|
|
|
|
الخدر..هذا المفهوم المضيّع! | إسرائيل تعطينا الموت في الوقت الذي نمنحها فيه الحياة! | باختصار | لنكن منطقيين قليلاً | عبادة الهوى
|
الخدر .. هذا المفهوم المضيّع! |
||
|
وهناك من المفاهيم ما طواه النسيان ولفه الضياع حتى ما عاد له عين ولا أثر، من قبيل مفهوم «الخدر» و«المرأة المخدرة»، فحتى الكتب والدراسات الإسلامية التي تناولت موضوع المرأة في العقود الأخيرة تراها أعرضت عن هذا المفهوم وتجاهلته، ليبقى رهين المصنفات الأولى والكتب المتقدمة. أما في الواقع الخارجي ودنيا العمل وعالم التطبيق، فحدث عن الغربة ولا حرج، بل تحدث عن أول مصاديق انقلاب المعروف منكراً والمنكر معروفاً... فقد عرضت ما جمعته وكتبته عن هذا المفهوم على غير واحد من العلماء والمثقفين وعامة المؤمنين، فاتفقوا على أن طرح هذه الفكرة ونشرها هو ضرب من الانتحار، ومما لن يصدقه أحد! لذا، فأنا لا أدعي لهذا الموجز واللمحة التي أطرحها هنا بلوغ حد الرأي الفقهي والحكم الشرعي، ولا مستوى النظرية المتكاملة، ناهيك أن أكون ممارساً لاستنباط أو تنظير... إنني أسجل انفعالات وخواطر، مما اختلج في صدري وأنا أستعرض جملة من النصوص والأحداث، وأعيش الأجواء التي نقلتني إليها: انساً يتبعه حسرة، وإعجاباً يعقبه إخفاق. استوقفتني رواية «الصيحة» التي جاءت في علامات آخر الزمان، وفيها: «... صيحة في شهر رمضان، تفزع اليقظان وتوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها» (للذهول وفرط الهول والفزع)... وقد جدد عليّ النص ارتباكاً لا أزال أعاني منه في الخروج برؤية محددة ونظرة متكاملة، حول سير الحركة الإنسانية في طريقها نحو الظهور الشريف: هل يتقادم الزمن ويمضي صوب المزيد من الفساد والظلم (حتى يعم ويملأ الأرض)، أم نحو انحسار الفساد ورواج الفضيلة واتساع دائرة العدل الذي يخلق أرضية من الحق والخير تمهد للظهور الشريف؟ وبعبارة أخرى: هل الفساد والظلم والبعد عن الدين يمضي في حركة تصاعدية نحو الظهور أم العكس؟ ففي النصوص ما يظهر تعارضاً ينبغي أن نرجع في معالجته إلى أهله، وإن كانت وجوه الجمع كثيرة ومخارجه متعددة. وقد نقلني النص وما تبعه من ارتباك، إلى أجواء متعارضة بين التفاؤل والتشاؤم... ورحت أتساءل: أو هل ثمة فتاة مخدرة في زماننا، فكيف بزمن الظهور، لعمري عن أي زمان يتحدث هذا النص؟ هل نتفاءل بأن الحجاب والعفاف سيتنامى نحو عودة هذا المفهوم المضيع؟ أم أن الرواية تعني أن لا ظهور ولا فرج في عصرنا، وأن تغييراً كلياً ينتظر معالم الحياة، بلاداً وعباداً، ترحل فيه الأجيال وتهلك فيه نساء هذا الزمن، حتى تنقلب المظاهر ويأتي عهد جديد ترجع فيه الفضيلة والحجاب والعفة إلى معانيها الأولى ومستوياتها الراقية، وتعود النساء إلى «الخدور»؟! أتصور أننا لو بحثنا في حقيقة «الحاجات» ومدى صدق انطباق الواقع على عشرات العناوين التي تطرح في حياتنا الاجتماعية كضرورات، لوجدنا أن أغلب مسوغات وبواعث خروج المرأة وسقوط «الخدر» هي عناوين وهمية, والحقيقي منها، هو صنيعة أيدينا، يمكننا أن نتخلى عنه ونلغيه، فتسقط توابعه ولوازمه. أن التنامي المطرد للحاجات المعيشية، مما هو وليد مباشر للشخصية الاستهلاكية التي اتسمت بها مجتمعاتنا، يعد بحد ذاته آفة وداء ينبغي علاجه وملاحقة أسبابه والقضاء عليه.. فكيف ونحن نشهد ونعيش تداعيات خطيرة ترتبت على هذه النزعة الاستهلاكية؟ لقد غدت المعادلة التي تحكم الحاجات وما يترتب عليها من حركة وعمل، في غاية الصعوبة والتعقيد... هل حقاً أن الحاجة هي ما يبعث المرأة على الخروج من المنزل للعمل أو للدراسة؟ أم أن العمل والخروج هو الذي خلق الحاجات وفرضها على المرأة؟ ترى، كم امرأة عاملة في هذا المجتمع تحدوها حاجة حقيقية للعمل أو التحصيل العلمي؟ إذا ما تجاوزنا كماليات الأمس التي صارت ضروريات اليوم، وتجاوزنا مجرد السعي لشهادة تضمن راتباً أوفر أو وجاهة اجتماعية، إلى الخوض في العلم من منطلق النهوض بواجب كفائي، على نحو التخصص في الطب والتمريض وما إلى ذلك مما لا بد أن تنهض النساء به لبعضهن بعضا؟ لا أريد أن أبني على أرقام قديمة، وإن كانت قائمة على استبيانات (ضمنتها كتابي، الذي لن ينشر، حول الموضوع)، ولكني أحدس أن 90% من أقساط السيارات ورواتب الخادمات والمربيات والمصاريف الإضافية، وهكذا المواد والعلوم التي تتلقاها الفتيات في المدارس، يدخل في الكماليات والترف الذي يمكن التخلي عنه بمنتهى السهولة، دون أن يهتز كيان لأسرة، أو يضطرب بيت، أو يختل التوازن الاجتماعي في البلد... اللهم إلا زوابع في فناجين، وما يفعله الحرص على الخروج للخروجّ هل تشكل تلك الحاجات دليلاً حاكماً على قول الزهراء عليها السلام لأبيها صلى الله عليه وآله وسلم الذي سألها يوماً: أي شيء خير للمرأة؟ قالت: «أن لا ترى رجلاً، ولا يراها رجل»؟ ومسوغاً لإعراض المرأة عن هذا الكم الهائل من النصوص المقدسة التي جاءت في الحث على الخدر من قبيل قول الباقر عليه السلام: «إنما المرأة عي وعورة، فاستروا العورة بالبيوت، واستروا العي بالسكوت؟» وقول أمير المؤمنين عليه السلام: «احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال»، وقوله: «إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى الافن وعزمهن إلى الوهن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن، فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب، وليس خروجهن بأشد من دخول من لا يوثق به عليهن، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل»؟ حتى صنف الفقهاء باباً بعنوان «استحباب حبس المرأة في البيت»! وهكذا ما جاء في تعليم المرأة: «لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور»، أو قوله عليه السلام: «ألهموهن حب علي، وذروهن بلها»... هل حقاً أن ما يحدوا نساءنا من الكب على التعليم هو إسقاط الواجب الكفائي في وجود طبيبة وممرضة تداوي أو تولد النساء؟ هل الراتب والدخل الشهري الذي توفره المرأة، يهنئ الحياة الزوجية وينعشها، أم يهز ويهدم ركناً أساسياً، بل الركن الأساسي في الأسرة، أي القيمومة؟! لست أدري... وأنا لا أفعل هنا أكثر من إثارة الموضوع وعرضه للحوار، إن كان هناك من يرغب في فتح هذا الباب، أو طرقه، على أقل التقادير. كنت أتدبر في أبيات للسيد حيدر الحلي يصف بها زينب الحوراء عليهما السلام فيقول: وجشمها المسرى ببيداء قفرة ولم تدر قبل الطف ما البيد والسرى ولم تر حتى عينها ظل شخصها إلى أن بدت في الغاضرية حسرا وعندما لا ترى العين ظل الشخص، فهذا يعني أنها ما خرجت من تحت سقف ليكون لها ظل، اللهم إلا حيث لا يكون ثمة ظل ولا مرأى، أي في ليل تزور فيه قبر أمها الزهراء عليها السلام. والأبيات تصور بعداً من أهم أبعاد المأساة، وفاجعة يقال أنها هي التي تستدر دموع المولى الحجة بن الحسن عليهما السلام دماً وهو في مغيبه، إذ سئل في رؤيا أو مكاشفة عن قوله في الزيارة المنسوبة إلى ناحيته المقدسة عن قوله مخاطباً جده: فلأندبنك صباحاً ومساء ولأبكينا عليك بدل الدموع دماً، وأي المصائب التي دعته لهذا؟ فقال: مصيبة عمتي زينـب. ومن نافلة القول أن «هتك الخدر» هو الجزء الأصلي، والقوام الأهم في مصيبة الأسر، فهذه زينب التي قال عنها يحيى المازني، جار أمير المؤمنين في الكوفة: «ما رأيت لزينب شخصاً ولا سمعت لها صوتاً». ولعمري، ها هي المرأة المسلمة اليوم، توقع نفسها في هذه المأساة، وتخرج من خدرها في كل يوم، عن طيب خاطر، وبملء إرادتها ومنتهى رغبتها! هل في نساء المؤمنين اليوم «مخدرة»؟ هل فيهن من لا تدر ما «البيد والسرى»، ما السيارة وما مقودها؟ هل فيهن من لا تعرف الطرق السريعة ونهايات الجسور، ومداخل الأسواق والوزارات ومخارجها؟ عموماً، حتى لا يخلو الموضوع من بعض الأمل والرجاء، أسجل هنا ظاهرة لا تزال موجودة في بعض قرى الاحساء والقطيف، وفي بعض أوساط زوجات طلبة العلوم الدينية، حيث لا تزال بعض المؤمنات لا تجيب على الهاتف إلا وهي تضع حصاة (أو تيلة) في فيها، حتى يغلظ صوتها ويخشن، وتزول ما فيه من رقة وعذوبة، قد تتداعى معها شبهة «الخضوع في القول»، الذي يتلوه: «فيطمع الذي في قلبه مرض». ولا يزال خروج المرأة في تلك الأوساط متوقف على أقسى حالات الضرورة.
|
||
|
بقلم: المحامي حيدر البصري* الأمر الذي لا شك فيه والذي لم يعد خافياً على أحد - بغض النظر عن درجة وعيه - هو أن القضايا الانسانية تربو في سُلَّم الاولويات على الخلافات التي تنشأ بين بني البشر، فلا تقف الخلافات حائلاً دون تأدية مقتضيات تلك القضايا فيما لو مست الحاجة الى ذلك. فارتقاء الانسان على اسباب الخلاف، ومده يد المساعدة الى من يختلف معه إنما يدل - بما لا يدع مجالاً للشك - على شفافية النفس التي تضمها جوانح هذا الانسان، وقدرته المنقطعة النظير في السيطرة عليها، هذا على فرض مد يد المساعدة، فما بالك في ما لو أفنى هذا الانسان نفسه في سبيل انقاذ الطرف الآخر من الموت، كما هو الحال في قضية ذلك الشاب الفلسطيني الذي لم توقفه جنسية الطفل الاسرائيلي الذي يوشك على الهلاك غرقاً عن ان يهرع الى نجدته متفانياً في ذلك الى الدرجة التي يغرق هو لمنح الطفل الحياة. ان هذا التفاني إن دل على شيء فانما يدل على عدم حمل العرب العداء لليهود بما هم يهود، ولكن بما هم مغتصبين لارضنا متهتكمين لمقدساتنا. فاذا كان تجاوز الخلاف ومنح العدو الحياة في موارد القضايا الانسانية يدل على خلو نفس المانح من اسباب الحقد والعداء، فماذا يعني قتل الانسان لمن لا يستحق القتل ممن يختلف معهم، وبماذا يمكن ان يسمى ذلك؟ فالقتل اذا جُوِّز في حق من يقف في وجهك بغض النظر عن منطلقاته واسبابه ووسائله، فما ذنب الاعزل، ومن لا قدرة له على الوقوف ازاءك كي تسوق له الموت في ابشع صوره؟ والأنكى من ذلك كله ان الذي تسوق له الموت هو صاحب حق في قبالك وانت تعرف ذلك جيداً. ان هذا ينطبق اليوم على ما يفعله جنود الاحتلال الصهيوني ازاء اصحاب الحق الشرعي من ابناء شعبنا في فلسطين المحتلة الذين يصبون جام غضبهم - بأمر من قادتهم - على رؤوس من لا يتوسلون للوصول الى حقهم في الارض بسوى الحجارة، وعلى رؤوس من لا يقوون على حمل الحجارة حتى، من الشيوخ والنساء، وعلى رؤوس الاطفال الذين لا ذنب لهم سوى انهم ورثة الارض الشرعيين الذي يدافع اباؤهم عنها بالحجارة وحسب. ان الأمر الذي لا بد من الاشارة اليه هو ان ما يحدث من مجازر في الاراضي المحتلة لم يكن سوى نتيجة حتمية للتسابق المهين نحو وضع الاكف بيد هؤلاء الذي لا يضمرون لنا سوى الموت، من الذين يعلنونها - ودون أي حساب لمشاعر اخوانهم الذين يعانون الامرين من هذا العدو الحاقد - صراحة بأنهم لا ينتظرون إذناً من احد في سبيل مصافحة العدو، والارتماء في احضانه. ولكن ليكن في معلوم هؤلاء بان التاريخ لا يرحم ابدا، وبان دم الدرة والرضيعة التي قتلت ظلماً في احضان والديها سوف يستحيل محكمة تطالب القاتل ومن يربت على كفيه بالقصاص. * عضو المجلس الاستشاري لتجمع (المسلم الحر) – لبنان
|
||
|
نحيي فيك غيرتك وحميتك على الدين. لقد تفحصنا القرص فوجدنا أن الإساءة كانت على قدر لا يستوجب الإثارة الصحافية، لأنها قد تساعد على انتشار القرص ذاته باعتبار أن كل ممنوع مرغوب، لذا فإننا نرى أن أفضل وسيلة لتصحيح الأمر تكمن في مخاطبة الشركة المنتجة، فإن لم تستجب بالحسنى ينبغي أن يكون شأن آخر. وفقكم الله إلى مراضيه. - الأخ عبد العزيز علي من الكويت: مخطئ من نقل إليك أننا نستقبل قصاصات من يعانون من اختلال عقلي أو مرض نفسي. على أمثال هؤلاء التوجه إلى أطباء علم النفس لمساعدتهم على التغلب على مشاكلهم. - الأخ عدنان شاكر البياتي من اليابان: وصلتنا رسالتكم وكذلك الصور رغم أننا اكتشفنا أنها قد فتحت من ذي قبل وعليها ختم «مراقبة التفتيش الجمركي»! ربما لأنها وصلت عن طريق دولة وسيطة أخرى حيث أن القوانين في لبنان أو الكويت تحظر مراقبة الرسائل البريدية. على أية حال، لا شكر على واجب. أما المشروع الذي تفضلتم بذكره فإننا لا نجد أنفسنا قادرين على التجاوب معه لانتفاء خبرتنا في الموضوع. حفظكم الله ورعاكم. - الأخ واصل الكاظمي من سورية: نشكر لكم لطفكم. إن «المنبر» تمثل نظرية جديدة في الإعلام الإسلامي، وترتكز النظرية على منهجية الصراحة. ربما يكون هذا المقدار كافيا للجواب على استفساراتكم. دمتم. - الأخ سعيد محمد من مصر: - الأخ مصطفى بن شيخان من عمان: تم إجراء اللازم. تقبلوا التحيات.
