الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة متخصصة بقضايا الشباب تطرح مشاكلهم وتستقبل رسائلهم
عنوان الصفحة: ص.ب: 11851 الدسمة 35159 الكويت. فاكس: 5513480

فتيات يتراشقن حول الحجاب في مناظرة منبرية ساخنة | في الليل.. إعلم أني أحبك! | أيتها الفتاة.. دعك من الحجاب فالأمر بيدك! | حوار مع فاطمة

فتيات يتراشقن حول الحجاب في مناظرة منبرية ساخنة
السافرات للمحجبات: لماذا تكبتن أنفسكن.. أنتن مريضات!
المحجبات للسافرات: لماذا تستعرضن بأجسادكن.. أنتن مبتذلات!

 

إعداد: تسنيم الحبيب

«الحجاب، وسعادة الفتاة» هذا هو محور الجلسة النقاشية التي نظمتها صفحة (للشباب فقط!) والتي استضافت فيها عدداً من الفتيات، يمثلن عدة شرائح في المجتمع. ولقد تناولت الفتيات عقيدة الحجاب - إن صح التعبير - من عدة وجوه، مع الوقوف على آثاره في حياة الفتاة بشكل خاص وحياة المجتمع بشكل عام.

وأسفرت الجلسة عن عدة آراء تمثل عدة أفكار في المجتمع، بعضها انبثق عن اقتناع ويقين، وبعضها الآخر انطلق عن تعنت وإصرار.

لقد استضافت الصفحة كلاً من: سارة، نور، دلال، مها (ف) وهن شابات سافرات، أو غير معتقدات بالحجاب على حد تعبيرهن.

فاطمة (ف): وهي فتاة حديثة العهد بالحجاب.

مريم، ومها (ع) وهما فتاتان ذات حجاب ناقص.

وكوثر (ع)، كوثر (ي)، تهاني، منى، فاطمة (س)، وهن فتيات عاملات في النشاطات الإسلامية وذوات التزام بالحجاب الشرعي الكامل.

 

وهذا هو نص الحوار:

المحررة: مما لا شك فيه أن الإسلام فرض الحجاب على الفتاة منذ بلوغها سن التاسعة، وهو سن التكليف الشرعي للمرأة. نريد أن نعرف في البداية عن مدى اقتناع كل الحاضرات بالحجاب، وكيفية تجسيدها لهذا الاقتناع.

كوثر (ع): الحمد لله اني مقتنعة بالحجاب أشد الاقتناع، بل وحريصة عليه، وأجد فيه كل أسباب السعادة وأؤمن أنه السبيل لسعادة الفتاة وسعادة المجتمع، فالله سبحانه وتعالى لا يفرض شيئاً... إلا وفيه الخير للناس.

سارة: ولكن ألا تعتقدين أن الحجاب يمثل قيداً كبيراً علينا؟

المحررة: كيف؟

سارة: مثلاً الفتاة صاحبة الطموح الكبير تتمنى أن تصبح سفيرة أو وزيرة، يعني أي شيء له ثقل في المجتمع، ليس من المعقول أن تمارس هذه النشاطات وهي محجبة.

منى: لماذا؟! نحن متحجبات ونمارس نشاطاتنا الفعالة في المجتمع مع حجاب شرعي كامل. فما الضرر في دخولك - على حد تعبيرك - مجالاً سياسياً أو اجتماعياً بحجاب؟

سارة: (لا والله!) كيف أدخل الديوان الأميري بحجاب؟

المحررة: وما الذي يمنع ذلك؟! لقد خطبت فاطمة الزهراء عليها السلام خطابة بليغة من وراء حجاب، بل كانت تمارس النشاطات التي يقف عليها صلاح المجتمع وهي مجللة بأكمل خمار. وثقي تماماً أن السيدة زينب عليها السلام قامت بأعظم دور إعلامي في التاريخ وهي محجبة بحجاب كامل.

- فترة صمت -

سارة: لكن الفتاة عندما ترتدي الحجاب يعوقها عن أمور عدة مثل...

منى: أكيد أنه يمثل عائقاً... ولكنه عائق مقدس ينزهها عن الأفعال الشائنة.

سارة: (يعني اعترفت أنه قيد)!

منى: لم أقل قيد، بل قلت عائق عن أفعال سيئة، وقاء إن صح التعبير.

