الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

شفافية إعلامية حكومية..بمايوه من قطعتين!

 

كتب: عبد العزيز قمبر

تطايرت شرارات الغضب من عيني وزير إعلام أسبق عندما وجه له صحافي مشاكس - كان يعمل وقتئذ في صحيفة يومية - نقدا لاذعا لسياسته الإعلامية الجديدة في حفل عشاء تعارفي كان الوزير قد عقده في أحد الفنادق الكبرى ودعا إليه جمعا من الصحافيين البارزين.

ورغم أن الوزير كان يتبوأ منصب سفير بلاده لدى دولة عظمى قبل أن يتسلم مهام حقيبته الوزارية الجديدة إلا أن وقع ما جرى جعله يتناسى كل القواعد والأعراف الدبلوماسية فخرج عن أطواره في الرد على الصحافي الشاب الذي آثر أن يبدي تعليقه مهما كلّف الأمر.

وبعدما انتهى الحضور من رؤساء تحرير ومسؤولين إعلاميين من تناول وجبة العشاء - التي كان مذاقها مرا في الحقيقة.. ربما لأنها وجبة حكومية! - ألقى الوزير كلمته التي راح يسجل فيها «إنجازاته» التي حققها والتي يبدو أنه رآها في منامه فصدّق نفسه بشأنها! وعندما أتم كلامه قوبل بتصفيق حاد من قبل المتملقين - وما أكثرهم في شارع الصحافة الموبوء - فما كان من الوزير إلا أن فتح الباب للتعليق والنقاش ظانا أنه قد استحوذ على عقول الحضور خاصة وأن ملاك الصحف والمجلات الرئيسية كانوا على علاقة مصلحية قوية معه. غير أن من سوء حظه أن «مشاكسا» كان له بالمرصاد!

وقبل أن يأتي دور الصحافي المشاكس في الحديث، ترجم بعض أدعياء الصحافة تملقهم إلى أقوال بالغت في الثناء والمدح، فيما كان بعضٌ آخر يتحدث بشكل أكثر توازنا، لكن المصب العام للخطاب كان يميل إلى الإشادة بشخصية الوزير وجهوده بشكل يوحي بمثاليته.

هنا.. لم يتمالك الصحافي المشاكس نفسه، وشعر بأن مهمة إرجاع الأمور إلى نصابها قد آن أوانها، فطلب الإذن بالكلام وأمسك بمكبر الصوت وخاطب الوزير قائلا: «أيها الأخ الوزير.. إن كل ما عرضته وبينته في سياق حديثك عن إنجازاتك والتطويرات التي أحدثتها في أجهزة وزارة الإعلام، إنما هو في واقع الحال يدلل على النقيض مما تذهب إليه. إن التطوير الذي تدعيه طرأ على الشكل لا المضمون، على القالب لا الجوهر. فهل التطوير والإنجاز أن تجلب لنا مذيعات متمايلات من بلدان عربية؟ وأن تنشئ لنا قناة رابعة لا تعرض سوى أغاني الفيديو كليب والأفلام الهابطة؟ وأن تؤسس ثلاث محطات إذاعية تبث الموسيقى العربية والغربية على مدار الساعة؟ وأن تجهز لنا عددا من الاستوديوهات لبرامج لا تتحدث إلا عن ساعة نوم المطرب الفلاني وهوايات الممثلة الفلانية وآخر أخبار أهل الفن والرقص والطرب؟!

أ هذا هو الإنجاز؟ أم الإنجاز الواقعي يكمن في تغيير الخطاب الإعلامي باتجاه الرزانة والمسؤولية فتُنقل الحقيقة كاملة ويُفسح المجال لتعدد الآراء وتُناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجادة وتُعد برامج حوارية تساهم في خلق ثقافة حقيقية لدى الجمهور؟

أي معنى لديكم عن التلفاز والإذاعة والصحافة؟ أ هي مجرد أجهزة ترفيهية؟ أم أدوات لتغذية المجتمع بالعلم والفكر والثقافة؟

