الفهرس

   

الصفحة الرئيسية

 

 

أمير المؤمنين يمن بالشفاء على الشاعر القزويني!

 


 

كان ذلك في أوائل شهر رجب المعظم في هذه السنة 1420 هـ، إذ فوجئت بعيني اليمنى تظهر فيها بقع سوداء قد ملأت الفضاء فاضطربت بادئ الأمر وطلبت من أخي الكريم العلامة السيد عبد الحسين القزويني أن يتصل بأحد الأطباء المختصين بمعالجة العيون فما كان منه إلاّ أن اتصل تليفونياً بالدكتور عدنان الوايل، وأخذ منه موعداً ليوم الخميس، وحيث كنا نظن أن عيادة الدكتور ستفتح بعد الظهر من ذلك اليوم فذهبنا إلى العيادة فوجدناها مغلقة، فزاد تأثري حيث لم أجد الطبيب وقد مر على الموضوع ثلاثة أيام، وعليّ أن أنتظر ليوم السبت، الذي سيصادف الأسبوع الذي نحتفل فيه بذكرى مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عند ذلك تذكرت أنني يجب أن أشارك في احتفالات مولده الشريف بقصيدة أو أكثر في كل سنة، فما كان مني إلاّ أن أمسكت بالقلم وكتبت هذين البيتين:

(يا علياً أراده الله في العرش عليا فما يقول العباد         إن عيناً رأتك إشراقة الكون محال أن يعتريها سواد)

 

وذهبت في يوم السبت إلى عيادة الدكتور المذكور فوجدته مؤمناً وموالياً، إضافة إلى كونه طبيباً حاذقاً وقلت له إنني قد بعثت برقية إلى مولانا الإمام أمير المؤمنين وهو الطبيب الأعظم لكل أمراضنا فانظر ماذا ترى بعد هذين البيتين، وبدأ الدكتور الجليل بالفحص بالأجهزة الخاصة بالعيون وبعد أكثر من نصف ساعة قال إن برقية الإمام قد عملت عملها وأن عينك سالمة ولم أجد فيها أي تأثير للتمزق في الشرايين أو غيرها. وما كدت أصدق أنني شفيت حتى خرجت إلى خارج العيادة فوجدت أن البقع السوداء قد خف لونها في ذلك اليوم، وبعد ذلك بدأت تتلاشى نهائياً، وعادت عيني كما كانت سالمة والحمد لله. وبعد ليلتين تكاملت القصيدة التي ألقيتها في أكثر من حسينية ومسجد بمناسبة المولد الشريف لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد جعلت مطلعها البيت الأول في تلكما البيتين وختامها البيت الثاني، وها هي القصيدة كاملة:

يـا عـلـياً إرادة الله في الـعـرش عـلياً فـما يقول العبادُ
وبـأم الـكـتاب كـان عـلـياُ وبـبيت الإلـه كـان الـولادُ
وهـواه ديـن لـمن عـرف الله ودرب إلى الـجـنان يـقتادُ
وصـراط إلـى الـهدى مـستقيم أينما جاء في الكتاب الرشادُ
قـال فـيه الـنبي والـقول فـصل إن قـول النبي حي سدادُ
لا يجـوز الـصراط في الحشر إلاّ من له الـصك في علي يرادُ
وعـلى الحوض حـيث يسقي المحبين وعنه فوج الأعادى يذادُ
أنـت رمز الإيمان أينما ذكر الإيمان والـمؤمنين والأشـهـادُ
ليس يرضى الإلـه للناس ديـنـا ما به في ولاه مـا يسـتفادُ
إن ديـنـا مـا كـان فـيـه ولاء لعـليّ سـواد والإلـحـادُ
أكـمـل الله في ولائـك ديـنـا فاسـتتمت نعـمـاؤه والمهادُ
فعرفنا التوحيـد مـنذ عرفـنـاك فلاحـت نـبـوة ومـعـادُ
وعـلـمـنا ان الإمـامة والعـدل سبيلان لـيس عنهما يحادُ
وبأن الذي تخـلـف عن معـزاهـما ضـل سعـيـه والرشادُ
بـيـد أنّا وقد زرعنا ولاه في ذرانا قد طـاب مـنـا الـحصادُ
وشربنا حب الوصي فلا نخـشى ضمى حينما يقوم الـمـعـادُ
وحـفـظـنـا الـنبي في أهـل بـيت هـم لأركان ديننا أوتادُ
وفـديـنـاهم بـكـل ثـمـيـن وتـبـارى في ذلـك الأولادُ
فإذا مسّنا بـذلك ضـر كـان مـا مـسّنـا بـهـم إسـعـادُ
هـالـني أمـس ان تـلـوح بـعـيني بقع تملؤ الفضاء سوادُ
وتذكرت حـيـن عـز دواءُ وطـبـيـب شـهـم إلـيه أقـادُ
إنـما أنـت يـا عـلي طـبيب الروح بل كلّ ما حوى الأجسادُ
إن عـيـنـاً رأتـك إشـراقـة الكون محال أن يعتريها سوادُ

