الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الشباب اتفقوا على أنه لا يكلف شيئا مضاعفا من المال

لماذا تخلى المجتمع عن (الزواج المبكر)..

أليس هو الحل لمشاكل الشباب؟!

 


الفتيان: بسبب نظرة الأهل وتدني درجة الوعي شاع الزواج المتأخر

نحن ناضجون ومستعدون للزواج لكن الأهالي عقبة أمامنا!

الزواج المبكر يساعدنا على الهدوء والاطمئنان النفسي

الفتيات: الشباب عديمو المسؤولية غرضهم اللعب بعواطفنا!

المقياس لدينا الدين والأخلاق في اختيار شريك الحياة

نريد شباباً محترمين وعندها نوافق على الزواج المبكر

شارك في الإعداد: إيمان حياتي ويوسف مكي

(الزواج المبكر) عنوان من عناوين النظام الاجتماعي الإسلامي، حيث يقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): (ما من شاب يتزوج في حداثة سنه (أي مطلع شبابه) إلا عجّ شيطانه (أي ثار وغضب) يقول: يا ويلاه! عصم هذا مني ثلثي دينه. ثم قال (صلى الله عليه وآله): فليتق الله في الثلث الآخر).

وعندما نتحدث عن الزواج المبكر فإننا نتحدث عن معالجة متكاملة للمشاكل والأزمات والضغوطات التي يعاني منها كل من الشباب والشابات في سنهم الحرج الذي يتراوح من بين 16 - 20 عاماً بالنسبة للشاب، و 12 - 18 عاماً بالنسبة للفتاة. غير أن غياب الوعي الاجتماعي حيال أهمية نظام الزواج المبكر حال دون شيوعه، حتى بات أمراً غير متعارف عليه في حين أنه بالأساس القاعدة وخلافه أي الزواج المتأخر هو الاستثناء!

إن معدلات الطلاق المرتفعة، التي أحصتها وزارة التخطيط الكويتية وكشفت عن أن لكل زواج من بين ثلاث زيجات يبوء بالفشل، أي أن ثلثي الزيجات في الكويت تنتهي إلى الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله تعالى، هي دليل واضح على أن ثمة خللاً في طبيعة وآليات التزويج، فمن المظاهر الكاذبة وعدم الالتفات إلى أهمية الوسطية فيها، إلى انتفاء معيارية التقوى في الاختيار، مروراً بالمهور الغالية ونقص الوعي الديني وما إلى ذلك، كلها عوامل تؤدي إلى مثل هذه الحالة المأساوية. ولعل ترك الزواج المبكر إحدى أهم تلك العوامل.

فترك الزواج المبكر - وهو الآلية الطبيعية التي شرعها الخالق جل وعلا - لا يكون أمام الشاب والشابة طريق لتعويض الحاجة النفسية والعاطفية إلا في ثلاث خيارات كلها ذات عقبى سيئة: أولها الكبت والحرمان العاطفي، حيث إن من طبيعة الإنسان أن يقترن بالجنس الآخر، وذلك - أي الكبت - يؤدي إلى نتائج وخيمة على الصعيد النفسي فتظهر الأمراض النفسية والاكتئاب الذي يخل بتوازن الإنسان ويجعله غير سوي.

وثانيها اللجوء - كنوع من أنواع التعويض - إلى الأفلام الإباحية وقنوات الإثارة والعادة السرية، ناهيك عن المواعيد الغرامية دون علم الأهل. وهي التي تزيد من معاناة الفتى والفتاة.

وثالثها - وهو الأخر - الانسياق إلى الفاحشة حيث الانحرافات الأخلاقية والشرعية، مثل الزنا واللواط والسحاق وإلى آخر ذيل هذه القائمة من مخدرات وإدمان على الكحول وما شاكل والتي تضيع حياة الإنسان وتغرقه في وحل الرذيلة والسقوط الاجتماعي.

