الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

.. فلا يـرمين الناس بالحجارة!

 


ثمة من هدد وتوعد، واستحقر واستصغر، فتية آمنوا بربهم فوصمهم بـ «الصبية» مرارا وتكرارا، لا لشيء إلا لأنهم لم يرضخوا لرؤوس التسييس والتجهيل والاستعلاء والاستغلال، فآثروا قول كلمة الحق دون خوف أو وجل أو تراجع أو انكسار.

مثل هذا الذي حاول الاستهزاء بأمثال هؤلاء الأحرار، حري به أن يستذكر حياة سيدنا ومولانا الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليهما الصلاة والسلام حيث تمر علينا هذه الأيام ذكرى ميلاده المبارك، وهو إن فعل ذلك لأدرك أن ما جرى على لسانه يومها كان يماثل ما لاكته الألسن من شبهات أثارها بعض الخبثاء ضد إمامنا الجواد سلام الله عليه، والتي تسببت في ارتداد جمع من ضعاف النفوس عن المذهب الحق.

لقد طعن هؤلاء بإمامته (عليه السلام) لأنه تولّى الأمر بعد أبيه الرضا صلوات الله عليه ولم يتجاوز عمره الثامنة أو التاسعة، وقال قائلهم: أنّى لهذا الصبي أن يلي هذا الأمر؟ أي الإمامة. وغاب عن ذهن أولئك أن الله تعالى فعّال لما يريد، فاختياره لمن عمره يوم كاختياره لمن تجاوز المئة، فالأمر أمر الله يؤتيه من يشاء. ولكم كان جواب الإمام الجواد (عليه السلام) حكيما مفحما لمن بث الفتنة وزرع بذورها، إذ قال: «إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج في النبوة، قال الله تعالى: (وآتيناه الحكم صبيا) وقال الله: (ولما بلغ أشده) (وبلغ أربعين سنة)، فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتى وهو ابن أربعين سنة».

وعندما سأله علي بن أسباط ونقل له قول القائلين بحداثة سنه وأنه ليس مؤهلا بناء على ذلك للإمامة، رد صلوات الله وسلامه عليه بقوله: «وأي شيء يقولون؟ إن الله تعالى يقول: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فوالله ما كان اتبعه إلا علي (عليه السلام) وهو ابن تسع سنين، ومضى أبي وأنا ابن تسع سنين، فما عسى أن يقولوا؟ إن الله يقول: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) إلى قوله: (ويسلموا تسليما) ».

إن هاتان نظرتان لعقليتين، إلى المعني بالكلام ننقلهما:

الأولى؛ من اعترضوا على تولي أمير المؤمنين (عليه السلام) الخلافة لأنه صغير في عمره قياسا إليهم، فقال صاحب «إن النبي ليهجر» لابن عباس: «والله ما يمنعهم عن صاحبك إلا قتله صناديد العرب وحداثة سنه». وهؤلاء هم من اعترضوا على قيادة أسامة بن زيد عندما أوكل إليه الرسول الأعظم (صلى الله وعليه وآله) أمر الجيش وجعله أميرا عليهم وهو ابن سبعة عشر عاما. وتبعهم في هذا المنهج من طعن في إمامة الجواد صلوات الله عليه، ومن طعن في إمامة الهادي صلوات الله عليه، وأخيرا من طعن في إمامة المهدي صلوات الله عليه وكان قد تولى الإمامة وهو ابن خمس سنين.

أما النظرة الأخرى؛ فتسليم الصلحاء برسالة عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام وهو في المهد، وإيمان الأتقياء بنبوة يحيى (عليه السلام) وهو كذلك، واعتقاد النجباء بإمامة المرتضى عليه الصلاة والسلام منذ أن أنذر المصطفى صلى الله عليه وآله عشيرته الأقربين. وهكذا يتلوهم من لم يبدلوا ولم ينكثوا ولم ينقلبوا على أعقابهم فالتزموا بالطريقة ووالوا أئمة الشريعة كبارا في السن كانوا، أم صغارا.

فهذان منهجان، أحدهما قابع في إطار جاهليته وغبائه فيرى عامل السن شرطا من الشروط وضابطا من الضوابط للتولي والقيادة، والآخر ملتزم بمقاييس الشريعة فلا يرى أية اعتبارات تتعلق بالعمر ويحصرها - أي تلك الاعتبارات - بالتقوى والصلاح حيث إن «أكرمكم عند الله أتقاكم».