نور: (والله الأفعال المو زينة) لا تتوقف على الحجاب أو السفور، (يعني ممكن بنات يلبسون أسود بأسود ومتحجبات وحالتهم حالة، وهم أخس ناس، هذا ما له شغل بالحجاب، هذا عليه من شخصية البنت).

دلال: (ايه والله) نحن غير متحجبات نشوف فتيات (خابين عمرهم) وشكلهم أشرف الشرفاء ولكن نحن.. على غير حجابنا.. أحسن منهم، نشوف أشياء عجيبة صراحة.

فاطمة (ف): هؤلاء الفتيات مجبورات على الحجاب وليس عن اقتناع.

تهاني: صحيح، ممكن يكون لاجبار من الأهل، تقليد للأمم، لكنه.. ليس عن اقتناع، وأيضاً هذا يتوقف على كل فتاة.

سارة: آه، يعني يتوقف على شخصية البنت وليس الحجاب والوحدة إذا مشت (Street) تستطيع أن تعصم نفسها.

كوثر (ع): لكن الفتاة عندما تكون ملتزمة بالحجاب تعصم نفسها وغيرها. تعصم الشباب من الآثام وارتكاب الفجور، ثم إن الإنسان (ما يضمن نفسه) ممكن أن ينجرف وراء الآثام، فالفتيات السافرات أو المحجبات بحجاب ناقص يسمحن للشباب - بمنظرهن هذا - أن يتجرؤون عليهن ويرمونهن بعبارات الغزل وما شابه من المعاكسات.

كوثر (ي): بعدين الحجاب مذكور في القرآن.

نور: يا سلام - بس الحجاب المذكور في القرآن؟! وايد أشياء مذكورة في القرآن ليش تركزون على شيء واحد.

مريم: (بعدين هذه حرية شخصية، صراحة أنا أحب أحط مكياج، وأطلع خصلة من شعري، هذا كيفي، اش دعوة الشاب بيهمل كل البنات ويطالعني، والله يوم يحاسب العبد بينه وبين ربه، محد له شغل، أهم شيء اني ما أسوي الغلط).

تهاني: أليس ممكناً أن تقودي غيرك للغلط؟

مريم: كيف؟ كل واحد وعمله!

تهاني: الشاب لما يخرج من منزله ويشاهد الفتاة المتبرجة سيثار! وهذا سيؤدي إلى أخطار عديدة، أنت لا تدركين خطورة ما يصيبه قد (يستمني) قد (يزني) قد يمارس الفجور والمحرمات، وإن كان ملتزماً قد يمرض نفسياً ويعذب خصوصاً إن كان غير قادر على أعباء الزواج. هذا كله يسجل في ملفك أنت، لأنك من دفعته لذلك.

نور: هؤلاء الشباب الذين تتكلمين عنهم (يطالعون البنت المتحجبة أكثر من المو متحجبة) إنهم يلتفتون لأي امرأة (ما يهمهم أحد)و وهذا كله يعتمد على الشاب نفسه.

كوثر (ع): والشاب المؤمن الذي لا يملك أعباء الزواج المالية ماذا عنه؟!

نور: (والله ليش ما يغض عيونه؟).

كوثر (ع): ظروف عمله مثلاً تحتم الاحتكاك بالبنات، أو طبيعة دراسته هو بالتأكيد يغض بصره ولكن قد يقع نظره على فتاة بالصدفة.

نور: (أصلاً المو متدين أهون من المتدين اللي من يشوف له وحدة سافرة قط عليها كلمة أو حديث، انزين غض عيونك وامشي بطريقك، والله اللي تمشي بطريجها محد يطالعها سواء متحجبة أو لا).

المحررة: هذا تناقض، فقبل قليل قلت إن المتدين يوبخ الفتاة السافرة، ثم تقولين أن الفتاة السافرة إن كانت تسير باعتدال لا يعترضها أحد! ما هذا التناقض؟!

سارة: الصراحة المسؤولية تقع على الفتاة والشاب، فما شأننا نحن بضعاف النفوس.

دلال: الفتاة التي (تكشخ) حق نفسها بعد ما حسبت حساب للشباب، والله هذا تفسيركم المريض اللي تفكرون وتحسبون حساب الغير.

مها (ف): ايه نعم، إذا فكرت في الشاب ما راح أعيش.

المحررة: هذا تجرد من قيم الإسلام، وإغفال لحقوق الغير.