ولاشك بأن مسألة الزواج المبكر تعد حلاً ناجحاً لكل هاتيك المشاكل والأزمات، لكن عدم التزام المجتمع به يعود إلى نقص شديد في الوعي تجاه أهميته. ومن هنا ارتأت (للشباب فقط!) تنظيم حلقتي نقاش حول هذا المطلب بغية استطلاع الآراء واستقرائها. كانت الحلقة الأولى مخصصة للشباب، وشارك فيها كل من: علي النقي ممثل قائمة (الحب والحياة) الجامعية، مصعب شمساه، فاضل المتروك ومحمد النقي، حسين العريان، عبد الله الأستاذ وعباس غلوم وهم من الشباب العامل في الحقل الإسلامي.

فيما كانت الحلقة النقاشية الثانية مخصصة للفتيات وشارك فيها كل من: فاطمة غريب، أبرار التميمي، إيمان إسماعيل، آمنة عبد الله، جنان علي، أمل عباس، مريم عبد الله.

وبطبيعة الحال فقد تفاوتت الآراء وتباينت حول أسباب العزوف عن الزواج المبكر، غير أن النتيجة المحصّلة كانت أهمية إعادة تطبيقه في المجتمع، وفي ما يلي تفاصيل حلقة النقاش الشبابية الأولى:

المحاور: ما هي إيجابيات الزواج المبكر وما هي معوقاته؟

مصعب: بعض الإشكالات التي تطرحها الأسر خاصة الأسر الكويتية تتمثل بالمشكلة المادية. ولهذا الإشكال حلول كثيرة، فنحن نرى الوالد يشتري لولده (التلفون النقال والبيجر) و (السيارة) وغيرها من الكماليات ولكن إذا تكلم في الزواج فإنه يرفض بحجة عدم المقدرة، بينما الزواج لا يكلف مبالغ كبيرة خاصة إذا كان على منهج الشريعة الإسلامية.

الإشكال المطروح وهو رفض الوالد أو المجتمع ليس هو الأصل في المشكلة فبغض النظر عن المادة، فإن ما يرصد في فئة الشباب اتصاف بعضهم بالمبالاة وعدم تحمل المسؤولية وغياب أي هدف واضح لديها فحياتها مجرد ترفيه ولعب فقط، وهذا كله يؤثر في اختيار الزوجة، والاختيار له دور مهم في مسألة الزواج، كما أن ذلك يشعر الأهالي بعدم كفاءة الشباب للزواج.

المحاور: ما هو مفهومك عن المسؤولية، ماذا تقصد بها؟

محمد: نقصد بالمسؤولية في الزواج ليس مجرد العلاقة الجنسية البحتة بل الحياة الزوجية معاشرة وتفاهم بين الرجل والمرأة (مودة ورحمة).

المحاور: إن المسؤولة والإحساس بها لا يرتبط بالعمر فكل شاب لديه إحساس بالمسؤولية، وباستطاعته الزواج بدليل أنه بمجرد البلوغ يصبح مكلفاً أي مسؤولاً عن تصرفاته.

محمد: هناك فرق بين الكبير والصغير وبين المتلزم بالشرع وغيره، هناك أخطاء كثيرة خاصة لمن هو في مقتبل العمر.

علي: كنت في زيارة للإمام الشيرازي (حفظه الله) فسألته: إنكم دائماًتدعون للزواج المبكر فلربما يكون الشاب طائش التفكير وغير ناضج فينتهي الزواج إلى (الطلاق)؟

فأجاب سماحة السيد: ما هو مقياس الزواج هل الشخص نفسه أم سن البلوغ؟

لنطبق قاعدة (الأهم والمهم) الشاب كغيره من الشباب له رغبات ويريد الزواج فما هو الحل المناسب له؟ إنه (الزواج) طبعاً (سواء الدائم أو المؤقت)، حيث يصعب أن يمسك نفسه، فإذا منعته من الزواج المبكر ربما تساعده بذلك على الحرام وبالإجمال، احفظه من الحرام بالزواج ثم بالتدريج هو يتعلم.

