الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

ما السبيل للمواجهة.. وكيف؟!

.. هلمّ أنبئك عن تأثيرات (إعلام) هذا العصر!

 


الشباب من الفئات العمرية التي تتأثر بسرعة بوسائل الإعلام الحديثة وقد أثبت ذلك الإمام على (عليه السلام) في قوله: (إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء إلا قبلته).

ولذلك البرامج المرسلة من أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة موجهة في غالبيتها إلى الأطفال والمراهقين والشباب، والإعلام الحديث من أقوى الوسائل المؤثرة في الشباب، حيث الإخراج الجذّاب، وثقافة الصورة المؤثرة ووسائل الإغراء القوية.

وبات بعض شبابنا يتأثر بصورة ملحوظة بما يصدره الإعلام إلينا من أفكار وفلسفات وسلوكيات وأخلاقيات لا تمت إلى مجتمعنا وثقافتنا بشيء.

ولا يمكن مواجهة ذلك التحدي الخطير، إلا بنفس الوسائل والأدوات، فلا يمكن مواجهة الإعلام الغربي إلا بإعلام إسلامي ملتزم وقوي ومؤثر.

ومن المحزن حقاً أن الإعلام الإسلامي العربي بصفة عامة يفتقد القدرة على مواجهة تحديات ومخاطر الإعلام الغربي بالإضافة إلى أن غالبية وسائل الإعلام العربية الإسلامية من قنوات فضائية وأرضية وإذاعات ومجلات يغلب على برامجها ورسالتها الإعلامية الانحدار والهبوط سواء في المضمون والمحتوى، أو في الأدوات ووسائل العرض، مما أدى إلى التأثير السلبي في ثقافة الأجيال المعاصرة، ونفور غالبية الناس، وخصوصاً جيل الشباب عن الإقبال على الإعلام العربي والإسلامي والتوجه إلى الإعلام العربي والتأثر به والمطلوب هو أن يقوم الإعلام بدوره في تثقيف الشباب وتنمية قدراتهم العلمية والثقافية، ونشر ثقافة الدين، وبناء الوعي السياسي والاقتصادي وتعميق الانتماء للدين والقيم والأخلاق، والوطن، ومحاربة الفساد والانحراف والانحطاط وتنمية الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية والمحافظة على القيم الروحية والمعنوية فهذه هي رسالة الإعلام الأساسية.

إن تطور التكنولوجيا المتمثلة في وسائل الإعلام الحديثة ليست بذاتها خيراً أو شراً، وإنما هي وسيلة وأداة يمكن توظيفها في الخير أو الشر، وبالرغم من كل ما تحمله ثورة التكنولوجيا من فرص وآفاق جديدة تخدم المعرفة والعلم والإنسان والحضارة، إلا أنه يجب القول أيضاً أنها تفرض في الوقت نفسه على المجتمع الإنساني تحديات جديدة تمثل خطراً حقيقياً على المبادئ الأخلاقية والقيم الدينية والإنسانية والمبادئ الأخلاقية أهم مفرداتها الصدق والإخلاص، والمسؤولية، والحياء، والمروءة، والشرف، والكرامة، والاحترام، والعزة، والإرادة... هذه المفردات وغيرها من المبادئ والقيم الأخلاقية تواجه تدميراً حقيقياً في عصر لم يعد فيه الحياء مطلوباً، ولا إقامة علاقات غير شرعية ممنوعاً، وفي وقت أصبح فيه التليفزيون والكمبيوتر والانترنت تبث إلى منازلنا أفلاماً خليعة، وصوراً خادشة للحياء والمروءة، فإن كل ذلك ليبعث على القلق والخوف الشديد على مستقبل شبابنا وأبنائنا وأطفالنا. ولمواجهة تلك المخاطر والتحديات يجب الاهتمام المضاعف بالتربية الدينية تنمي في أعماق الإنسان الوازع الديني، والوازع الديني خير ضمان لكي يمنع الإنسان نفسه بنفسه من مشاهدة أو استماع كل ما يحرمه الإسلام، كما يجب على الآباء مراقبة سلوك أبنائهم وإشغالهم بالمزيد من الأعمال المفيدة والنافعة.