|
|
|
|
(1) دراسة وحصر الماركات التي تصنع ذلك الجهاز. (2) تتأكد من سعر الشركة المصنعة للجهاز في مقابل العمليات التي يقوم بها الجهاز والإضافات الموجودة به. (3) تتأكد من شكل الجهاز وجودته المصنعية. (4) تتأكد من دقة ومتانة الصنع ومدى ثقة الناس بهذا الجهاز. (5) تتأكد من توافر قطع الغيار ومدى قابلية استخدام قطع غيار شركات أخرى كبديل عند الحاجة. (6) تتأكد من خدمة الشركة بعد البيع وهل يوجد لهذه الشركة وكيل أو ورشة تصليح في بلدك؟ إن أفضل طريقة للقيام بهذه الإجراءات تكمن بسؤال الأصدقاء والأقرباء أو بسؤال الخبراء أو ببساطة تقوم بسؤال البائع في المحلات المختصة. في معظم الأحيان إذا قمت بتلك الخطوات حسب الأصول فإنك ستحصل على صفقة جيدة وستحصل على جهاز يفوق ما تدفعه من ثمن له. لقد قررت الآن شراء نوع معين من شركة معينة من وكيل معين، إن أول شيء يجب القيام به بعد شراء الجهاز هو أن تقرأ كتاب التعليمات المرفق بحرص شديد ودقة متناهية والذي سيبين الآتي: (1) المقدمة. (2) اسم كل قطعة في الجهاز. (3) طريقة التشغيل. (4) الصيانة المحدودة مثل تبديل البطارية والتنظيف. (5) الكفالة واسم وعنوان الوكيل المعتمد من قبل الشركة الصانعة. بعد فتح الكرتون ستبدأ بتركيب الأجزاء المنفصلة للجهاز حسب كتاب التعليمات والإرشادات، ثم تبدأ بالعبث بالجهاز وتستعرض عمل كل مفتاح أو زر وتحاول أن تشغل الجهاز بأعلى قدرة ومستوى ممكن للتأكد من صلاحيته. عادة تدعو أعضاء العائلة والجيران لمشاهدة الجهاز الذي اشتريته وتقوم بعرضه أمامهم وتعتري وجهك ابتسامة الرضا ما لم يزعجك أحدهم بمد يده إلى الجهاز ليعبث به دون إذنك أو تصريحك له. عندما تنتهي من العرض فإنك ستتأكد من وضع الجهاز في صندوقه وتقوم بتخزينه في مكان آمن. في حالة عطب الجهاز أو تغير أدائه فإن ما ستفعله هو قراءة كتاب التعليمات لمعرفة سبب العطل وإن لم تنجح في الإصلاح ستلجأ إلى الوكيل المعتمد الضامن للجهاز وفي بعض الأحيان يقوم بتبديله بجهاز جديد آخر إذا لم يتمكن من تصليح الجهاز أو لم يكن عنده تفسير للعطل. هناك بعض الأفراد يقومون بأخطاء سخيفة في بعض الأحيان ويحاولون تصليح الجهاز بأنفسهم أو يأخذون الجهاز إلى أقرب ورشة تصليح قريبة منهم، سينجح هؤلاء في بعض الأحيان في تصليح الجهاز ولكنهم في جميع الأحوال سيفقدون الكفالة على الجهاز وسيتحملون مسؤولية ومصاريف الأعطال المستقبلية. هذه مقدمة أردت منها الولوج في الموضوع: عندما أرسل الله سبحانه وتعالى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً إلى العالم بعث معه القرآن ككتاب إرشاد وتعليمات للبشر ليتبعوه. يحتوي هذا الكتاب على قصص قديمة وعبر وتاريخ وعبادات وقوانين وإرشادات وشروط وعقود وتوقعات، غذاء وشراب جائز. تصرفات مباحة. غذاء وشراب ممنوع. وتصرفات محرّمة. وأعطى الثواب لمن يتبع تلك الإرشادات والعقاب لمن يخالف تلك الشروط والقوانين الواردة في هذا الكتاب. وبما أن الله هو خالق الإنسان فهو الوحيد الذي يعلم الصالح والضار لهذا المخلوق الذي خلقه لنفسه، وأي انحراف في التصميم أو إذا حاول هذا المخلوق التصرف خلاف حدود التصميم أو ضد رغبة الخالق فإن ذلك سيعتبر خروجاً على القانون والاتفاق المبرم أو يعتبر فشلاً يحتاج إلى تصليح وبرمجة وتجربة وإذا لم يعمل هذا المخلوق جيداً وكما يريده الخالق أو كانت كلفة الإصلاح تفوق كلفة المخلوق أو في بعض الأحيان إن المخلوق يسبب عطل باقي المخلوقات فالأصلح التخلص من المخلوق ولا يستحق الاحتفاظ به ككائن حي. وبما أن كثيراً من المصطلحات والكلمات المستخدمة في القرآن الكريم غير واضحة