي الحجة في غدير خم حينما نصب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام علماً للناس، وخليفة من بعده. وذلك يوم الخميس، فقد نزل بها عليه جبرائيل بعد مضي خمس ساعات من النهار فقال: يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك: «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك…» الخ.

     نزول هذه الآية في يوم الغدير:

     يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/86 ح586ط بيروت، فتح البيان في مقاصد القرآن للعلامة السيد صديق حسن خان ملك بهوبال: 3/63 ط مطبعة العاصمة بالقاهرة و: 3/89 ط بولاق بمصر، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني: 1/187 و243 و244 و245 و246 و247 و248 و249 و240 ط1 بيروت، اسباب النزول للواحدي النيسابوري: 115 ط الحلبي بمصر و150 ط الهندية بمصر، الدر المنثور في تفسير القرآن لجلال الدين السيوطي الشافعي: 2/298 أفست بيروت على ط مصر، فتح القدير للشوكاني: 2/60 ط2 الحلبي وص57 ط1، تفسير الفخر الرازي الشافعي: 12/50 ط مصر 1375 هـ و: 3/636 ط الدار العامرة بمصر، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/44 ط دار الكتب في النجف وص16 ط طهران، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي المكي: 25 ط الحيدرية وص27 ط آخر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 120 و249 ط اسلامبول وص140 و297 ط الحيدرية، الملل والنحل للشهرستاني الشافعي: 1/163 أفست بيروت على ط مصر وبهامش الفصل لابن حزم: 1/220 أفست على ط مصر، فرائد المسطين للحمويني: 1/158 ح120 ط1 بيروت.

     وفي الغدير للعلامة الأميني: 1/214 ط بيروت عن: كتاب الولاية في طرق حديث الغدير لابن جرير الطبري صاحب التاريخ المشهور، الأمالي للمحاملي، ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين لأبي بكر الشيرازي، الكشف والبيان للثعلبي مخطوط، ما نزل من القرآن في علي لأبي نعيم الأصبهاني، كتاب الولاية لأبي سعيد السجستاني، تفسير الرسعني الموصلي الحنبلي، الخصائص العلوية للنطنزي، عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين الحنفي: 8/584، مودة القربي للهمداني، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: 415 مخطوط، تفسير النيسابوري: 6/170، تفسير القرآن لعبد الوهاب البخاري عند تفسير قوله تعالى «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى» الأربعين لجمال الدين الشيرازي، مفتاح النجا للبدخشي: 41 مخطوط، روح المعاني للألوسي: 2/348، تفسير المنار لمحمد عبده: 6/463، كتاب النشر والطي وفي احقاق الحق: 6/347 عن: المناقب لعبدالله الشافعي: 105 و106 مخطوط، أرجح المطالب لعبيدالله الحنفي الآمرتسري: 66 و67 و68 و566 و567 و570. وأما الشيعة فانها مجمعة على أن هذه الآية نزلت في يوم 18 من ذي الحجة في يوم غدير خم وفيها أمر الله نبيه أن يجعل علياً خليفة واماماً. راجع: بحار الأنوار للعلامة المجلسي:37 ط الجديد وغيره من كتبهم.


( 322 )

الرسالة يومئذ بنصه على علي بالامامة، وعهده اليه بالخلافة، أنزل الله عز وجل عليه «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً» (1)

____________

    

     (1) صحاحنا في نزول هذه الآية بما قلناه متواترة من طريق العترة الطاهرة، فلا ريب فيه وان روى البخاري أنها نزلت يوم عرفة ـ وأهل البيت أدرى ـ (منه قدس).


( 323 )

(1) بخ بخ «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» ان من نظر الى هذه الآيات بخع لهذه العنايات

____________

    

     (1)

آية الاكمال

     «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا» سورة المائدة. آية: 3.

     نزلت هذه الآية بعد أن نصب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب خليفة واماما على أمته في اليوم ـ 18 ـ من ذي الحجة في مكان يقال له غدير خم.

     يوجد ذلك في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/75 ح575 و576 و577 و585 ط1 بيروت. شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/157 ح211 و212 و213 و214 و215 و250 ط1 بيروت مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 19 ح24 ط1 طهران، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 8/290 ط السعادة بمصر، الدر المنثور في تفسير القرآن لجلال الدين السيوطي الشافعي: 2/259 ط1 بمصر، الاتقان للسيوطي الشافعي: 1/31 ط سنة 1360 هـ و: 1/52 ط المشهد الحسيني بمصر، المناقب للخوارزمي الحنفي: 80 ط الحيدرية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 30 ط الحيدرية وص18 ط آخر، تفسير ابن كثير الشافعي: 2/14 ط1 بمصر و: 3/281 ط بولاق مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/47 ط مطبعة الزهراء، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 115 ط اسلامبول وص135 ط الحيدرية، فرائد السمطين للحمويني: 1/72 و74 و315 ط1 بيروت، تاريخ اليعقوبي: 2/35 وصححه ط الحيدرية في النجف وفي الغدير للعلامة الأميني: 1/230 عن كتاب الولاية لابن جرير الطبري صاحب التاريخ، مفتاح النجا للبدخشي مخطوط، ما نزل من القرآن في علي لأبي نعيم الأصبهاني، كتاب الولاية لأبي سعيد السجستاني، الخصائص العلوية لأبي الفتح النطنزي، توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل لشهاب الدين أحمد، تاريخ ابن كثير الدمشقي الشافعي: 5/210، كتاب النشر والطي.

     ونقله في احقاق الحق: 6 عن: المناقب لعبدالله الشافعي: 106 مخطوط، أرجح المطالب لعبيدالله، الحنفي الآمرتسري: 568 و67 ط لاهور، الكشف والبيان للثعلبي مخطوط، روح المعاني للألوسي: 6/55 ط المنيرية، البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي الشافعي: 5/213 و: 7/349 ط القاهرة.

     وأما من طريق الشيعة فلا كلام لنا فيه فان شئت فراجع البحار للمجلسي ج37 باب ـ 52 ـ ط الجديد.


( 324 )

     3 ـ واذا كانت العناية من الله عز وجل، على هذا الشكل، فلا غرو أن يكون من عناية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما كان، فانه لما دناه أجله، ونعيت اليه نفسه، أجمع ـ بأمر الله تعالى ـ على أن ينادي بولاية علي في الحج الأكبر على رؤوس الأشهاد، ولم يكتف بنص الدار يوم الانذار بمكة (1) ، ولا بغيره من النصوص المتوالية، وقد سمعت بعضها، فأذن في الناس قبل الموسم أنه حاج في هذا العام حجة الوداع، فوافاه الناس من كل فج عميق، وخرج من المدينة بنحو

____________

    

     (1) حديث الدار يوم الانذار: تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (459) فراجع.


( 325 )

مئة ألف أو يزيدون (1) فلما كان يوم الموقف بعرفات نادى في الناس: «علي مني، وانا من على، ولا يؤدي عني إلا أنا وعلي (2) » (3) ، ولما قفل بمن معه من تلك الألوف وبلغوا وادي خم، وهبط عليه الروح الأمين بآية التبليغ عن رب العالمين، حط صلى الله عليه وآله وسلم، هناك رحله، حتى لحقه من تأخر عنه من الناس، ورجع اليه من تقدمه منهم، فلما اجتمعوا صلى بهم الفريضة، ثم خطبهم عن الله عز وجل فصدع بالنص في ولاية علي، وقد سمعت شذرة من شذوره، وما لم تسمعه أصح وأصرح، على أن فيما سمعته كفاية، وقد حمله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كل من كان معه يومئذٍ من تلك الجماهير، وكانت تربو على مئة الف نسمة (4) من بلاد شتى، فسنة الله عز وجل، التي لا تبديل لها في خلقه تقتضي تواتره مهما كانت هناك موانع تمنع من نقله، على أن لأئمة أهل البيت طرقاً تمثل الحكمة في بثه واشاعته.

     4 ـ وحسبك منها ما قام به أمير المؤمنين أيام خلافته، إذ جمع الناس في الرحبة فقال: «أنشد الله كل امرىء مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول يوم غدير خم ما قال، الا قام فشهد بما سمع، ولا يقم الا من رآه بعينيه وسمعه بأذنيه، فقام ثلاثون صحابياً فيهم اثنا عشر بدرياً، فشهدوا أنه أخذ بيده،

____________

    

     (1) قال السيد أحمد زيني دحلان في باب حجة الوداع من كتابه ـ السيرة النبوية ـ : وخرج معه صلى الله عليه وآله وسلم ـ من المدينة ـ تسعون ألفاً، ويقال مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، ويقال أكثر من ذلك (قال) وهذه عدة من خرج معه، وأما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك الى آخر كلامه. ومنه يعلم أن الذين قفلوا معه كانوا أكثر من مئة ألف وكلهم شهدوا حديث الغدير. (منه قدس).

     (2) أوردناه هذا الحديث في المراجعة 48 فراجعه تجده الحديث 15 ولنا هناك في أصل الكتاب وفي التعليقة عليه كلام يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه (منه قدس).

     (3) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (65) فراجع.

     (4) عدد من حضر خطبة النبي يوم غدير خم: (000،100) مائة ألف أو يزيدون، تقدمت مصادر ذلك تحت رقم (624) فراجع.


( 326 )

فقال للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم، قال صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه… الحديث (1) . وأنت تعلم أن تواطؤ الثلاثين صحابياً على الكذب مما يمنعه العقل، فحصول التواتر بمجرد شهادتهم اذن قطعي لا ريب فيه، وقد حمل هذا الحديث، عنهم كل من كان في الرحبة من تلك الجموع، فبثوه بعد تفرقهم في البلاد، فطار كل مطير، ولا يخفى أن يوم الرحبة انما كان في خلافة أمير المؤمنين، وقد بويع سنة خمس وثلاثين، ويوم الغدير انما كان في حجة الوداع سنة عشر، فبين اليومين ـ في أقل الصور ـ خمس وعشرون سنة، كان في خلالها طاعون عمواس، وحروب الفتوحات والغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة، وهذه المدة ـ وهي ربع قرن ـ بمجرد طولها وبحروبها وغاراتها، وبطاعون عمواسها الجارف، قد أفنت جل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة وكهولهم، ومن فتيانهم المتسرعين ـ في الجهاد ـ الى لقاء الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى لم يبق منهم حياً بالنسبة الى من مات الا قليل، والأحياء منهم كانوا منتشرين في الأرض اذ لم يشهد منهم الرحبة الا من كان مع أمير المؤمنين في العراق من الرجال دون النساء، ومع هذا كله فقد قام ثلاثون صحابياً، فيهم اثنا عشر بدرياً فشهدوا بحديث الغدير سماعاً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورب قوم أقعدهم البغض عن القيام بواجب الشهادة كأنس بن مالك (2) وغيره، فأصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السلام (3) ، ولو

____________

    

     (1) يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/7 ح503 ط بيروت مع اختلاف يسير.

     (2) حيث قال له علي عليه السلام: ما لك لا تقوم مع أصحاب رسول الله فتشهد بما سمعته يومئذٍ منه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت سني ونسيت. فقال علي: ان كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة، فما قام حتى أبيض وجهه برصاً، فكان بعد ذلك يقول: أصابتني دعوة العبد الصالح. اهـ . قلت: هذه منقبة مشهورة ذكرها الامام ابن قتيبة الدينوري حيث ذكر أنساً في أهل العاهات من كتابه ـ المعارف ـ آخر ص194. ويشهد لها ما أخرجه الامام أحمد بن حنبل في آخر ص119 من الجزء الأول من مسنده، حيث قال: فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموا، فأصابتهم دعوته (منه قدس).

     (3) من كتم حديث الغدير عند المناشدة فأصابتهم دعوة أمر المؤمنين عليه السلام:

     1 ـ أنس بن مالك؛ أصابه البرص: المعارف لابن قتيبة: 194 و391، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/362 و: 4/388 بمصر قديم: و: 4/74 و: 19 ص217 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل برقم 317 من الأصل، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) 2/309.

     2 ـ البراء بن عازب؛ فقد عمي: ذكره في احقاق الحق ج6 عن: أرجح المطالب لعبيدالله الآمرتسري الشافعي: 580 ط لاهور، الأربعين حديثاً للهروي مخطوط، أنساب الأشراف للبلاذري ج1 كما في البحار: 37/197 ط جديد، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) 2/312.

     3 ـ زيد بن أرقم: كتم الحديث فأصابه العمى: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 23 ح33 ط1 طهران، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/362 ط1 بمصر و: 4/74 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، السيرة الحلبية: 3/337، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) 2/312.

     4 ـ جرير بن عبدالله البجلي: رجع أعرابياً بعد أن دعا عليه أمير المؤمنين عليه السلام: أنساب الأشراف للبلاذري: 2/156، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) 2/313.


( 327 )

تسنى له أن يجمع كل من كان حياً يومئذ من الصحابة رجالاً ونساء، ثم يناشدهم مناشدة الرحبة، لشهد له أضعاف أضعاف الثلاثين، فما ظنك لو تسنت له المناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن؟ فتدبر هذه الحقيقة الراهنة تجدها أقوى دليل على تواتر حديث الغدير، وحسبك مما جاء في يوم الرحبة من السنن ما اخرجه الامام أحمد ـ من حديث زيد بن أرقم في ص370 من الجزء الرابع من مسنده ـ عن أبي الطفيل، قال: «جمع علي الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امرىء مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس (قال) وقال أبو نعيم: فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده، فقال للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال أبو الطفيل: فخرجت وكأن في نفسي شيئاً


( 328 )

ـ أي من عدم عمل جمهور الأمة بهذا الحديث ـ فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: اني سمعت علياً يقول: كذا وكذا قال زيد: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول ذلك له اهـ . (1) .

