الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

تستقبل الصفحة الأسئلة الشرعية وتبعثها إلى المرجع الديني الأعلى | ص.ب: 11851 الدسمة 35159 الكويت. أو عبر الفاكس: 5513480

الحزب الإسلامي والوطني جائزان وكذلك تفعيل الدبلوماسيات لنشر الإسلام

 

مسألة: الناس الذين يجهلون الإسلام ينقسمون إلى أقسام ثلاثة: 1 - جاهل قاصر، 2 - جاهل مقصر غير معاند، 3 - جاهل مقصر معاند، فالجاهل القاصر لا عقاب عليه، والمقصر غير المعاند مرجئ إلى أمر الله سبحانه، وإنما العقاب على المقصر المعاند وهم قليلون، فلا يقال: كيف يمكن أن يذهب أكثر أهل العالم في النار ويدخل قليل منهم الجنة؟ وقد ذكر العلماء أن جماعة من الناس يمتحنون يوم القيامة فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار.

مسألة: يجب الحفاظ على اللغة العربية لأجل بقاء القرآن والشريعة، كما يلزم جعلها اللسان العالمي لنشر ثقافة القرآن وتعاليم الشريعة المنقذة في كل العالم، والدليل على ذلك واضح، وعلى هذا فكل تشجيع لسائر اللغات على حساب اللغة العربية محرّم، أما العكس فبين واجب ومستحب.

مسألة: ينبغي قراءة نهج البلاغة في الإذاعات بلحن خاص يناسب الكتاب لا كتجويد القرآن الكريم، ولا مثل القراءة العادية للأخبار، حتى تكون له سمة خاصة، وهذا من الاهتمام به ومن تعظيم الشعائر، وبذلك يجلب الناس إلى العمل به فإنه يوجب سعادة الدنيا والآخرة.

مسألة: ينبغي قراءة الأدعية الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله الأطهار «صلوات الله عليهم أجمعين» في الإذاعات بلحن الدعاء، فإن الدعاء مدرسة الاعتقاد والعمل والآداب والسنن، إضافة إلى أنه من تعظيم الشعائر، وقد يجب ذلك.

مسألة: ينبغي اتخاذ المراكز العلمية الدينية الإذاعات لنشر الإسلام والفضيلة، بل قد يجب إذا كان في ذلك إرشاد للجاهل وتنبيه للغافل أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر، وذلك لإطلاق أدلة الواجب في الواجبات والمستحب في المستحبات، وكذلك حال محطات التلفزيون وسائر الوسائل الحديثة كالأقمار الصناعية وغيرها.

مسألة: ينبغي تصوير وتمثيل وتأليف ذكريات الإسلام ومحلاته بمختلف الوسائل، كتصوير المدينة المنورة ومكة المكرمة، وتجسيم الكعبة ومرقد الرسول صلى الله عليه وآله الطاهرين عليهم السلام، وتأليف فتوحات الإسلام، بل يستحب ذلك أيضا، وقد يجب إذا كانت هناك جهة وجوب، وذلك لأنه من طرق ترويج الإسلام، ويجب في ما إذا كان المخالف للإسلام أو الإيمان يملأ الفراغ، مما يضر العقيدة أو العمل.

مسألة: يجب تأليف الكتب التي تبين حقائق الإسلام وتبطل وتفنّد الإشكالات والإيرادات التي أوردها عليه المخالفون، كما يجب الدفاع عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام والعلماء العاملين والمؤمنين الصالحين، يجب ذلك عيناً أو كفاية - كل في مورده - وذلك لأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأدلة الإرشاد والتنبيه والهداية ولغير ذلك.

مسألة: يجب رد الإشكالات وذب الشبهات التي يوردها الأعداء والجهال على الإسلام في أصوله وفروعه بمختلف الوسائل القديمة والحديثة، لأنه من الدعوة إلى الخير، والهداية، وغير ذلك مما ذكر في الآيات والروايات، إضافة إلى أنه من الدفاع عن الإسلام، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة).

مسألة: إذا كان ملء الفراغ سببا لمنع المنكر وجب، وإذا كان ملء الفراغ ليس واجباً بنفسه، مثلاً: هناك شاب لا بد وأن يقرأ فإذا لم تكن جريدة إسلامية فيقرأ الجريدة الخلاعية الموجبة لفساده لذا لا بد من إخراج جريدة إسلامية تملأ فراغه مما تسد مسد الجريدة الخلاعية فإنه يجب إخراج هذه الجريدة من باب المنع عن النمكر.

مسألة: ليس المراد بملء الفراغ أمراً جزئياً خاصاً معلوماً فقط، بل يجب ما ذكر في المسألة السابقة بالنسبة إلى غير الجريدة، مثلاً: نعلم أنه لو فتحنا «نادياً إسلامياً» انصرف جملة من مرتادي النوادي المختلطة إلى هذا النادي فإنه يلزم فتح النادي الإسلامي وهكذا، مثل صنع الأحواض للسباحة غير المختلطة في مقابل ما يوجد في البلد من الأحواض المختلطة وما إلى ذلك.