دلال (بانفعال): والله مو احنا اللي ما عندنا إسلام، مو احنا اللي تجردنا من القيم، هذا انتو اللي من تشوفون سافرة تسيئون الظن فيها. وين الدين ها؟!

مها (ف): أصلاً هذا أكبر حرام يالمتحجبات ياالمتدينات، الدين أهم شيء فيه الأخلاق، مو أعقّد نفسي وألبس بلاوي وأسيء الظن بالناس.

المحررة: نحن لا نسيء الظن بالفتيات السافرات ولا بأي إنسان آخر، نحن نعتقد أن السفور هو رمز الابتذال، أجل ولكن هذا ليس معناه أن كل سافرة فاسدة ولكن معناه أن كل سافرة رخيصة. أوضح لك قبل أن يقدح الشرر من عينيك، الفتاة تخرج إلى الأماكن العامة سافرة متبرجة، والمكان العام به العديد من الناس، وهي معروضة كسلعة فلا شيء يغطيها ويسمو بها، صديقتي هذا هو ما يجعل الناس يسيئون الظن بها, فلو كانت مرتدية حجاب الروح أولاً ثم حجاب الشكل، سيوقرها الجميع، إذا كنت متضررة فعلاً من سوء الظن الذي يصيبك ابتعدي عما يجلبه.

صمت يسود النقاش.

سارة: ترى جذي قاعد تجرحونا!

المحررة: صديقتي نحن لم نجتمع للتراشق بالسهام، نحن هنا لنبحث عن سعادتنا.

دلال: والسعادة بالحجاب؟!

المحررة: أجل طبعاً.

دلال: هذا مو حجي.

مها (ف) باستهزاء: اهي السالفة سحر؟!

نور: اصلاً احنا سعيدات ومو محتاجات لأي شيء، تعودنا على جذي. لكن انتو اللي كابتين نفسكم.

فاطمة (س): صديقتي يا أخت نور إن الحجاب لا يعيقنا عن عمل أي شيء مفرح، نحن الفتيات نجتمع بين بعضنا البعض، نستخدم أدوات الزينة ولكن ليس أمام الأغراب، صديقتي الحجاب لا يمنعنا عن أي (قصة شعر ولا أي أناقة) لكننا نمارس هوايتنا بسبل راقية بعيدة عن استعراض أجسادنا للأغراب، وبعيدة عن الإسفاف.

تهاني: ليش ما (تكشخ) البنت حق نفسها وحق محارمها؟! ليش إلا تبي تستعرض أمام الناس؟!

نور: أنا صراحة ما أقول أني ألبس و(أتمكيج) بس حق نفسي، يمكن 50% بس حق نفسي والباقي للناس عموما، ولا تفكرون أن هذه الزينة للشباب لا لكن الجمال يريح النفسية ويخليك واثقة من نفسك، بعدين (الله جميل يحب الجمال) وأنا إذا فكرت نفسكم أصك باب بيتي عليّ وايد أحسن.

مها (ف): نبي نعطي صورة حلوة للناس، كاه احنا مو نطلع مع اهلنا، نكشخ لهم، ترى لا تعقدون السالفة تعودنا على جذي.

دلال: يعني لازم ألبس خيمة وإلا خيشة عشان ترتاحون! أروح أموت وايد أحسن، مو أكبت نفسي. صديقتي الجمال يغير النفسية ويونّس.

كوثر (ع): يعني اعترفت أن هذه عقدة نفسية.

سارة: أي عقدة نفسية؟! ما هذه الرجعية, الفتاة عندما تتزين تكون عندها عقدة نفسية؟!

كوثر (ع): أجل كما ذكرت كلاً من نور ودلال، عقدة نقص، تريد أن تبين للناس جمالها، أليس ذلك يدل على إحساس بالحاجة لاستعراض الجمال؟!

تهاني: إن السافرات يتمتعن باقتناص نظرات الإعجاب وإلا لما كانت كل منهن تحاول تفسير معالم جسدها.

نور (وقد وقفت من الغضب): عندي سؤال، أنت ألست متحجبة؟!

كوثر (ع): نعم.

نور: ألم (يقط عليج أحد كلمة)؟

كوثر (ع): لا أبداً.

نور: (لحظة.. لحظة، انتو مو متحجبات، معقولة محد قط عليكم شيء؟! صراحة ما اعتقد).

