|
|
|
تاجر فاز بلقاء إمام العصر (عليه السلام) بعدما ضل طريقه إلى الحج! |
||
|
فقال: عليك بزيارة عاشوراء، ولم أكن مستظهراً لها أيضاً، وإلى الآن لا أقدر أن أقرأها عن ظهر القلب، فنهضت وأخذت في قراءتها عن ظهر قلب حتى انتهيت من اللعن والسلام ودعاء علقمة، فعاد الرجل إليّ وقال: ألم تنطلق؟! فأجبته. إني باقٍ هنا حتى الصباح على ما يبدو، فقال لي: أنا الآن ألحقك بالقافلة. فركب وقال لي: أردف، فردفت له، ثم سحبت عنان فرسي فقاومني ولم يجر معي. فقال الرجل: ناولني العنان، فناولته إياه، فأخذ العنان بيمناه، فطاوعه الفرس بشكل عجيب وأخذ الفرس في المسير، ثم وضع يده على ركبتي وقال: لماذا لا تؤدون صلاة النافلة، النافلة، النافلة؟ (قالها ثلاث مرات)، ثم قال أيضاً: لماذا تتركون زيارة عاشوراء، زيارة عاشوراء، زيارة عاشوراء؟ (ذكرها ثلاث مرات)، ثم قال: لماذا لا تزورون بالزيارة الجامعة الكبيرة، الجامعة، الجامعة (ذكرها ثلاث مرات)، فأخذت الدابة تدور في مسلكها، وإذا به يلتفت إلى الوراء، ويقول: أولئك أصحابك يستعدون للوضوء لصلاة الصبح. فنزلت من على ظهر دابته وركبت فرسي، وإذ بي يجول في خاطري السؤال عن هذا الرجل الذي بدت عليه الهيبة والوقار وسيماء الصالحين، فمن يكون وكيف ينطق باللغة الفارسية في منطقة لا يتكلمون إلا باللغة التركية وغالباً وهم من المسيحيين! وكيف أوصلني إلى أصحابي خلال هذه الفترة القصيرة من الزمان؟ فنظرت إلى الوراء، فلم أجد ولم أعثر على أثر يدل عليه حيث اختفى فوراً وكلمح البصر. وعندما رجعت قصصت للعلماء الكبار ما جرى لي مع ذلك الرجل بالتفصيل وشرحت لهم سيماءه وبينت لهم ملامحه، فأيقنوا وأكدوا أنه صاحب الزمان (صلوات الله وسلامه عليه).
|
||