هناك حديث للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ما في معناه: (ركعتان يصليهما متزوج خير من قيام الأعزب ليله ونهاره). فلماذا هذا التركيز من العترة الطاهرة على الزواج؟ إنهم لا يريدون للشاب أن يقع في الحرام، ولعل هناك استغرابا من الآباء وقد ناقشت الكثيرين منهم فقلت لأحدثهم: لا نستغرب موقف الأم لأنها عاطفية، ولكنك كأب مررت بمرحلة البلوغ والمراهقة فالمفروض أن تقوم بنفسك بتزويج أبنائك. يقول النبي (صلى الله عليه وآله) ما في معناه: (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه).

فاضل: نحن في الكويت أصحاب دخل متوسط وإذا تزوج أحدنا مبكراً لا يستطيع والده الصرف عليه.

مصعب: هذا غير واقعي، لأن الأب يصرف على تلفون وسيارة ولده ناهيك عن العشاء خارج المنزل فكم مرة يتناول الشاب عشاءه خارج المنزل في الأسبوع (4 - 5) مرات أليس هذا صرفاً عادياً غير مبرر وهو في الوقت ذاته من أموال الوالد؟

المحاور: لا أرى المشكلة في الجانب المادي، لأن المجتمع الكويتي مقتدر، المشكلة في عدم نضج العقول، فليس هناك جدية في العمل وبالنسبة للفتيات أكثر اعتمادهن على الخدم في أعمال البيت وهكذا.

فاضل: النبي (صلى الله عليه وآله) ركّزِ على القضايا المادية أيضاً فقال ما في معناه: (الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله). ومن غير المعقول أن يصرف الأب على ولده في الشهر من (300 - 400) دينار!

حسين: هناك دليل من القرآن الكريم قوله تعالى: (وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) إن الإنسان تبدأ مسؤوليته ببلوغه الخامسة عشرة ومتى ما تحمل المسؤولية في هذا السن فإن شخصيته ستتبلور وتنضج، لأن الشخصية أثر مكتسب.

محمد: ما هي شروط عقد الزواج؟ ما هو المطلوب من الرجل هل فقط أن يكون قادراً جنسياً؟ ما هو دور العقل إذن؟ هل من يدخل التجنيد العسكري قادر على خوض الحرب منذ البداية؟ إن المجتمع بحر أمواجه عالية جداً، وإذا ربتني الأسرة على مراعاة شعور الآخرين والمسؤولين فهذا جيد.

حسين: معوقات الزواج تكمن في طريقة تفكير الشاب وكذلك الوالدين، فالشاب يقول لم أكوّن نفسي وغيرها من أعذار، أما الآباء فعاطفتهم تنسيهم حاجات أبنائهم، وإذا وضع الإنسان المعوقات فإنه يعترض على الآية الكريمة: (قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا) فإذا قلت أنني إذا تزوجت يمكن أن يحدث خلاف أو غيره فلن تتزوج، فهذه أمور يمكن حلها بالتفاهم وكل بيت لا يخلو من المشاكل، وفي الحديث (إذا لم تزوج البنت وهي في عقر دارها وقع عبء الزنا على الأب).

عبد الله: النضج مطلوب وكماله (نضج جنسي ونضج عقلي).

المحاور: حول العمل والمادة، ليس شرطاً أن تعمل في وزارة يمكنك كسب خبرة من حرفة وهواية تحبها، هناك شباب كوّن خبرة في الميكانيكا وعمل من خلالها فصارت مصدر رزق وكسب له.

علي: أوجه سؤالاً للعائلات: ما هي الحكمة من غلاء المهور؟ إحدى الأسرة طلبت مهراً (1000) ألف دينار، البعض يعتقد أن غلاء مهر المرأة يزيد قيمتها في حين يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): (أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً) هناك بعض الشباب غير موظف لكنه يتقاضى من وزارة الشؤون (300) دينار شهرياً وسكن مع أهله في المنزل وهذا أحد الأمثلة.