 

   

مؤلفه أثبت فيه أن علماء الغرب تأثروا بفكر المرجع الأعلى

صدور (دراسات في فكر الإمام الشيرازي)

 


أقل ما يمكن أن يقال عن هذا الكتاب أنه شكل مفاجأة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، إذ لم يكن يدور في خلد أحد أن تأثير الفكر الشيرازي تعدى ليصل إلى تشكيل قناعات غربية أيضاً.

إذ أثبت مؤلف الكتاب وهو الدكتور إياد موسى محمود أستاذ علم الاجتماع في سسكس في لندن أن علماء الغرب ومفكريهم تأثروا بفكر المرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي وأخذوا من نظرياته، وقد ساق في هذا الخصوص جملة من البراهين والأدلة نقلها من كتب ودراسات وبحوث ومقالات لجمع من رواد الفكر في الغرب. يقع الكتاب - الذي عكف الدكتور محمود طوال ست سنوات على تأليفه - في 498 صفحة من القطع الكبير، وقد قسمه إلى عشرة فصول تتناول الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فكر الإمام الشيرازي (دام ظله العالي). والكتاب من إصدار هيئة خدام المهدي (عليه الصلاة والسلام) وهي هيئة تثقيفية إسلامية تطوعية هدفها تنمية المجتمع إيمانياً، ويطلب من مكتبة جنان الغدير في الكويت.

حري ذكر أن الركائز الأساسية للفكر الشيرازي هي الإيمان بالشورى والحرية والتعددية والعدالة والمساواة والأخوة الإسلامية والسلم واللاعنف والأمة الواحدة والأخلاق الفاضلة والعدل والإحسان.

 

   

إصرار على الريادة في (الكربلائية)!

 


 

لاتزال حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) الكربلائية مصرة على أن تبقى في موقع الريادة من خلال برامجها وأدوراها المتميزة التي جعلت كثيراً من أصحاب التقييم يعتبرونها الحسينية الأولى في الكويت والمنطقة. وتلعب (الكربلائية) دوراً دينياً بارزاً، إذ قدمت نموذجاً للمؤسسة الحسينية الشاملة التي لا يقتصر دورها على إقامة مجالس العزاء فقط، فكانت من أوائل الحسينيات التي ابتكرت أدوات ووسائل جديدة في العمل الإسلامي، كان آخرها عرض الأوبريت المسرحي المتميز الذي تصدت له فرقة الثقلين التابعة لها. وحظي العرض الذي أقيم لمناسبة أعياد شعبان (ميلاد الإمام الحسين والإمام زين العابدين وأبي الفضل العباس عليهم السلام) بتفاعل جماهيري واسع، حيث قدرت أوساط أن عدد حضوره تجاوزه سبعة آلاف فرد.

وعلى مدى ثلاثة أيام هي الثالث والرابع والخامس من شعبان أحيت فرقة الثقلين المناسبات العظيمة بثلاث لوحات مسرحية، أولها قصيدة للعلامة السيد مرتضى القزويني مطلعها (قد سال قلبي في هواك قصيدا) وهي موجهة لسيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام). وثانيها قصيدة لشاعر أهل البيت (عليهم السلام) السيد محمد رضا القزويني - الذي من عليه أمير المؤمنين عليه السلام بالشفاء - مطلعها (أبا الفضل يا من علم الفضل والإباء)، وثالث اللوحات كانت عبارة عن القصيدة التاريخية التي نظمها الفرزدق في مديح سيد الساجدين (صلوات الله عليه) في القصة المعروفة، والتي مطلعها (هذا الذي تعرف البطحاء وطأته).

وقد أضيفت لمناسبة ميلاد قطب الإمكان صاحب العصر والزمان الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عليه الصلاة والسلام) لوحة رابعة في ذكرى ميلاده الميمون في الخامس عشر من شعبان. وقد شارك في هذه الاحتفالات العلامة الخطيب الشيخ عبد الحميد المهاجر. يُشار إلى أن (الكربلائية) تأسست بتوجيهات الإمام الشيرازي (حفظه الله).