فاطمة (ف): أنا كما يعلم البعض كنت سافرة إلى حد قريب وصدقيني يا أخت نور، ومستعدة للحلف أني قبل حجابي، والآن وبعد أن تحجبت، (والله) لم تعترضني حالة واحدة.

دلال: ربما لم تذهبي إلى الأماكن (........).

فاطمة (ف): لقد ذهبت إلى (سوق شرق) و(الفنار) بحجابي الكامل، ولم أتعرض لحالة واحدة.

المحررة: أريد فقط أن أضيف معلومة، أو رأي خارج نطاق الحديث، على الفتاة ألا تتوجه لأماكن مثل هذه أساساً وذلك حفظاً لكرامتها، ولكي لا ترى ما يعكر نقاء روحها، ولكن رغم ذلك فإن حجابها يصونها من المضايقات خصوصا وهو عنوان الوقار. ولكني أقصد حرصاً على سمعتها يفضل ألا تذهب للأماكن التي يرتادها ضعاف النفوس. وهذا لا يعني أن حجابها لا يحصنها، بتاتاً، إنما تأكيداً على طهارة روحها، وحتى لا تلوث روحها ببعض المشاهد المنحلة هناك، وإن كان ولا بد من قضاء حاجة لا تتوافر إلا في مثل هذه الأماكن يفضل أن تذهب في وقت لا يتجمع فيه مثل هذا الجمع.

تهاني: على فكرة، الأخت فاطمة (ف) أضافت نقطة مهمة وهي أنها منذ وأن تحجبت بحجاب شرعي سلمت من المضايقات.

فاطمة (ف): صدقوني، ما تصورت نفسي متحجبة في أي حال من الأحوال، ولكني تيقنت أن الحجاب طريق السعادة.

دلال: كيف؟

فاطمة (ف): حين الخروج أكون مرتاحة، هذا أقل شيء، فضلاً عن صيد الجنة وثوابها.

مها (ف): ونحن أيضا مرتاحات، نخرج ونفعل ما نريد.

سارة: يا أختي ممكن الفتاة تكون متبرجة وهي في كامل العفة، خلاص (وصلنا لنفس النتيجة) الحجاب مو مقياس.

المحررة: وأية نتيجة تلك؟ عذاب الشباب حولها، استعراضها بجسدها؟ أم مضايقات السفهاء لها, أم ماذا؟! ذنوبها التي تراكمت عليها.

سارة: أفضل الانسحاب من هذا النقاس (لأنكم ما تفهمون شيء) وفعلاً خرجت سارة من الجلسة النقاشية.

المحررة: نعود إلى حديثنا السابق، هل من مداخلة قبل أن أنتقل لنقطة أخرى.

مريم: نعم، أود أن أقول أننا نحن من الشيعة (وايد نعقد السوالف) يعني مو حرام الفتاة في سن التاسعة يحجبونها، حرام وأكبر حرام، تحرمونها من الطفولة، وتعيقون لعبها (ووناستها) بسبب قطعة قماش.

كوثر (ي): لو كان ما تقولينه صحيح لما وجدنا حالة اعتداء على الفتيات الصغيرات.

مريم: الإنسان الذي يعتدي على الصغيرات معقد نفسياً وهذا ليس مقياسا.

فاطمة (س): بل مقياس، لأن الله سبحانه وتعالى عندما يفرض شيئاً يعلم أبعاده وآفاقه، فالله تعالى لا يأمر بأمر عبثاً. معاذ الله.

مريم: أ.. أ.. (بس هذا مضر) يعني الفتاة تكبر وتنفجر، عندما تكون منذ الصغر محجبة.

فاطمة (س): لو كانت مقتنعة بالحجاب، وأهلها أقنعوها به لما انفجرت على حد تعبيرك.

تهاني: الله لا يشرع شيئاً عبثاً (والبنت من 9 سنوات تفطن).

دلال: (والله أنا يوم عمري 9 سنوات ما أفهم شيء).

مها (ع): أساساً الحجاب فطرة من الله سبحانه، نحن نجد الفتاة الصغيرة منذ الصغر وحينها يكون عمرها 4 سنوات تحب أن تلبس الحجاب أمام المرآة، طبيعة الفتاة الحياء، ولكن ظروف المجتمع والغزو الغربي هو الذي يغيرها.

المحررة: بالفعل نحن نلاحظ الانسلاخ الذي استشرى في أوصال مجتمعنا.

مريم: لكن البنت إذا تحجبت وهي صغيرة ستنفجر بعد ذلك (وشوفوني أنا).