ومن الأهمية بمكان توظيف التكنولوجيا الفائقة في نشر الدين والأخلاق والعلم والثقافة والقيم والمثل الإنسانية العليا.. فهذا من أفضل الوسائل في توظيف التكنولوجيا فيما يخدم ثقافتنا وديننا ومجتمعنا.

ولأن التكنولوجيا الحديثة، وخصوصاً تكنولوجيا الإعلام والاتصال في تقدم مستمر والمتمثلة في التليفزيون عبر الفضائيات والكمبيوتر، والانترنت مع ذكر الإيجابيات لكل هذه الوسائل وسلبياتها ونختمها بكيفية الاستخدام الصحيح لها.

أولاً: التليفزيون بين البناء والهدم

نال اختراع التليفزيون خلال النصف الأول من القرن العشرين ما لم ينله أي اختراع آخر، فقد نال إعجاب قطاع عريض من الناس، وبمرور الزمن سرعان ما تحول التليفزيون إلى جزء أساسي من مكونات كل منزل، وكل متجر، وكل محل، وكل مكتب.

وقد أخذ تأثير الشاشة الصغيرة، الساحرة، يمتد إلى كل شرائح المجتمع وخصوصاً الشباب إلى درجة أنه لا يمكن لأي شاب الاستغناء عنه ولو كان لمدة غير طويلة، وقد أدى تعدد القنوات التليفزيونية الفضائية إلى انجذاب الشباب أكثر وأكثر نحو التليفزيون وسيصبح في المستقبل القريب أكثر تأثيراً وجذباً وذلك لما سيقدمه (التليفزيون التفاعلي) الجديد من خدمات وقدرات وإمكانيات غير متوافرة حالياً في التليفزيون العادي، حيث سيزيد من مشاركة الكمبيوتر الشخصي في المباشرة والمرونة بدلاً من التنقل بين 50 قناة عليك بالتكهن مما ستجود به من برامج.

سيختار المشاهدون برمجة من قائمة منسدلة بالطريقة نفسها التي تتم بها الاختيار على الكمبيوتر الشخصي أو الماكينتوش وبدلاً من انتظار الميعاد المحدد من قبل لمشاهدة برنامج ما، فمن الممكن مشاهدة البرنامج في أي وقت تماماً كاستدعاء برنامج ما على أي كمبيوتر شخصي.

ومع بداية البث التليفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية، والذي بدأ عام 1989م، فقد أصبح في متناول الجميع التنقل بسهولة من قناة إلى أخرى، إذ بإمكان أي واحد منا استقبال ما لا يقل عن 50 قناة عالمية والعدد في تزايد مستمر وسوف يصل في السنوات القليلة المقبلة إلى آلاف القنوات التليفزيونية، وهو ما يشكل تحدياً خطيراً على أخلاقيات الشباب والمراهقين وحتى الأطفال.

فالشباب يجلسون محلقين أعينهم أمام شاشة التلفاز إلى درجة الإدمان وقد أصبحت مشاهدة التلفاز تستغرق أوقاتاً طويلة من حياة الأطفال والمراهقين والشباب فقد أثبتت الدراسات والأبحاث (أن بعض الطلاب عندما يتخرج من المرحلة الثانوية يكون قد أمضى أمام أجهزة التليفزيون قرابة (15) ألف ساعة، بينما لا يكون أمضى في حجرات الدراسة أكثر من (10800) ساعة على أقصى تقدير.

أي في حالة كونه مواظباً على الدراسة محدودة الغياب، ومعدل حضور بعض الطلاب في الجامعة (60) ساعة سنوياً بينما متوسط جلوسه عند التليفزيون (1000) ساعة سنوياً.

وأثبتت دراسة حول العلاقة بين الشباب العربي ووسائل الإعلام والثقافة أن أغلبية الشباب العربي والذين تبلغ نسبتهم 75% لا تقرأ الكتب دائماً، وأن الشباب العربي يكره الكتب الدراسية ويفضل عليها القصص والروايات والكتب الدينية، والثقافية، والعلمية.

وقد لوحظ أن نسبة كبيرة من الشباب الذين يشاهدون أفلام الفيديو لم تتحرج من ذكر أنها تشاهد أفلاماً ممنوعة وللإدمان التلفيزيوني مخاطر عديدة على حياة الشباب ومستقبلهم، فهي تضعّف من قدراتهم العلمية والمعرفية، فلكما زادت مشاهدة الشباب للتليفزيون انخفض تحصيلهم العلمي (وقد أجريت دراسة عن أثر التليفزيون على تحصيل الطالب، فأفاد 46% ممن شملتهم الدراسة أنه يشغل عن التحصيل والاستذكار).