مسألة: بناء على ما تقدم يجب على المسلمين إدخال نشاط الحلال في كل جوانب الحياة، للحد من نشاط الحرام، أخذاً من تصوير الأمور المحللة كرسم ناطحات السحاب، إلى فتح الجامعات الخالية من المحرمات وهكذا، فإنه مما لا شك فيه أن الحلال يسد مسد الحرام. بل الإقبال إلى الحلال أكثر لما في قلوب المسلمين من حب الإسلام والاعتقاد به، وإنما الحرام فرض عليهم فرضاً، نعم قلّة من الناس لا يبالون أو يبالون بالمنكر في كل زمان ومكان وليس الكلام فيهم، ومنه يعلم: لزوم فتح الإذاعات والتلفزيونات والأقمار الصناعية التي تبث البرامج الإسلامية والمحللة وكذلك صنع الأفلام الشرعية.

مسألة: يجب ممارسة الضغوط الممكنة لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن يحتوش الإنسان فاعل المنكر بإثارة أهله وأقربائه وأصدقائه عليه، أو يرسل إليه مكاتيب من مختلف المناطق أو نحو ذلك، فإن هذا من أساليب التأثير وأسباب الردع والإقلاع، وهو واجب عيني أو كفائي على موازينهما، وكذلك حال تبليغ الإسلام.

مسألة: ينبغي التوسل بالدبلوماسيات لأجل نشر الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن يحفز الإنسان حكومة على أن تجعل من مناهج سفرائها فتح الأسواق للكتب الإسلامية أو القيام بالاحتفالات في المناسبات الدينية أو ما أشبه، و«ينبغي» يشمل الواجب في مورده، والمستحب في مورده، لإطلاق أدلتهما.

مسألة: إذا أمكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتشكيل هيئات وجماعات وجمعيات وجب التشكيل المذكور، لأنه من طرق الأمر والنهي، وكذلك تشكيل الحزب بالمفهوم الإسلامي لابأس به، وجوباً أو استحباباً كل في مورده.

مسألة: يجب وجوباً كفائياً الإطلاع على المبادئ الوافدة، والأحزاب الكافرة، والمذاهب الباطلة، والقوانين الجائرة لأجل إنقاذ المسلمين خصوصاً الشباب من التردّي في هذه الأباطيل والضلالات، فإن الباطل لا يمكن الوقوف أمامه إلا بمعرفته، ومن الواضح أن الوقوف لا يكون بالإعلام فقط، بل بمقابلته بالمثل، مثلاً: الشاب يريد إظهار نشاطه في ضمن مجموعة، فإن وجد مجموعة صالحة فهو وإلا انضم إلى مجموعة باطلة، فاللازم تكوين المجموعات الصحيحة، وهكذا أمثال ذلك.

مسألة: التكتل لأجل خدمة الإسلام والتنظيم لأجل خدمة الإسلام جائزان، بل واجبان إذا توقفت الخدمة الواجبة عليهما، ففي الحديث: «يد الله مع الجماعة» وفي حديث آخر: «ونظم أمركم» أما التكتل بالمفهوم الحزبي الغربي، فالظاهر عدم جوازه، فالحزب بالمفهوم الغربي عبارة عن الحزب الذي يضع القوانين المخالفة للإسلام، أما الحزب الإسلامي والوطني الذي ليس له مبدأ يخالف الإسلام وإنما يريد خدمة البلاد والعباد فكلاهما جائزان، وذلك للإطلاقات، والوجوب في صورة توقف الخدمة الواجبة عليها، لأن ما يتوقف عليه وجود الواجب المطلق واجب عقلاً.

مسألة: لا تجوز المهاترات الصحافية والإعلامية، إلا إذا كانت داخلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو كانت رداً للاعتداء، أو كانت لحفظ الناس عن الضلالة.

مسألة: لا تجوز الإشاعات الكاذبة إلا إذا كانت لرد اعتداء أهم أو للوقوف دون اعتداء أهم، مثلاً: دولة دكتاتورية تريد حملة اعتقالات ولا تصرفها إلا الإشاعة بأنها تدبّر مؤامرة قتل جماعية، فإن ذلك جائز منعاً للمنكر، كما أنها لو اعتقلت جازت الإشاعة بأنها تدبّر إعدام السجناء، نهيا عن المنكر، لكن ذلك مع التحفظ على ما تقدم من ملاحظة «قاعدة الأهم والمهم».

مسألة: لا يجوز اتخاذ أيام أفراح الكفار أعياداً، ولا اتخاذ أيام حزنهم أحزاناً، لأنه ترويج للكفر إلا إذا كانت هناك أهمية إسلامية فيجوز ذلك من باب قاعدة الأهم والمهم، والمراد بأفراحهم وأحزانهم ما ليس من الدين، وإلا الفرح بمولد عيسى عليه السلام والحزن لموت مريم عليها السلام فذلك تعظيم لشعائر الله سبحانه إلا إذا كانت جهة حرمة ثانوية.

 
   

أعلى