|
|
|
|
|
علماء مفكرون يجيبون على السؤال بطرح الآليات |
||
|
تعاود مسألة (الثقة) طرح نفسها بين الحين والآخر في سياق الحديث عن البديل الإصلاحي الإسلامي وهموم الحركة الإسلامية باعتبارها أساساً مهما من أسس التجاوب الجماهيري. وقد ظهرت هذه المفردة أخيراً على طاولة النقاش بعدما لوحظ انتفاؤها بين الأوساط، حيث لم تعد المجتمعات اليوم تتفاعل كثيراً مع الطرح الإسلامي كما كان الأمر سابقاً، وما من شك في أن الصحوة الإسلامية بدأت - نتيجة لكثير من العوامل - بالتراجع شيئاً فشيئاً. إن غياب ثقة القواعد الجماهيرية بالمشروع الإسلامي يعد أزمة حقيقية يعيشها الساعون إلى التغيير والإصلاح، لأن أية وجهة أيديولوجية وأية دعوة راديكالية إصلاحية تعتمد اعتماداً مباشراً على مقاييس الثقة التي تكتسبها من الأفراد، ومن هنا تركز الدراسات السياسية كثيراً على صورة القيادة وأهميتها ومدى ما تتمتع بها من (كاريزما) اجتماعية لأنها - أي القيادة وصورتها - تعتبر المحرّك الأول للتفاعل الاجتماعي والسياسي. ولعل الباحث في التاريخ الإسلامي يلاحظ أن القيادة الإسلامية المشخصة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت تتمتع بثقة شعبية مطلقة، وقد وصف الإمام أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) حالة الثقة هذه بقوله في نهج البلاغة: (ووثقوا (أي الأصحاب) بالقائد فاتبعوه). لذا فإن عامل (الثقة) كان من العوامل الرئيسية التي ساعدت الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) في إحداث الثورة الإصلاحية الإسلامية وانتشال المجتمعات من وحل الجاهلية إلى حضارة الإسلام. واليوم تعكس الظروف السائدة حالة سلبية تجاه المشروع الإسلامي بشكل عام، فما أسباب سقوط شعار (الإسلام هو الحل)؟ ولماذا فقد رجل الدين أهليته في حل مشاكل المجتمع؟ وكيف يمكن للمرجعية الدينية أن تستعيد الثقة في أوساط المسلمين وأوساط غيرهم؟ وما هي يا ترى أسباب افتقاد الثقة في المشروع الإسلامي؛ أهي مرتبطة بتجارب أنظمة الحكم الإسلامية؟ أم الجماعات الدينية؟ أم البيئة الاجتماعية والتغيرات الطارئة عليها؟ أم نتيجة لتأثيرات الغرب والعولمة؟ هذه الأسئلة ألقتها (المنبر) على طاولة نقاش ثلاثية كانت في أطرافها - رغم بعد المسافة - ثلة من العلماء المفكرين العاملين في الساحة الإسلامية، هم آية الله السيد مرتضى القزويني (لوس أنجلس - أميركا) والعلامة السيد جعفر الشيرازي (الزينبية - سوريا) والعلامة السيد محمد مهدي الحكيم (القرين - الكويت). فأكد السيد القزويني في معرض حديثه عن صفات القائد الأعظم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن من الصعب بيان كل الصفات العظيمة التي اجتمعت في شخصيته (صلوات الله عليه وآله) والتي كانت سبباً لامتلاكه الثقة، غير أنه أشار إلى أن من أهمها خلقه العظيم (وإنك لعلى خلق عظيم) واللين في سلوكه وسيرته (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) والكرم والعطاء غير المحدودين (هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب) فكان عطاؤه عطاء من لا يخشى الفقر، وكذلك عفوه عن المسيء (فاعف عنهم واستغفر لهم) وصبره على الشدائد وتحمله الصعاب (فاصبر كما صبر أولو العزم) وتكوينه عليه وآله السلام الأمة الإسلامية الواحدة حيث جاء بأبي ذر العربي وهصيب الرومي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي وغيرهم من الجنسيات والأقوام والشعوب والقبائل المختلفة ذات اللغات والألوان والثقافات المتعددة فصهوهم جميعاً في بوتقة الإسلام (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)، وقد كان عماد هذه الأمة العدل والمساواة ولم تكن في الجزيرة العربية دولة بالمعنى المتعارف، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استطاع بعون من الله ووحيه أن يؤسس دولة إسلامية حديثة ذات حضارة عريضة لا تزال موضع إعجاب العظماء والمحققين نظراً لما تمتعت به من نظام إنساني متكامل. وأشار السيد الشيرازي إلى أن المجتمع السليم يبنى على الثقة المتبادلة بين أعضائه، ومن هذا المنطلق فإن الإسلام يرشدنا إلى عدة أمور تزيد من الثقة، كالأمانة والصدق والحسن الظن بالآخرين وحمل فعل المسلم على أحسن وجه، إلى جانب قبول المعذرة والوفاء بالوعد وعدم الغيبة وترك التجسس وما إلى ذلك من صفات أخلاقية. وقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (ووثقوا بالقائد فاتبعوه) وتفريع الاتباع على الوثوق يفتح لنا آفاقا مهمة في مسألة القيادة والحكومة، فلا يصح الاتباع بلا وثوق فإنه يجر المآسي والويلات كما يشاهد في الحكومات المستبدة.
أما السيد محمد مهدي الحكيم فألفت إلى نقطة اعتبرها مهمة للغاية وهي أن الدين معناه تعيين المصير؛ إما إلى السعادة وإما إلى الشقاء، فالإنسان الذي يتبع دينا معيناً من الأديان فإنه يعتقد في قرارة نفسه بأن سعادته في هذا السلوك وهو السبيل إلى النجاة. ومن هذا المنطلق كان على الرسول الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله) أن يزرع الثقة في نفوس العالمين، حتى يمكن له أن يسير بهم في طريق الهداية والسعادة، والذي أكسبه (صلى الله عليه وآله) ثقتهم صفاته الأخلاقية الرفعية التي وصفها الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام) بقوله: (كان صادقاً أميناً فشارك أموالهم) ولهذا عُرف (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة بالصادق الأمين. ويطرح هنا سؤال نفسه وهو: ما هي الاختلافات الرئيسية بين أسلوب حركة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وحركة أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام)؟ حيث يلاحظ القارئ للتاريخ أن ثمة تبايناً حاصلاً في الأسلوب وهو ما كان مثار تساؤل دائم خاصة في سياق مسألة (الثقة) وأهميتها.
ولم يجد السيد الحكيم اختلافاً بين الحركتين، بل اعتبر أسلوبهما واحداً ولكن الظروف والمتغيرات كانت مختلفة لهذا فإن الصور المنطبعة في التاريخ كانت مختلفة. غير أن السيد الشيرازي أكد عدم وجود أية اختلافات بين الأسلوبين، مذكراً بقول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة: (ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً ويأمرني بالاقتداء به). وفي رؤيته تلك قال أن الحزب الجاهلي الذي حارب الرسول (صلى الله عليه وآله) اضطر إلى الاستسلام وإظهار الإسلام فعاد بهيئة جديدة وتحت