كما أن السهر الذي يتميز به الشباب هذه الأيام لمشاهدة برامج التلفاز تترك أثراً سيئاً على التحصيل الدراسي، كما هو على الأداء الوظيفي، كما أن السهر قد يمنع الشاب من القيام لأداء صلاة الفجر في وقتها.

ومن أهم مخاطر الإدمان التليفزيوني أيضاً تدمير البنية الأخلاقية والقيمية للشباب، إذ بعض القنوات متخصصة في بث البرامج والأفلام الإباحية والدعوة إلى الرذيلة، مما يؤدي إلى تفجير الغرائز وارتكاب الفواحش، وخلق أنماط سلوكية منحرفة من الشباب والفتيات.

يقول الدكتور (بلومر) إن الأفلام التجارية التي تنتشر في العالم تثير الرغبة الجنسية في معظم أوقاتها، كما أن المراهقات من الفتيات يتعلمن الآداب الجنسية، الضارة من الأفلام، وقد ثبت للباحثين أن فنون التقبيل والحب والمغازلة والإثارة الجنسية والتدخين يتعلمها الشباب من خلال السينما والتليفزيون.

يقول الدكتور (حمود البدر) أنه من خلال الدراسات التي أجريت على (50) فيلم طويل يتبين أن موضوع الحب والجريمة والجنس يشكل 72% منها.

يقول أحد المختصين في برامج التسلية والترفيه: (برامج الترفيه والتسلية معظمها - وإن لم تكن جميعها - لن تكون ملتزمة وهذه سوف تنقل للشعوب المشاهدة كثيراً من العادات غير الحسنة التي تتنافى مع القيم الإسلامية، خاصة وأن هذه البرامج قد تشد الشباب والشابات بحيويتها وعصرية إعدادها وجودة عرضها، وتدفعهم للإعجاب بها دون إدراك لخطورتها وبالتالي التأثر بها وهذا ممكن الخطورة).

ولمواجهة عمليات الهدم الأخلاقي والتدمير القيمي الذي يقوم به الإعلام المنحرف والقنوات التليفزيونية الفضائية التي تبث الانحطاط والتحلل الأخلاقي يجب إيجاد قنوات فضائية ملتزمة وفعالة بحيث تكون قادرة على التأثير في الشباب وجذبهم نحو القيم والأخلاق والمثل الفاضلة. وفي وقت أصبح فيه السيطرة والمراقبة والتشويش على القنوات التليفزيونية الفضائية ليس أثراً ممكناً من الناحية العلمية، فإن الالتزام الديني هو الضمان الوحيد كي يمنع الشاب نفسه بنفسه من مشاهدة ما لا يجوز له مشاهدته من برامج فاسدة ومسلسلات هابطة وأفلام رديئة، ومن جهة أخرى يمكن الاستفادة من التليفزيون في أبعاده الإيجابية كتنمية القدرات العلمية والمعرفية والثقافية، كما يمكن الاستفادة من القنوات المتخصصة في المجال التعليمى والعلمي، ومن المفيد مشاهدة الأخبار كي يتعرف الشباب على ما يدور حولهم من أحداث وتطورات ولا مانع شرعاً من مشاهدة برامج التسلية والترفيه الخالية من الحرام.

ثانيا: الكمبيوتر والتحول الكبير

لقد أصبحت أجهزة الكمبيوتر جزءاً متمماً لحياتنا اليومية بدءاً من ماكينات تسجيل المدفوعات النقدية حتى آلات الحساب الرقمية ومشغلات الأقراص المدمجة، وألعاب الفيديو، وآلات النسخ والفاكسات والهواتف الذكية المتنقلة، وحتى الساعات التي بأيدينا ما هي إلا كومبيوترات مقنعة، ومن الصعب الآن أن تجد جهازاً إلكترونياً لم يتدخل فيه الكمبيوتر. لقد فاق الواقع الخيال العلمي للماضي والقريب. وقد أصبحت أداة منزلية لا غنى عنها، تتطور بحق متخطية لما بعد المعلومات والحوسبة التقليدية فيمكنها الرد على المكالمات الهاتفية وتسليم الرسائل، كما تملينا قضاء الوقت مع ألعاب الفيديو ومشاهدة التليفزيون من خلالها، وفي استطاعتها أيضاً أن تعرض أحدث أفلام السينما على أقراص مدمجة، وليس مثيراً للغرابة بعد كل ذلك التطور التكنولوجي أن يتحول الكومبيوتر إلى جزء لا يتجزأ من حياتنا العصرية فهو في كل مكتب، وكل متجر، وكل مؤسسة، وكل منزل، فالكمبيوتر يقوم بأدوار متعددة، ووظائف متنوعة ويمكن توظيفه في جوانب متعددة من حياتنا. كالجانب العلمي والتعليمي والجانب المالي والاقتصادي وكذلك في مجال التسلية والترفيه عن النفس.