لا اعتراض لدينا إن كنتم تريدون أن تبقوا أجهزتنا الإعلامية الرسمية على هذا النحو، فهذا شأنكم وعلى الله حسابكم.. لكن ما نعترض عليه هو أن تحتكروا الحق في استخدام هذه الأدوات الإعلامية، فلا تسمحوا لنا أن نقيم محطات تلفازية وإذاعية نتمكن عبرها من بث البرامج الراقية وتناول قضايا الأمة والمجتمع. بل إنكم تماديتم في الاحتكار حتى جعلتم الحق في إصدار الصحف اليومية موكولا إلى خمس عائلات أرستقراطية فقط؟!

أيها الوزير المحترم.. إن هذه المنهجية الإعلامية التي تتبعونها إنما هي ما نطلق عليه «سياسة الإلهاء»، حيث تلجأ الحكومات التي لا تريد لشعوبها أن تتثقف وتستنير إلى هذه السياسة عبر إشغال فكر المواطن العادي بقضايا تافهة تدور في محيط الفنانات والراقصات والمطربين وقصص ألف ليلة وليلة، فلا تعدو اهتمامات الفرد إلى غير ذلك وهو ما يفوّت الفرصة أمام وعيه السياسي والاجتماعي الذي قد يدفعه إلى معاداة حكومته والجهر بمعارضتها!

نعم.. إنكم لا تريدون لنا أن نتثقف وأن نعي ما يدور حولنا حتى لا نوجع رؤوسكم في ما بعد عندما نقف على أخطائكم وتخبطاتكم فنجهر في معارضتكم ونطالب بعزلكم، لذا فإنكم توجهون الرأي العام باتجاه اللهو واللعب ليس إلا!

أيها الوزير.. ثق تماما أن ما قلته هو الحقيقة، وكل ما قاله غيري لا شك أنك في قرارة نفسك مدرك أنه كان تملقا لا غير. وخلاصة كلامي: سياستكم الإعلامية ليست سوى سياسة الإلهاء المعروفة فكفوا عنها، وإذا لم يعجبكم الكف فعلى الأقل لا ينبغي لكم أن تمتدحوها وتزعموا أنها سياسة تطويرية حتى لا يتسبب ذلك في قهقهة الثكلى! والسلام لأهله».

وحينما انتهى الصحافي الشاب من بيان وجهة نظره، احتبست الأنفاس وتصاعد نبض القاعة لجرأة لم تكن متوقعة، فقد كانت صفعة قوية بعض الشيء لوزير دولة خليجية. وما كان من هذا الأخير إلا أن رد بعنف قائلا: «يبدو أن (فيوزاتك) ضاربة لأنك لا تشاهد التلفزيون ولا تستمع إلى الإذاعة حتى تقيّم بشكل صحيح.. راجع نفسك أولا قبل أن توجه النقد لغيرك»!

كان هذا مشهدا جرى قبل نحو أربع سنوات، وههنا مشهد آخر قريب، إذ طفح الكيل بالحاج أبي حسين - وهو رب لأسرة قوامها سبعة أفراد هم إلى جانب زوجته شابان مراهقان وأربعة فتيات تتراوح أعمارهن بين الثالثة عشرة والعشرين عاما - مما يُعرض على شاشة القناة الرياضية الحكومية هذه الأيام كتغطية لوقائع دورة الألعاب الأوليمبية في سدني عاصمة أستراليا.

وأبو حسين الذي اهتم كثيرا بالمحافظة على أبنائه وتربيتهم، كان رافضا لشراء أجهزة الصحون الهوائية اللاقطة «الساتلايت» درءا لتسرب الثقافة الغربية الانحلالية إلى ذهنيات أبنائه، واكتفى بالقنوات الرسمية التي تبث محليا رغم أنه يرى فيها كثيرا من المضامين الساقطة لكنها على حد تعبيره «ليست بحجم ذلك السقوط في القنوات الغربية.. فالتلفاز الرسمي هو أهون الشرين»!