المحررة: (يعني أنت مقتنعة أن حجابك غلط).

مريم:...........أجل.

المحررة: (وليش ما تصلحينه)؟!

مريم: ما أحب.. مليت.

المحررة: وأنت يا مها، تقولين الحجاب فطرة، فلماذا لا تضعين الحجاب بالصورة الشرعية وتغطين الذقن.

مها: أنا مقتنعة، لكن ما أقدر الحين.

المحررة: لماذا؟! أين الإرادة؟! وكيف نواجه الاستعمار الغربي الذي ذكرتيه إذا لم نتسلح بالإرادة؟!!

تهاني: لو أن الأهل يعلمونا منذ الصغر أهمية الحجاب لما كرهناه بعد ذلك.

فاطمة( س): أجل.. لكما ذكرت الأخت تهاني فالحجاب سر السعادة، ولكن الأهل حين يجبرون الفتاة على ارتدائه قسراً تحدث نتيجة عكسية. ولما استطاع الغزو (الغربي) أن يفسد عقول شبابنا ونسائنا.

مريم: الغرب أساس الحضارة، ولولاهم لما جلست في غرفة مكيفة كهذه.

ضج المجلس بالضحك.

مها (ع): الله أعطانا العقل لنأخذ ما يفيدنا ونرمي ما يضرنا.

فاطمة (س): هذا لا يعني أن نتبعهم في أفكارهم وانحلالهم.

المحررة: ذكرت الأخت تهاني الحجاب سر السعادة، فهل لها أن توضح ذلك.

تهاني: بعض آفات المجتمع سببها السفور، فهو الداعي إلى إقامة العلاقات المحرمة وبالتالي دمار الحياة الاجتماعية، وهو الذي يدعو الرجل لإقامة علاقة مع امرأة غير زوجته مما يهدم الأسرة، فضلاً عن الأمراض النفسية والروحية والجسدية.

دلال: (والله) ومن يحب زوجته لا يلتفت لغيرها ولو كانت (ملكة جمال العالم).

نور: (الواحد) يكفر في مصلحة بيته وعياله.

مها (ع): أنا متزوجة وأعرف هذه الأشياء، الرجل إن لم يكن ملتزماً ويرى في الخارج ما يرى من سفور صدقينني سيفتر الحب بينه وبين زوجته أو يتعذب أو أي شيء من هذا القبيل. الرجل لديه غريزة جنسية.

دلال: حسناً هذا (مالنا شغل فيه).

مها (ع): وكيف ذلك؟! (نحط النار يم الحطب) ونقول ما لنا شغل.

دلال: (كل واحد راح يتحاسب بروحه).

فاطمة (س): المشكلة هي أن أعمالنا تعرض على الملأ يوم القيامة.

نور: نعود لموضوع الحجاب أفضل!

المحررة: الموضوعان لا فصل بينهما، فأنت ستحاسبين على سفورك في كل الأحوال!

فاطمة (ع): ألسنا جميعاً مسلمات؟! يا بنات الحجاب واجب شرعي كالصلاة والصيام.

فاطمة (س): لقد ذكر الله ذلك في سورة النور. (وأخذت فاطمة تسرد الأحاديث عن المعصومين والآيات التي توضح وجوب الحجاب).

نور: (ترى ما يحتاج) نحن نعرف كل ذلك.

المحررة: ولماذا لا تطبقينه؟

نور: أريد أن أكوّن أرضية صلبة.

دلال: والله هذه حرية.. كيفي ألتزم ما ألتزم ما أحد له شغل.

مها (ف): (والله أذيتونا) إلى متى نسمع هذا الكلام؟!

مريم: أكرر أن الكبت هو الذي يدفع الإنسان للانحلال.

مها (ع): أنا مقتنعة والحمد لله بالحجاب الكامل وأعلم أن حجابي ناقص، ولكن إن شاء الله سأحاول.

نور: أرجو فقط أن أوضح (أن أصابع ايدك مو سوه) ويمكن إذا تزوجت ألتزم بالحجاب لكن الحين لا.. أبي أستانس بدنيتي.

المحررة: عموماً لقد ناقشناكن في جميع النقاط ووقفنا على آثار الحجاب، وبيّنا أيضا أنه واجب شرعي، والخيار لكن أخيرا، ونسأل الله الهداية للجميع.