     قلت: فاذا ضممت شهادة زيد هذه، وكلام علي يومئذ في هذا الموضوع الى شهادة الثلاثين، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابياً، وأخرج الامام أحمد من حديث علي ص119 من الجزء الاول من مسنده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: شهدت علياً في الرحبة ينشد الناس، فيقول: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم، من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام فشهد، ولا يقم الا من قد رآه، قال عبدالرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر الى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول يوم غدير خم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. اهـ . (2) .

     ومن طريق آخر، أخرجه الامام أحمد في آخر الصفحة المذكورة، قال: «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذ من خذله، قال: فقاموا

____________

    

     (1) يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: 4/370 بسند صحيح ط الميمنية بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/7 ح503، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/104 وصححه، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 56 ط الحيدرية وص14 ط الغري، الغدير للأميني: 1/174.

     وقريب منه في: خصائص النسائي الشافعي: 100 ط الحيدرية وص40 ط بيروت، وفي الغدير عن الرياض النضرة: 2/169، والبدخشي في نزل الأبرار: 20، البداية والنهاية لابن كثير: 5/211، زين الفتى لمعاصمي.

     (2) يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: 1/119 ط الميمنية بمصر و: 2/199 ح961 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/11 ح506، كنز العمال: 15/151 ح430 ط2، وقريب منه في: فرائد السمطين: 1/69.


( 329 )

الا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته اهـ. (1) وانت اذا ضممت علياً وزيد بن أرقم الى الأثني عشر المذكورين في الحديث، كان البدريون يومئذ 14 رجلاً كما لا يخفى، ومن تتبع السنن الواردة في مناشدة الرحبة، عرف حكمة أمير المؤمنين في نشر حديث الغدير واذاعته.

     5 ـ ولسيد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السلام، موقف ـ على عهد معاوية ـ حصحص فيه الحق، كموقف أمير المؤمنين في الرحبة، اذ جمع الناس ـ أيام الموسم بعرفات ، فأشاد بذكر جده وأبيه وأمه وأخيه، فلم يسمع سامع بمثله بليغاً حكيماً يستعبد الأسماع، ويملك الأبصار والأفئدة، جمع في خطابه فأوعى، وتتبع فاستقصى، وأدى يوم الغدير حقه، ووفاه حسابه؛ فان لهذا الموقف العظيم أثره، في اشتهار حديث الغدير وانتشاره (2) .

     6 ـ وان للأئمة التسعة من أبنائه الميامين طرقاً ـ في نشر هذا الحديث واذاعته ـ تريك الحكمة محسوسة بجميع الحواس، كانوا يتخذون اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عيداً في كل عام، يجلسون فيه للتهنئة والسرور، بكل بهجة وحبور، ويتقربون فيه الى الله عز وجل بالصوم والصلاة، والابتهال ـ بالأدعية ـ الى الله تعالى، ويبالغون فيه بالبر والاحسان، شكراً لما أنعم الله به عليهم في مثل هذا اليوم من النص على أمير المؤمنين بالخلافة، والعهد اليه بالامامة، وكانوا يصلون فيه أرحامهم، ويوسعون على عيالهم، ويزورون إخوانهم، ويحفظون جيرانهم ويأمرون أولياءهم بهذا كله.

____________

    

     (1) يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: 1/119 ط الميمنية و: 2/201 ح964 ط دار المعارف بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/11 ح507.

     (2) احتاج الإمام الحسين عليه السلام بحديث الغدير:

     راجع: كتاب سليم بن قيس الهلالي التابعي المتوفي سنة (90 هـ) ص206 ـ 209 ط النجف، الغدير للعلامة الأميني: 1/198.


( 330 )

     7 ـ وبهذا كان يوم 18 من ذي الحجة في كل عام عيداً عند الشيعة (1) (2) ،

____________

    

     (1) عيد الغدير عند العترة الطاهرة وشيعتهم: تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي من أهل القرن الثالث ص12 ط الحيدرية، الكافي لثقة الاسلام الكليني: 4/148 ح1 وص149 ح3 ط الجديد بطهران، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/44 ط النجف، بحار الانوار للعلامة المجلسي: 37/109 باب 52 ح2 و40 و46 و53 و54 و98 ص298 باب4 ح1 و6 ط الجديد في طهران، أمالي الصدوق: 111، الخصال للشيخ الصدوق: 240، ثواب الأعمال للصدوق: 74.

عيد الغدير في الاسلام

     ان عيد الغدير لم يختص بشيعة أهل البيت بل اتخذه أكثر المسلمين عيداً لهم في الأزمنة المتقادمة. كما في كتاب الغدير للعلامة الأميني: 1/267 نقله عن: الآثار الباقية في القرون الخالية للبيروني: 334، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 1/44 ط النجف، وفيات الأعيان لابن خلكان: 1/60 ترجمة المستعلي بن المنتصر و: 2/223 في ترجمة المستنصر بالله العبيدي.

     فضل صوم عيد الغدير:

     عن أبي هريرة قال: من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً (سنة) وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي (ص) بيد علي صلوات الله عليه وآله فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره. فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم.

     هذا ويوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/75 ح575 و576 و577، شواهد التنزيل للحسكاني: 1/158 ح210 و213، الغدير للأميني: 1/402، تاريخ بغداد: 8/290 وفي بعض الروايات بدل ستين (شهراً) ستين (سنة) كما في فرائد السمطين للحمويني: 1/77 ب 13، المناقب للخوارزمي.


( 331 )

في جميع الأعصار والأمصار، يفزعون فيه الى مساجدهم، للصلاة فريضة، ونافلة، وتلاوة القرآن العظيم، والدعاء المأثور، شكراً لله تعالى على اكمال الدين، واتمام النعمة، بامامة امير المؤمنين، ثم يتزاورون، ويتواصلون فرحين مبتهجين، متقربين الى الله عز وجل بالبر والاحسان، وادخال السرور على الأرحام والجيران. ولهم في ذلك اليوم من كل سنة زيارة لمشهد أمير المؤمنين، لا يقل المجتمعون عند ضراحه عن مئة ألف يأتون من كل فج عميق، ليعبدوا الله بما كان يعبده في مثل ذلك اليوم ائمتهم الميامين، من الصوم والصلاة والانابة الى الله، والتقرب اليه بالمبرات والصدقات، ولا ينفضون حتى يحدقوا بالضراح الأقدس، فيلقوا في زيارته خطاباً مأثوراً عن بعض أئمتهم، يشتمل على الشهادة لأمير المؤمنين بمواقفه الكريمة، وسوابقه العظيمة، وعنائه في تأسيس قواعد الدين، وخدمة سيد النبيين والمرسلين، الى ما له من الخصائص والفضائل، التي منها عهد النبي اليه، ونصه يوم الغدير عليه، هذا دأب الشيعة في كل عام، وقد استمر خطباؤهم على الأشادة في كل عصر ومصر، بحديث الغدير مسنداً ومرسلاً، وجرت عادة شعرائهم على نظمه في مدائحهم قديماً (1) (2) وحديثاً، فلا سبيل الى التشكيك

____________

    

     (1) شعراء الغدير: فقد ذكرهم العلامة الأميني وذكر شعرهم في حديث الغدير مع تراجم اضافية، وابتدأ من القرن الأول بالامام أمير المؤمنين وحتى القرن الرابع عشر، وذلك في كتابه الجليل (الغدير في الكتاب والسنة والأدب) وقد طبع منه أحد عشر مجلداً ترجم فيه ـ 105 ـ من شعراء الغدير، انتهى به المطاف الى القرن الثاني عشر الهجري فراجعه ففيه الكفاية.

     (2) وقال الكميت بن زيد:

ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا

الخ .

     وقال أبو تمام من عبقريته الرائية، وهي في ديوانه:

ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر

أقام رسول الله يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينآهم، نكر

يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر

يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر

فكان له جهر بإثبات حقه * وكان لهم في بزهم حقه جهر

أثم جعلتم حظه حد مرهف من * البيض يوماً حظ صاحبه القبر

(منه قدس)


( 332 )

في تواتره من طريق أهل البيت وشيعتهم، فان دواعيهم لحفظه بعين لفظه، وعنايتهم بضبطه وحراسته ونشره واذاعته، بلغت أقصى الغايات، وحسبك ما تراه في مظانه من الكتب الأربعة وغيرها من مسانيد الشيعة المشتملة على أسانيده الجمة المرفوعة وطرقه المعنعنة المتصلة، ومن ألم بها، تجلى له تواتر هذا الحديث من طرقهم القيمة (1) .

     8 ـ بل لا ريب في تواتره من طريق أهل السنة (2) بحكم النواميس الطبيعية كما سمعت «لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون» . وصاحب الفتاوى الحامدية ـ على تعنته ـ يصرح بتواتر الحديث في رسالته المختصرة الموسومة بالصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة، والسيوطي وأمثاله من الحفاظ ينصون على ذلك، ودونك محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ المشهورين، وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، ومحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، فانهم تصدوا لطرقه، فأفرد له كل منهم كتاباً على حدة (3) وقد أخرجه ابن جرير في كتابه من خمس وسبعين طريقاً، وأخرجه ابن

____________

    

     (1) حديث الغدير من طرق أهل البيت عليهم السلام: وهو مما لا ريب فيه من طرقهم، وكتبهم طافحة بالحديث عن ذلك اليوم فان شئت فراجع: بحار الانوار للمجلسي: 37 باب ـ 52 ـ ط الجديد وغيره من كتبهم.

     (2) تواتر حديث الغدير: قد تقدم تواتر هذا الحديث من طريق علماء السنة تحت رقم (623) فراجع.

     (3) المؤلفون في حديث الغدير من علماء السنة:

     1 ـ محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ المتوفي: 310 هـ. له كتاب الولاية في طريق حديث الغدير رواه فيه بخمسة وسبعين طريقاً وقيل بخمسة وتسعين طريقاً. ذكر هذا الكتاب للطبري: 1 ـ الذهبي وابن كثير في تاريخه في ترجمة الطبري: 11/147، 2 ـ ياقوت الحموي في معجم الأدباء: 6/455، 3 ـ ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب: 7/339.

     2 ـ أبو العباس أحمد بن عقدة المتوفي 333 هـ. له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير رواه فيه بمائة وخمسة طرق وقيل بمائة وخمسين طريقاً من الصحابة.

     3 ـ ابو بكر الجعابي المتوفي 355 هـ. له كتاب (من روى حديث غدير خم) رواه بمائة وخمسة وعشرين طريقاً.

     4 ـ الدارقطني المتوفي 385 هـ. له جزء في طرق الغدير، ذكره له الكنجي الشافعي في كفاية الطالب من مناقب علي بن أبي طالب: 60.

     5 ـ أبو سعيد السجستاني المتوفي 477 هـ. له كتاب (الدراية في حديث الولاية) في 17 جزءاً روى الحديث عن مائة وعشرين صحابياً، راجع عبقات الأنوار: 6/100.

     6 ـ أبو القاسم عبيدالله الحسكاني المتوفي بعد 490 هـ. له كتاب (دعاة الهداة الى أداء حق الموالاة) في (10) أجزاء كما ذكره المؤلف نفسه في شواهد التنزيل: 1/190 ح246 ط بيروت.

     7 ـ شمس الدين الذهبي المتوفي 748 هـ. له كتاب (طريق حديث الولاية).

     8 ـ شمس الدين محمد بن محمد الجزري الشافعي المتوفي 833 هـ. له كتاب (أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب) الكتاب مطبوع راجع منه ص48 أثبت تواتر حديث الغدير فيه ورواه من ثمانين طريقاً.

     راجع: الغدير في الكتاب والسنة والأدب للعلامة الأميني: 1/152 ط بيروت، عبقات الأنوار مجلد حديث الغدير: 6/56 ـ 108 ط قم، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي: 60 ط الحيدرية، الفهرست للنجاشي: 69 ط بمبي.

     المؤلفون في حديث الغدير من علماء الشيعة:

     9 ـ أبو غالب الزراري المتوفي 368هـ ، له جزء في خطبة الغدير نص عليه هو بنفسه في رسالته في ال عين التي ألفها لحفيده أبي طاهر الزراري ص83 ط أصفهان.

     10 ـ أبو طالب عبيدالله الأنباري الواسطي المتوفي بواسط 356 هـ. له كتاب (طرق حديث الغدير) ذكره له النجاشي في الفهرست ص162.

     11 ـ أبو الفضل محمد بن عبدالله بن المطلب الشيباني المتوفي 372 هـ له كتاب (من روى حديث غدير خم) ذكره له النجاشي في الفهرست ص282.

     12 ـ الشيخ محسن بن الحسين النيسابوري الخزاعي له كتاب (بيان حديث الغدير) ذكره له الشيخ منتجب الدين في الفهرست المطبوع في البحار ج105 ط الجديد.

     13 ـ علي بن عبدالرحمن القناني المتوفي 413 هـ. له كتاب (طرق خبر الولاية) ذكره له النجاشي في الفهرست ص192.

     14 ـ أبو عبدالله الحسين بن الغضائري المتوفي 15 صفر سنة 411 هـ له (كتاب يوم الغدير) ذكره له النجاشي في الفهرست ص51 ط بمبي.

     15 ـ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي المتوفي 449 هـ. له كتاب (عدة البصير في حج يوم الغدير) ذكره له النوري في المستدرك: 3/498 ط ايران.