المحاور: هل يمكن أن يؤثر الزواج المبكر على دراسة الإنسان ومستقبله العلمي؟

حسين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والكافل الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف). فإذا عرف الإنسان أن الله في عونه فلم القلق؟!

وحينًا سُئِل حسين:

- هل أنت متزوج؟

- حسين: لا.

- لماذا؟

حسين: صراحة لأن الوالد معارض لذلك!

مصعب: الزواج لا يعطل الدراسة بل يعمق المسؤولية ويزيد العمل.

محمد: هذا غير واقعي فإننا لا نرى ذلك في المجتمع، ألا ترى الشباب رغم عدم زواجهم هم غير ناجحين في الدراسة فكيف به إذا تزوج وحملناه المسؤولية الأسرية أيضاً؟!

علي: هناك فتوى عند جميع المراجع، إذا خاف الإنسان الوقوع في الحرام فالزواج يكون واجباً عليه، ثم الزواج عامل إيجابي للدراسة لأنه يشبع الغريزة والعاطفة فيدرس دون قلق أو اضطراب.

محمد: يمكن للشاب أن يزور الأصدقاء ويتنزه ويقرأ القرآن ويصلي صلاة الليل ويتعبد أو ينام حتى لا يكفر بعاطفته أو غريزته!

علي: لم يرد في كلام أهل البيت (عليهم السلام) ذلك بل ذكروا أن الحل هو (الزواج)، ثم هل يستطيع أحد أن يصرف تفكيره عن الجنس الآخر في هذا السن الحرج؟

المحاور: الإنسان الذي يملأ وقت فراغه ومهم بدراسته يصبح تركه للزواج مكروه لأنه أمر مستحب أما الإنسان الذي يخاف الوقوع في الحرام فإن الزواج عليه واجب وتركه حرام، إنكم ترون الأمراض الجنسية، وكثرة المغريات ومشاكل الأحداث كل ذلك لغياب الزواج المبكر.

محمد: هناك شباب تزوجوا وإلى الآن يرون الأفلآم الفاسدة وهم منحرفون.

علي: ذلك راجع للتربية والأجواء المحيطة والبيئة التي تربى فيها الإنسان.

محمد: ما رأيكم بمن ينظر إلى المرأة كشهوة فقط؟

المحرر: ذلك طبيعي بداية لأنه هاجس ولوجود المثيرات الكثيرة.

محمد: ذلك يعني أن الاختيار يكون على أساس الشهوة فإذا قضى حاجته تسقط المرأة من عينه وتفكيره!

المحاور: لا نفترض أن كل الشباب على هذه الشاكلة أو الصورة، ثم لا نهمل دور التوعية (التوجيه والإرشاد) فغياب الوعي يسبب ما يحدث الآن في أفريقيا من انتشار مرض نقص المناعة (الإيدز)، هناك عدة عوامل لنجاح الزواج منها دور الأهل والأسرة. وبعض الشباب كان يلح على والديه وربما يتضايق فيخرج من المنزل ويكرر المحاولة إلى أن يقنع والديه.

محمد: يعني بالتهيد؟ الضرر للوالدين حرام، ربما يرتفع الضغط أو السكري عندهما!

المحاور: ارتفاع الضغط السكري لحدة النقاش وهذا غير صحيح. فليكن الحوار هادئاً مع الوالدين وهذا لا يلغي أو يغير أصل الموضوع.

حسين: هل تقارن خسارة الدراسة والمتع المادية بخسارة الدين؟ الزواج طلب للآخرة كما هو في الدنيا أيضاً.

المحاور: بعد هذا التشخيص لمعوقات الزواج المبكر ما هي الآليات التي تكفل إعادة تطبيق الزواج المبكر؟

حسين: الأسلوب والطريقة مع الملتزم تختلف عنها مع غير الملتزم.