.. والحمد لله أن المواجهة انتهت على هذا النحو بلا اشتباكات رغم أن طاولة كانت في المكان.. إنكسرت!

والله يستر على الحلقة الثانية!

الجزء الثاني من المواجهة في العدد المقبل..

 

   

في الليل.. إعلم أني أحبك!  أعلى

 

تهانـي جراغ

24 ساعة في اليوم.. يكون النهار ما بين أكلٍ وشرب وغفلة ونزهة.. فينقضي النهار ويأتي الليل يسحب أذياله ليفترشها على رؤوس العباد.. فيخلد كل منهم لمضجعه.. فتهدأ الأصوات وتنام العيون فتبقى ثلة لم يناموا.. بقوا في جفوة مع مضاجعهم فتساءلت: أهم الذين يقول عنهم الله عز وجل: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا)؟ فتتبعت آثارهم إلى أن توصلت إلى محط أقدامهم.. فما إن وصلت حتى تعجبت! تندهت! ألهذا يستحق المضجع الجفاء؟ فقد جعلوا لياليهم ليالٍ حمراء تدور بأياديهم كؤوس الخمور.. وتتقلب أعينهم على الأفلام الإباحية التي يسمونها عندهم «بثقافة الجنس» وهناك من يدخل سموماً بين عروق دمه.. وقد أصبح بعضهم أسوأ حالاً من البهائم يتزاوجون بالجنس المثلي! هذا غير انشغال الهواتف بكلمات الحب والعشق في ما بين الجنسين.. وترك العيون تتجول فيما بين صفحات الإنترنت وتبادل الكلام الفاحش.. وبعضهم أصبح متفرغاً تمام التفرغ فيعرج على البحر ويتسكع بدراجته النارية حاملاً معه فتاة بينها وبين التعري شعرة واحدة!.. هذا غير ارتجاج جدران المنازل بالأغاني الصاخبة؟!

أبهذا تُسهر الليالي؟!! أهكذا قليلاً من الليل ما يهجعون.. أتتجافى الجنوب عن المضاجع لتتحول من الإنسانية إلى ما دون الحيوانية!! أنقف أمام أبواب السماء المفتوحة في هذه اللحظات بهذه الأعمال؟! ألا نستحي أن سيداً جليلاً في هذه الساعات يبكي خوفاً من الله ويدعو لنا جميعا ونحن نقابله بهذه الذنوب؟! ألم ندّع أننا نحب الإمام المهدي عليه السلام؟ كيف نحبه ونحن لم نحترم حتى وجوده بيننا.. الم يحن الوقت لأن نحسّن من أعمالنا لعلمنا أن صحائفنا تعرض على الإمام في الأسبوع مرتين.. متى نتذكر إمامنا ونرتدع عن الذنوب؟! ألم يدرك ذلك القلب القاسي أن قلباً حنوناً مثل قلب إمامنا يرعانا ويتفقد أحوالنا؟!

فإما السهاد مع الإمام المهدي عليه السلام في رحاب الله وإلا فالأفضل السبات إلى أن تباغتنا صفعة الموت!

الليل.. هل جرّبنا أن نسهر فيه مع إمامنا عليه السلام؟؟ ذلك الإمام العطوف الرؤوف؟!

كم عبرة تكسرت بصدر صاحبها وأنت الذي جبرتها.. وكم عيناً دمعت ومسحت أنت دموعها.. ولا يُحصى عدد الأحزان التي أنت أزلتها.. فكم تائهاً مثلي تخبط بدناسة الذنوب أنقذته وأمسكته بزمام التوبة.. وكم غارقاً بين أمواج الرذائل مددت إليه يديك وأوصلته إلى نهر الاستغفار.. كم تَذْكُرنا ونحن ننساك!.. وكم موعداً حددناه للقيا الأحباب ولم نضع برهة للقياك!.. كم نذكر أحبابنا ونحن في غفلةٍ عنك.. ألم يحن الوقت لأن تتذكرك العقول؟ ألم يدرك ذلك القلب القاسي أن قلباً حنوناً مثل قلبك يرعاه.. ويتفقد أحواله.. ألا نستحي أن مثلك يدعو لنا ونحن نردّه بكثرة ذنوبنا!!