والأمر متروك لمن استصغر «الصبية» رغم أنه هو ومن يتشدق بهم ويحتمي - ولهم من الإمكانات ما لا يحصى - لم يتمكنوا من تحقيق 10% مما حققه أولئك الشباب المستضعفون المخلصون. ولربما يحتاج المستصغِر أيضا إلى معرفة أن أصحاب الإمام الحجة عليه الصلاة والسلام معظمهم من الشباب، فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم إلا مثل كحل العين والملح في الزاد وأقل الزاد الملح».

.. لم تكن هذه «وخزة» وإنما كانت «شقشقة هدرت ثم قرّت»، ومن بيته من زجاج فلا يرمينَّ الناس بالحجارة!

إسراء الموسوي

 

   

شذرات من أقوال أهل العصمة عليهم الصلاة والسلام  أعلى

 


- من كنوز البر كتمان المصائب.  (الرسول الأعظم (صلى الله وعليه وآله)

- الإنصاف يرفع الخلاف ويوجب الإئتلاف.  (أمير المؤمنين (عليه السلام)

- من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيراً.  (فاطمة الزهراء عليها السلام)

- لا يعرف الرأي إلا عند الغضب.  (الحسن المجتبى (عليه السلام)

- شكرك لنعمة سالفة يقتضي نعمة آنفة.  (الحسين سيد الشهداء (عليه السلام)

- من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.  (السجاد (عليه السلام)

- صحبة عشرين سنة قرابة.  (الباقر (عليه السلام)

- جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل.  (الصادق (عليه السلام)

- عونك للضعيف من أفضل الصدقة.  (الكاظم (عليه السلام)

- الصمت باب من أبواب الحكمة.  (الرضا (عليه السلام)

- التحفظ على قدر الخوف.  (الجواد (عليه السلام)

- الهزل فاكهة السفهاء، وصناعة الجهال.  (الهادي (عليه السلام)

- ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله.  (العسكري (عليه السلام)

- ليعمل كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا. (الحجة المهدي (عليه السلام)

 

   

إستيقاظ من بعد غفلة (غناء) ! أعلى

 


ها هي الأيام تنقضي والأعوام تنجلي والنفس في عصيانها وبذنبها تتفاخر وتزدهي.. فياليتها أدركت ما أصابها وتنتهي..! عبارات كانت تتردد على مسامعي في كل يوم وليلة ولكن «لا حياة لمن تنادي».. فالاسم مسلم والوجهة مؤمن والفعل بالغناء مترنم..!

وبهذا اختصر الحديث عن حياة عشتها سنوات وسنوات، أسعد بها بل وأزهو لجمالها وروعتها وكنت أحسد نفسي أن وهبني الله أسرة متحررة «كما يقال» حيث كانت هذه الكلمة أساس سعادتي ومصدرها فقد كانت أعذب كلمة ينطق بها لساني ويسعد بها فؤادي ووجداني..

حتى تلك اللحظة.. وقتها كنت قد حصلت على أحدث أشرطة الغناء، ولكن ما إن هممت بسماعها.. حتى رأيت نفسي في أرض ولكن أي أرض؟؟ أرض قد غطتها الدماء وعانقتها أجساد الشهداء، وإذا برجل ارتسمت على وجهه ملامح يخشع لها القلب ويخضع لها الفؤاد مذعناً.. فتساءلت أين أنا؟ ومن تراه يكون؟ وإذا به يحمل رضيعاً على ذراعه ويمشي به نحو القوم وهو يبكي بكاء تقطعت له نياط قلبي ودمعت لعويله عيني، فطلب منهم أن يسقوا الطفل قليلاً من الماء، وبقيام أحدهم تهلل وجهي وقلت في نفسي «إن الرضيع سيشرب ويكف عن أنينه وعويله» ولكن ما إن قام ذلك الملعون حتى صوب سهمه الآثم نحو الرضيع.. وما هي إلا لحظات فإذا بالدماء تسيل والطفل مذبوح بين يدي والده..