لكن الحاج الذي يقرب عمره من الخمسين لم يدرِ أنه سيندم على هذا الهامش الذي سمح به، إذ ضاق ذرعا من نقل التلفاز الرسمي لبعض فعاليات الدورة الأوليمبية حيث تظهر بعض النسوة بملابس فاضحة، وقد لاحظ أخيرا أن نجليه حسين ومحمد بدأت تزيد فترة تسمّرهما أمام شاشة التلفاز بحجة متابعة المباريات الرياضية.

وتسبب مشهد من مشاهد الدورة في أن يستشيط أبو حسين غضبا، بعدما رأى فصلا من مباراة ما يسمى برياضة كرة الشاطئ حيث تظهر بعض النسوة بلباس البحر من قطعتين فقط (بكيني) وهن يركضن ويلعبن ويقعن على بعضهن.. وفي الوقت ذاته يسلن لعاب الجمهور والمتابعين باسم الرياضة! وهنا صرخ الحاج بوجه أبنائه وأغلق جهاز التلفاز.. ولم يكتف بذلك بل قام بقطع سلك التوصيل الكهربائي منعا لتشغيله ثانية وعلى لسانه عبارات لعن وشتم وسب وتحقير وجهها تارة لأبنائه وأخرى للقائمين على.. وزارة الإعلام!

ولعل ما شاهده أبو حسين لم يكن مألوفا له من ذي قبل، والواقع أنه لم يكن مستساغا قبل نحو خمسة أعوام، لكنه اليوم بات أمرا طبيعيا بفعل التغييرات التي طرأت على السياسة الإعلامية التي نفذتها وزارة الإعلام والتي وضع خطوطها العريضة ذلك الوزير الأسبق وأكملها من بعده الوزراء المتعاقبون.

وكان من ملامح هذه السياسة التي لوحظت أخيرا، إلغاء الحظر على كثير من الأفلام الهابطة التي كان عرضها على شاشات التلفاز ممنوعا من ذي قبل، وعدم قطع مشاهد التقبيل الفموي بين الجنسين، والإكثار من الأغاني الكليبية (نسبة إلى الفيديو كليب) والتي تحوي رقصات ذات إيحاءات جنسية واضحة، والسماح ببث كلمة (جنس) باللغة الانجليزية وعدم حجبها في الأغاني والأفلام الغربية، إضافة إلى تأسيس ثلاثة محطات للأغاني تبث على مدار الساعة وتتضمن برامج حوارية في ما بين الشباب والشابات تتناول في كثير من الأحيان مفردات وتقاليد غربية بحتة، هذا إلى جوار عدم قطع المشاهد التي تظهر فيها نساء بلباس البحر أو بملابس شفافة.

وفي دولة غُزِيَت ليلة العاشر من محرم قبل نحو عقد من الزمان لاحظ المراقبون أنها بدأت تنسلخ من هويتها الإسلامية يوما تلو يوم بعد تجربة الاحتلال المريرة رغم أن المنطق يفترض اقترابها أكثر فأكثر من القيم الحضارية الإسلامية بسبب ما وقع على أهلها من بلاء. وبلغ مدى الانسلاخ إلى الدرجة التي تجعل المسؤولين على الإعلام لا يتورعون عن بث الأغاني الغربية الصارخة مثلا في نهار شهر رمضان وليله وحتى في وقت الإفطار حيث يؤذن المؤذن دون أن ينقطع البث للإشارة إلى دخول وقت الإفطار كنوع من الاحترام للفريضة الدينية! وكذلك لم يستحِ القائمون على إحدى محطات الأغاني الإذاعية من إجراء مقابلة حية مع مطرب شاب ليلة يومٍ ألقت المباحث فيه القبض عليه متلبسا بجريمة زنا مع امرأة متزوجة قبل يوم واحد فقط!!

