|
|
|
|
|
|
|
آية الله اللاري ينال الوصال بصاحب الزمان (عليه السلام)! |
||
|
وترجع أصول السيد عبد الحسين إلى مدينة دزفول المعروفة، غير أنه عاش في النجف الأشرف منذ ولادته وحتى إنهاء مراحل تحصيله الدراسي. وقد تتلمذ على أيدي علماء عظام و زعماء مرموقين في ذلك الوقت من أمثال المرحوم الإمام الميرزا الشيرازي والمرحوم الحاج الشيخ محمد حسين الكاظميني والمرحوم الحاج الشيخ لطف الله المازندراني والمرحوم الشيخ محمد الايرواني، والعارف الكبير المرحوم الآخوند الملا حسين قلي الهمداني رضوان الله عليهم أجمعين فنال مرتبة شامخة في العلم والتقوى والفضيلة. وبناء على طلب تقدم به أهالي مدينة (لار) إلى الميرزا الشيرازي عرضوا فيه حاجتهم إلى مبلغ يقوم بأمر الهداية والإرشاد في المدينة، وقع اختيار الميرزا الشيرازي على المرحوم السيد عبد الحسين اللاري، فطلب منه التوجه إلى تلك المنطقة، فامتثل سماحته وذهب ليقيم في مدينة (لار) ما يناهز الخمس و عشرين عاماً، انتقل بعدها إلى مدينة جهرم لمتابعة عملية إرشاد الناس وإعلاء كلمة الإسلام حتى وافاه الأجل بعد خمسة أعوام في تلك المدينة، فدفن هناك، ومرقده مزار عظيم اليوم في مدينة جهرم يفد إليه الناس لتقديم النذورات وطلب الشفاعة والتوسل لقضاء الحوائج. كان يتمتع رحمه الله بقداسة مميزة. و تفيد الأخبار الموثقة أن صاحب الأمر (عليه السلام) قد شمله هو الآخر بلطف وعناية خاصة، بل أنه (عليه السلام) كان يساعده في حل ما أشكل عليه من مسائل أحياناً! ينقل المرحوم الشيخ عبد الحميد أحد الخطباء والعلماء المتقين وأحد أئمة الجماعة في مدينة جهرم ممن كان لهم كبير الأثر في تهذيب النفوس وتربية المؤمنين، عن أحد الثقات الأكابر أنه قال: ذهبت سنة 1342 هـ. إلى مدينة كرمان وحللت ضيفاً على حضرة آية الله الحاج الميرزا محمد رضا الكرماني، وبينما نحن جلوس ليلا إذ دخل علينا سلطان الواعظين حاملا خبر وفاة آية الله (اللاري) فتأثر آية الله الكرماني أشد التأثر لهذا المصاب ثم قال: لقد صحبت هذا الرجل الكبير في السفر إلى مكة المكرمة، وقد أفاض علي بعظيم بركاته وفيوضاته، ولمست آثار كرامته الرفيعة والحق أني لم ألتق أحداً بجلالة قدره وعظمة شأنه ورفعة مقامه وسمو منزلته ووفورحكمته وتبحره في العلوم وصواب رأيه وصفاء باطنه. وفي إحدى اليالي كنا جلوساً نتجاذب أطراف الحديث، إذ قال سماحته لقد اشكلت علينا مسألة إلا أنه لم يذكرها، حتى إذا جاء منتصف الليل انشغل بالصلاة والذكر وراح بعد ذلك يحلق في سماء وصال صاحب الأمر (عليه السلام)، وقد رأيت بريق أنوار المشاهدة التي جذبته وسمعت صوتا يحدثه إلا أني لم أفهم حرفاً مما قيل، فكأنما تعطلت حواسي بشكل تام! وبعد الافتراق وانتهاء الوصال قال سماحته: لقد حل صاحب الأمر مسألتي، غير أني أقسم عليك بوجوده المقدس (عليه السلام) أن لا تحدث بهذا الأمر ما دمت على قيد الحياة. وقد حفظت هذا الأمر مطويا عليه قلبي حتى سمعت ما حل بالروحانية من مصاب بوفاته فحدثتكم بالأمر. ثم أخذته نوبة من البكاء، وأمر بعد أن هدأ بإقامة مجلس العزاء على روح الفقيد المقدس. هذا ما نقله لنا سماحة الشيخ علي الجهرمي في كتابة (رعاية الإمام المهدي (عليه السلام) للمراجع والعلماء الأعلام). ... اللهم أرنا الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل نواظرنا بنظرة منا إليه، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه وأوسع منهجه، واسلك بنا في طريق محجته، آمين رب العالمين، بمحمد وآله الطاهرين، صلواتك عليهم أجمعين
|
||