     16 ـ علي بن بلال بن معاوية المهلبي له كتاب (حديث الغدير) ذكره له شيخ الطائفة الطوسي في الفهرست ص122 ط2 بالحيدرية، وابن شهر اشوب في مناقب آل أبي طالب: 3/25 ط قم.

     17 ـ الشيخ منصور اللائي الرازي له كتاب (حديث الغدير) ذكره ابن شهر اشوب في المناقب: 3/25 ط قم.

     18 ـ علي بن الحسن الطاطري له كتاب (الولاية) ذكره له الشيخ الطوسي في الفهرست ص118 ط2 بالحيدرية.

     19 ـ المولى عبدالله بن شاه منصور القزويني الطوسي من معاصري صاحب الوسائل له كتاب (الرسالة الغديرية) كما في أمل الآمل: 2/161 ط النجف.

     20 ـ السيد سبط الحسن الجايسي الهندي اللكهنوي له كتاب (حديث الغدير) بلغة أردو، ط في الهند، كما في الغدير للأميني.

     21 ـ السيد مير حامد حسين بن السيد محمد قلي الموسوي الهندي اللكهنوي المتوفي 1306 هـ. ذكر حديث الغدير وطرقه وتواتره ومفاده في مجلدين ضخمين في ألف وثمان صحائف، وهما من مجلدات كتابه الجليل (عبقات الأنوار في اثبات امامة الأئمة الأطهار) ط في الهند وغيرها وهذا الكتاب معجزة يعرف قيمته العلمية من وقف عليه.

     22 ـ السيد مهدي بن السيد علي الغريفي المتوفي 1343 هـ. له كتاب (حديث الولاية في حديث الغدير) ذكره له صاحب الذريعة.

     23 ـ الشيخ عباس القمي المتوفي 23 ذي الحجة 1359 هـ. له كتاب (فيض القدير في حديث الغدير).

     24 ـ السيد مرتضى حسين الهندي له كتاب (تفسير التكميل) في آية الاكمال النازلة في واقعة الغدير ط الهند.

     25 ـ الشيخ محمد رضا فرج الله له كتاب (الغدير في الاسلام) ط بالنجف.

     26 ـ السيد مرتضى الخسروشاهي التبريزي له كتاب (اهداء الحقير في معنى حديث الغدير) ط في العراق.

     27 ـ العلامة الجليل الشيخ عبدالحسين الأميني المتوفي 28 ربيع الثاني سنة 1390 هـ. له كتاب (الغدير في الكتاب والسنة والأدب) عشرون مجلداً طبع منه الى الآن أحد عشر مجلداً. وهو كتاب عديم النظير فجدير بكل باحث وطالب للحقيقة أن يقف عليه.

     ـ نادرة ـ

     قال الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتاب ينابيع المودة: 36 ط اسلامبول: حكى العلامة علي بن موسى وعلي بن محمد أبي المعلى الجويني الملقب بامام الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي ـ (رحمهما الله ـ يتعجب ويقول: رأيت مجلداً في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خم مكتوباً عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون، وص39 ط الحيدرية.


( 333 )

عقدة في كتابه من مئة وخمسة طرق (1) والذهبي ـ على تشدده ـ صحح كثيراً من طرقه (2) ، وفي الباب السادس عشر من غاية المرام تسعة وثمانون حديثاً من طريق أهل السنة في نص الغدير، على أنه لم ينقل عن الترمذي ولا عن الطبراني ولا عن البزار ولا عن أبي يعلى، ولا عن كثير ممن أخرج

____________

    

     (1) نص صاحب غاية المرام في أواخر الباب 16 ص89 من كتابه المذكور: ابن جرير أخرج حديث الغدير من خمسة وتسعين طريقاً في كتاب أفرده له سماه كتاب: الولاية، وأن ابن عقدة أخرجه من مائة وخمسة طرق وفي كتاب أفرده له أيضاً، ونص الامام أحمد بن محمد بن الصديق المغربي على أن كلا من الذهبي وابن عقدة أفرد لهذا الحديث كتاباً خاصاً به، فراجع خطبة كتابه القيم الموسوم ـ بفتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ـ (منه قدس).

     (2) نص على ذلك ابن حجر في الفصل 5 من الباب الأول من صواعقه (منه قدس).


( 334 )

هذا الحديث، والسيوطي نقل الحديث في أحوال علي من كتابه تاريخ الخلفاء عن


( 335 )

الترمذي، ثم قال: وأخرجه أحمد عن علي، وأبي أيوب الأنصاري، وزيد بن أرقم، وعمر، وذي مر (1) ، (قال) وأبو يعلي عن أبي هريرة، والطبراني عن ابن عمر، ومالك بن الحويرث، وحبشي بن جنادة، وجرير، وسعد بن أب وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس، (قال) والبزار، عن ابن عباس، وعمارة وبريدة،

____________

    

     (1) أقول: وأخرجه أيضاً من حديث ابن عباس ص131 من الجزء الأول من مسنده، ومن حديث البراء في ص281 من الجزء الرابع من مسنده (منه قدس).


( 336 )

اهـ . (1) ومما يدل على شيوع هذا الحديث واذاعته، ما أخرجه الامام أحمد في مسنده (2) ، عن رياح بن الحارث من طريقين اليه، قال: «جاء رهط الى علي

____________

    

     (1) رواة حديث الغدير من الصحابة:

ـ أ ـ

     1 ـ أبو هريرة الدوسي ت 57 / 58 / 59 وهو ابن ثمان وسبعين عاماً.

     2 ـ أبو ليلى الأنصاري يقال: انه قتل بصفين سنة 37.

     3 ـ أبو زينب بن عوف الأنصاري.

     4 ـ أبو فضالة الأنصاري من أهل بدر قتل بصفين مع علي عليه السلام.

     5 ـ أبو قدامة الأنصاري أحد المستنشدين يوم الرحبة.

     6 ـ أبو عمرة بن عمرو بن محصن الأنصاري.

     7 ـ أبو الهيثم بن التيهان قتل بصفين سنة 37.

     8 ـ أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

     9 ـ أبو ذويب خويلد (أو خالد) بن خالد بن محرث الهزلي الشاعر الجاهلي الاسلامي المتوفي في خلافة عثمان.

     10 ـ أبو بكر بن أبي قحافة التيمي المتوفي سنة 13.

     11 ـ أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي المتوفي 54 وهو وابن 75 عاماً.

     12 ـ أبيّ بن كعب الأنصاري الخزرجي سيد القراء المتوفي سنة 30 / 32.

     13 ـ أسعد بن زرارة الأنصاري.

     14 ـ أسماء بنت عميس الخثعمية.

     15 ـ أم سلمة زوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

     16 ـ أم هاني بنت أبي طالب سلام الله عليهما.

     17 ـ أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتوفي 93.

ـ ب ـ

     18 ـ براء بن عازب الأنصاري الاوسي نزيل الكوفة المتوفي 72.

     19 ـ بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي المتوفي 63.

     20 ـ أبو سعيد ثابت بن وديعة الأنصاري المدني.

ـ ج ـ

     21 ـ جابر بن سمرة بن جنادة أبو سليمان السوائي نزيل الكوفة والمتوفي بعد 70 وقيل 74.

     22 ـ جابر بن عبدالله المتوفي بالمدينة 73 / 74 / 78 وهو ابن 94 عاماً.

     23 ـ جبلة بن عمرو الأنصاري.

     24 ـ جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي المتوفي 57 / 58 / 59.

     25 ـ جرير بن عبدالله بن جابر البجلي المتوفي 51 / 54.

     26 ـ أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري المتوفي 31.

     27 ـ أبو جنيدة جندب بن عمرو بن مازن الأنصاري.

ـ ح ـ

     28 ـ حبّة بن جوين أبو قدامة العُرَني البجلي المتوفي 76 / 79.

     29 ـ حبشي بن جنادة السلولي نزيل الكوفة.

     30 ـ حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

     31 ـ حذيفة بن أسيد أبو تسريحة الغفاري من أصحاب الشجرة توفي 40 / 42 .

     32 ـ حذيفة بن اليمان اليماني المتوفي 36.

     33 ـ حسان بن ثابت أحد شعراء الغدير.

     34 ـ الامام المجتبى الحسن السبط صلوات الله عليه.

     35 ـ الامام السبط الحسين الشهيد سلام الله عليه.

ـ خ ـ

     36 ـ أبو أيوب خالد بن زيد الانصاري استشهد غازياً بالروم سنة 50 / 51 / 52.

     37 ـ أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي المتوفي 21 / 22.

     38 ـ خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين المقتول بصفين مع علي عليه السلام 37.

     39 ـ أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي نزيل المدينة المتوفي 68.

     40 ـ رفاعة بن عبدالمنذر الأنصاري.


( ـ ز ـ )

     41 ـ زبير بن العوام القرشي المقتول سنة 36.

     42 ـ زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي المتوفي 66 / 68.

     43 ـ أبو سعيد زيد بن ثابت المتوفي 45 / 48 وقيل بعد الخمسين.

     44 ـ زيد (يزيد) بن شراحبيل الأنصاري.

     45 ـ زيد بن عبدالله الأنصاري.

ـ س ـ

     46 ـ أبوا اسحاق سعد بن أبي وقاص المتوفي 54 / 55 / 56 / 58.

     47 ـ سعد بن جنادة العوفي والد عطية العوفي.

     48 ـ سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي المتوفي 14 / 15 أحد النقباء الاثني عشر.

     49 ـ أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدري المتوفي 63 أو 75 أو 74.

     50 ـ سعيد بن زيد القرشي العدوي المتوفي 50 / 51.

     51 ـ سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري.

     52 ـ أبو عبدالله سلمان الفارسي المتوفي 36 / 37.

     53 ـ أبو مسلم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي المتوفي 74.

     54 ـ أبو سليمان سمرة بن جندب الفزاري المتوفي بالبصرة 58 / 59 / 60.

     55 ـ سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المتوفي 38.

     56 ـ أبو العباس سهل بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي المتوفي 91 عن 100 سنة.

ـ ص، ض ـ

     57 ـ أبو أمامة الصدي بن عجلان الباهلي نزيل الشام والمتوفي بها سنة 86.

     58 ـ ضميرة الأسدي.

ـ ط ـ

     59 ـ طلحة بن عبيدالله التميمي المقتول يوم الجمل سنة 36 وهو ابن 63 عاماً.

ـ ع ـ

     60 ـ عامر بن عمير النميري.

     61 ـ عامر بن ليلى بن ضمرة.

     62 ـ عامر بن ليلى الغفاري.

     63 ـ أبو الطفيل عامر بن وائلة الليثي المتوفي: 100 / 102 / 108 / 110.

     64 ـ عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة زوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

     65 ـ عباس بن عبدالمطلب بن هاشم عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي 32.

     66 ـ عبدالرحمن بن عبدرب الانصاري.

     67 ـ أبو محمد عبدالرحمن بن عوف القرشي الزهري المتوفي 31 ـ 32.

     68 ـ عبدالرحمن بن يعمر الديلي نزيل الكوفة.

     69 ـ عبدالله بن أبي عبدالأسد المخزومي.

     70 ـ عبدالله بن بديل بن ورقاء سيد خزاعة المقتول لصفين مع علي عليه السلام.

     71 ـ عبدالله بن بشر (بسر) المازني.

     72 ـ عبدالله بن ثابت الأنصاري.

     73 ـ عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المتوفي 80.

     74 ـ عبدالله بن حنطب القرشي المخزومي.

     75 ـ عبدالله بن ربيعة.

     76 ـ عبدالله بن عباس المتوفي 68.

     77 ـ عبدالله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي المتوفي 86 / 87.

     78 ـ أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي المتوفي 72 / 73.

     79 ـ أبو عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلي المتوفي 32 / 33 والمدفون بالبقيع.

     80 ـ عبدالله بن ياميل (يامين).

     81 ـ عثمان بن عفان المتوفي 35.

     82 ـ عبيد بن عازب الأنصاري أخو البراء بن عازب.

     83 ـ أبو طريف عدي بن حاتم المتوفي 68 وهو ابن 100 سنة.

     84 ـ عطية بن بسر المازني.

     85 ـ عقبة بن عامر الجهني ولي أمر مصر لمعاوية ثلاث سنين مات في قرب الستين.

     86 ـ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه والمستشهد في سنة 40.

     87 ـ أبو اليقظان عمار بن ياسر العنسي الشهيد بصفين 37.

     88 ـ عمر بن أبي سلمة بن عبدالأسد المخزومي ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمه أم سلمة زوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم توفي 83.

     89 ـ عمر بن الخطاب المقتول 23.

     90 ـ عمارة الخزرجي الأنصاري المقتول يوم اليمامة.

     91 ـ أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي المتوفي 52 بالبصرة.

     92 ـ عمرو بن الحمق الخزاعي المستشهد 50.

     93 ـ عمرو بن شراحبيل.

     94 ـ عمرو بن العاص.

     95 ـ عمرو بن مرة الجهني أبو طلحة أو أبو مريم.

ـ ف ـ

     96 ـ الصديقة فاطمة بنت النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

     97 ـ فاطمة بنت حمزة بن عبدالمطلب.

ـ ق ـ ك ـ

     98 ـ قيس بن ثابت بن شماس الأنصاري.

     99 ـ قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي.

     100 ـ أبو محمد كعب بن عجزة الانصاري المدني المتوفي 51.

