الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة للرأي والرأي الآخر

المقالات الواردة فيها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر (المنبر)

 

الجنثوية!!

 

 

قال الله في كتابه الجميل: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة...)

النور (19).

(معهن)... اسم لمسرحية للمخرجة (جُنى الحسن)، والتي قدمت عروضها - الغير شكل - على خشبة مسرح (بيروت - عين المريسة) قبل أيام، مقتدية بالمخرجة الفرنسية (أريان منوسكين) ومسرحيتها (الأتريديون)، والتي تعتمد على رقص إناث الشرق الأقصى والأوسط والعالم القديم والحديث...

وللعلم إن مسرحية معن بدوار حوار..!؟! فأجساد خمس إناث يمثلن المرأة الآسيوية - أفريقية والشرق أوسطية والغربية، هي التي تنطق بالتعبير الجسماني عن طريق إنحناءات غرائزية، على أنغام أغنية (إمتى حتعرف) لأسمهان ذات إيقاع التانغو السريع، وموسيقى الجاز والبلوز لأغنية My Man للمغنية الأجنبية (بيلي هوليداي)، لتعبر عن الأنثى وأحاسيسها ومشارعها وآلامها وأحلامها وطموحاتها.. ومدى حاجتها للرجل..!؟!

ليس هذا فقط منا يحدث لجسد الأنثى - هذه الأيام - في بيروت باسم (الثقافة، فقد صدر هناك حديثا كتابان سنويان، الأول للدكتورة (إلهام معضول) أستاذة علم النفس في الجامعة اللبنانية تحت عنهوان (أنا هي أنت)، والآخر للدكتورة (منى فياض) الأستاذة في الجامعة اللبنانية - وعنوانه (فخ الجسد - تجليات، نزوات، وأسرار)، ونلاحظ أن هاتين الكاتبتين تسيران على خطى رائدتهن الأولى اللبنانية (ليلى بعلبكي) صاحبة رواية (أنا أحيا) والتي كتبتها في الستينات من القرن الآفل، ولكن يبدو أنهما قد تفوقتا على كبيرتهن التي علمتهن السحر من ناحية (اللاحياء) في كتاباتهن، فمثلا ترى منى فياض أن بروز الثورة الجنسية وثورة العري في الستينات من القرن العشرين بدأ بالجنس والحب، هما ضرورة شفائية تسهم في المحافظة على التوازن النفسي..!؟!

وتقول أن غواية المرلاى وإثارتها تزداد كلما ازداد تحجبها، فيصبح أي جزء من جسدها مصدر غواية وفتنة..!؟!

أما - الملهمة - إلهام منصور فحكايتها حكاية، فموضوع روايتها - وبكل بساطة - عن العلاقات المثلية، أي علاقة الأنثى جنسيا، يعني بالعربي (السحاق)، وهي تفلسف وتبرر لجوء المرأة للسحاق، وتوقع مسؤولية هذه العلاقة على الذكر، لأنه لا يفهم رغباتها وداخلياتها كما ينبغي..!؟!

إن أخطر ما في الكتابين أن صوحيباتهما دكتورتان، أي في قمة الهرم الثقافي، والأنظم أنهما تضخان هذه الأفكار المريضة لآلاف الطلبة والطالبات من على منبر الجامعة، بل وتعتبران قدوتان لكثير منهم.

إن هذه الموجة السنوية الجديدة في العالم الإسلامي بشكل عام والعربي بشكل خاص والتي أمسيتها (الجنثوية) أي طرح الجنس المنحرف كفكرة مركزية للثقافة وبأيادي أنثوية، لهي خطر جديد يتغلغل لعقل المرأة المسلمة قبل أن يسلب حياءها ويضرب أخلاقها، بل لآ اصبح لموجة الجنثوية متخصصات في الدول العربية مثل المخرجة المصرية (أيناس الدغيدي) والتي قالت في آخر مقابلة لها مع مجلة (صباح الخير) الصادرة قبل أيام: (لا يضايقني لقب مخرجة الجنس..!؟!) - العدد 2359 - وكاتبات عربيات مثل المغربية (فاطمة المرنيسي)، والجزائرية (أحلام مستغانمي) والتي يكفي أن تعرف عناوين كتبها مثل: (فوضى الحواس) و(ذاكرة الجسد و(الكتابة في لحظة عري)، لتكتشف ما في أحشاء هذه الكتب من حمل سفاح.. وعلى فكرة هي الآن مشغولة بكتابة روايتها الأخيرة والتي تحمل اسم (سرير لرائحتك) ..!؟!

وأما المصرية الدكتورة (نوال السعداوي) والرائدة في هذا المجال وصاحبة كتاب (المرأة والجنس) فإنها تعتقد أن ما كتبته لا يكفي لكي يحبها الناس، وأنها كما قالت: (لوأني رقاصة - يا سلام - كانوا أحبوني جداً) هذا ما ذكرته في مقابلتها الأخيرة في مجلة (صباح الخير) - العدد 2359 - الصادرة قبل أيام قليلة.

بل إن هذه الموجة المشؤومة قد زحفت للأقلام النسوية الخليجية، وخاصة الكويتية فهناك أكثر من اسم أنثوي رنان قد تخصص في الجنس وسنينه..!؟!

ومقابل كل هذا الطوفان من اللاحياء الأنثوي، نبحث عن القلم - الخجول جداً - أعني القلم السنوي الإسلامي، والذي هو أشبه بشعيرات خجولة مبعثرة في صحراء صلعة مسن، فهن يعدون على الأظافر، وتحتاج الواحدة منهن لكي تكتب مقالا مثلا، بعد الصلاة على النبي وآله أن تنذر إطعام عشيرة مساكين وأن تدعولها والدتها وجدتها و 38 مؤمنا في صلاة الليل، وأن تعاهد ربها أنها لن تؤذي زوجها بسوطها - قصدي - بلسانها بعد اليوم، لكي تتوفق لكتابة هذا المقال الصاروخي الأطلسي جيني، وتوقع تحت اسم شبحي مشفر مدلقم مثل أنا.. هي.. وحده أو وأم واحد..!؟! والحمد لله كثيراً.

 

   

أعلى