غطاء النفاق لمحاربة أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام)، فينبغي لنا أن نلاحظ ذلك، وأن ننتبه أيضاً إلى أن اختلاف الظروف أدت إلى إتباع كثير من المسلمين للرسول (صلى الله عليه وآله) وخذلانهم الأمير (عليه السلام) مع أن سيرتهما كانت واحدة، ومن تلك الظروف إقبال الدنيا على المسلمين بعد فتحهم لبلاد فارس والشام ومصر، وتكالب كثير منهم عليها وتناسيهم لسنة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فحينما جاء الإمام علي (عليه الصلاة والسلام) بثورته الإصلاحية عارضه الكثيرون لأنهم وجدوا فيه تهديداً لمصالحهم الشخصية. ومنها أيضاً أحقاد الحزب الجاهلي على الإمام (عليه السلام) حيث قتل ساداتهم وأبطالهم في بدر وحنين وغيرهما كما ورد في دعاء الندبة (قد وتر فيه صناديد العرب، وقتل أبطالهم، وناوش ذؤبانهم، فأودع قلوبهم أحقاداً بدريةً وخيبرية وحنينية وغيرهن، فأضبت على عداوته وأكبت على منابذته). وحول أسباب افتقاد الثقة رأى آية الله السيد مرتضى القزويني أن ذلك يعود إلى العوامل الأربعة: تجارب أنظمة الحكم،ممارسات الجماعات الدينية، تغيرات البيئة الاجتماعية، تأثيرات الغرب والعولمة. مشيراً إلى أن هذا العامل الأخير هو أخطرها وأضرها. واعتبر العلامة السيد جعفر الشيرازي أن من أهم أسباب افتقاد الثقة في المشروع الإسلامي أن من دعوا إليه كانوا غير لائقين لتلك المسؤولية الجسمية، لأنهم كانوا يفتقدون كثيراً من الوعي تجاه مبادئ وأسس الإسلام. هذا إلى جوار التجارب الفاشلة في الحكم الإسلامي والممارسات الخائطة التي اتبعتها بعض الحركات الإسلامية. لكنه رفض أن نلقي سبب فشلنا على الغرب، لأنه إنما استفاد من ضعفنا وقلة وعينا، فالسبب الرئيسي هو الأرضية المناسبة للتخلف التي يعيش عليها المسلمون والتي كانت فرصة انتهزها الغرب لتنفيذ مخططاته وأطماعه، وفي الحديث: (كيفما تكونوا يول عليكم). أما مسألة العولمة فاعتبر السيد الشيرازي أن نجاحها في توحيد ثقافة العالم على نمط الثقافة الغربية - إذا حدث - فإنه بسبب ضعف المسلمين ثقافياً حيث أنهم لم يعرضوا أفكارهم الصحيحة على العالم والتي بإمكانها مواجهة الأفكار الغربية الساقطة. وحول فقدان رجل الدين أهليته في حل مشاكل المجتمع، قال السيد القزويني أن ذلك يرجع إلى أسباب عديدة، منها عدم حيازة بعضهم الصفات التي أشرنا إليها في خصوص الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وعدم إلمامهم الكامل بمفردات الشريعة وأسسها، وكذلك عدم وجود الصالحين منهم على رأس السلطة في معظم المجتمعات، وجهل معظم الناس بمواهبهم القيادية وصفاتهم (والقصد ممن تتوفر فيهم تلك الصفات الحميدة). ولا ننسى - والحديث للسيد مرتضى - عامل الحسد وآثاره المدمرة في تحطيم الأشخاص والمجتمعات! ونفى السيد الشيرازي انعدام ثقة الناس برجل الدين، مؤكداً أن الأمر ليس كذلك، وإنما الثقة بالعلماء الأتقياء باقية لدى جمهور المتدينين، نعم بعضهم فقدت الثقة بهم جراء تصرفاتهم اللامسؤولة، وفي الكافي عن الرسول (صلى الله عليه وآله): (الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا. قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم).