ـ م ـ

     101 ـ أبو سليمان مالك بن الحويرث الليثي المتوفي 74.

     102 ـ المقدام بن عمرو الكندي الزهري المتوفي 33 وهو ابن سبعين عاماً.

ـ ن ـ

     103 ـ ناجية بن عمرو الخزاعي.

     104 ـ أبو برزة فضلة بن عتبة الأسلمي المتوفي بخراسان سنة 65.

     105 ـ نعمان بن عجلان الأنصاري.

ـ هـ ـ

     106 ـ هاشم المرقال بن عتبة بن أبي وقاص المدني المقتول بصفين مع أمير المؤمنين 37.

ـ و ـ

     107 ـ أبو وسمة وحشي بن حرب الحبشي الحمصي.

     108 ـ وهب بن حمزة.

     109 ـ أبو جحيفة وهب بن عبدالله السوائي (وهب الخير) المتوفي 74.

ـ ي ـ

     110 ـ أبو مرازم يعلي بن مرة بن وهب الثقفي.

     راجع رواياتهم مع مصادرها من كتب القوم في كتاب الغدير للعلامة المغفور له الأميني: 1/14 ـ 60 ط بيروت. وذكر السيد بن طاوس في كتاب الطرائف عن ابن عقدة في كتاب الولاية زيادة على ذلك:

     111 ـ عثمان بن حنيف الأنصاري.

     112 ـ رفاعة بن رافع الأنصاري.

     113 ـ أبو الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

     114 ـ جندب بن سفيان العقلي البجلي.

     115 ـ أمامة بن زيد بن حارثة الكلبي.

     116 ـ عبدالرحمن بن مدلج.

     وراجع أيضاً مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: 3/25 ـ 26 ط قم.

رواة حديث الغدير من التابعين

     1 ـ أبو رائد الحبراني الشامي.

     2 ـ أبو سلمة عبدالله (اسماعيل) بن عبدالرحمن بن عوف الزهري المدني ت94.

     3 ـ أبو سليمان المؤذن.

     4 ـ أبو صالح السمان ذكوان المدني المتوفي 101.

     5 ـ أبو عنفوانة المازني.

     6 ـ أبو عبدالرحيم الكندي.

     7 ـ الأصبغ بن نباتة التميمي الكوفي.

     8 ـ أبو ليلى الكندي.

     9 ـ أياس بن نذير.

ـ ج ـ

     10 ـ جميل بن عمارة.

ـ ح ـ

     11 ـ حارثة بن نصر.

     12 ـ حبيب بن أبي ثابت الأسدي الكوفي.

     13 ـ الحارث بن مالك.

     14 ـ الحسين بن مالك الحويرث.

     15 ـ حكم بن عتيبة الكوفي الكندي المتوفي 114 أو 115.

     16 ـ حميد بن عمارة الخزرجي الأنصاري.

     17 ـ حميد الطويل أبو عبيدة بن أبي حميد البصري توفي 143.

ـ خ ـ

     18 ـ خيثمة بن عبدالرحمن الجعفي مات بعد 80.

ـ ر ـ

     19 ـ ربيعة الجرشي المقتول سنة 60 / 61 / 74.

     20 ـ أبو المثنى رياح بن الحاراث النخعي الكوفي.

ـ ز ـ

     21 ـ أبو عمرو أذان الكندي البزاز (البزار) ت82.

     22 ـ أبو مريم زر بن حبيش الأسدي ت 81 / 82 / 83.

     23 ـ زياد بن أبي زياد.

     24 ـ زيد بن يثيع الهمداني الكوفي.

ـ س ـ

     25 ـ سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني ت106.

     26 ـ سعيد بن جبير الأسدي الكوفي قتل بين يدي الحجاج سنة 95.

     27 ـ سعيد بن أبي حدان ويقال ذي حُدَّان.

     28 ـ سعيد بن المسيب القرشي المخزومي صهر أبي هريرة ت94.

     29 ـ سعيد بن وهب الهمداني الكوفي ت76.

     30 ـ أبو يحيى سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي ت121.

     31 ـ أبو صادق سليم بن قيس الهلالي ت90.

     32 ـ أبو محمد سليمان بن مهران الاعمش ت ولد 61 ـ 147 أو 148.

     33 ـ سهم بن الحصين الأسدي.

ـ ش ـ

     34 ـ شهر بن حوشب.

ـ ض ـ

     35 ـ الضحاك بن مزاحم الهلالي ت105.

ـ ط ـ

     36 ـ طاووس بن كيسان اليماني الجندي ت106.

     37 ـ طلحة بن المنصرف الأيامي (اليمامي) الكوفي ت112.

ـ ع ـ

     38 ـ عامر بن سعد بن أبي وقاص المدني ت104.

     39 ـ عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ت117.

     40 ـ عبدالحميد بن المنذر بن الجاورد العبدي.

     41 ـ أبو عمارة عبدخير بن يزيد الهمداني الكوفي.

     42 ـ عبدالرحمن بن أبي ليلى ت82 / 83 / 86.

     43 ـ عبدالرحمن سابط ويقال: ابن عبدالله بن سابط الجمحي المكي ت118.

     44 ـ عبدالله بن أسعد بن زرارة.

     45 ـ أبو مريم عبدالله بن زياد الأسدي الكوفي.

     46 ـ عبدالله بن شريك العامري الكوفي.

     47 ـ أبو محمد عبدالله بن محمد بن عقيل الهاشمي المدني توفي بعد 140.

     48 ـ عبدالله بن يعلى بن مرة.

     49 ـ عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي الخطمي ت116.

     50 ـ أبو الحسن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي ت111.

     51 ـ علي بن زيد بن جدعان البصري ت129 و131.

     52 ـ أبو هارون عمار بن جوين العبدي ت134.

     53 ـ عمر بن عبدالعزيز الأموي ت101.

     54 ـ عمر بن عبدالغفار.

     55 ـ عمر بن علي أمير المؤمنين ت زمان الوليد وقيل قبل ذلك.

     56 ـ عمرو بن جعدة بن هبيرة.

     57 ـ عمرو بن مرة أبو عبدالله الكوفي الهمداني ت116.

     58 ـ عمرو بن عبدالله أبو اسحاق السبيعي الهمداني ت127.

     59 ـ عمرو بن ميمون الأودي ت74 وقيل بعدها.

     60 ـ عميرة بنت سعد بن مالك اخت سهل أم رفاعة بن مبشر.

     61 ـ عميرة بن سعد الهمداني.

     62 ـ عيسى بن طلحة بن عبدالله التميمي أبو محمد المدني مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز.

ـ ف ـ

     63 ـ أبو بكر فطر بن خليفة المخزومي مولاهم الحناط ت150 / 153.

ـ ق ـ

     64 ـ قبيصة بن ذؤيب ت 86.

     65 ـ أبو مريم قيس الثقفي المدايني.

ـ م ـ

     66 ـ محمد بن عمر بن علي أمير المؤمنين ت في خلافة عمر بن عبدالعزيز ويقال سنة 100.

     67 ـ أبو الضحى مسلم بن صبيح الهمداني الكوفي العطار.

     68 ـ مسلم الملائي.

     69 ـ أبو زرارة مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ت 103.

     70 ـ مطلب بن عبدالله القرشي المخزومي المدني.

     71 ـ مطر الوراق.

     72 ـ معروف بن خربوذ.

     73 ـ منصور بن ربعي.

     74 ـ مهاجر بن مسمار الزهري المدني.

     75 ـ موسى بن أكتل بن عمير النميري.

     76 ـ أبو عبدالله ميمون البصري مولى عبدالرحمن بن سمرة.

ـ ن، هـ ـ

     77 ـ نذير الضبي الكوفي.

     78 ـ هاني بن هاني الهمداني الكوفي.

ـ ي ـ

     79 ـ أبو بلج يحيى بن سليم الفزاري الواسطي.

     80 ـ يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي من المائة الثالثة.

     81 ـ يزيد بن أبي زياد الكوفي ت136 وله تسعون سنة.

     82 ـ يزيد بن حيان التيمي الكوفي.

     83 ـ أبو داود يزيد بن عبدالرحمن بن الأودي الكوفي.

     84 ـ أبو نجيح يسار الثقفي ت109.

     راجع في تراجمهم ورواياتهم مع مصادرها من كتب القوم كتاب الغدير للعلامة الاميني: 1/62 ـ 72 ط بيروت.

علماء السنة يروون حديث الغدير في كتبهم

     فقد روى علماء السنة حديث الغدير وأخرجوه في كتبهم على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم من القرن الثاني الهجري حتى القرن الرابع عشر وعددهم ـ 360 ـ عالماً كما ذكرهم الأميني في كتابه الغدير: 1/73 الى 151 ـ ط بيروت فراجع ذلك تجد تراجمهم وتعيين مصادر رواياتهم، عبقات الأنوار (قسم حديث الغدير).

     (2) راجع ص419 من جزئه الخامس (منه قدس).


( 337 )

فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير


( 338 )

المؤمنين، قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب، قالوا: سمعنا رسول الله


( 339 )

صلى الله عليه وآله وسلم، يوم غدير خم يقول: من كنتم مولاه فإن هذا

340

مولاه، قال رياح فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار


( 341 )


( 342 )


( 343 )


( 344 )

فيهم أبو أيوب الأنصاري» (1) . اهـ. ومما يدل على تواتره ما أخرجه أبو اسحاق الثعلبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير بسندين معتبرين «ان

____________

    

     (1)

حديث الركبان

     يوجد في: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 33 ط اسلامبول وص37 ط الحيدرية، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/22 ح520.

     وفي احقاق الحق: 6/326 عن المناقب لأحمد بن حنبل مخطوط، البداية والنهاية لابن كثير: 5/213 و: 7/347 ط مصر، أرجح المطالب لعبيدالله الآمرتسري الحنفي: 577 ط لاهور.


( 345 )

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان يوم غدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، فشاع ذلك فطار في البلاد، وبلغ ذلك الحاراث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، على ناقة له، فأناخها ونزل عنها، وقال يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلنا، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، وأمرتنا بالحج فقبلنا، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: فوالله الذي لا إله إلا هو إن هذا لمن الله عز وجل، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل الى راحلته حتى رماه الله سبحانه بحجر سقط على هامته، فخرج من دبره فقتله، وأنزل الله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع، للكافرين ليس له دافع، من الله ذي المعارج» انتهى الحديث بعين لفظه (1) ، وقد أرسله جماعة من أعلام السنة إرسال المسلمات (2) (3) والسلام.

ـ ش ـ

____________

    

     (1) وقد نقله عن الثعلبي جماعة من أعلام السنة كالعلامة الشبلنجي المصري في أحوال علي من كتابه ـ نور الأبصار ـ فراجع منه ص11 ان شئت (منه قدس).

     (2) قصة الحارث بن النعمان الفهري ووقوع العذاب:

     توجد في: نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 93، نور الأبصار للشبلنجي: 71 ط السعيدية وص71 ط العثمانية وص78 ط آخر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 30، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 25، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 328 ط الحيدرية وص274 ط اسلامبول و: 2/99 ط العرفان بصيدا، السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي الشافعي: 3/274 ط البهية بمصر.

     راجع بقية المصادر على اختلاف الفاظها تحت رقم (91) عند نزول قوله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع» .

     (3) فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجة الوداع في سيرته المعروفة بالسيرة الحلبية، تجد هذا الحديث في آخر ص214 من جزئها الثالث (منه قدس).


( 346 )

المراجعة 57

     25 المحرم سنة 1330

     1 ـ تأويل حديث الغدير

     2 ـ القرينة على ذلك

     1 ـ حمل الصحابة على الصحة يستوجب تأويل حديث الغدير متواتراً، كان أو غير متواتر؛ ولذا قال أهل السنة لفظ المولى يستعمل في معان متعددة ورد بها القرآن العظيم، فتارة يكون بمعنى الأولى، كقوله تعالى مخاطباً للكفار «مأواكم النار هي مولاكم» أي أولى بكم، وتارة بمعنى الناصر، كقوله عز اسمه «ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم» وبمعنى الوارث، كقوله سبحانه «ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون» أي ورثة وبمعنى العصبة، نحو قوله عز وجل «وإني خفت الموالي من ورائي» وبمعنى الصديق «يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئاً» وكذلك لفظ الولي يجيء بمعنى الاولى بالتصرف كقولنا: فلان ولي القاصر، وبمعنى الناصر والمحبوب، قالوا: فلعل معنى الحديث من كنت ناصره، أو صديقه، أو حبيبه، فإن علياً كذلك، وهذا المعنى يوافق كرامة السلف الصالح وامامة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم أجمعين.

     2 ـ وربما جعلوا القرينة على إرادته من الحديث، أن بعض من كان مع علي في اليمن رأى منه شدة في ذات الله، فتكلم فيه ونال منه، وبسبب ذلك قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يوم الغدير بما قام فيه من الثناء على الامام، وأشاد بفضله تنبهاً الى جلالة قدره، ورداً على من تحامل عليه، ويرشد بذلك أنه اشاد في خطابه بعلي خاصة، فقال من كنت وليه فعلي وليه، وبأهل البيت عامة، فقال: «إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي» (1) فكان كالوصية لهم بحفظه في علي بخصوصه، وفي أهل بيته عموماً، وقالوا: ليس فيها عهد بخلافة، ولا

____________

    

     (1) حديث الثقلين: تقدم بألفاظه المتعددة تحت رقم (28 و29 و30 و31 و32 و33 و34) فراجع.


