|
|
|
|
|
صحح (عجل الله فرجه) له عبارة
خاطئة في دعاء الندبة |
||
|
وعندما كان يدخل إلى السرداب المقدس، كان السيد يغلق بابه خلفه، فلا يبقى معه في السرداب أحد في جوف الليل، وذلك درءاً لبعض اللصوص الأوباش الذين ما كانوا يتورعون عن تهديد الزوار في تلك المنطقة التي كانت خلواً من الناس إلا القليل منهم في ذلك الزمان. وذات صباح جمعة، وبعد عبادة متواصلة وانقطاع كامل طوال الليل، همّ السيد الميرزا بقراءة دعاء الندبة، المروي عن الإمام الحجة عليه السلام. شرع في القراءة بصوت شجي يعبّر عن حالة روحانية خاصة، وحينما وصل إلى هذا المقطع «وسخرت له البراق وعرجت بروحه إلى سمائك» تفاجأ الميرزا بصوت شخص ذا هيبة نورانية كان جالساً إلى يمينه وملتصقاً به، إذ خاطبه بصوت ملائكي ملؤه القدس والوقار قائلاً له: «نحن لم نقل هكذا.. بل قلنا: وعرجت به إلى سمائك»! لم يكن السيد - للوهلة الأولى - مستوعباً لما سمعه، فما كان منه إلا أن التفت إلى يمينه بحثاً عن الشخص الذي كان جالساً إلى جواره، لكنه لم يجده لقد اختفى! وعندها نهض السيد مسرعاً كالملهوف واتجه نحو باب السرداب، فوجده مقفلاً كما كان! فكيف دخل إذن هذا الوافد الملكوتي وأين ذهب؟! ولا يعلم أحد سوى الله تعالى كيف كانت حال الميرزا مهدي في مثل هذا الوقت العصيب، بعد هذا اللقاء المهيب الذي انتهى إلى فراق سريع، اختفى فيه محور عالم الإمكان بعد إسدال الستار منطلقاً إلى ما وراء الحجب! لكن السيد علم أن مقصود الإمام عليه السلام من كلامه، أن معراج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء لم يكن بروحه فقط، بل بجسده الشريف أيضاً، وأن النص في دعاء الندبة غير دقيق ويحتاج إلى تعديل. وهكذا كان! كان هذا اللقاء بين العبد وسيده، إحدى لقاءات ثلاثة نُقلت إلينا، والله وحده العالم عن بقية اللقاءات. أما عن الاثنتين الأخريين، فإن تفاصيلهما لم يبح بها الميرزا مهدي قدس سره، وكل ما هو معلوم منها أن إحداها كانت على درجات سلم السرداب - وهي تبلغ حوالي العشرين - والأخرى كانت في مقبرة النبيين صالح وهود عليهما السلام. * * * اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً، برحمتك يا أرحم الراحمين. |
||