الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

صفات الله عين ذاته والاعتقاد بالتجسيم محـرّم

 


س: هل يلزم التأكيد على المسائل العقائدية وبيانها للناس؟

ج: يجب التأكيد على المسائل الاعتقادية وبيانها للناس وتذكيرهم بها، فإن التأكيد على المسائل الاعتقادية مهم جداً، إذ بالاعتقاد يستقيم الإنسان أو ينحرف.

س: هل يجوز التقليد في الأمور العقائدية؟

ج: التقليد في الفروع فقط، ولا يجوز في أصول الاعتقادات على المشهور.

س: لماذا يجب على الإنسان أن يستدل على العقيدة؟

ج: وإلا كل معتقد بشيء يرى صحته، إذا لم يحتج الأمر إلى دليل.

س: هل يجب تحصيل اليقين في الاعتقادات؟

ج: إذا أسلم الإنسان أو كان مسلماً فالواجب عليه تحصيل اليقين بالله سبحانه وتعالى وسائر الشؤون المرتبطة بأصول الدين إذا لم يكن متيقناً أي كان شاكاً أو ظاناً أو واهماً، بل بدون اليقين لا يكون إيمان فهو من أهم شعب الأصول، والآيات والروايات والإجماع بل العقل أيضاً دل على ذلك.

س: هل يجوز الشك في أصول الدين؟

ج: يحرم الشك في أصول الدين فإن ذلك موجب للكفر، نعم إذا شك بدون أن يكون بيده كان اللازم عليه إذهاب شكه بالتفكر والاستدلال ونحوهما.

س: ما هو حكم التعصب في العقائد؟

ج: التعصب لله ولرسوله ولدينه بين مستحب وواجب، أما التعصب للأمور الجاهلية كالقومية والإقليمية والعرقية وما أشبه فهو محرم إذا أبداه.

س: طالما أن معرفة الله سهلة وميسرة إلى هذه الدرجة، لماذا نجد عشرات الأدلة والبراهين ومئات الكتب والمناظرات تكتب كل سنة لإثبات وجود الله؟

ج: أمام المنكرين.

س: هل ذات الله سبحانه وتعالى مفهوم جزئي لها تحقق خارجي في كل أنحاء الوجود؟

ج: الله سبحانه وتعالى موجود في كل مكان، لكن نحو هذا الوجود فوق إدراك البشر.

س: الله سبحانه وتعالى لا يرى بالعين ولكن يرى بالقلب، فما معنى رؤيته بالقلب؟

ج: العلم بوجوده وصفاته الكمالية، كعلمنا بالبديهيات.

س: ما هو حكم التفكر في أفعال الله ومخلوقاته؟

ج: يستحب التفكر في أفعال الخالق جل وعلا ومخلوقاته وكذلك في شؤونه سبحانه في الجملة، ضمن الإطار الذي بينته الآيات والروايات، وعلى ضوء المنهج الذي رسمه القرآن والعترة عليهم السلام، وبنفس المقدار والحد الذي حدوه لنا، وهذا أمر عقلي وعقلائي في كل محدود جاهل يبحث عن مجهول، فعليه أن لا يتعدى الحدود التي رسمها له العالم وأن يمشي على ضوء إرشاداته ووفق علاماته وهدايته، وإلا فالهلاك مصيره.

س: ما هي آثار التفكير في مخلوقات الله؟

ج: إن التفكر في الكون وعظمته وعظمة خالقه يوجب توثيق الارتباط بالله سبحانه وتعالى والاتصال بالله يسبب استقامة التفكير وسموه وصقل الروح واستحكام النفس الملهمة بالتقوى وغلبتها على النفس الأمارة، وإيجاد معان متعالية أخرى في الإنسان كالتوكل على الله والرضا بقضائه والتسليم لأمره، وما أشبه ذلك.

س: ما هو المقصود بكلمة التوحيد وما معناها؟

ج: كلمة التوحيد هي: (لا إله إلا الله) ومركبة من عقد سلب وعقد إيجاب فنفي الباطل والغير أولاً ثم إثبات الحق المحض المطلق، وهذا يستلزم نفي الجزء أيضا.

س: هل إن التوسل بأولياء الله ينافي التوحيد؟ ولماذا؟

ج: كلا، لأن الله أمر بذلك قال عز وجل: (وابتغوا إليه الوسيلة).

س: ما هي الحكمة في أمر الله تعالى بالتوسل؟

ج: حتى لا ييأس الإنسان.

س: ما هو الكفر المحرم بالنسبة إلى الله عز وجل؟

ج: يحرم الكفر بمختلف أقسامه، والظاهر أن الكفر شامل لإنكار الله أو جعل الشريك معه أو وصفه بما لا يليق به كالتجسيم والظلم وما أشبه ذلك، وكل ذلك من المحرمات الأكيدة المنصوص عليها كتاباً وسنة وإجماعاً ويدل عليه العقل أيضاً بل مثل ذلك من أوضح الضروريات.

س: هل يجوز التكلم في ذات الله؟

ج: لا يجوز التكلم في ذات الله سبحانه وتعالى بأن كيف وما أشبه.