( 347 )

دلالة على إمامة، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 58

     27 المحرم سنة 1330

     1 ـ حديث الغدير لا يمكن تأويله

     2 ـ قرينة التأويل جزاف وتضليل

     1 ـ أنا أعلم بان قلوبكم لا تطمئن بما ذكرتموه، ونفوسكم لا تركن إليه، وأنكم تقدِّرون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في حكمته البالغة، وعصمته الواجبة، ونبوته الخاتمة، وأنه سيد الحكماء، وخاتم الأنبياء «وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى» (1) فلو سألكم فلاسفة الأغيار عما كان منه يوم غدير خم، فقال: لماذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن المسير؟ وعلى م حبسهم في تلك الرمضاء بهجير؟ وفيم اهتم بإرجاع من تقدم منهم وإلحاق من تأخر؟ ولم أنزلهم جميعاً في ذلك العراء على غير كلأ ولا ماء؟ ثم خطبهم عن الله عز وجل في ذلك المكان الذي منه يتفرقون، ليبلغ الشاهد منهم الغائب، وما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه؟ إذ قال: يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني مسؤول، وإنكم مسؤولون، وأي أمر يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن تبليغه؟ وتسأل الأمة عن طاعتها فيه، ولماذا سألهم فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق، وان ناره حق، وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت؛ وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، قالوا: بلى نشهد بذلك، ولماذا أخذ حينئذ على الفور بيد علي فرفعها اليه حتى بان بياض إبطيه؟ فقال: يا ايها الناس إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، ولماذا فسر كلمته ـ وأنا مولى المؤمنين ـ بقوله: وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ ولماذا قال بعد التفسير: فمن كنت مولاه، فهذا مولاه أو من كنت وليه فهذا وليه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه وانصر من

____________

    

     (1) سورة النجم آية: 3 و4 و5.


( 348 )

نصره، واخذل من خذله، ولم خصه بهذه الدعوات التي لا يليق لها إلاّ أئمة الحق، وخلفاء الصدق، ولماذا أشهدهم من قبل، فقال: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: بلى. فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، أو من كنت وليه، فعلي وليه، ولماذا قرن العترة بالكتاب؟ أجعلها قدوة لأولي الألباب الى يوم الحساب؟ وفيم هذا الاهتمام العظيم من هذا النبي الحكيم؟ وما المهمة التي احتاجت الى هذه المقدمات كلها؟ وما الغاية التي توخاها في هذا الموقف المشهود؟ وما الشيء الذي أمره الله تعالى بتبليغه إذ قال عز من قائل «يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربِّك وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته والله يعصمك من الناس» (1) وأي مهمة استوجبت من الله هذا التأكيد؟ واقتضت الحض على تبليغها بما يشبه التهديد؟ وأي أمر يخشى النبي الفتنة بتبليغه؟ ويحتاج الى عصمة الله من أذى المنافقين ببيانه؟ أكنتم ـ بجدك لو سألكم عن هذا كله ـ تجيبونه بأن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إنما أراد بيان نصرة علي للمسلمين، وصداقته لهم ليس إلا، ما أراكم ترتضون هذا الجواب، ولا أتوهم أنكم ترون مضمونه جائزاً على رب الأرباب، ولا على سيد الحكماء وخاتم الرسل والأنبياء، وأنتم أجلُّ من أن تجوزوا عليه أن يصرف هممه كلها، وعزائمه بأسرها، الى تبيين شيء بين لا يحتاج الى بيان، وتوضيح أمر واضح بحكم الوجدان والعيان، ولا شك أنكم تنزهون أفعاله وأقواله عن أن تزدري بها العقلاء، أو ينتقدها الفلاسفة والحكماء، بل لا ريب في أنكم تعرفون مكانة قوله وفعله من الحكمة والعصمة، وقد قال الله تعالى: «إنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين، وما صاحبكم بمجنون» (2) فيهتم بتوضيح الواضحات، وتبيين ما هو بحكم البديهيات، ويقدم لتوضيح هذا الواضح مقدمات أجنبية، لا ربط له بها ولا دخل لها فيه، تعالى الله

____________

    

     (1) آية التبليغ: «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» .

     المائدة آية: 67 نزلت في اليوم ـ 18 ـ من ذي الحجة في غدير خم على خمس ساعات مضت من نهار يوم الخميس فأمر الله تعالى رسوله العظيم صلى الله عليه وآله وسلم أن ينصب علياً اماماً وخليفة من بعده. تقدمت مصادر نزولها في ذلك تحت رقم (626) فراجع.

     (2) سورة التكوير آية: 19 و20 و21 و22.


( 349 )

عن ذلك ورسوله علواً كبيراً، وأنت ـ نصر الله بك الحق ـ تعلم أن الذي يناسب مقامه في ذلك الهجير، ويليق بأفعاله وأقواله يوم الغدير، إنما هو تبليغ عهده، وتعيين القائم مقامه من بعده، والقرائن اللفظية، والأدلة العقلية، توجب القطع الثابت الجازم بأنه صلى الله عليه وآله وسلم، ما أراد يومئذ إلا تعيين علي ولياً لعهده، وقائماً مقامه من بعده، فالحديث مع ما قد حف به من القرائن نص جلي، في خلافة علي، لا يقبل التأويل، وليس الى صرفه عن هذا المعنى من سبيل، وهذا واضح «لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد» .

     2 ـ أما القرينة التي زعموها فجزاف وتضليل، ولباقة في التخليط والتهويل، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعث علياً الى اليمن مرتين، والأولى كانت سنة ثمان (1) ، وفيها أرجف المرجفون به، وشكوه الى النبي بعد رجوعهم الى المدينة، فأنكر عليهم ذلك (2) حتى أبصروا الغضب في وجهه، فلم يعودوا لمثلها، والثانية كانت سنة عشر (3) وفيها عقد النبي له اللواء، وعممه صلى الله عليه وآله وسلم بيده، وقال له: امض ولا تلتفت، فمضى لوجهه راشداً مهدياً حتى انفذ أمر النبي، ووافاه صلى الله عليه وآله وسلم، في حجة الوداع، وقد أهل بما أهل به رسول الله فأشركه صلى الله عليه وآله وسلم بهديه، وفي تلك المرة لم يرجف به مرجف، ولا تحامل عليه مجحف، فكيف يمكن ان يكون الحديث مسبباً عما قاله المعترضون؟ أو مسوقاً للرد على أحد كما يزعمون. على أن مجرد التحامل على علي، لا يمكن أن يكون سبباً لثناء النبي عليه بالشكل الذي أشاد به صلى الله عليه وآله وسلم، على منبر الحدائج يوم خم، إلا أن يكون ـ والعياذ بالله ـ مجازفاً في أقواله

____________

    

     (1) راجع: السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 2/346 ط البهية بمصر.

     (2) كما بيناه في المراجعة 36، فراجعها ولا يفوتنك ما علقناه عليها (منه قدس).

     (3) كما في: سيرة ابن هشام: 4/212، وتاريخ الطبري: 3/131 و149، الكامل في التاريخ لابن الأثير: 2/300، السيرة الحلبية: 3/206، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 2/45، الطبقات الكبرى لابن سعد: 2/169.


( 350 )

وأفعاله، وهممه وعزائمه، وحاشا قدسي حكمته البالغة، فإن الله سبحانه يقول: «إنه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون، تنزيل من رب العالمين» (1) ولو أراد مجرد بيان فضله، والرد على المتحاملين عليه، لقال: هذا ابن عمي وصهري وأبو ولدي، وسيد أهل بيتي، فلا تؤذوني فيه، أو نحو ذلك من الأقوال الدالة على مجرد الفضل وجلالة القدر على أن لفظ الحديث (2) لا يتبادر الى الافهام منها، ولا يلتفت الى أسبابها كما لا يخفى. وأما ذكر أهل بيته في حديث الغدير، فإنه من مؤيدات المعنى الذي قلناه، حيث قرنهم بمحكم الكتاب، وجعلهم قدوة لأولي الألباب؛ فقال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنما فعل ذلك لتعليم الأمة أن لا مرجع بعد نبيها إلا إليهما، ولا معول لها من بعده إلا عليهما، وحسبك في وجوب اتباع الأئمة من العترة الطاهرة اقترانهم بكتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فكما لا يجوز الرجوع الى كتاب يخالف في حكمه كتاب الله سبحانه وتعالى، لا يجوز الرجوع الى إمام يخالف في حكمه أئمة العترة (3) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: إنهما لن ينقضيا أو لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، دليل على أن الأرض لن تخلو بعده من إمام منهم، وهو عدل الكتاب، ومن تدبر الحديث وجده يرمي الى حصر الخلافة في أئمة العترة الطاهرة، ويؤيد ذلك ما أخرجه الامام أحمد في مسنده (4) عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض». اهـ . (5) . وهذا نص في خلافة أئمة العترة عليهم السلام. وأنت تعلم أن النص

____________

    

     (1) سورة الحاقة آية: 40 و41 و42 و43.

     (2) ولاسيما بسبب ما أشرنا اليه من القرائن العقلية والنقلية (منه قدس).

     (3) وذلك بحكم حديث الثقلين والأمر بالتمسك بهما كما تقدم تحت رقم (28 و29 و35). فراجع.

     (4) راجع أول ص122 من جزئه الخامس. (منه قدس).

     (5) يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: 5/122 و182 و189 ط الميمنية بمصر، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي الشافعي: 2/60، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 38 ط اسلامبول وص42 ط الحيدرية، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/162، راجع بقية المصادر تحت رقم (30) فيما تقدم.


( 351 )

على وجوب اتباع العترة، نص على وجوب اتباع علي، اذ هو سيد العترة لا يدافع، وإمامها لا ينازع، فحديث الغدير وأمثاله، يشتمل على النص على علي تارة، من حيث إنه إمام العترة، المنزلة من الله ورسوله منزلة الكتاب، وأخرى من حيث شخصه العظيم، وإنه ولي كل من كان رسول الله وليه، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 59

     28 المحرم سنة 1330

     1 ـ حصحص الحق

     2 ـ المراوغة عنه

     1 ـ لم أجد فيمن عبر وغير ألين منك لهجة، ولا ألحن منك بحجة، وقد حصحص الحق بما أشرت اليه من القرائن، فانكشف قناع الشك عن محيا اليقين، ولم تبق لنا وقفة في أن المراد من الولي والمولى في حديث الغدير إنما هو الأولى، ولو كان المراد الناصر، أو نحوه ما سأل سائل بعذاب واقع فرأيكم في المولى ثابت مسلم.

     2 ـ فليتكم تقنعون منا في تفسير الحديث بما ذكره جماعة من العلماء كالامام ابن حجر في صواعقه، والحلبي في سيرته، إذ قالوا: سلمنا أنه أولى بالامامة فالمراد المآل، وإلا كان هو الامام مع وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تعرض فيه لوقت المآل، فكأن المراد حين يوجد عقد البيعة له، فلا ينافي حينئذٍ تقديم الأئمة الثلاثة عليه، وبهذا تحفظ كرامة السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم جميعاً.

ـ س ـ

المراجعة 60

     30 المحرم سنة 1330

     دحض المراوغة

     طلبتم ـ نصر الله بكم الحق ـ أن نقنع بأن المراد من حديث الغدير أن علياً أولى


( 352 )

بالإمامة حين يختاره المسلمون لها، ويبايعونه بها، فتكون أولويته المنصوص عليها يوم الغدير مآلية لا حالية، وبعبارة أخرى تكون أولوية بالقوة لا بالفعل، لئلا تنافي خلافة الأئمة الثلاثة الذين تقدموا عليه؛ فنحن ننشدكم بنور الحقيقة، وعزة العدل، وشرف الانصاف، وناموس الفضل، هل في وسعكم أن تقنعوا بهذا لنحذوا حذوكم وننحو فيه نحوكم، وهل ترضون أن يؤثر هذا المعنى عنكم، أو يعزى إليكم، لنقتص أثركم، وننسج على منوالكم؟ ما اراكم قانعين ولا راضين، وأعلم يقيناً أنكم تتعجبون ممن يحتمل ارادة هذا المعنى الذي لا يدل عليه لفظ الحديث، ولا يفهمه أحد منه، ولا يجتمع مع حكمة النبي ولا مع بلاغته صلى الله عليه وآله وسلم، ولا مع شيء من أفعاله العظيمة، وأقواله الجسيمة يوم الغدير، ولا مع ما أشرنا اليه سابقاً من القرائن القطعية، ولا مع ما فهمه الحارث بن النعمان الفهري من الحديث، فأقره الله تعالى على ذلك ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والصحابة كافة.

     على أن الأولوية المآلية لا تجتمع مع عموم الحديث، لأنها تستوجب أن لا يكون علي مولى الخفاء الثلاثة، ولا مولى أحد ممن مات من المسلمين على عهدهم كما لا يخفى، وهذا خلاف ما حكم به الرسول حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا بلى، فقال من كنت مولاه ـ يعني من المؤمنين فرداً فرداً ـ فعلي مولاه من غير استثناء كما ترى. وقد قال أبو بكر وعمر لعلي (1) ـ حين سمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول فيه في الغدير ما قال ـ «أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمنين ومؤمنة» (2) ، فصرحا

____________

    

     (1) فيما أخرجه الدارقطني ـ كما في أواخر الفصل الخامس من الباب الأول من صواعق ابن حجر ـ فراجع منها ص26، وقد رواه غير واحد أيضاً من المحدثين بأسانيدهم وطرقهم، وأخرج أحمد نحو هذا القول عن عمر من حديث البراء بن عازب في ص281 من الجزء الرابع من مسنده، وقد مر عليك في المراجعة 54 من هذا الكتاب (منه قدس).

