الفهرس

   

الصفحة الرئيسية

 

 

مشاركة
العائد.. من بحر الضياع!

 


بعد قرون من مرور الشمس على الأرض تكونت نطفتي فأخذت أصارع عقارب الساعة أن توقف قطار العمر الذي هو سرعان الهروب بلا رجوع.. فهاج الوقت يعاركني فالتفت إلى الشباب من حولي لأتطلع إن كان أحدهم يرشدني إلى أين أسير هروباً من انقضاء مدة العمر.. فلم أر حولي إلا أبناء العشرين وهم في ضياع بأزقة المفاسد.. منهم من هو عاشق متيم بفتاة.. والآخر قد طار في عالم السبات يتقلب من دناسة الزنا.. وهذا عينه لا يملؤها إلاّ أولاة البعول. وهذا الذي عينه بدأت تتدرج في العمر فهي طوال اليوم صارمة في شاشة الكمبيوتر فقط ليكتب ويطبع أوراقاً بأروع الألوان وأحلى النقوش على (كروت) يوخطط رقم هاتفه ورقم الـ Mobile والبيجر على تلك الأوراق ويرمي بها على من يريد دون اهتمام إن كانت جميلة أو في قمة القبح ولا تهمه إن كانت عذراء أو حتى متزوجة.. والبعض الآخر إن كان يملك أموالاً فلا مشكلة لديه وإن كان لا يملك يظل يفكر ممن يقترض ليذهب مع محبوبته وأيديهما متشابكتان إلى أفخر الأسواق والمطاعم ليتباهى أمام محبوبته بأنه يحبها بل إنه مستعد أن يأخذها إلى القمر لو كانت تشاء.. أخذت أقلب نظري إليهم واحداً تلو الآخر.. ألهذا خلقنا؟!

إن كانت هذه غايتنا لِمَ لَمْ نخلق بهائم فإن ذلك أكثر راحة لنا.. أخذت أفكر لم لا يقطع هذا العاشق طريق إبليس بمقاريض الزواج؟!! وهذا المتقلب بدناسة الزنا لم لا يهدم سماء الصلاح على أرض المفاسد؟ ولم لا يغتسل من الحلال؟ أليس رب العباد أعطى دعوة عامة وأطرقها كل المسامع وأبرزها أمام كل الأعين أن كل قطرة ماء غسل بالحلال به سبعون ألف ألف حسنة أم فقط نريد أن نعادي الرحمن بما يأمر؟! وهذا الذي بدأ يقل شيئاً فشيئاً لم لا يستغل العين التي يملكها والكمبيوتر الذي في متناول يده لبث الأفكار القيمة سواء دينية كانت أو علمية أو حتى اجتماعية عبر القنوات المتوفرة فيه، لم لا يطبع بطاقات بأرقام المؤسسات الدينية لتزويج الفقراء ويكون بذلك مثاباً ورب العباد يبني لجامع الجنسين بالحلال بيتاً بالجنة. وذاك الذي يقترض ليهذب بمحبوبته السافرة المتبرجة أمام أعين الجميع ويتباهى بهام أمام الناس لم لا يقترض ويدعم بهذا المال المبرات الخاصة بتزويج الشباب ويكون قد حفظهم من الحرام وله ولصاحب المال بيت بالجنة، أليس رب العباد أعطانا الثواب مجاناً ونحن لم يتخلل عقولنا إلا العناد وهذا العناد لا يعود ضربه إلا على رؤوسنا أم نحن ما شاء الله أقوياء لا تهمنا نار جهنم، لا نخشى ونشتري بطاقة نار جهنم بأعمارنا!

فالتفت إلى هؤلاء الشباب جميعهم وإذا بمرآة روحي تخيل لي بأنهم شباب من حولي وما هم إلا أنا! فيا قطار العمر إن كنت تريد أن تسير في إلى النهاية فتمهل إني أدركت العشرين عاماً التي ضاعت هدراً في بحر الضياع فإني تبت لله ويا رب أشهد.

العائد

 

   

وخزة!  

 


آخر ما نتصوره أن يأتي يوم يخرج فيه مطرب يكون اسمه على مسمى، فأحياناً نسمع عن مطرب يدعى عبد الرحمن أو عبد الكريم وأفعاله لا ينطبق عليها مثل هذا الاسم المبارك.. أما في هذه اليام فقد رأينا بأعيننا مطرباً يدعى (عمر عبد اللات).. والحمد لله الذي أحيانا لنراه ونسمع عنه! ففي صباح إحدى الأيام تصفحنا الجرائد وإذا بعنوان كبير (عمر عبد اللات: أتمنى أن أحيا فنانا وأموت فنانا!) وقد صدق مطرب (أنكرالاصوات ) في ما قال، بل إنه لا يحتاج أن يقول فاسمه يعبر عنه!! بصراحة اسمه الأول هضمناه ولو أنه (ما ينبلع).. ولكن اسمه الثاني (عبد اللات) أكد لنا أنه يتقن فنون الجاهلية وعبدة الأصنام!! وحتى تكون الجملة مفيدة أكثر والعبارة أبلغ نقترح على مطرب (أنكر الأصوات) أن يجعل اسمه الفني: عمر عبد اللات والعزى ومناة الثلاثة الأخرى!!!

 

   

خاطرة  
الحبيب الغائب.. وحديث القلب الحزين!

 


أيا حبيباً للقلب.. احترق القلب شوقاً إليك Hex={C8,D9,C4}أفلا تظهر؟.. فلك في القلب حرقة وشوقاً يناجيك باسمك.. لقد سال دم القلب على غيابك أفلا تظهر؟.. زمان طويل وأنت غائب عنا ونحن لك منتظرون.. فأنت بيد ترفع سيفاً لتقيم به الحق وبيد أخرى ترفع راية سقطت يوم الطفوف من يدي بطل همام لتأخذ له بثأره.. ذلك الثأر الذي يلهب في القلوب.. ثأر لسبط طه الذي بقيت ذكراه على مدى الزمان مخلدة. وبحبه سالت دموع من عيون محبيه.. وباسمه يلهج عند كل شربة من الماء عاشقوه.. فله في القلب حب يحار العقل في وصفه ويصعب على الناس فهمه.

ألا يا أيها القلب الذي تبكي دماً.. ما الذي جرى حتى تبكي هذا الدم.. أسألك يا قلبي ما الذي جرى حتى تبكي هذا الدم.. أسألك يا قلبي ما الذي جرى لك فأنت في ريعان شبابك وأمامك دنيا مليئة بالسعادة.. دنيا تستطيع أن تعيشها مثلما عاشتها القلوب.. فيرد قلبي قائلاً: كيف أسعد في دنيا خلت من أخلائي!! فأنا الذي عشقت أقماراً ولن أتركهم ولو سقيت الدم بالفم.. أين أنا وأين هم؟!.. هم أجساد تحت الثرى وقبابهم تعانق السماء.. وأنا الخطايا والذنوب.. قبورهم في كل مكان وحرمت من زيارتهم وأنا أشتعل بعشقهم وأحترق بحبي لهم.. فلكم أتمنى أن أعانق قبورهم بقلب مليء بالشوق والألم فمتى يا أخلائي.. متى يحين وقت اللقاء فلقد طال عليّ النوى وكثرت عليّ الآلام.

بنت الحسين