ومال السيد الشيرازي إلى رأي السيد الحكيم فقال: إن الثقة بالمرجعية الدينية موجودة، وينبغي عليها مواكبة العصر عبر تحولها إلى مؤسسة لا تتوقف على شخص واحد، فإن عالم اليوم عالم المؤسسات لا التحركات الفردية، وفكرة شورى الفقهاء المراجع تصب في هذا الاتجاه حيث تجتمع جميع القوى المرجعية وتوحد جهودها في ما يكون لصالح الإسلام والمسلمين، وهذا المشروع أيضاً يمنع من التجاوزات الفردية التي قد تحصل جراء غياب المؤسسة والمراقبة الصحيحة. أما السيد القزويني فأوضح أن بإمكان المرجعية الدينية استعادة ثقة المسلمين وغيرهم إذا توفرت فيها الشروط التي أشرنا إليها في خصوص صفات الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بالإضافة إلى المعرفة الواعية والإحاطة بأوضاع الزمان وبالسياسة الدولية وبأوضاع المجتمع وبالتصدي لمشاكل المسلمين ومحاولة حلها، إلى جانب قدر كبير من الزهد والورع والتقوى في الأمور المالية، وفي اختيار الحاشية المرجعية فلا يسمح المرجع لمن حوله بتعظيمه أكثر من اللازم. وهل تبقت لشعار (الإسلام هو الحل) موقعية معتبرة في المجتمعات الإسلامية؟.. يجيب السيد القزويني: إنه ليس شعاراً بل هو الحق والحقيقة بعينها، وليست المشكلة في هذه الحقيقة وإنما المشكلة في معظم المجتمعات الإسلامية من حيث تخلفها الثقافي وجهلها العلمي وانحرافها الأخلاقي، فلابد أولاً من إيجاد الوعي الثقافي في المجتمعات ثم الشروع في تطبيق الحل الإسلامي، وبالأحرى فإن إيجاد الوعي الثقافي هو جزء من الحل الإسلامي ولابد أيضاً من مقاومة ومعالجة الدعايات السلبية والافتراءات الظالمة ضد الإسلام ونظامه. أما السيد الشيرازي فكانت إجابته: قد يكون هذا الشعار فقد مصداقيته عند كثير من الناس جراء الممارسات الخاطئة باسم الإسلام. ولكن في الحقيقة إن الإسلام هو الحل الصحيح والناجح لكل مشاكل البشرية، لأن المشرّع للإسلام هو العليم الذي جعل للناس الفطرة وجعل الإسلام على طبق تلك الفطرة، فالرجوع إلى الإسلام وإلى أحكامه واستنباط أحكام الموضوعات والحوادث الجديدة من القرآن الكريم والسنة المطهرة هو الكفيل بالحل. طبعاً إن أكثر المنادين بهذا الشعار لا يعرفون الإسلام على حقيقته، أو يعرفون منه زاوية واحدة، وعدم معرفتهم بسائر الزوايا يوجب تخبطهم في العمل مما يسبب اضطراباً في حياة الناس، فهل هؤلاء يعرفون الاقتصاد الإسلامي؟ وهل يعرفون معنى الشورى الوارد في القرآن الكريم وكيفية تطبيقها بحيث تشكل أساس النظرية السياسية للإسلام؟ وهل يعرفون القضاء الإسلامي؟ إن كثيراً من هؤلاء ينادون بتطبيق الشريعة، ويقصدون من ذلك إجراء الحدود على مقترفي جرائم الزنا والقتل والقذف وأمثالها، ويغفلون سائر الجوانب، مع أن آيات الحدود في القرآن الكريم لا تتعدى الواحد بالألف، فأين هؤلاء من آية الشورى التي تلازم الانتخاب الحر النزيه، وأين هم من آيات الوحدة والأخوة والأمة الواحدة وغيرها. إن العصر الحاضر قد تجاوز حالة الشعارات التي لا تحتوي على حقائق واضحة، ولو انخدع الناس في فترة فإن الغطاء سرعان ما ينكشف. وعلى العاملين والمؤمنين بشعار الإسلام هو الحل أن يوجدوا رؤية إسلامية واضحة في قضايا العصر وتطبيق صحيح في ما أمكن وإلا فإن الثقة بهم ستتلاشى كلياً، وتحصل - لا سمح الله - نكسة قد تطول لأمد بعيد. وعن آليات استعادة الثقة في المشروع الإسلامي ذكر السيد الشيرازي أنها تكمن في نزاهة المتصدين