فاعلم أني أحبك كثيراً يا من تملكت قلوب المحبين.. قد ازداد تعلقي بك لما أنقذتني لكني بقيت عمياء لأنك غائب عن عيني رغم أنها تبصر! اعلم أن القلب الذي أحمله وأتحمل ثقله.. أحمله معي في كل مكان فقط لأنه يحمل حبك.. أجبني كيف أصبر على غيابك وسيدنا يعقوب عليه السلام فقد بصره لما فقد ولده يوسف عليه السلام رغم علمه أن سيلقاه يقيناً؟! وكان لديه أحد عشر ولداً بغياب يوسف لكنهم لم يعوضوه غيابه.. لأن يوسف حبيب على قلب يعقوب فكيف أصبر على غيابك وأنا لا أملك غيرك وأنت الغائب!! وليس عندي يقين أن ألتقي بك خوفاً من أن يكون الموت أسرع.. فيا سيدي اظهر أرجوك فلا تزال عيني ترتجي لقياك لتتشرف بذلك.. وإلا فما فائدة النظر؟!! فيا سيدي لا أزال أعفر عيني في التراب أبحثُ عن أثرٍ يوصلني إلى.. قدميك!! يا مولاي.. إن كان أولئك يضيعون ليلهم في حب الدنيا.. فاعلم أني في الليل.. أحبك!

 

   

أيتها الفتاة.. دعكِ من الحجاب فالأمر بيدك!  أعلى

 


عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته يبكي بكاء شديدا، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقال: يا علي، ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن، رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثدييها ورأيت مرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب. ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، وبدنها متقطع من الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار، ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير، وبدنها بدن الحمار، وعليها ألف ألف لون من العذاب، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار!

فقالت فاطمة عليها السلام: حبيبي وقرة عيني، أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب؟ فقال: يا بنتي، أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها، وأما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس، وأما التي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة، وأما العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها، وأما التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال، وأما التي كانت يحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قوادة، وأما التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة، وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة (أي مغنية) نواحة حاسدة!!

أيتها الفتاة! الأمر بيدك!

 

   

حوار مع فاطمة أعلى

 

كوثر عبد الغفور

في صبيحة يوم جميل أرسلت فيه الشمس أشعتها الذهبية لتنشر في الكون الحيوية والنشاط، كنت أسير في فناء المدرسة مع صديقتي وقد أخذنا نتحاور حول أسماء البنات، فقالت صديقتي: إن اسم «فاطمة» هو أكثر الأسماء تداولاً بين البنات عامة وخاصة الشيعيات منهن، فلا تجدين عائلة ليس فيها اسم «فاطمة»، حتى إن في فصلنا ما يزيد عن خمس بنات أسماؤهن «فاطمة».

أجبتها: هذا صحيح، ولكن.. كيف حال هؤلاء الفتيات؟ هل هن ملتزمات؟ هل هن ذوات أخلاق؟ هل أصبحن مثل سميتهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أم أنهن قد أخذن منها الاسم فقط..

هنا أطرقت صديقتي تفكر وقد أخذتها الحيرة فقالت بعد تفكير: للأسف.. لا، بل إن من النادر أن تكون من تسمى بـ «فاطمة» أو غيرها من أسماء بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخذت صفات الزهراء عليها السلام، فهن كما قلت اسم فقط دون معنى، أي قشور بلا جوهر..

قلت لها: ما رأيك بأن نسأل إحداهن لماذا سميت بـ «فاطمة»؟ ولنرى مدى معرفتهن بعظمة هذا الاسم.. قالت صديقتي والابتسامة تعلو وجهها: فكرة رائعة.. حينئذ لفت أنظارنا منظر فتاة جميلة الوجه ممشوقة القوام قد أظهرت مفاتنها بشكل واضح وأخرجت بعض خصلات شعرها من الحجاب، فأخذتُ أتساءل «لماذا وصل حال فتياتنا إلى هذا المنظر الذي تشمئز منه القلوب المؤمنة والنفوس الطاهرة»؟

فقلت لصديقتي: هل تعرفين هذه الفتاة؟ قالت: نعم، إنها «فاطمة».. قلت في دهشة وذهول: «فاطـمـة»!! الـلـه أكـبر.. اسمها «فاطـمة» وهـي فـي هـذه الصـورة.. ســلام الله عليك يـا فاطـمـة الزهـراء..