     (2) يوجد في: الصواعق المحرقة لابن الهيثمي الشافعي: 26 ط الميمنية بمصر وص42 ط المحمدية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 62 ط الحيدرية وص17 ط الغري.

     وذكره في الغدير: 1/273 عن: كتاب الولاية لابن عقدة، فيض القدير للمناوي الشافعي: 6/218، شرح المواهب اللدنية للزرقاني المالكي: 7/13، الفتوحات الاسلامية لأحمد زين دحلان المكي الشافعي: 2/306، زين الفتى للعاصمي.


( 353 )

بأنه مولى كل مؤمن ومؤمنة على سبيل الاستغراق لجميع المؤمنين والمؤمنات منذ أمسى مساء الغدير، وقيل لعمر (1) : «إنك تصنع لعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إنه مولاي» (2) ، فصرح بأنه مولاه، ولم يكونوا حينئذٍ قد اختاروه للخلافة، ولا بايعوه بها، فدل ذلك على أنه مولاه ومولى كل مؤمن ومؤمنة بالحال لا بالمآل، منذ صدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بذلك عن الله تعالى يوم الغدير، واختصم اعرابيان الى عمر، فالتمس من علي القضاء بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب اليه عمر (3) وأخذ بتلابيبه، وقال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاك ومولى كل مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن (4) ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة. وأنت ـ نصر الله بك الحق ـ تعلم أن لو تمت فلسفة ابن حجر وأتباعه في حديث الغير، لكان النبي

____________

    

     (1) فيما أخرجه الدارقطني كما في ص36 من الصواعق أيضاً. (منه قدس).

     (2) يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي: 26 ط الميمنية بمصر وص42 ط المحمدية بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/82 ح581، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: 2/224 ط2.

     (3) أخرجه الدارقطني ـ كما في أواخر الفصل الأول من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لابن حجر ـ (منه قدس).

     (4) يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي: 107 ط الميمنية وص177 ط المحمدية بمصر، ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري الشافعي: 68، المناقب للخوارزمي الحنفي: 98، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/224 ط2، وفي الغدير: 1/382 عن وسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي.


( 354 )

صلى الله عليه وآله وسلم، كالعابث يومئذ في هممه وعزائمه ـ والعياذ بالله ـ الهاذي في أقواله وأفعاله ـ وحاشا لله ـ اذ لا يكون له ـ بناء على فلسفتهم ـ مقصد يتوخاه في ذلك الموقف الرهيب، سوى بيان أن علياً بعد وجود عقد البيعة له بالخلافة يكون أولى بها، وهذا معنى تضحك من بيانه السفهاء، فضلاً عن العقلاء؛ لا يمتاز ـ عندهم ـ أمير المؤمنين به على غيره، ولا يختص فيه ـ على رأيهم ـ واحد من المسلمين دون الآخر، لأن كل من وجد عقد البيعة له كان ـ عندهم ـ أولى بها، فعلي وغيره من سائر الصحابة والمسلمين في ذلك شرع سواء، فما الفضيلة التي أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يومئذ أن يختص بها علياً دون غيره من أهل السوابق، إذا تمت فلسفتهم يا مسلمون؟ أما قولهم بأن أولوية علي بالامامة لو لم تكن مآلية، لكان هو الامام مع وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتمويه عجيب، وتضليل غريب، وتغافل عن عهود كل من الأنبياء والخلفاء والملوك والأمراء الى من بعدهم، وتجاهل بما يدل عليه حديث: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (1) وتناس لقوله صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث الدار يوم الانذار: «فاسمعوا له وأطيعوا» (2) ، ونحو ذلك من السنن المتضافرة. على أنا لو سلمنا بأن أولوية علي بالامامة لا يمكن أن تكون حالية لوجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بد أن تكون بعد وفاته بلا فصل، عملاً بالقاعدة المقررة عند الجميع، أعني حمل اللفظ ـ عند تعذر الحقيقة ـ على أقرب المجازات اليها كما لا يخفى وأما كرامة السلف الصالح فمحفوظة بدون هذا التأويل، كما سنوضحه اذ اقتضى الأمر بذلك، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 61

     1 صفر سنة 1330

     التماس النصوص الواردة من طريق الشيعة

     اذا كانت كرامة السلف الصالح محفوظة، فلا بأس بشيء مما أرودتموه من

____________

    

     (1) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (475) فراجع.

     (2) تقدم تمام هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (459) فراجع.


( 355 )

الأحاديث المختصة بالامام سواء في ذلك حديث الغدير وغيره، ولا موجب لتأويلها، ولعل عندكم في هذا الموضوع أحاديث لا يعرفها أهل السنة، فألتمس إيرادها لنكون على علم منها، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 62

     1 صفر سنة 1330

     أربعون نصاً

     نعم عندنا من النصوص التي لا يعرفها أهل السنة صحاح متواترة، من طريق العترة الطاهرة نتلو عليك منها أربعين حديثاً (1) .

     1 ـ أخرج الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بن موسى بن بابويه القمي في كتابه إكمال الدين وإتمام النعمة ـ بالاسناد الى عبدالرحمن بن سمرة من حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، جاء فيه: يا بن سمرة اذا اختلفت الأهواء وتفرقت الآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنه إمام أمتي وخليفتي عليهم من بعدي (2) .

     2 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تبارك وتعالى، اطلع على أهل الأرض اطلاعة، فاختارني منها فجعلني نبياً، ثم اطلع الثانية، فاختار علياً فجعله إماماً، ثم ارمني أن أتخذه أخاً وولياً، ووصياً وخليفة ووزيراً، الحديث (3) .

____________

    

     (1) انما آثرنا هذا العدد لما رويناه عن كل من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، من طرق كثيرة متنوعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء، وفي رواية: بعثه الله فقيهاً عالماً. وفي رواية أبي الدرداء: كنت له يوم القيامة شافعاً وشهيداً، وفي رواية ابن مسعود: قيل له ادخل من أي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر: كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. وحسبنا في حفظ هذه الأربعين وغيرها مما اشتملت عليه مراجعاتنا كلها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: نصر الله امراءاً سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ليبلغ الشاهد منكم الغائب (منه قدس).

     (2)

أربعون نصاً من طريق أهل البيت

     اكمال الدين واتمام النعمة للشيخ الصدوق وابن بابويه القمي: 251 ط الحيدرية النجف الأشرف.

     (3) كتاب اكمال الدين للصدوق: 251.


( 356 )

     3 ـ اخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بسنده الى الامام الصادق عن أبائه عليهم السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله، أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمداً عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي، أدخلته الجنة برحمتي. الحديث (1) .

     4 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بسنده الى الامام الصادق عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي. الحديث (2) .

     5 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بالاسناد الى الأصبغ بن نباتة، قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ذات يوم، ويده في يد ابنه الحسن، وهو يقول: خرج علينا رسول الله ذات يوم، ويده في يدي هكذا، وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا، وهو إمام كل مسلم، وأمير كل مؤمن بعد وفاتي. الحديث (3) .

     6 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بسنده الى الامام الرضا عن آبائه مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: من أحب أن يتمسك بديني،

____________

    

     (1) اكمال الدين للصدوق: 252.

     (2) اكمال الدين للصدوق: 253.

     (3) الاكمال للصدوق: 253.


( 357 )

ويركب سفينة النجاة بعدي، فليقتد بعلي بن أبي طالب فإنه وصيي، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي. الحديث (1) .

     7 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بسنده الى الامام الرضا عن أبيه عن آبائه مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من حديث قال فيه: وأنا وعلي أبوا هذه الأمة، من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل، ومن علي سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين، ومن ولد الحسين تسعة طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديهم (2) .

     8 ـ أخرج الصدوق في الاكمال بالاسناد الى الامام الحسن العسكري عن أبيه مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من حديث قال فيه: يا بن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي وخلفتي عليكم. الحديث (3) .

     9 ـ أخرج الصدوق ف الاكمال أيضاً بالاسناد الى سلمان، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يلتم فاه، ويقول أنت ابن سيد، وأنت إمام ابن إمام، أخو إمام أبو الأئمة وأنت حجة الله وابن حجته، وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم (4) .

     10 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً بالاسناد الى سلمان أيضاً، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث طويل جاء فيه: يا فاطمة، أما علمت أنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأن الله تبارك وتعالى، اطلع الى أهل الأرض اطلاعة، فاختارني من خلقه، ثم اطلع اطلاعة ثانية، فاختار زوجك، وأوحى اليَّ أن أزوجك إياه، وأتخذه ولياً ووزيراً، وأن أجعله خليفتي في أمتي، فأبوك خير الأنبياء، وبعلك خير الأوصياء، وأنت أول من يلحق بي.

____________

    

     (1) الاكمال أيضاً للصدوق: 254.

     (2) الاكمال أيضاً للصدوق: 255.

     (3) الاكمال أيضاً للصدوق: 255.

     (4) الاكمال للصدوق: 256.


( 358 )

الحديث (1) .

     11 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً من حديث طويل، ذكر فيه اجتماع أكثر من مئتي رجل من المهاجرين الأنصار في المسجد على عهد عثمان، يتذاكرون العلم والفقه، وأنهم تفاخروا بينهم، وعلي ساكت، فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟ فذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي أخي ووزيري، ووارثي ووصيي، وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن بعدي، فأقروا له بذلك. الحديث (2) .

     12 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً عن كل من عبدالله بن جعفر، والحسن، والحسين، وعبدالله بن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد، قالوا جميعاً: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. الحديث (3) .

     13 ـ أخرج الصدوق في الأكمال أيضاً عن الاصبغ بن نباتة، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون. الحديث (4) .

     14 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين. الحديث (5) .

     15 ـ أخرج الصدوق في الاكمال بالاسناد الى الامام الصادق، عن آبائه

____________

    

     (1) الاكمال للصدوق: 257.

     (2) الاكمال للصدوق: 271.

     (3) الاكمال أيضاً للصدوق: 265.

     (4) الاكمال للصدوق: 274.

     (5) الاكمال للصدوق: 274.


( 359 )

مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إن الله عز وجل اختارني من جميع الأنبياء، واختار مني علياً وفضله على جميع الأوصياء، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من الحسين الأوصياء من ولده، ينفون عن الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الضالين (1) .

     16 ـ أخرج الصدوق في الاكمال أيضاً عن علي؛ قال: قال رسول الله: الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي، وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها (2) (3) .

     17 ـ أخرج الصدوق في أماليه عن الامام الصادق عن آبائه مرفوعاً من حديث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني، وأنا من علي، خلق من طينتي، يبين للناس ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وخير الوصيين. الحديث (4) .

     18 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى علي مرفوعاً، من حديث طويل، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن علياً أمير المؤمنين، بولاية من الله عز وجل عقدها فوق عرشه، واشهد على ذلك ملائكته، وإن علياً خليفة الله وحجة الله، وإنه لامام المسلمين. الحديث (5) .

     19 ـ أخرج الصدوق في الأمالي أيضاً عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر

____________

    

     (1) الاكمال للصدوق: 275.

     (2) هذا الحديث والأحاديث التي قبله موجودة في باب ما روي عن النبي في النص على القائم، وأنه الثاني عشر من الأئمة، وهو الباب الرابع والعشرون من أبواب اكمال الدين واتمام النعمة ص149 وما بعدها الى ص167 (منه قدس).

     (3) الاكمال للصدوق: 276.

     (4) أمالي الصدوق: 111 ط الحيدرية.

     (5) أمالي الصدوق: 116.


( 360 )

المحجلين، وحجة الله بعدي، وسيد الوصيين. الحديث (1) .

     20 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت خليفتي على أمتي، وأنت مني كشيت من آدم. الحديث (2) .

     21 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بالاسناد الى أبي ذر، قال: كنا ذات يوم عند رسول الله في مسجده، فقال: يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين، وإمام المسلمين، فإذا بعلي بن أبي طالب قد طلع، فاستقبله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، فقال: هذا إمامكم بعدي. الحديث (3) (4) .

     22 ـ أخرج الصدوق في أماليه عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، الى ان قال: وهو الامام والخليفة بعدي (5) .

     23 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى ابن عباس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: معاشر الناس من أحسن من الله قيلاً؟ إن ربكم جل جلاله، أمرني أن أقيم لكم علياً علماً وإماماً وخليفة ووصياً، وأن أتخذه أخاً ووزيراً. الحديث (6) .

____________

    

     (1) أمال الصدوق: 266.

     (2) الأمالي للصدوق: 329.

     (3) هذا الحديث مع الأربعة التي قبله نقلها عن الصدوق في أماليه السيد البحريني في الباب التاسع من كتابه: غاية المرام، وهي طويلة نقلنا منها محل الشاهد. أما ما بعده من الأحاديث كلها فموجود في الباب الثالث عشر من غاية المرام (منه قدس).

     (4) الأمالي للصدوق: 484.

     (5) الأمالي للصدوق: 7.

     (6) الأمالي للصدوق: 27.


( 361 )

     24 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بالاسناد الى أبي عياش، قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فخطب ثم ذكر خطبته، وقد جاء فيها: وإن ابن عمي علياً هو أخي، ووزيري، وهو خليفتي، والمبلغ عني. الحديث (1) .

     25 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى أمير المؤمنين؛ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فقال: أيها الناس إنه قد أقبل شهر الله، ثم ساق الحديث في فضل شهر رمضان، قال علي: فقال يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ قال: الورع عن محارم الله، ثم بكى، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: يا علي أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر، الى أن قال: يا علي أنت وصيي، وأبو ولدي، وخليفتي على امتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري، ونهيك نهيي. الحديث (2) .