ومبهمة ولها أكثر من معنى فإن الوكيل المعتمد والمفسر الوحيد لهذا القرآن هو الرسول صلى الله عليه وآله فقد كان يستقبل الإرشادات السماوية والتعليمات العُلوية والآيات الواضحة وينقلها إلى الناس وكان يدعم تلك الإرشادات والتعليمات بشروح قولية وفعلية أو إقرار وذلك ما يعرف بالسنة النبوية الشريفة، ولكن قبل انتهاء رسالته السماوية وقبل أن يودع العالم ليلتحق بالرفيق الأعلى كان لزاماً عليه أن يترك ذلك الكتاب السماوي بأيد أمينة ويعين الوكيل المعتمد لحمل المهمة الثقيلة في حفظ هذا الدين من الاعوجاج وقيادة الناس إلى طريق الرشاد والسعادة الدنيوية والأخروية، ولذلك قبل وفاته صلى الله عليه وآله قال: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما». من هذا الحديث يتبين لنا بوضوح أن رسول الله ترك بعد وفاته كتاب تعليمات وإرشادات كما وعيّن الوكيل المعتمد الذي يستطيع أن يفسّر بوضوح ويصلح، ويبرمج ويعمّر ويعلّم المقصود بكل كلمة وتعريف وارد في هذا الكتاب. بذلك يكون قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي الإسلام لنا ديناً. وقد يذهب الناس لغير الوكيل المعتمد وهؤلاء على اختلافهم قد يعطوا الجواب الصحيح إما صدفة أو من خلال خبرتهم السابقة ولكنهم في الغالب قد يوجهونك إلى طرق خاطئة ومن المؤكد أنك ستخسر الكفالة والخدمة الممتازة والأداء المميز الممتاز والمكافأة التي وعدك بها الخالق على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلّم في حالة اتباعك إرشاداته عن طريق الوكيل المعتمد.
|
||
|
بقلم: افتخار العطية* لكل إنسان ميول وأهواء وغرائز جميعها ضروري لإقامة حياته لكن المهم هو أنها تتجاوز حدها أحيانا وتخرج عن مجالها وتتمرد على كونها أداة طبيعية بيد العقل وتشجع على الطغيان والعصيان فتسجن العقل وتتحكم بكل وجود الإنسان. وعبادة الهوى هي منبع الكفر وعدم الإيمان وأسوأ الضلال ومانع عن العدل والإنصاف وفي حديث عن الإمام علي «الهوى عدو العقل»، «لا دين مع هوى ولا عقل مع هوى»، «إن أطعت هواك أصمك وأعماك». إن الذي يقع في أسر عبادة هوى النفس ويكون عبدا مطيعا لميوله ورغباته يصاب بأخطر الأمراض النفسية ويكون معرضا للانهيار في أية لحظة. إن عبادة الهوى والانقياد التام للميول النفسية هو أقصى درجات الشقاء والهلاك للإنسان فإذا وقع شخص في أسره سرعان ما ينجرف إلى هوة الانهيار. عن الإمام الجواد عليه السلام «من أطاع هواه أعطى عدوه مناه» فالله تعالى خلق الإنسان مختارا لكنه كذلك لا يستطيع أن ينتفع في حريته بلا مخاطرة فالحرية وسيلة مهمة وخطرة في الوقت نفسه فلا بد من معرفة كيفية استعمالها فإذا حدث هذا يكون الإنسان ذا عقل وإرادة. فالحرية المطلقة بلا قيد ولا شرط تتنافى والوجدان الأخلاقي للبشر. وتتعارض مع النداء السماوي الذي هو وديعة إلهية عند الإنسان. إن الوجدان الأخلاقي هو القوة فبواسطة الوجدان الأخلاقي يهتدي الإنسان إلى معرفة نواقص نفسه ويحاول تكملتها كي يوصلها إلى السلامة وفي غريزتيّ الشهوة والغضب وميل الإنسان إلى المال والجاه تكمن نقطة انزلاق البشرية نحو الهاوية. إن هوى النفس يدفع الإنسان بكل طاقاته لتنفيذ رغباته ومتطلباته الغريزية وقد يكون في الوصول إلى الهدف الإتيان ببعض الأعمال اللاإنسانية وارتكاب الآثام. إن من القوى التي تستطيع التعديل في الغرائز وتقدر على وقاية النفس الإنسانية في الانحراف هي قوة الوجدان الأخلاقي فمن حافظ على هذه الهبة في داخله يستطيع الانتفاع من هداية الوجدان ويقي نفسه من شرور الزمان. * الممثلة الرسمية لخدام المهدي (عليه السلام) في كندا
|
||