الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

نجاح مهرجان (المنبر) بإجراء السحب الكبير

 


وسط أجواء من البهجة والإثارة، وحضور كثيف من الجمهور، جرت فعاليات السحب الكبير على جوائز مهرجان (المنبر) الذي أقامته (هيئة خدام المهدي) عليه الصلاة والسلام وهي هيئة تثقيفية إسلامية تطوعية هدفها تنمية المجتمع إيمانياً. وذلك في السادس من شهر ربيع الأول الفائت المصادف 9 / 6 / 2000 م.

وفي ما عُدَّ الأول من نوعه على الساحة الإسلامية في البلاد، نجح مهرجان (المنبر) في تقديم نموذج متميز لتطوير المشاريع الخيرية الإسلامية وابتكار أدوات جديدة تسهم في تفاعل المجتمع مع النشاط الإيماني. و (المنبر) هي مجلة إسلامية تحمل رسالة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)، وقد خاضت إدارتها تحدياً كبيراً في تأسيسها وضمان استمرارها نظراً لكونها مؤسسة إعلامية غير هادفة للربحية وتعتمد اعتماداً مباشراً على العمل التطوعي.

وبتوفيقات من الله عز وجل والمعصومين الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين)، تمكنت (المنبر) من حصد عدد لم يكن متوقعاً من المشتركين وتثبيت أقدامها على الساحة الإعلامية، مقدمة صورة مشرقة عن التراث الإمامي العظيم. وإلى جوار ذلك؛ كان للسحب الكبير الذي أجري في قاعة حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) (الكربلائية) دوراً كبيراً في تسليط الأضواء على هذه المجلة الوليدة وتشجيع فئة الشباب خصوصاً على اقتنائها والاشتراك بها.

بدأ الحفل بكلمة من الجهة المؤسسة الممثلة بهيئة خدام المهدي (عليه السلام) ألقاها الزميل صلاح عباس، وأشار فيها إلى أن هذه الهيئة التي تأسست قبل حوالي سنة تمكنت من تحقيق إنجازات ميدانية واسعة على الساحة الإسلامية في البلاد، كان منها تأسيس أول دار عرض سينمائية إسلامية في محرم الحرام من العام الفائت، إلى جانب انبثاق خمسة مؤسسات متشعبة من الهيئة الأم هي: منتدى الشباب الموالي، ومركز التنوير الثقافي، ومكتبة جنان الغدير، والكوثر للترجمة والطباعة، وأخيراً وليس آخراً مجلة (المنبر).

وبيّن أن إصدار (المنبر) جاء ليلبي حاجة مجتمعية تتمثل بغياب الإعلام الإسلامي الشيعي، مع أن الواقع العالمي اليوم جعل الرهان على الإعلام الذي بات سلاحاً ثقافياً وفكرياً مؤثراً. آتياً في هذا الصدد على عدد من الأمثلة في هذا الإطار والتي تؤكد دور المؤسسات الإعلامية في بناء المجتمعات وتربية الأجيال وخلق الثقافات. وفي ختام كلمته أماط الزميل صلاح عباس اللثام عن عدد من المشاريع الاستراتيجية المستقبلية للهيئة، والتي تصب في صالح دعم وتقوية التوجه الإسلامي والعمل الخيري. مبدياً في هذا الصدد شكره لكل من ساعد وعاضد الهيئة في تنفيذ طموحاتها ومشاريعها وخططها.

بعدئذ بدأ السحب الكبير الذي أداره الزميل السيد عصام الموسوي، وقد كانت آلية إجراء السحب تنازلية، أي من الجائزة رقم 117 حتى الجائزة الأولى وهي سيارة جيب شيروكي موديل 2000 وكانت من نصيب المشتركة: شريفة الخياط، وبعدما انتهى السحب تفضل الحضور بتناول وجبة العشاء. ويمكن الإطلاع على أسماء الفائزين في الجدول المرفق مع هذا العدد.
 

   

اعتبروا تصريحه إثارة لفتنة طائفية
نواب وساسة ينتقدون دعوة (البحيري) إزالة الحسينيات
للأعلى

 


أبدت شخصيات سياسية كويتية انزعاجها مما ورد على لسان عضو المجلس البلدي عبد الله البحيري حول المجالس الحسينية، إذ دعا إلى إخلائها وإزالتها في حال تقرر إخلاء اللجان الخيرية غير المرخصة من مناطق السكن الخاص.

وكان البحيري قد صرح لجريدة السياسة في معرض تعليقه على نية الحكومة إزالة تلك اللجان من المناطق السكنية بالقول: (نحن مع إبقاء اللجان على وضعها الحالي، ولكن إذا ما كان هناك إصرار على إزالتها فلن نعارض ذلك شريطة أن تزال الحسينيات أيضاً من مناطق السكن الخاص، بحيث تكون تلك المناطق سكناً خاصاً مئة في المئة).

واعتبرت الشخصيات السياسية تصريح البحيري (ربطاً غير مبرر، وإثارة طائفية غير محمودة)، وقال عضو مجلس الأمة النائب صالح عاشور: (كنا نتمنى أن يكون الأخ عبد الله مدركاً لماهية المجالس الحسينية التي هي جزء من شعائر العقيدة الإمامية، فنحن في بلد يحترم عقائد المواطنين ويكفل ممارستهم لشعائرهم بحرية تامة حسب ما نص عليه الدستور وحددته القوانين. لذا لا يجوز لأي كان أن يسلب حق أي فرد في أسلوب تعبده وتقربه لخالقه).