ويسجل المراقبون حزمة من الشواهد على حدوث تغيرات ثقافية واسعة في النسيج الاجتماعي لتلك الدولة، يعزونها بالدرجة الأولى إلى تغير الخطاب الإعلامي الموجّه، حيث فرضت العولمة وجودها على الساحة الإعلامية بشكل اقتحمت فيه الدوائر المغلقة المحرمة. كما كان لدخول القنوات الفضائية والإنترنت في البلاد دور كبير في استيراد كثير من المفاهيم والمعطيات الغربية وولوجها في نطاق فكر وثقافة الأفراد. هذا في الوقت الذي تتراجع فيه الحالة الأخلاقية بشكل عام وتتزايد في المقابل حالات انتشار أوبئة الإدمان والإيدز مع ارتفاع معدلات الجريمة، وهو ما أوجد أرقاما مخيفة أتت ضمن دراسة تفصيلية أجرتها وزارة التخطيط.

وعندما يجول المرء في أروقة الجامعة مثلا فإنه يلحظ بونا شاسعا بين ما يفترض أن تكون عليه المظاهر والسلوكيات وما هو واقع، فمن فتاة تلبس ما يجسّم تقاطيع جسدها من اللباس الضيق، وأخرى ترتدي ما يكشف سيقانها إلى ما فوق الركبتين، إلى فتاة لا تخجل من ارتداء هندام شفّاف في بعض جوانبه بحيث تظهر حمالة الصدر بلونها المميز واضحة للعيان. وفي الجانب السلوكي لم يعد مستهجنا أن يُرى الشبان إلى جانب الشابات في جلسات مشتركة في الساحات الجامعية على النمط الغربي، حتى أن الحديث في ما بينهم يصل إلى تناول مسائل حساسة للغاية في طبيعة العلاقة بين الجنسين، ويجري ذلك في جو من الضحك والمرح الذي يفضي عادة إلى الخروج سوية، فيما كان ملاحظا استبدال التحية الإسلامية بكلمة (هاي) الغربية بين معظم الطلاب والطالبات.

ولا تلوح في الأفق بوادر تحرك جاد ومنتظم من قبل الناشطين الإسلاميين لمواجهة موجة التغريب هذه، مع أن أدوات المساءلة النيابية حاضرة بيدهم، إذ إن محاسبة وزارة الإعلام وأجهزتها ممكنة من قبل نواب البرلمان. إلا أن حديثا من قبيل استجواب وزير الإعلام كان يتجدد بين الحين والآخر على صفحات الصحف المحلية، ويبدو أنه لم يحدث فعليا بسبب ارتباطات مصلحية وتوازنات سياسية حالت دونه، خاصة إذا ما وُضع في الاعتبار أن التهديد بالاستجواب ليس سوى أداة ضغط يلجأ إليها بعض النواب للحصول على مكاسب انتخابية مرحلية، أو لإرغام الوزراء على تمرير معاملات معينة.

وكانت لجنة عليا تشكلت قبل أشهر معدودة من قبل أطراف تمثل توجهات إسلامية مختلفة بهدف الاتفاق على مواجهة موجة التغريب والعمل على حفظ القيم الأخلاقية للمجتمع، غير أن هذه النتيجة لم تتحقق، في الوقت الذي انشغلت فيه اللجنة بدلا من ذلك بمعالجة إثارة أحد أعضائها لموضوع ما تطرحه مجلة إسلامية إمامية واسعة الانتشار هي الأولى من نوعها في الساحة الإعلامية العربية، إذ كان (ع.ش) وهو رمز حركي سلفي ناقما على تلك المجلة ومواضيعها الجادة الصريحة.

وعودة إلى السياسة الإعلامية الحكومية التي أطلق عليها الصحافي المشاكس مصطلح «سياسة الإلهاء».. فقد أراحه وزير الإعلام الحالي من عناء البحث عن مصطلح جديد لمنهجيته الإعلامية التي بدأت تبرز جوانبها جلية في الإعلام الرسمي، إذ أعلن الوزير أنه سيطبق «منهجية الشفافية الإعلامية للنهوض بالإعلام المحلي إلى عالم القرن الواحد والعشرين». وحسب ما يبدو فإن هذا المصطلح أتى منطبقا تماما على المنهجية الإعلامية الحالية، إذ هو يعني أن التلفاز الرسمي مثلا سيبدأ اعتبارا من الآن في بث اللقطات التي تتضمن نسوة عاهرات يلبسن قمصانا داخلية «شفافة» حتى نتدنى إلى عالم القرن الواحد والعشرين (قبل الميلاد) حيث كانت الجاهلية الأممية والتبرج والعري والمومسات ذوات الرايات كهند آكلة الأكباد وصهاك الزانية بالآباء والأولاد!!