انحنى الرأس وسالت الدمعة على وجنتي.. فهذا هو الحسين (عليه السلام) والرضيع هو ابنه عبدالله، وهذه هي أرض الرزايا والبلايا «كربلاء».. كيف لم أتعرف عليه وأنا ممن والاه؟ كيف لم أتمكن من تمييزه وأنا ممن عاديت أعداءه؟!

عندها قال وجداني بعد أن استيقظ من غفلته «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم».. وإذا بلسان حالي يقول معاتباً نفسي على ما اقترفته «يا نفس.. أقبلت على الحياة بزخارفها وزينتها.. غرتك الدنيا بزوائلها وفوانينها.. تهيمت بأوحالها وتركت أجمل ما فيها.. أعشقتيها وأحببتيها؟! حرمت القلب من ولاء إمامه وحبست الدمع لذكر وفاته وباعدت بيني وبين من وقفت أمامه.. موالية.. محبة.. مخلصة.. زرعت بذور العصيان ورويتها بكلام الشيطان، وفرحت بعظم الآثام.. فاستغفري الله.. ».

لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن يكون هذا مصيري وحالي، فماذا فعلت؟ وأي ذنب ارتكبت؟

هذا ما أجابتني عليه أرض الطفوف، عندما طففت أطوف في رحاب سيدي ومولاي ذو القلب العطوف، فأنا لم أقم بارتكاب الكبائر - أعاذنا الباري تعالى منها - لكني رغم معرفتي بأن الغناء حرام إلا أنني كنت من الذين يحبونه أو بوجه أصح من المنخدعين به ومن الذين يرددونه في كل وقت وحين، ولو أني كنت من الذاكرين للخالق جل وعلا في ذلك الحين لأصبحت في أعلى عليين.

وإني لأعجب من نفسي.. كيف كانت تستهويها تلك الضوضاء التي لا نفع لها بل كلها ضرر وأذى، فمثلاً تلك الأذن المسكينة والتي هي نعمة من نعم الله الكثيرة التي خلقها لنعبده بها، ليس بسماع القرآن وحسب بل نتعبده بها في جميع أمور حياتنا، وذلك لأن العبادة ليست مقتصرة على بعض الأعمال بل هي شاملة لجميع نواحي الحياة.

أم بإيذائها بسماع المنكر من القول وزوره، وإني لأعتقد أن أذني - في كل لحظة كنت أستمع فيها للهو من الحديث - كانت تدعو بارئها جل ذكره وتعالى وصفه أن يحرمني إياها بالصمم حتى لا تكون سبباً لدخولي جهنم وعذابي بها.. ولقد شعرت وأنا في ضريح نور السماء وفجر الضياء أني كنت محرومة من لذة المناجاة، وراحة النفس عند المناداة وعذوبة العبرة عند الملاقاة، رغم وجود الظروف المناسبة، وهذا ما منعته الأغنية عن قلبي ووجداني بل وأكثر من هذا.. وعندما نتأمل آيات الباري تعالى نرى أنه وصف الغناء بلهو الحديث، فهل رأيت عالماً استمد علمه من أغنية؟ أم رأيت إنساناً يذكر الله سبحانه ويذكر ثوابه وعقابه وهو يستمع لها؟

فالأغنية وما أدراك ما الأغنية؟... كلمات في سطور.. أم سهام وجهت نحو النحور؟!

ألحانها قد أسكنت في الصدور.. فيا ليتهم علموا أهدافها وحكموا العقول..

فقد وصف الإمام الصادق « (عليه السلام) » الغناء بقوله (الغناء أخبث ما خلق الله، الغناء شر ما خلق الله، الغناء يورث الفقر) وأمرنا بعدم دخول البيوت التي فيها غناء، في الحديث (لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها)، وبين لنا كذلك تأثير الغناء على حياة الإنسان فقال (بيت الغناء لا تؤمن فيه الفيجعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله ملك).

وإن من الغريب قول البعض لعبارة «نريد أن نتمتع بهذه الدنيا»، والعجيب أنهم يتمسكون بمقولتهم هذه، فياليتهم تعرفوا على متع الدنيا التي يريدونها..!

فهل المصائب والفجائع أصبحت متعاً في هذا الزمان؟! أم أن عدم إجابة الدعوات دليل على التمتع والسعادة التي ينشدونها رغم الحرمان..؟! أم يكون البيت الذي قد خلا من الملائكة وعمرته الشياطين خير مأوى ومكان..؟!