لهذا المشروع وإخلاصهم. وفهم روح العصر ومتطلباته وإيجاد الحلول الناجحة، فإن البعض لا يدرك حاجيات العصر ويبقى جامداً، مما يجعل المشروع الذي يطرحه غير منسجم مع حياة الناس، بل معوقاً لحركة المجتمع وذلك يسبب رفضهم لذلك المشروع والالتجاء إلى مشاريع أخرى. وليس معنى ذلك التنازل عن الثوابت الإسلامية، ذلك لأن تلك الثوابت لا تنافي فطرة الإنسان ومعيشته، بل المقصود تطبيق الكليات والقواعد الإسلامية على العصر، فمثلاً لا يصح محاربة الاختراعات الجديدة كالسيارة مثلاً والدعوة إلى التنقل بالجمل باعتبار أن السيارة لم تكن في زمان الوحي، كذلك ما توصل إليه العلم الحديث من اختراعات وأفكار وطرق يؤيدها الإسلام ما لم تتعارض مع الثوابت الدينية، لأن الإسلام لا يعارض العلم والنور، بل يدعو إليهما. فالمشروع الإسلامي بحاجة إلى خبراء وأخصائيين في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية والقضائية وغيرها، ويكون هؤلاء مطلعين على حاجيات العصر، ويستنبطون الطريقة المثلى في تلك المجالات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون هؤلاء مستشارين للفقهاء الذين هم أهل الخبرة في استنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة، فعلى هؤلاء تعيين وتشخيص الموضوع وعلى الفقهاء استنباط الحكم. وكذلك ينبغي التطبيق الصحيح في ما أمكن، فإن تخبط بعض الذين ينادون بالمشروع الإسلامي في التطبيق، وفعل ما يرفضه الإسلام والعقل السليم باسم الإسلام، سبب عدم الثقة بالمشروع الإسلامي كما هو الأمر بالنسبة إلى أسلوب عمل حركة طالبان في أفغانستان مثلاً، فتحكيم نظام من أسوأ الأنظمة وأشدها قمعية وتخلفا باسم الإسلام، سبب تخوف كثير من الناس من المشروع الإسلامي، فالتطبيق الصحيح ولو بالمقدار المستطاع يوجب عودة الثقة. وينبغي كذلك الاهتمام بالديموقراطية من قبل القائمين على المشروع، وإجراء الانتخابات الحرة النزيهة التي تجعل الجمهور مشاركاً في اتخاذ القرارات وانتخاب القيادات، وهذا مما يجلب الثقة قطعاً. أما أهم آليات استعادة الثقة عند السيد القزويني فهي: العمل بالكتاب والسنة والالتزام الكامل المطلق بتعاليم الإسلام السياسية والعسكرية والأخلاقية والاجتماعية وغيرها. والأخذ بنظر الاعتبار التطورات والتغيرات الحاصلة بمرور أربعة عشر قرناً منذ بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا هذا في التكنلوجيا والتقدم العلمي والصناعي والفكري والسياسي والاجتماعي بشرط المحافظة على جوهر الإسلام، والالتزام بحدود الله تعالى. وهذا من اختصاص الفقهاء الواعين والمفكرين. أما السيد الحكيم فكان له رأيه في هذا الخصوص فقال: إن العمل الإسلامي ناتج من العقيدة الإسلامية، والعقيدة الإسلامية لابد أن تقوم على أساس الصدق والأمانة لأنها مستقاة من الرسول (صلى الله عليه وآله)، وقد كانت هذه هي صفاته (الصدق والأمانة). ولنا في رسول الله أسوة حسنة. - العلامة السيد جعفر الشيرازي أين المنادون بتطبيق الشريعة من الشورى والانتخابات الحرة؟ لا نلقينّ مشاكلنا على عاتق الغرب فالعيب فينا لا في سوانا!
(الإسلام هو الحل) ليس شعاراً فقط بل هو الحقيقة بعينها العمل بالكتاب والسنة مع ملاحظة التطورات الكفيله باستعادة الثقة
من قال أن المرجعية الدينية فقدت الثقة؟! التزامنا بصفات رسولنا الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله) سيعيد لنا مجدنا.
|
||