وفي نظرة دقيقة لحجم التحول الذي أصاب الخطاب الإعلامي الرسمي لا يستبعد المراقبون أن يُسمح للتلفاز خلال السنوات المقبلة على المدى المتوسط بعرض المشاهد الإباحية التي تتضمنها معظم الأفلام الغربية - أيا كانت أحداثها - كتعبير عن «الشفافية الإعلامية» التي تقضي بعدم قطع المشاهد أو حجبها. ذلك لأن سرعة التحوّل السلبي تفوق محاولات الإصلاح الإيجابي، فما كان ممنوعا قبل سنوات أضحى اليوم مسموحا به، فمن كان يتصور مثلا قبل سنوات قليلة أن التلفاز الرسمي سيبث لقطات لنسوة يلبسن لباس البحر (البكيني) بذريعة التغطية الإعلامية الرياضية؟!

وفي الحين الذي تحتكر فيه الدولة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وكانت رفضت طلبات عدّة تقدم بها القطاع الأهلي لإنشاء وتأسيس محطات إذاعية أو تلفازية، سمحت وزارة الإعلام أخيرا للإذاعة العربية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بإعادة بث برامجها محليا عبر موجات قصيرة (إف إم) تنفيذا لاتفاق أبرم لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، وكان مما أعلنه الوزير الحالي أن ذلك الاتفاق «يأتي تجسيدا لتوجه الانفتاح الذي تتبناه الوزارة»، وربما يحتاج الوزير إلى العلم بأن في اليوم الأول من البث المحلي تناولت الإذاعة في برنامجها بعنوان «كلام في الممنوع» موضوع مواضع الإثارة الجنسية في جسدي الرجل والمرأة، ثم أجرى البرنامج مقابلة مع امرأة مسلمة متزوجة سئلت فيها عن شعورها وهي تخون زوجها مع صديقها في الفراش!!

وما بين «سياسة الإلهاء» و«منهجية الشفافية» و«توجه الانفتاح» يبدو أن القاسم المشترك في ما بين هذه المفردات هو.. «المايوه البكيني»!

وفي المقابل؛ لم يتمكن مليارا مسلم نصفهم تقريبا من المعتقدين بولاية أهل البيت عليهم السلام من تأسيس أجهزة إعلامية مقتدرة مؤثرة لمقارعة هذه الإذاعات والفضائيات والصحف والمجلات الانحلالية، بل لقد ساهم إعلام الدول المسلمة بإشاعة هذه الثقافة القذرة مرئيا وإذاعيا وصحافيا. وكانت هيئة إسلامية تطوعية هدفها تنمية المجتمع إيمانيا - تأسست قبل نحو عام - قد وضعت في خطتها الاستراتيجية إنشاء قناة تلفزيونية فضائية ومحطة إذاعية عالمية وصحيفة دولية ومجلة إمامية لكنها اصطدمت بعقبات مالية لم تتمكن بسببها من تنفيذ أي من هذه المشاريع سوى إصدار مجلتها التي ما إن صدرت حتى وضعت اتجاهات في خططها إيقافها عن الصدور ووأدها!

وعلى أية حال.. فإن المراقبين يرون هذه السياسات الإعلامية التي تتبعها بعض الأنظمة الحاكمة ما هي إلا جزءا من مخطط عالمي يستهدف الشباب المسلم والجيل الجديد بغية إفساده وإغراقه في بحر الشهوانية والمادية وزعزعة ثقته بالمفاهيم الإسلامية الراقية.

ولئن لم يتحرك أحد فستعود «حليمة» إلى.. ارتداء «البكيني» بجهود وإنجازات مسؤولي الإعلام!!

   

أعلى