وإن كان ذلك ما يريدون فما قولهم في حديث رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عندما سمع متغنٍ بالليل فقال: «لا صلاة له، لا صلاة له، لا صلاة له»..؟!

فيا إلهي.. إن كنت قد ضيعت سنيناً من العمر في معصيتك.. فاجعل بقية عمري طاعة لك، فأقوم بذكرك.. وإن كنت فرطت في عبادتك فقدني على حسن عبادتك واتباع أوليائك.. يا أرحم الراحمين. ها هي الأيام تنقضي والأعوام تنجلي والنفس في عصيانها وبذنبها تتفاخر وتزدهي.. فياليتها أدركت ما أصابها وتنتهي..! عبارات كانت تتردد على مسامعي في كل يوم وليلة ولكن «لا حياة لمن تنادي».. فالاسم مسلم والوجهة مؤمن والفعل بالغناء مترنم..!

وبهذا اختصر الحديث عن حياة عشتها سنوات وسنوات، أسعد بها بل وأزهو لجمالها وروعتها وكنت أحسد نفسي أن وهبني الله أسرة متحررة «كما يقال» حيث كانت هذه الكلمة أساس سعادتي ومصدرها فقد كانت أعذب كلمة ينطق بها لساني ويسعد بها فؤادي ووجداني..

حتى تلك اللحظة.. وقتها كنت قد حصلت على أحدث أشرطة الغناء، ولكن ما إن هممت بسماعها.. حتى رأيت نفسي في أرض ولكن أي أرض؟؟ أرض قد غطتها الدماء وعانقتها أجساد الشهداء، وإذا برجل ارتسمت على وجهه ملامح يخشع لها القلب ويخضع لها الفؤاد مذعناً.. فتساءلت أين أنا؟ ومن تراه يكون؟ وإذا به يحمل رضيعاً على ذراعه ويمشي به نحو القوم وهو يبكي بكاء تقطعت له نياط قلبي ودمعت لعويله عيني، فطلب منهم أن يسقوا الطفل قليلاً من الماء، وبقيام أحدهم تهلل وجهي وقلت في نفسي «إن الرضيع سيشرب ويكف عن أنينه وعويله» ولكن ما إن قام ذلك الملعون حتى صوب سهمه الآثم نحو الرضيع.. وما هي إلا لحظات فإذا بالدماء تسيل والطفل مذبوح بين يدي والده..

انحنى الرأس وسالت الدمعة على وجنتي.. فهذا هو الحسين (عليه السلام) والرضيع هو ابنه عبدالله، وهذه هي أرض الرزايا والبلايا «كربلاء».. كيف لم أتعرف عليه وأنا ممن والاه؟ كيف لم أتمكن من تمييزه وأنا ممن عاديت أعداءه؟!

عندها قال وجداني بعد أن استيقظ من غفلته «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم».. وإذا بلسان حالي يقول معاتباً نفسي على ما اقترفته «يا نفس.. أقبلت على الحياة بزخارفها وزينتها.. غرتك الدنيا بزوائلها وفوانينها.. تهيمت بأوحالها وتركت أجمل ما فيها.. أعشقتيها وأحببتيها؟! حرمت القلب من ولاء إمامه وحبست الدمع لذكر وفاته وباعدت بيني وبين من وقفت أمامه.. موالية.. محبة.. مخلصة.. زرعت بذور العصيان ورويتها بكلام الشيطان، وفرحت بعظم الآثام.. فاستغفري الله.. ».

لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن يكون هذا مصيري وحالي، فماذا فعلت؟ وأي ذنب ارتكبت؟

هذا ما أجابتني عليه أرض الطفوف، عندما طففت أطوف في رحاب سيدي ومولاي ذو القلب العطوف، فأنا لم أقم بارتكاب الكبائر - أعاذنا الباري تعالى منها - لكني رغم معرفتي بأن الغناء حرام إلا أنني كنت من الذين يحبونه أو بوجه أصح من المنخدعين به ومن الذين يرددونه في كل وقت وحين، ولو أني كنت من الذاكرين للخالق جل وعلا في ذلك الحين لأصبحت في أعلى عليين.

