|
في
ما يعتبر زيادة ملحوظة كماً ونوعاً؛ أحيت الأوساط الإيمانية في الكويت ذكرى
استشهاد أبي عبد الله الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) بإقامة مختلف الشعائر
الحسينية التي نالت تفاعلاً واسعاً من قبل جموع المؤمنين، وهو الأمر الذي
فسّره مراقبون على أنه مثل ظاهرة تأييد جماهيرية مطردة.
وكان لافتاً في موسم محرم الحرام لهذا العام خروج مواكب التطبير وشج الرؤوس
في ذكرى عاشوراء والأربعين إلى الشوارع العامة، إذ انطلقت ثلاثة مواكب من
مناطق متفرقة في أحياء منطقة السالمية أحدها للأفغانيين وثانيها للإيرانيين
وثالثها للكويتيين متوجهة إلى حسينية بن نخي حيث أقيمت مراسم اللطم والتطبير
والتشابيه. هذا إلى جوار عادة حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)
الكربلائية في تنظيم مراسم التطبير في يوم العاشر، وكذلك الأمر بالنسبة إلى
حسينية آل بوحمد في يوم الأربعين. كما أحيت مجموعة من المؤمنين الباكستانيين
وللسنة الثالثة على التوالي شعيرة السير على الجمر الملتهب في ذكرى أربعين
سيد الشهداء (عليه السلام).
وقد انفردت صحيفة (الوطن) المحلية بنشر خبر إقامة مراسم شج الرؤوس بجهود
الزميل عباس دشتي. وسجّل هذا الموسم أيضاً ضمور النشرات والبيانات المناهضة
للشعائر، وكان واضحاً امتناع الجهات التي تصدرها هذا العام عن إثارة الأمر
نظراً للتأييد الجماهيري التي حظيت به مختلف الشعائر الحسينية التي تعد إحدى
أهم المفردات الحضارية للحفاظ على الدين الإسلامي ومذهب أهل البيت (عليهم
السلام).
وعلى الجانب الآخر طرأت زيادة ملحوظة في كم الجهد الإعلامي الذي بذلته أوساط
المؤمنين لترويج الشعائر، ومن ذلك ظهور نشرة (حيدر) التي أسهمت إسهاماً
بالغاً في بيان أهمية الشعائر الحسينية ووجهها المشرق الأصيل، وقد لاقت هذه
النشرة استحساناً واسعاً من قبل مختلف الأوساط. إلى ذلك أحصت نشرة (أنصار
الحسين عليه السلام) قائمة تحوي فتاوى أكثر من 270 مرجع تقليد باستحباب
التطبير ورجحان الشعائر الحسينية، الأمر الذي أوقع الأطراف المناهضة في مأزق
حرج حيث لا يجرؤ أحد على الرد عليهم لأنه يكون عندئذ بمثابة الراد على الإمام
الغائب (عجل الله تعالى فرجه الشريف) إذ يقول: (إنهم حجتي عليكم وأنا حجة
الله).
|