مصعب: الكتب والنشرات (توعية ثقافية)، ثانياً: التوجه نحو التجار وتشجيعهم على إتاحة فرص العمل للشباب الكويتي، ثالثاً: تشجيع الزواج الجماعي للتخلص من مصاريف الأعراس الباهظة.

محمد: لابد من الدعم من كل النواحي أعتقد هذا هو الحل فقط.

علي: توعية الوالدين وإقناعهم عبر الحوار الهادئ، حول أهمية الزواج المبكر وفوائده وأعتقد أن هذا الكلام يؤثر رغم المعارضة في أول الأمر وهذا الأمر يتطلب مدة ولا ننسى أهمية الدعاء والتضرع إلى الله في ذلك.

المحاور: يمكننا نشر تجارب الشباب غير المتزوج ومشاكله كنوع من توعية الناس بأهمية تزويج الأبناء مبكراً حفظاً لهم من الانحراف وركوب الحرام ويمكن تكوين لجنة منظمة عُليا تقود لجاناً صغرى توجه للعلماء أو التجار وتخاطب الأسر عبر الإعلان والنشر وإقامة زواج جماعي مثلاً في مناسبة زواج الإمام علي بالسيدة الزهراء (عليهما السلام) مثلاً.

علي: يمكننا توزيع نشرات أو أشرطة الكاسيت ولها أثر كبير إن شاء الله، وكذلك محاضرات لعلماء الدين حول الزواج المبكر وأهميته، وقد رأينا أثراً كبيراً وعميقاً لهذا العمل عندما بدأنا به رغم أن العمل على قدر حالنا وإمكانياتنا المتواضعة.


•• كان هذا الرأي الشبابي، ولنقف على رأي الفتيات في الحلقة النقاشية الثانية:

المحاورة: لماذا قلّ الزواج المبكر في مجتمعنا بعدما كان سائداً؟

آمنة: أصبح الزواج عقبة أمام طموحات الفتاة في الحصول على الشهادة والرغبة في الوظيفة.

أمل: يريد الشاب في هذا الزمن العيش على هواه بدون زواج لوجود الاختلاط بين الجنسين وفرصة تكوين صداقات مع فتيات من كل نوع وشكل ما جعله يفضل أن يعيش عازباً.

جنان: شباب اليوم يعتقد أنه غير قادر على تحمل مسؤولية الزواج مع قلة وعيه في أمور الزواج.

المحاورة: ما هي العقبات التي تحول دون شيوع (الزواج المبكر)؟

أبرار: صغر سن الفتاة وقلة خبرتها وعدم قدرتها على تحمل المسؤولية مبكراً.

فاطمة: أغلب الفتيات يرتعبن من فكرة الزواج المبكر، وهن يبحثن عن الحياة المرفهة السهلة التي ليس فيها تحمل مشاق إنجاب الأطفال، وتسلط الرجل عليها.

أمل: الشاب حديث التخرج غير مستعد للخطوبة وتلبية متطلبات الزواج التعجيزية من شبكة وذهب وغلاء المهر وعمل حفلة مكلفة وغيرها من الطلبات التعجيزية الأخرى.

المحاورة: هل يستطيع الزوجان التوفيق بين الزواج والدراسة؟

إيمان: الذين ينجحون في ذلك قليل.

فاطمة: نعم يمكنها التوفيق بين الدراسة والزواج وهناك كثير من الشباب تزوجوا في سن مبكرة وعاشوا حياة بسيطة وتابعوا دراستهم أيضاً. وهذا يتم باختيار الشريك الصالح.

المحاورة: هل يكفي ما تقدمه الحكومة من مهر وإعانة شهرية للطلبة المتزوجين؟

أمل: ما تقدمه الحكومة لا يغطي النفقات التي تطلبها بعض الأسر.

