الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

قبل أن تسافر.. إليك أحكام قصر الصلاة

 


يجب قصر الصلاة على المسافر مع اجتماع الشرائط المعتبرة وهي أمور (نذكر ما تعم به البلوى)

•• الأول: المسافة، وهي 44 كيلومتراً امتدادياً أو ملفقاً من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب والإياب خلال عشرة أيام.

مسألة: إذا كان الذهاب إلى مسافة 22 كيلومتراً والرجوع بنفس تلك المسافة خلال عشرة أيام كان ذلك كافياً في تحقق السفر ووجوب القصر والإفطار.

مسألة: إذا كان مجموعة الذهاب والإياب 44 كيلو متراً كفى وتحقق السفر وإن كان أحدهما طويلاً والآخر قصيراً كأن يسافر عن طريق البحر إلى منطقة قريبة وينوي العودة عن طريق البحر بحيث يصير المجموع 44 كيلومتراً خلال عشرة أيام كفى في تحقق السفر، بأن كان مقصده يبعد عن طريق البحر أربعة كيلومترات وعن طريق البحر أربعين كيلومتراً.

مسألة: إذا كان ناوياً الرجوع بعد عشرة أيام فيتوقف تحقق السفر على السير إلى مسافة 44 كيلومتراً أو أكثر فلا تكفي مسافة 22 كيلومتراً.

مسألة: إذا شك في كون مقصده مسافة شرعية أم لا؟ بقي على التمام في صلاته، وهكذا إذا ظن، فما دام لم يتيقن بتحقق المسافة الشرعية أتم صلاته.

•• الثاني: أن لا يكون السفر محرماً، فإذا كان السفر حراماً كسفر الزوجة عصياناً على زوجها أو كسفر الولد مع تأذي الوالدين بذلك، وكالسفر المشتمل على الحرام بحيث ينوي المعصية في سفره كالسفر للسياحة مع نية ارتكاب المحرمات، وهكذا سفر الحداق المعروف للصيد والتلهي به.

مسألة: إذا لم يكن السفر بدافع محرم ولم يكن ارتكاب الحرام من غايات السفر ولم ينوي ذلك كان السفر شرعياً موجباً لقصر الصلاة، ولا بأس حينئذ إذا اتفق ارتكاب الحرام في أثناء السفر، فإنه لا يضر بعنوان السفر، كأن كان سفره مشتملاً على الغيبة والتهمة والنميمة والنظر المحرم والأكل المحرم وغير ذلك ولم تكن تلك أمور من غايات السفر فحينئذ يقصر في صلواته.

مسألة: السفر بقصد التنزه ليس محرماً إذا لم يكن مشتملاً على الصيد.

•• الثالث: أن لا يكون عمله السفر أو عمله في السفر، فمن كان عمله السفر كالطيار وسائق الأجرة وسيارة الشحن وهكذا من كان عمله في السفر كالتاجر المتنقل في البلاد لأجل تجارته وطاقم الطائرة والباخرة، كانت صلاته تماماً في تلك الأسفار، نعم إنه يقصر في صلاته في أول سفرة له ويتم الصلاة ابتداء من السفرة الثانية وما بعدها.

مسألة: من كان (عمله في السفر أو عمله السفر) وأقام في مدينة (سواء بلده أو بلد آخر) عشرة أيام كاملة وكان ناوياً البقاء عشرة أيام في غير وطنه من بداية الأمر: قصر صلاته في أول سفرة له بعد الإقامة وفي السفرة الثانية وما بعدها رجع إلى التمام.

•• الرابع: الوصول إلى حد الترخص: وهو المكان الذي تختفي فيه جدران بيوت البلد وصوت الأذان معاً ولا يكفي تحقق أحدهما كخفاء صوت الأذان دون خفاء الجدران.