     26 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت أخي وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للامامة، أنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل وأنت أبو هذه الأمة يا علي أنت وصيي وخليفتي، ووزيري ووارثي، وأبو ولدي، الحديث (3) .

     27 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذات يوم في مسجد قباء، والأنصار مجتمعون، يا علي أنت أخي، وأنا أخوك، وأنت وصيي وخليفتي، وإمام أمتي بعدي، والى الله من والاك، وعادى الله من عاداك (4) .

     28 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً من حديث طويل عن أم سلمة، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن

____________

    

     (1) الأمالي للصدوق: 58.

     (2) الأمالي للصدوق: 84.

     (3) الأمالي للصدوق: 295.

     (4) الأمالي للصدوق: 315.


( 362 )

أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائذ عن حوضي (1) .

     29 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى سلمان الفاراسي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: يا معاشر المهاجرين والأنصار، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا علي أخي ووصيي، ووزيري ووارثي وخليفتي، إمامكم فأحبوه بحبي، وأكرموه كرامتي، فإن جبرائيل أمرني أن أقول لكم (2) .

     30 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً بسنده الى زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تهلكوا، ولن تضلوا، قال: إن إمامكم ووليكم علي بن أبي طالب فوازروه وناصحوه، وصدقوه، فإن جبرائيل أمرني بذلك (3) .

     31 ـ أخرج الصدوق في أماليه أيضاً عن ابن عباس، من حديث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي. الحديث (4) .

     32 ـ أخرج الصدوق في أماليه عن ابن عباس أيضاً، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل من أمتي أخاً ووارثاً، وخليفة ووصياً، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إليّ أنه إمام أمتك، وحجتي عليها من بعدك، فقلت: يا رب من هو؟ فقال: ذاك من أحبه ويحبني، الى أن قال في بيانه: هو علي بن أبي طالب (5) .

     33 ـ أخرج الصدوق في أماليه عن الامام الصادق عن آبائه مرفوعاً قال: قال

____________

    

     (1) الأمالي للصدوق: 341.

     (2) الأمالي للصدوق: 427.

     (3) الأمالي للصدوق: 427.

     (4) الأمالي للصدوق: 228.

     (5) الأمالي للصدوق: 490.


( 363 )

رسول الله: لما اسري بي الى السماء عهد الي ربي جل جلاله في علي: إنه إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين. الحديث (1) .

     34 ـ أخرج الصدوق في أماليه بسنده الى الامام الرضا عن آبائه مرفوعاً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: علي مني وأنا من علي، قاتل الله من قاتل علياً، علي إمام الخليقة بعدي (2) .

     35 ـ أخرج شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في أماليه بسنده الى عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب الى الله منها، زينك في الزهد بالدنيا فجعلك لا ترزأ منها شيئاً، ولا ترزأ منك شيئاً، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعاً، ويرضون بك إماماً، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك. الحديث (3) .

     36 ـ أخرج الشيخ في أماليه أيضاً بالاسناد الى علي، اذ قال على منبر الكوفة: أيها الناس إنه كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عشر خصال، هن أحب الي مما طلعت عليه الشمس، قال لي صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الخلائق إليَّ يوم القيامة، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي، وأنت الوارث لي، وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وأنت الامام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي، وأنت وليي، ووليي ولي الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله (4) .

     37 ـ أخرج الصدوق في كتاب النصوص على الأئمة بإسناده الى الحسن بن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول لعلي: أنت وارث

____________

    

     (1) الأمالي للصدوق: 426.

     (2) أمالي الشيخ الصدوق: 589.

     (3) أمالي الطوسي: 1/184 ط النعمان في النجف.

     (4) أمالي الشيخ الطوسي: 1/136.


( 364 )

علمي، ومعدن حكمي، والامام بعدي (1) .

     38 ـ أخرج الصدوق في كتاب النصوص على الأئمة أيضاً، بسنده الى عمران بن حصين، قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: وأنت الامام والخليفة بعدي (2) .

     39 ـ أخرج الصدوق في كتاب النصوص على الأئمة أيضاً، بسنده الى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الاحياء من أمتي. الحديث (3) .

     40 ـ أخرج الصدوق في كتاب النصوص على الأئمة أيضاً بسنده الى الحسين بن علي، قال: لما أنزل الله تعالى: «وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» ، سألت رسول الله عن تأويلها، فقال: أنتم أولو الأرحام، فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك، فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن، فأنت أولى به. الحديث (4) .

     هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه العجالة، وما نسبته الى ما بقي من النصوص إلاّ كنسبة الباقة الى الزهر، أو القطرة الى البحر؛ على أن البعض منها كاف والحمد لله رب العالمين، والسلام.

ـ ش ـ

المراجعة 63

     3 صفر سنة 1330

     1 ـ لا حجة بنصوص الشيعة

     2 ـ لماذا لم يخرجها غيرهم؟

____________

    

     (1) غاية المرام للسيد البحراني: 65 باب 13 ح54 ط ايران.

     (2) غاية المرام: 56 باب 13 ح5 ط ايران.

     (3) غاية المرام: 56 باب 13 ح56 ط ايران.

     (4) غاية المرام: 56 باب 13 ح57 ط ايران.


( 365 )

     3 ـ طلب المزيد من غيرها

     1 ـ لا حجة بهذه النصوص على أهل السنة إذ لم تثبت عندهم.

     2 ـ ولماذا لم يخرجوها لو كانت ثابتة؟

     3 ـ فعج بنا إلى ما بقي من حديث أهل السنة في هذا الموضوع، والسلام.

ـ س ـ

المراجعة 64

     4 صفر سنة 1330

     1 ـ إنما أوردناها إجابة للطلب.

     2 ـ إنما حجتنا على الجمهور صحاحهم

     3 ـ السبب في عدم إخراجهم صحاحنا.

     4 ـ الاشارة الى نص الوراثة

     1 ـ إنما أوردنا هذه النصوص لتحيطوا بها علماً، وقد رغبتم الينا في ذلك.

     2 ـ وحسبنا حجة عليكم ما قد أسلفناه من صحاحكم.

     3 ـ أما عدم إخراج تلك النصوص فإنما هو لشنشنة نعرفها لكل من أضمر لآل محمد حسيكة، وأبطن لهم الغل من حزب الفراعنة في الصدر الأول، وعبدة أولي السلطة والتغلب الذين بذلوا في إخفاء فضل أهل البيت؛ وإطفاء نورهم كل حول وكل طول، وكل ما لديهم من قوة وجبروت، وحملوا الناس كافة على مصادرة مناقبهم وخصائصهم بكل ترغيب وترهيب، واجلبوا على ذلك تارة بدراهمهم ودنانيرهم وأخرى بوظائفهم ومناصبهم، ومرة بسياطهم وسيوفهم، يدنون من كذب بها، ويقصون من صدّق بها، أو ينفونه أو يقتلونه. وأنت تعلم أن نصوص الامامة، وعهود الخلافة لما يخشى الظالمون منها أن تدمر عروشهم، وتنقض أساس ملكهم، فسلامتها منهم ومن أوليائهم المتزلفين إليهم، ووصولها إلينا بالأسانيد المتعددة، والطرق المختلفة، آية من آيات الصدق، ومعجزة من


( 366 )

معجزات الحق، إذ كان المستبدون بحق أهل البيت، والمستأثرون بمراتبهم التي رتبهم الله فيها، يسومون من يتهمونه بحبهم سوء العذاب، يحلقون لحيته، ويطوفون به في الأسواق، ثم يرذلونه ويسقطونه ويحرمونه من كل حق، حتى ييأس من عدل الولاة (1) (2) ، ويقنط من معاشرة الرعية، فإذا ذكر علياً ذاكر بخير برئت منه الذمة، وحلت بساحته النقمة، فتستصفى أمواله، وتضرب عنقه، وكم استلوا ألسنة نطقت بفضله، وسملوا أعيناً رمقته باحترام، وقطعوا أيدياً أشارات إليه بمنقبة، ونشروا أرجلاً سعت نحوه بعاطفة، وكم حرقوا على أوليائه بيوتهم، وأجتثوا نخيلهم، ثم صلبوهم على جذوعها، أو شردوهم عن عقر ديارهم، فكانوا طرائق قددا (3) وكان في حملة الحديث وحفظة الآثار، قوم يعبدون أولئك

____________

    

     (1) راجع 15 من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، تجد بعض ما وقع من المحن لأهل البيت وشيعتهم في تلك الأيام، وللإمام الباقر ثمة كلام في هذا الموضوع، ألفت اليه الباحثين (منه قدس).

     (2)

اضطهاد أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم

     راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 3/15 ط1 بمصر و: 11/43 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الغدير للأميني: 11/16 ـ 37.

     (3)

قتل شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

     قتل معاوية من شيعة أهل البيت خلقاً كثيراً منهم:

     1 ـ حجر بن عدي الكندي الصحابي الجليل وستة من أصحابه.

     2 ـ شريك بن شداد الحضرمي.

     3 ـ صيفي بن فسيل الشيباني.

     4 ـ قبيصة بن ضبيعة العبسي.

     5 ـ محرز بن شهاب المنقري.

     6 ـ كدام بن حيان العنزي.

     7 ـ عبدالرحمن بن حسان العنزي.

     8 ـ عمرو بن الحمق الخزاعي ـ صحابي ـ وحمل رأسه، وهو أول رأس حمل في الاسلام.

     9 ـ مسلم بن زيمر الحضرمي.

     10 ـ عبدالله بن نجى الحضرمي.

     11 ـ مالك بن الحارث الأشتر النخعي.

     12 ـ محمد بن أبي بكر قتله ووضع في جيفة حمار ثم أحرق.

     هكذا يفعل بأولياء الله.

     راجع: تاريخ الطبري: 5/253 ـ 280 و95 ـ 105، عيون الاخبار لابن قتيبة: 1/147، الكامل في التاريخ لابن الأثير: 3/352 ـ 357 و: 3/472 ـ 488، الغدير للأميني: 11/37 ـ 70، أحاديث أم المؤمنين عائشة للعسكري ق1 ص258 ـ 260.


( 367 )

الملوك الجبابرة وولاتهم من دون الله عز وجل، ويتزلفون إليهم بكل ما لديهم من تصحيف، وتحريف، وتصحيح وتضعيف (1) ، كالذين نراهم في زماننا هذا

____________

    

     (1)

تزلف أهل الحديث الى السلطات الجائرة

     فهناك من حملة الأحاديث من يعبد المادة فينعقون مع كل ناعق فيضعون الأحاديث على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كذباً واختلافاً.

     راجع: الغدير للعلامة الأميني: 5/208 ـ 356 و: 7/87 ـ 114 وص237 ـ 239 و: 8/30 ـ 96 و: 9/218 ـ 396 و: 10/67 ـ 137 و: 11/74 ـ 195، شرح النهج لابن أبي الحديد: 1/358 و: 3/15 و258 ط1 بمصر و: 4/63 و: 11/44 و: 13/219 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، كتاب أبو هريرة للسيد عبدالحسين شرف الدين: 132.

بعض المنحرفين عن علي يضعون الأحاديث في ذمه

     1 ـ أبو هريرة الدوسي.

     راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/358 و359 ـ 360 ط1 بمصر و: 4/63 و64 و67 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، كتاب أبو هريرة للسيد عبدالحسين شرف الدين: 42 و43.

     2 ـ عمرو بن العاص:

     راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/358 ط1 بمصر و: 4/64 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.

     3 ـ المغيرة بن شعبة: شرح النهج لابن أبي الحديد: 1/358 و: 3/258 ط1 بمصر و: 13/220 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.

     4 ـ عروة بن الزبير:

     شرح النهج لابن أبي الحديد: 1/358 ط1 بمصر و: 4/64 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.

     5 ـ حريز بن عثمان:

     شرح النهج لابن أبي الحديد: 1/360 ط1 بمصر و: 4/69 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.

     6 ـ سمرة بن جندب:

     شرح النهج لابن أبي الحديد: 1/361 ط1 بمصر و: 4/73 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.


( 368 )

من شيوخ التزلف، وعلماء الوظائف، وقضاة السوء، يتسابقون الى مرضاة الحكام، بتأييد سياستهم عادلة كانت أو جائرة، وتصحيح أحكامهم، صحيحة كانت أو فاسدة، فلا يسألهم الحاكم فتوى تؤيد حكمه، أو تقمع خصمه، إلا بادروا إليها على ما تقتضيه رغبته، وتستوجبه سياسته، وإن خالفوا نصوص الكتاب والسنة، وخرقوا إجماع الأمة، حرصاً على منصب يخافون العزل عنه، أو يطمعون في الوصول إليه، وشتان بين هؤلاء وأولئك، فإنه لا قيمة لهؤلاء عند حكوماتهم، أما أولئك فقد كانت حاجة الملوك اليهم عظيمة، إذ كانوا يحاربون الله ورسوله بهم، ولذا كانوا عند الملوك والولاة أولي منزلة سامية، وشافعة مقبولة؛ فكانت لهم بسبب ذلك صولة ودولة، وكانوا يتعصبون على الأحاديث الصحيحة إذا تضمنت فضيلة لعلي أو لغيره من أهل بيت النبوة، فيردونها بكل شدة، ويسقطونها بكل عنف، وينسبون رواتها الى الرفض ـ والرفض أخبث شيء عندهم ـ هذه سيرتهم في السنن الواردة في علي (1) ، ولا سيما اذا تشبث الشيعة بها، وكان لأولئك المتزلفين من يرفع ذكرهم من الخاصة في كل قطر، ولهم من بروج رأيهم من طلبة العلم الدنيويين، ومن المرائين بالزهد والعبادة، ومن الزعماء وشيوخ العشائر، فإذا سمع

____________

    

     (1)

تعصب القوم في فضائل علي عليه السلام

     فان جماعة منهم اذا رأوا فضيلة للامام أمير المؤمنين عليه السلام حاولوا تضعيفها برمي رواتها بالرفض أو غيرها كما في الذهبي وغيره: فهذه طريقته في ميزانه وتذكرة الحفاظ.