وبالرغم من الفوائد العديدة والمتنوعة التي يوفرها الكمبيوتر في جميع جوانب حياتنا المعاصرة، إلا أنه أيضاً يمكن تسخير الكمبيوتر في أعمال وسلوكيات شريرة كإنتاج وتسويق الأسطوانات المدمجة التي تروج للعنف، وكذلك للجنس بأوضح صوره الفاضحة والخادشة للحياء والكرامة الإنسانية. إذ تقوم بعض الشركات الغربية بإنتاج الأسطوانات المدمجة التي تحتوي على برامج إباحية أو مثيرة من خلال الكومبيوتر، وهو ما يطلق عليه (الاستثمار في مجال الجنس الإليكتروني). ومن هنا فالآباء يتحملون مسؤولية عظيمة في مراقبة ومراجعة ما يقدمونه لأبنائهم من ألعاب وأفلام كومبيوترية حتى لا يقدم لهم ما يتنافى مع قيم الدين والأخلاق والتربية، أما الشباب فيتحملون مسئولية أنفسهم فهم مسئولون عن كل أعمالهم وتصرفاتهم، ومن الواجب اجتناب جميع البرامج والأفلام التي تشاهد من خلال شاشة الكومبيوتر والتي تحتوي على مواد إباحية أو صور خادشة للحياء والأخلاق، كما يجب اجتناب كل ما يتنافى مع قيمنا وثقافتنا وأخلاقنا.

والاهتمام بالكمبيوتر لا يعنى فقط إتقان التعامل معه، وإنما أيضاً الاستفادة من الفرص الممكنة التي يوفرها الكومبيوتر لنشر الدين والقيم والأخلاق ويقع على عاتق الشباب وبالخصوص أصحاب التخصص منهم في الكومبيوتر وبرامجه مسئولية كبيرة في الدعوة إلى الله عز وجل عبر الإمكانات والقدرات والفرص المتاحة لكل شاب والكل قادر على أداء الأمانة من خلال النشر والإنتاج والتسويق الإليكتروني بما يوضح الصورة الناصعة للدين للأجيال الحاضرة والقادمة.

ثالثا: الانترنت... آفاق جديدة

ظهر الانترنت إلى الوجود في الستينات كشبكة اتصالات لوكالة مشروعات البحوث المتقدمة التابعة (لإدارة الدفاع الأمريكية) ومع مرور الوقت تطورت تلك الشبكة لما هو أبعد من مجرد خدمة المنشأة العسكرية.

أما اليوم فإن الانترنت هي أكبر شبكة معلومات في العالم ويمتد نشاطها خلال عشرات الدول، ويرتبط بها أكثر من مليون كمبيوتر تخدم الشبكة من خلالها حوالي 20 مليون شخص.

تشير آخر الإحصائيات إلى أن عدد مستخدمي شبكة الانترنت حول العالم يزيد على 130 مليون مشترك، والعدد في تزايد مستمر كل يوم، في حين أن نصيب العالم العربي لا يتجاوز مليوني مشترك!

وفي الواقع فإن كل الجامعات ومراكز البحوث حول العالم بها إمكانات للتوصيل بالانترنت، وفي كل يوم يتزايد عدد المنازل المشاريع والمؤسسات التي تطلب خدماتها والاتصال بالانترنت يتكلف القليل والمعلومات رخيصة ومتاحة بوفرة فالحصول على المعلومات من خلال الشبكة أكثر سهولة منها على رف الكتب. [ثورة الانفوميديا ص 280].