س: هل يجوز الاعتقاد بإمكان رؤية الله تعالى؟

ج: يجب الاعتقاد بأن الله تبارك وتعالى ليس بجسم ولا يحل في جسم، وليس في جهة، فإنه سبحانه وتعالى مجرد عن المادة والحيز والجهة والمكان والزمان والمقدار ومضارعاتها ولذلك يستحيل رؤيته.

س: هل يتمكن الإنسان من وصف الله تعالى؟

ج: اللسان عاجز عن وصف الله سبحانه كما هو هو، لأن مفردات اللغة مجدودة واللسان أيضا محدود كماً وكيفاً، وصفاته تعالى غير محدودة ولا يمكن أن يستوعب المحدود غير المحدود.

س: هل صفات الله عين ذاته؟ وهل يمكن إدراكها؟

ج: نعم صفاته سبحانه عين ذاته، وكما لا يمكن إدراك كنه ذاته فكذلك صفاته وما يذكر في وصفه تعالى فهو إشارات وعلامات عامة لا غير.

س: ما هو حكم التفكر في ذات الله؟

ج: يكره التفكر في ذات الله وكيفيته وقد يحرم، وسبب الحرمة أن ذلك كثيرا ما يسوق الإنسان إلى الافتراء على الله وإلى أنواع من الانحراف العقائدي.

ومع قطع النظر عن ذلك فإن من الواضح أنه لا يصل فكر الإنسان - مهما أعمله - إلى إدراك كنه ذات الله سبحانه وكيفيته. فإن المحدود لا يعقل أن يستوعب غير المحدود بل إن المحدود الأصغر أو الأضيق لا يستوعب المحدود الأكبر أو الأوسع فكيف بغير المحدود. فلا يمكن أن يصل إلى (كنه) الله سبحانه وتعالى علم ولا ظن ولا وهم إطلاقاً على نحو الاستحالة، وإنما المعرفة تكون بآثار الله سبحانه وتعالى فيعلم أنه موجود وإن له الصفات الثبوتية وأنه منزه عن الصفات السلبية مما يعبر عنه بالبرهان الآني.

س: ما هو الدليل على حكمة الله تعالى؟

ج: أصل تكوين الأشياء وتصويرها بتلك الصور والهيئات، كلاهما دليل على حكمته جل وعلا، فإن الحكمة هي وضع الشيء في موضعه، وإفاضة الوجود على (الماهيات القابلة) من القادر الكريم وفي الوقت المعين وبمكتنفات معينة وبالأشكال المخصوصة، أكبر دليل على الحكمة اللامتناهية له جل وعلا.

س: هل يلزم بيان حكمة أفعال الله تعالى للناس؟

ج: يستحب بل يلزم - في الجملة - السعي لتبيين حكم أفعاله تعالى للناس فإن ذلك يوجب تثبيت إيمان الناس واطمئنان قلوبهم ودفعا لوساوس الشياطين وشبهات الملحدين.

س: قال الله تعالى: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)، إذا كان الله عالماً بما سيحصل للبشر ولغيره، بأن يكون مصير فلان إلى النار ولا تفيده الدعوة إلى الإسلام، وأن مصير ذلك إلى الجنة، فلماذا يكلف الإنسان أصلاً، ومع علم الله بذلك فما هي الغاية حينئذ من الإيجاد؟

ج: العلم لا يرتبط بالمعلوم، فإنك إذا علمت بأن يبنى المسجد فهل بناؤه مرتبط بك؟!

س: هل يجب الاعتقاد بأن الله تعالى متكلم؟

ج: يجب الاعتقاد بكونه تعالى متكلما بالمعنى الصحيح لذلك، وقد ثبت في علم الكلام: أن الله سبحانه وتعالى لا يتكلم كتكلمنا بفم وشفة لاستحالة ذلك في حقه لأنه تعالى ليس بجسم، ولا هواء هناك، إلى غير ذلك من شرائط الكلام المعهود المفقودة في ساحته المقدسة. بل يراد بالقول: إما خلق الصوت كما التزموا بذلك، وإما إيجاد علامة دالة على ذلك في اللوح بسبب القلم.

س: هل يجوز الاعتقاد بالتجسيم بالنسبة إلى الله عز وجل؟

ج: لا يجوز الاعتقاد بتجسم الله سبحانه وتعالى.

س: ما رأيكم بالعقول العشرة التي قالها الفلاسفة؟

ج: لا صحة لذلك.

س: ما رأيكم بوحدة الوجود والموجود مما قاله بعض الفلاسفة؟

ج: لا صحة لذلك.

س: هل نشترك نحن مع الله في أصل الوجود؟

ج: وجود الله عين ذاته ويختلف عن وجودنا، كسائر صفاته عز وجل.

س: لقد أمرنا الله تعالى شأنه في آيات عديدة بالاستقامة على التوحيد، فكيف يمكن ذلك؟

ج: بأن لا ننحرف في عقيدة أو عمل.

س: يقول البعض: إننا إذا قبلنا أصل العدالة فبماذا نفسر وجود الحوادث والآفات والزلازل والعواصف وخلقه الناس المشوهين والمجانين؟

ج: للامتحان ولغير ذلك.

س: هل يجب الاعتقاد بالقضاء والقدر؟

ج: من اللازم الاعتقاد بالقضاء والقدر الإلهي، وهذا لا ينافي اختيار الإنسان وقدرته، لأنه تعالى قدّر ذلك.

 

   

أعلى