وأضاف في مكالمة هاتفية أجرتها (المنبر) معه: (نحن لا نرى سبباً لهذا التداخل ولا مبرراً لمثل هذا الخلط، فالحسينيات مؤسسات وقفية جعفرية تحكمها لوائح وزارة الأوقاف ودورها بالأصل الوعظ والإرشاد الديني، بينما اللجان تابعة لجمعيات النفع العام التي تقع تحت طائلة قوانين ولوائح وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. والحديث الذي يدور في أروقة مجلس الوزراء هو حول الوضع القانوني لكثير من مقار تلك اللجان غير المرخصة، والتي باتت تشكل عبئاً على المناطق السكنية، ومن هنا فلابد للأخ البحيري أن يميز بين الأمرين (...) لقد كنا نربأً به عن هذا الكلام، فشعبنا الكويتي متسم بالتسامح واحترام العقائد الخاصة بالمواطنين، ولم يكن أحد ليمس من قريب أو بعيد خصوصيات هذه العقائد، والحسينيات جزء من التراث الشعبي العريق ووجودها مقترن بوجود الكويت منذ قديم الزمان، ولم تكن يوماً حكراً على الشيعة فالسنة أيضاً يترددون عليها ولله الحمد لما وجدوه فيها من روي لظمئهم وتعطشهم لعلوم ومعارف وتراث وسيرة أهل البيت المعصومين (عليهم الصلاة والسلام).

ونبّه عاشور إلى ضرورة عدم فتح مثل هذه الملفات لأن لها تأثيراً مباشراً على الوحدة الوطنية، مشيراً في ختام حديثه إلى أن (الفتنة قد تتفجر جرّاء مثل هذه التصاريح وهذا ما لا نريده (...) لم يكن أحد ليتحدث عن إزالة اللجان المرخصة، النية معقودة على تنظيم أمر الجمعيات الخيرية بحيث تصحح وضع لجانها غير المرخصة والمخالفة للقانون).

من جانب آخر استهجن قيادي رفيع المستوى في تنظيم سياسي كبير تصريح عضو المجلس البلدي عبد الله البحيري، ورأه يمثل (ابتزازاً سياسياً ضرب مصالح الوطن وأمنه واستقراره بعرض الحائط). وقال الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي أحمد الديين: (لم يأبه عضو المجلس البلدي بأي أمر آخر سوى حرصه على استمرار الوضع المخالف للفروع واللجان غير المرخصة التابعة للجمعيات وبأي ثمن، حتى وإن كان هذا الثمن إثارة الفتنة الطائفية وتهديد الوحدة الوطنية للمجتمع الكويتي (...) التهديد بإثارة الفتنة الطائفية يمثل واحداً من أخبث أساليب الابتزاز السياسي، التي تتبها بعض الأحزاب الدينية لتحقيق مصالحها وأهدافها وأغراضها الخاصة).

وكشف الديين النقاب عن أن (وفداً يمثل عدداً من الأحزاب والجمعيات الدينية التقى مسؤولاً حكومياً كبيراً، حيث لوح أحد أعضاء الوفد بإثارة موضوع تراخيص الحسينيات والكنائس في حال تنفيذ الحكومة قرارها إغلاق الفروع واللجان غير المرخصة التابعة للجمعيات الدينية، وكان يمكن أن ننظر إلى ذلك التهديد على أنه مجرد تلويح فارغ بإثارة الفتنة الطائفية، حيث أنه جرى في لقاء محدود وداخل غرفة مغلقة، إلا أن الأمر تجاوز ذلك (...) وفي ظني أن تصريح عضو المجلس البلدي هو أخطر بكثير وبما لا يقاس من التهديد السابق، حيث أن التصريح بعد نشره أصبح معلناً أمام الكافة، وذلك من دون أي اعتبار لما يمكن أن ينجم عنه من انعكاسات وردود أفعال).

وفي ما اعتبرها خطيرة انتقد الديين تصريح البحيري الذي (لم يجد غضاضة في أن يساوي بين وضع اللجان والفروع المخالفة ووضع الحسينيات، التي هي بالأصل دور عبادة.. خالطاً عن عمد بين حرية ممارسة العبادة، التي هي حق إنساني مطلق لا يجوز تقييده، وبين وضع تلك الفروع واللجان والمقار الحزبية غير المرخصة، وكأنها مقدسات دينية لا يجوز المساس بها).

وثمّنت أوساط إمامية موقف الأمين العام للمنبر الديموقراطي بالقول: (إنه يدلل على مدى اهتمام هذا الاتجاه السياسي بالوحدة الوطنية والتزامه الشديد بمبادئه). إلا أن تلك الأوساط لم تخفِ دهشتها من الموقف الصامت الذي التزمه ما يسمى بـ (التحالف الإسلامي الوطني) وهو إحدى الاتجاهات السياسية الشيعية الملتزمة بخط الثورة الإيرانية (فبدلاً من أن يستنكر ما جاء في التصريح من إثارة لفتنة طائفية، قام أحد أبرز قياداته وهو العضو أحمد لاري بدعوة البحيري ليكون محاضراً في ندوة عن إنجازات المجلس البلدي أقيمت في ديوانه أخيراً وكأن شيئاً لم يكن. وهو الأمر الذي كان مثار اعتراض قطاع عريض من القواعد الشعبية).
 

   

للأعلى