فاطمة: الفتاة وحدها هي صاحبة القرار في هذا الشأن، والقناعة كنز لا يفنى. مع العلم أن المبلغ الذي تقدمه الحكومة يساوي 375 ديناراً مع بدل الإيجار.

جنان: المبلغ لا يكفي لارتفاع المستوى المعيشي وارتفاع التكاليف.

المحاورة: ما هو الملاك في الزواج الدين والخلق أم الجنسية والعنصرية؟

أبرار: الدين والخلق بلاشك.

إيمان: المجتمع الذي نعيشه لا يبالي بقضية الدين بقدر اهتمامه بالجنسية والمال والعشيرة.

فاطمة: أساس الزواج الدين والخلق للرجل والمرأة.

المحاورة: كيف نعالج ظاهرة الحياء لدى الشاب والفتاة في مسألة الزواج المبكر رغم معاناتهم الشديدة؟

أمل: من واجب الأهل بث الجرأة في الفتاة منذ صغرها لتتعلم كيف تتخذ القرار بنفسها وتعبر عن رأيها من دون حياء أو خجل. فلا يجوز تحويل قضية الزواج إلى أمر عيب أو حرام ونضع الخط الأحمر عليه كموضوع لا يجوز الخوض فيه.

فاطمة: على الأهل محاورة البنت ومشاركتها في ما تخفيه بسبب حياؤها من الأسرار والطموحات وما تعاني منه.

المحاورة: هل هناك عدم ثقة بشباب اليوم

الأغلبية: لا ثقة أبداً!!

أمل: ما هذا الهجوم الشرس على الشباب؟!

فاطمة: ماذا نفعل؟ هؤلاء من نراهم في الأسواق والأماكن العامة؟

أمل: ماذا عن شباب الحسينيات؟

أبرار: لا ثقة حتى في شباب الحسينيات لأنهم في الحسينية شكل وبالسوق شكل آخر مختلفة.

فاطمة: ساعة للحسينية وساعة لسوق شرق!!

أمل: ليس كل شباب الحسينية هكذا فمنهم الشاب الصادق في إيمانه الملتزم بدينه ولا يأتي للحسينية إلا لاكتساب الوعي الديني والثقافي متزوداً من العلم والتقوى مع ما يتمتع به من الخلق الطيب.

فاطمة: نحن نحب المتدينين ومنهم السادة من نسل أهل البيت (عليهم السلام).

المحاورة: ما هي مواصفات فارس الأحلام لفتيات اليوم؟

جنان: جامعي يتصف بالأخلاق الحميدة ومقبول شكلاً ومظهراً.

آمنة: محترم وكريم وصاحب معاش جيد.

أبرار: لا يكون شديد الغيرة والشك فيمن حوله، متساهل في أفكاره.

فاطمة: متدين ذو أخلاق كريمة ويحترم زوجته.

إيمان: عنده شهادة ويعتمد على نفسه وذو أخلاق حسنة وملتزم بالدين.

المحاورة: كلمة أخيرة توجهونها للمجتمع؟

إيمان: نوجه عناية المجتمع للاهتمام بالشباب ومساعدتهم بكافة المجالات وشكر خاص لمجلة المنبر.

أبرار: من مسؤولية المجتمع بذل الجهود الجبارة لتنشئة جيل واع ينفع المجتمع في المستقبل. ونتمنى لـ (المنبر) المزيد من التقدم والنجاح.

آمنة: تعويد الشباب على تحمل المسؤولية. فإننا نريد منهم رجالاً ناضجين، وأشكر (المنبر) على هذه الجلسة الصريحة.

فاطمة: على المجتمع تهيئة الشباب لتحمل المسؤولية في تربية الأولاد على الأخلاق الفاضلة منذ الصغر مع الشكر والثناء لمجلة المنبر في صفحة إعدادها (للشباب فقط) والتي تتيح لنا فرصة المشاركة وإبداء آراءنا في المشاكل المعاصرة.