مسألة: الذي ينوي السفر الشرعي وقطع المسافة الشرعية فبمجرد خفاء جدران بلده وصوت الأذان يتحقق السفر فيقصر في صلاته وإن كان لم يقطع المسافة الشرعية بعد، وهكذا في الرجوع إذا كان لم يبلغ المكان الذي يرى فيه الجدران ويسمع صوت الأذان قصر صلاته وإن كان قريباً جداً من وطنه.

مسألة: المناط في خفاء الجدران وصوت الأذان هو النحو المتعارف من البيوت والمناطق فلا اعتبار بالبيوت المرتفعة التي تبقى ظاهرة حتى بعد السير إلى مسافة بعيدة وهكذا إذا كان البلد مرتفعاً بحيث لا تخفى بيوته أو كان منخفضاً بحيث تخفى البيوت بسرعة وهكذا في سفر البحر حيث لا تخفى البيوت إلا بمسافة طويلة جداً، فإنه حينئذ المناط يكون في النحو المتعارف بمعنى أن يقطع مسافة يكون في مثلها يتحقق خفاء الأذان والجدران.

الخامس: عدم العزم على إقامة عشرة أيام كاملة، فإذا عزم كذلك أتم صلاته في ذلك المكان، فكل بلد يصلي فيه إذا كان عازماً على الإقامة فيه عشرة أيام أتم صلاته فيه.

مسألة: المناط فيما نحن فيه (عشرة نهارات كاملة) ولو لم تكن عشرة ليالي، فمن نوى الإقامة عند الزوال بأن يبقى إلى زوال اليوم الحادي عشر من يوم النية أو أكثر أتم صلاته وإلا قصر في صلاته كأن دخل البلد عند الزوال ونوى البقاء إلى صباح اليوم الحادي عشر من دخوله، فإنه يقصر صلاته لعدم اكتمال عشرة نهارات.

مسألة: إذا نوى الإقامة عشرة أيام كاملة في مدينة فخروجه من تلك المدينة إلى أطرافها يخل بنية الإقامة، فإذا كان ناوياً الخروج (ولو لحظة) إلى مسافة شرعية خلال العشرة اختلت الإقامة وقصر في صلواته، وهكذا إذا نوى الخروج من تلك المدينة إلى ما دون المسافة الشرعية والبقاء خارج المدينة طوال النهار أو طوال الليل، إذن لا تتحقق الإقامة الموجبة لتمام العدة إلا مع نية البقاء في المدينة عشرة نهارات كاملة من دون أن يخرج إلى مسافة ولو لحظة ولا أن يخرج أقل من مسافة طوال النهار أو طول الليل.

مسألة: إذا كان المسافر مردداً في مدة إقامته ولم يطمئن ببقائه عشرة أيام كاملة قصر في صلواته حتى إذا زادت إقامته عشرة أيام، فكل يوم لم يطمئن فيه ببقائه عشرة أيام من ذلك اليوم قصر صلاته فيه حتى يبقى كذلك شهر كامل يقصر صلاته فيه، فإذا بلغ الشهر الكامل، أتم الصلاة بعده حتى ولو نوى الرجوع والعودة بعد يوم أو يومين.

مسألة: إذا نوى العشرة ثم عدل عن نيته إلى الإقامة دون العشرة: فإذا كان قد صلى صلاة رباعية بعد نية الإقامة كان عليه التمام في بقية صلواته حتى إذا كان ناوياً الرجوع في نفس اليوم الأول من إقامته، وأما إذا كان عدوله عن نية الإقامة في وقت لم يكن قد صلى خلاله صلاة رباعية، فإنه حينئذ يقصر في بقية صلواته.

مسألة: إذا تمت الإقامة عشرة أيام وكان متماً في صلواته، فلا يحتاج بعد اليوم العاشر نية إقامة عشرة أيام أخرى بل يبقى على التمام وإن نوى العودة بعد يوم أو يومين وهكذا يبقى على التمام وإن خرج من تلك المدينة إلى ما دون المسافة وبقي خارج المدينة يوم أو يومين أو أيام، وهكذا فيما نوى الإقامة وصلى صلاة رباعية أو إن لم تكمل العشرة بعد.

 

   

أعلى