ولشبكة الانترنت محاسن ومساوئ، فوائد وأضرار، مثلها مثل أي منجز من منجزات العصر الصناعي فبقدر ما تبشر به شبكة الانترنت من آمال وفرص وإمكانات فهي محفوفة بالمخاطر والتحديات والسلبيات، ومن ضمن المحاسن والفوائد لهذه الشبكة العالمية هو إتاحة وفرة المعلومات في شتى حقول العلم والمعرفة، حيث تنتج العقول البشرية الآن من المعلومات والمعارف في سنوات قلائل قدراً يفوق ما كانت تنتجه سابقاً في قرون طويلة.

والمطلوب توظيف العلم والمعرفة صالح الإبداع والابتكار والتقدم العلمي وتنمية القدرات العقلية، والقدرة على التعامل مع الكم الهائل من المعلومات بشكل علمي قائم على الاستنباط والاستنتاج والتحليل. ومن فوائد شبكة الانترنت أيضاً أنها تتيح لكل واحد منا أن يفتح له موقعاً عليها يبث من خلاله أفكاره وخواطره وفلسفته للأشياء والحياة.

فضلاً عن الخدمات الكثيرة التي تقدمها الشبكة لمستخدميها كالبريد الإلكتروني والاتصالات الهاتفية، والتسوق في المتاجر والأسواق والمعارض والمتاحف.

ومن محاسن الشبكة أيضاً سرعة الوصول إلى المعلومات، والحصول على جوانب مختلفة في حقول العلم والمعرفة، وقراءة كل ما ينشر في الصحف والمجلات الصادرة في مختلف أنحاء العالم ومشاهدة القنوات التليفزيونية وكذلك الاستماع إلى الإذاعات، والتعرف على كل ما يحدث في أرجاء العالم في وقت الحدث مباشرة.

كما في الإمكان قراءة مختلف أنواع الكتب الإليكترونية وزيادة مواقع المكتبات والتعرف على البلدان والمدن، والشخصيات والأعلام، ومن الممكن أيضاً إقامة علاقة عامة من خلال الشبكة، والتحاور مع القريب والبعيد من خلال الرسائل المكتوبة، ويمكن إضافة عنصري الصوت والصورة.

وكذلك يمكن الاستفادة من الانترنت الاستمتاع بالهويات المختلفة والترويح عن النفس... وغير ذلك كثير.

أما عن مساوئ الشبكة فإن المواقع الإباحية الموجودة على الشبكة، حيث الأفلام الخليعة، والصور العارية وإمكانية إقامة علاقات عاطفية بين الشباب والفتيات، وهذا ما يشكل أكبر خطر على أخلاقيات الشباب والمراهقين من الجنسين على حد سواء.

وفي ظل عدم إمكانية منع هذه البرامج الإباحية التي تزداد انتشاراً يوماً بعد آخر فإن الحل يكمن في أن يكون لدى الشباب والفتيات من الوازع الديني ما يمنعهم ذاتياً من مشاهدة البرامج والمواقع التي تضر بأخلاق وقيم الإنسان المسلم.

وكذلك توجد على الشبكة مواقع لترويج الأفكار الضالة والمضللة وهو ما يمكنه أن يؤدي إلى انحرافات فكرية لدى الناشئة والشباب ممن لا يملكون فكراً إسلامياً أو يفقدون الرؤية الفلسفية للدين، أو لا يفهمون الدين إلا بشكل سطحي أجوف، بالإشارة إلى أن الإسلام كدين يتعرض لحملة شعواء على شبكة الانترنت، والهدف تشويه الإسلام وتضليل الرأي العام، والتأثير على المسلمين لإبعادهم عن دينهم وثقافتهم وقيمهم وأخلاقهم وحيث أن الشباب هم أكثر الشرائح انجذاباً وتأثراً واهتماماً بشبكة الانترنت يجب التأكيد على ضرورة الاستفادة المثلى من الشبكة في الجوانب العلمية والثقافية والخدماتية وتوظيف الشبكة فيما يخدم ديننا وثقافتنا وقيمنا ومواجهة المواقع التي تسعى لتشويه الإسلام بإيجاد مواقع توضح لمستخدمي الشبكة الصورة المشرقة للإسلام، مع الاهتمام بالمضمون والمحتوى والاستفادة من التقنيات الحديثة في أسلوب العرض حتى تؤدي المواقع رسالتها الدعوية على خير وجه.

 

   

أعلى