     راجع: كلام المغربي فيه في كتاب فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 160 ط الحيدرية وص98 ط مصر.

     وراجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 3/259 ط1 بمصر و: 13/223 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.


( 369 )

هؤلاء ما يقولون في رد تلك الأحاديث الصحيحة اتخذوا قولهم حجة، وروجوه عند العامة والهمج، وأشاعوه وأذاعوه في كل مصر، وجعلوه أصلاً من الأصول المتبعة في كل عصر. وهناك قوم آخرون من حملة الحديث في تلك الأيام، اضطرهم الخوف الى ترك التحديث بالمأثور من فضل علي وأهل البيت، وكان هؤلاء المساكين إذا سئلوا عما يقوله أولئك المتزلفون في رد السنن الصحيحة المشتملة على فضل علي وأهل البيت يخافون ـ من مبادهة العامة بغير ما عندهم ـ أن تقع فتنة عمياء صماء بكماء، فكانوا يضطرون في الجواب الى اللواذ بالمعاريض من القول، خوفاً من تألب أولئك المتزلفين، ومروجيهم من الخاصة، وتألب من ينعق معهم من العامة ورعاع الناس، وكان الملوك والولاة أمروا الناس بلعن أمير المؤمنين، وضيقوا عليهم في ذلك، وحملوهم بالنقود، وبالجنود، وبالوعيد والوعود، على تنقيصه وذمه، وصوروه للناشئة في كتاتيبها بصورة تشمئز منها النفوس، وحدثوها عنه بما تستك منها المسامع، وجعلوا لعنه على منابر المسلمين من سنن العيدين والجمعة (1) ،

____________

    

     (1)

معاوية يلعن أمير المؤمنين علياً عليه السلام

     العقد الفريد لابن عبد ربه: 4/366 ط لجنة التأليف والنشر: 2/301 ط اخر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/356 و: 3/258 ط1 بمصر و: 4/56 و: 13/220 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.

معاوية يأمر بسب علي بن أبي طالب عليه السلام

     راجع في ذلك: صحيح مسلم: 2/360، صحيح الترمذي: 5/301 ح3808، المستدرك على الصحيحين للحاكم: 3/109، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/206 ح271 و272، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 48 و81 ط الحيدرية، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 107، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 84 ـ 86 ط الحيدرية وص28 ط الغري، المناقب للخوارزمي الحنفي: 59، أسد الغابة لابن الأثير: 1/134 و: 4/25 ـ 26، الاصابة لابن حجر العسقلاني الشافعي: 2/509، الغدير للعلامة الأميني: 1/257 و: 3/200، العقد الفريد: 4/29 ط لجنة التأليف والترجمة بمصر و: 2/144 ط آخر، وقعة صفين لنصر بن مزاحم: 92 و82، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/256 و361 ط1 بمصر و: 3/100 و: 4/72 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 63.

عمال معاوية يسبون علياً عليه السلام

     راجع: تاريخ الطبري: 5/167 ـ 168، الكامل في التاريخ لابن الأثير: 3/413، المستدرك للحاكم: 1/385 و: 2/358، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/356، و361 ط1 بمصر و: 4/57 و71 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 190، العقد الفريد: 4/365 ط لجنة التأليف والنشر بمصر و: 2/300 ط آخر.

     وفي الغدير للأميني: 10/264 عن: ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري للقسطلاني الشافعي: 4/368، تحفة الباري في شرح صحيح البخاري للأنصاري مطبوع بذيل ارشاد الساري.


( 370 )

فلولا أن نور الله لا يطفأ ، و فضل أوليائه لا يخفى ، ما وصلت إلينا السنن من طريق الفريقين صحيحة صريحة بخلافته ، ولا تواترت النصوص بفضله ، وإني والله لأعجب من الفضل الباهر الذي اختص به عبده و أخا رسوله ، علي بن أبي طالب ، كيف خرق نوره الحجب من تلك الظلمات المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، فأشرق ، على العالم كالشمس في رائعة النهار .

     4- و حسبك ـ مظافاً الى كل ما سمعت من الأدلة القاطعة ـ نص الورائة ، فإنه بمجرده حجة بالغة ، والسلام .

- ش -

    

المراجعة 65

     5 صفر سنة 1330

     حدثنا بحديث الوراثة من طريق أهل السنة ، والسلام .

     - س -

    

المراجعة 66

     5 صفر سنة 1330

     علي وارث النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، قد أورث علياً من العلم

    


( 371 )

والحكمة، ما أورث الأنبياء أوصياءهم، حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب (1) » (2) .

     وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا دار الحكمة وعلي بابها» (3) وقال: «علي باب علمي، ومبين من بعدي لأمتي ما أرسلت به، حبه إيمان، وبغضه نفاق… الحديث» (4) وقال صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث زيد بن أبي أوفى (5) : «وأنت أخي ووارثي؛ قال: وما أرث منك؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: ما ورث الأنبياء من قبلي» (6) ، ونص صلى الله عليه وآله وسلم؛ في حديث بريدة (7) على أن وارثه علي بن أبي طالب (8) ،

____________

    

     (1) أوردنا هذا الحديث والحديثين اللذين بعده في المراجعة 48 ودونك من تلك المراجعة الحديث 9 والحديث 10 والحديث 11، فراجع ولا تغفل عما علقناه ثمة (منه قدس).

     (2) هذا الحديث تقدم مع مصادره تحت رقم (558) فراجع.

     (3) تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (559) فراجع.

     (4) يوجد في: كنز العمال: 6/156 ط1، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 47 ط2، بالحيدرية وص18 ط مصر، الغدير للأميني: 3/96، كشف الخلفاء: 1/204. كشف الخلفاء: 1/204. وتقدم هذا الحديث تحت رقم (560) فراجع.

     (5) راجعه في المراجعة 68 (منه قدس).

     (6) راجع: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/108 ح148، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 23، الغدير للأميني: 3/115، الرياض النضرة: 2/234 ط2. تقدم الحديث مع مصادر أخرى تحت رقم (482) فراجع.

     (7) أوردناه في المراجعة 32 (منه قدس).

     (8) قوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث بريدة: «لكل نبي وصي ووارث وان علياً وصيي ووراثي».

     ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 3/5 ح1021 و1022، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 200 ح238 المناقب للخوارزمي الحنفي: 42، ذخائر العقبى: 71، الميزان للذهبي: 2/273، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 232 و248 و79 ط اسلامبول، وص90 و275 ط الحيدرية و: 1/77 و: 2/56 و72 ط العرفان بصيدا، علي والوصية للعسكري: 59 ط الآداب.

     تقدم هذا الحديث تحت رقم (244) ويأتي تحت رقم (718) مع بقية مصادره.


( 372 )

     وحسبك حديث الدار يوم الانذار (1) ، وكان علي يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «والله إني لأخوه، ووليه وابن عمه، ووارث علمه، فمن أحق به مني (2) ؟» (3) .

     وقيل له مرة: «كيف ورثت ابن عمك دون عمك، فقال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بني عبدالمطلب وهم رهط، كلهم يأكل الجذعة، ويشرب الفرق، فصنع لهم مداً من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم خاصة، والى بقية الناس عامة، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي، وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم، فقال لي: اجلس، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس حتى كان في

____________

    

     (1) حديث الدار يوم الانذر: هذا الحديث مع مصادر المتعددة قد تقدم تحت رقم (459) فراجع.

     (2) هذه الكلمة بعين لفظها ثابتة عن علي؛ أخرجها الحاكم في صفحة 126 من الجزء 3 من المستدرك بالسند الصحيح على شرط البخاري، ومسلم، واعترف الذهبي في تلخيصه بذلك (منه قدس).

     (3) يوجد في: خصاص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 18 ط مصر وص86 ط الحيدرية وص29 ط بيروت، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي: 21 ط مصر وص51 ط الحيدرية، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: 97، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: 9/134 وصححه، ذخائر العقبى للمحب الطبري الشافعي: 100، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 13 ص288 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل راجع بقية مصادر هذا الحديث تحت رقم (503).


( 373 )

الثالثة، ضرب بيده على يدي، فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي (1) (2) . وسئل قثم بن العباس ـ في ما أخرجه الحاكم في المستدرك (3) والذهبي في تلخيصه جازمين بصحته ـ فقيل له: كيف ورث علي رسول الله دونكم فقال: لأنه كان أولنا به لحوقاً، وأشدنا به لزوقاً» (4) قلت: كان الناس يعلمون أن وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنما هو علي، دون عمه العباس وغيره من بني

____________

    

     (1)

كيف ورث علي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

     ان رجلاً قال لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين، بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال: هاؤم ثلاث مرات حتى اشرأب الناس ونشروا آذانهم. ثم قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ أو دعا رسول الله ـ بني عبد المطلب منهم رهطه….».

     يوجد في تاريخ الطبري: 2/321، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 18 ط مصر وص86 ط الحيدرية وص30 ط بيروت، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 13/212 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 206 ط الحيدرية وص90 ط الغري، الغدير للأميني: 2/280 ط بيروت، مسند أحمد بن حنبل: 2/352 ح1371 بسند صحيح ط دار المعارف. ذكره بالمعنى، منتخب كنز العمال للمتقي الهندي بهامش مسند أحمد: 5/42 ط الميمنية بمصر، كنز العمال: 15/154 ح453 بحيدر آباد.

     (2) هذا الحديث ثابت ومستفيض، أخرجه الضياء المقدسي في المختارة، وابن جرير في تهذيب الآثار، وهو الحديث 6155 في صفحة 408 من الجزء 6 من كنز العمال، وأخرجه السنائي في صفحة 18 من الخصائص العلوية، ونقله ابن أبي الحديد عن تاريخ الطبري في أواخر شرح الخطبة القاصعة 255 من المجلد 3 من شرح النهج، ودونك صفحة 159 من الجزء الأول من مسند الامام أحمد بن حنبل، تجد الحديث بالمعنى (منه قدس).

     (3) صفحة 125 من جزئه الثالث، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً، وهو الحديث 6084 في صفحة 400 من الجزء السادس من كنز العمال (منه قدس).

     (4) يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/125 أفست على ط حيدر آباد، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك: 3/125 وصححه، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/42 ط الميمنية، كنز العمال للمتقي الهندي: 15/125 ح362 ط2 و: 6/400 ح6084 ط1.


( 374 )

هاشم، وكانوا يرسلون ذلك إرسال المسلمات كما ترى، وإنما كانوا يجهلون السبب في حصر ذلك التراث بعلي وهو ابن عم النبي دون العباس، وهو عمه، ودون غيره من بني أعمامه وسائر أرحامه صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك سألوا علياً تارة، وقثماً أخرى، فأجابهم بما سمعت، وهو غاية ما تصل اليه مدارك أولئك السائلين، وإلا فالجواب: «إن الله عز وجل اطلع الى أهل الأرض فاختار منهم محمداً فجعله نبياً، ثم اطلع ثانية فاختار علياً، فاوحى الى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: أن يتخذه وارثاً ووصياً» (1) قال الحاكم في صفحة 125 من الجزء الثالث من المستدرك بعد أن أخرج عن قثم ما سمعته: حدثني قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي، قال: سمعت ابا عمر القاضي، يقول سمعت اسماعيل بن اسحاق القاضي يقول: وقد ذكر له قول قثم هذا فقال: إنما يرث الوارث بالنسب؛ أو بالولاء، ولا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم (قال) فقد ظهر بهذا الاجماع أن علياً ورث العلم من النبي دونهم. اهـ. (2) قلت: والأخبار في هذا متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة، (3) وحسبنا الوصية ونصوصها الجلية والسلام.

ـ ش ـ

____________

    

     (1) يأتي تحت رقم (721) فراجع.

     وقريب منه في: المناقب للخوارزمي الحنفي: 62، مناقب الامام علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: 101 ح144 ط1.

     (2)

علي وارث النبي

     راجع: كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 261 ح309 ط1، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/89 ح141 و148 ط بيروت، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 53 و114 ط اسلامبول وص59 و135 ط الحيدرية، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: 19 ط الاسلامية وص48 ط الحيدرية، الرياض النضرة للطبري الشافعي: 2/234 ط2، فرائد السمطين: 1/315.

     ويأتي ما يدل على الوراثة تحت رقم (718) فراجع.

     (3)

علي وارث النبي صلى الله عليه وآله وسلم

من طريق أهل البيت

     الكافي لثقة الاسلام الكليني: 1/234 ح3 و7 و8 و9 وص279 ح1 ط الجديد بطهران.

     بحار الأنوار: 22 ص456 ح3 وحديث 31 ط الجديد بطهران، علل الشرائع للشيخ الصدوق: 196 باب ـ 133 ـ ح1 و2 وص469 ح30 ط الحيدرية، أمالي الشيخ الصدوق: 13 و34 و110 و162 و272 و295 و309 و326 و329 و427 و521 و587 ط الحيدرية.