قالت: ما رأيك بأن تناقشيها في الموضوع الذي تحدثنا فيه قبل قليل؟ فأومأتُ بالإيجاب واقتربتُ من الفتاة قائلة: أختاه ما اسمك؟ أجابت: «فاطمة» قلت: ما أجمل اسمك، ولكن هل تعرفين معناه؟ قالت: لا، لأنه ليس له معنى في الحياة إلا أنه اسم من أسماء بنات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).. قلت: نعم، إنه اسم بنت نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، الطاهرة الزكية، التي فاقت نساء البشر خَلقاً وخُلقاً، وقد سميت (صلوات الله وسلامه عليها) بهذا الاسم لعدة أسباب منها أنها فطمت من الشر وقد فطم الناس عن معرفتها حق المعرفة، وأيضاً لأنها فطمت شيعتها ومحبيها من النار.

لم تنبس الفتاة ببنت شفة وأخذت تنظر إليّ وعلى وجهها علامات التعجب، فأردفتُ: يا فاطمة، لماذا سماك أبواك بهذا الاسم؟ قالت: لأننا من الشيعة، ومن عاداتنا تسمية الفتيات بـ «فاطمة» أو زينب أو غيرها من هذه الأسماء..

قلت: ألهذا السبب فقط سموكِ بهذا الاسم؟ قالت: لا أعتقد أن هناك سبباً آخر لهذه التسمية..

قلت: هل يمكنني أن أسألك سؤالاً ولو كان فيه شيء من الإحراج؟ قالت: تفضلي.. فقلت: لماذا لا تكونين كـ «فاطمة» سيدة النساء ما دمتِ قد سميتِ باسمها، فتقتدين بها وبأخلاقها؟ لماذا لا تلتزمين بحجابها (عليها السلام) وتسيرين على خطاها؟

ولم تجب الفتاة التي بدت محرجة لا تعرف ماذا تقول، وبماذا تجيبني فأطرقت برأسها إلى الأرض.. قلت لها: أختي الحبيبة... إن عليك أن تدركي عظمة هذا الاسم الذي شرفك به أبواكِ.. ألا تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد وفاطمة» - الحديث بما معناه -. قالت والفرحة في عينيها: أحقاً ما تقولين؟!

قلت: بلى، وأزيدك أن رجلاً أتى الإمام الصادق (عليه السلام) وأخبره بأنه قد أتته بنت وأسماها «فاطمة»، فقال (عليه السلام): «أما إذا سميتها «فاطمة» فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها»، وبما أن فضائل اسمك عظيمة فإنه يجب عليك أن تكوني أهلاً لحمل هذا الاسم العظيم الذي سميت به ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوجة ولي الله وأم الأئمة الأطهار (عليهم السلام).

قالت: وكيف ذلك؟! أنا لست مثلها، فهي (عليها السلام) معصومة طاهرة ومطهرة من كل ذنب، وقد سمت بأخلاقها وصفاتها عن صفات غيرها من البشر..

قلت: صحيح أنكِ لا تستطيعين أن تصبحي مثلها، فهي «فاطمة» وما أدراكِ من هي «فاطمة»؟ لكنكِ تستطيعين اتخاذها قدوة لك في حياتك وطاعتها وإظهار حبك لها عن طريق المحافظة على الحجاب الشرعي الكامل امتثالاً لأمرها الذي هو من أمر الله عز وجل الذي يرضى لرضاها، فهي (سلام الله عليها) رمز وقدوة لنا في الشرف والفضيلة والستر والأخلاق، وأنتِ لو غطيتِ ما ظهر من مفاتنك وأدخلت خصلات شعرك المكشوفة، والتزمت بالحجاب الكامل الذي هو فخر كل فتاة مؤمنة سائرة على نهج الزهراء (عليها السلام)، لفزتِ بسعادة الدنيا والآخرة ولأدركتِ مسؤولية حمل هذا الاسم الشريف.

قالت وقد أشرق وجهها بابتسامة نورانية تنبع من قلب قد أناره نور القناعة والرضا: أشكرك شكراً جزيلاً على كلامك الجميل المقنع ولن أنسى فضلك عليّ ما حييت، وإن شاء الله سأكون عند حسن ظنك بي، وسأكون أهلاً لحمل اسم سيدتي ومولاتي فاطمة (عليها السلام) لترضى عني وأفوز برضا الباري سبحانه.. وذهبت كل منا لحال سبيلها وقد هتف قلبي ووجداني «الحمد لله الذي جعلني من المتمسكين بنهج الزهراء (عليها السلام) والناشرين لخط الأئمة (عليهم السلام)».

 

   

أعلى