وإني لأعجب من نفسي.. كيف كانت تستهويها تلك الضوضاء التي لا نفع لها بل كلها ضرر وأذى، فمثلاً تلك الأذن المسكينة والتي هي نعمة من نعم الله الكثيرة التي خلقها لنعبده بها، ليس بسماع القرآن وحسب بل نتعبده بها في جميع أمور حياتنا، وذلك لأن العبادة ليست مقتصرة على بعض الأعمال بل هي شاملة لجميع نواحي الحياة.

أمبإيذائها بسماع المنكر من القول وزوره، وإني لأعتقد أن أذني - في كل لحظة كنت أستمع فيها للهو من الحديث - كانت تدعو بارئها جل ذكره وتعالى وصفه أن يحرمني إياها بالصمم حتى لا تكون سبباً لدخولي جهنم وعذابي بها.. ولقد شعرت وأنا في ضريح نور السماء وفجر الضياء أني كنت محرومة من لذة المناجاة، وراحة النفس عند المناداة وعذوبة العبرة عند الملاقاة، رغم وجود الظروف المناسبة، وهذا ما منعته الأغنية عن قلبي ووجداني بل وأكثر من هذا.. وعندما نتأمل آيات الباري تعالى نرى أنه وصف الغناء بلهو الحديث، فهل رأيت عالماً استمد علمه من أغنية؟ أم رأيت إنساناً يذكر الله سبحانه ويذكر ثوابه وعقابه وهو يستمع لها؟

فالأغنية وما أدراك ما الأغنية؟... كلمات في سطور.. أم سهام وجهت نحو النحور؟!

ألحانها قد أسكنت في الصدور.. فيا ليتهم علموا أهدافها وحكموا العقول..

فقد وصف الإمام الصادق « (عليه السلام) » الغناء بقوله (الغناء أخبث ما خلق الله، الغناء شر ما خلق الله، الغناء يورث الفقر) وأمرنا بعدم دخول البيوت التي فيها غناء، في الحديث (لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها)، وبين لنا كذلك تأثير الغناء على حياة الإنسان فقال (بيت الغناء لا تؤمن فيه الفيجعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله ملك).

وإن من الغريب قول البعض لعبارة «نريد أن نتمتع بهذه الدنيا»، والعجيب أنهم يتمسكون بمقولتهم هذه، فياليتهم تعرفوا على متع الدنيا التي يريدونها..!

فهل المصائب والفجائع أصبحت متعاً في هذا الزمان؟! أم أن عدم إجابة الدعوات دليل على التمتع والسعادة التي ينشدونها رغم الحرمان..؟! أم يكون البيت الذي قد خلا من الملائكة وعمرته الشياطين خير مأوى ومكان..؟!

وإن كان ذلك ما يريدون فما قولهم في حديث رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عندما سمع متغنٍ بالليل فقال: «لا صلاة له، لا صلاة له، لا صلاة له»..؟!

فيا إلهي.. إن كنت قد ضيعت سنيناً من العمر في معصيتك.. فاجعل بقية عمري طاعة لك، فأقوم بذكرك.. وإن كنت فرطت في عبادتك فقدني على حسن عبادتك واتباع أوليائك.. يا أرحم الراحمين.

مريم علي

 

   

وخزة  أعلى

 

 

ثلاثة غربان وبومتان شكلوا أخيرا فرقة غنائية محلية وأحرزوا بذلك سبقا حيث إن فرقتهم هي أول فرقة تحوي عناصر نسوية ناهقة! وفي أول حديث صحافي لهم عبّر غراب من الغربان عن سعادته واعتزاز فرقته بالأصوات النسوية المشاركة فيما أوضحت بومة من البومتين أنها تشعر بكونها جزءا من أسرة واحدة تجمع زملاءها!

الفرقة الناعقة التي أطلقت على نفسها اسما غربيا، صرحت بأن أغانيها المقبلة ستكون «قنبلة الموسم» إذ إنها ستجمع ما بين اللحن الغربي السريع الصاخب واللهجة المحلية في عملية تهجين «مبتكرة»!

نحن في المقابل نتمنى للفرقة الجديدة «نجاحا كبيرا» يضاهي نجاح المطرب (ط.م) الذي قضى نحبه قبل شهرين «شهيدا للغناء» على خشبة أحد المسارح وهو يدندن بعوده الذي حجز له تذكرة على الدرجة الأولى إلى.. جهنم وبئس المصير!!

 

   

أعلى