|
|
|
|
|
مظاهرات واحتجاجات واسعة في كل الأنحاء |
||
|
بيشاور - رويترز: وسط مظاهرات واحتجاجات شعبية غاضبة؛ أغلقت السلطات الباكستانية الصحيفة الوحيدة الناطقة باللغة الإنجليزية في مدينة بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي، واعتقلت ستة موظفين بعد نشرهم رسالة تسيء لخاتم الأنبياء محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم). واكد القاضي الذي أصدر قرار الإغلاق أن صحيفة (فروينتير بوست) اغلقت حتى إشعار آخر، وذكر مسؤول في الشرطة أن رئيس تحرير الصحيفة محمود أفريدي الذي لم يكن في المدينة وقت نشر الرسالة، قد وضع اسمه في قائمة المتهمين بالتجديف حيث يواجه عقوبة الإعدام في حال ثبتت في حقه تهمة التطاول على مقام الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). وكانت الجريدة نشرت رسالة انتقدت فيها تعامل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اليهود قبل 14 قرنا، لكن رئيس تحريرها يدعي أن موظفين تآمرا عليه ونشرا الرسالة للإضرار به وبالصحيفة. مبينا أنه قدم شكوى ضد هذين الموظفين. وأكد أن ما حدث كان خطأ، وأعلن استعداده للاعتذار على الصفحة الأولى من الصحيفة. وقام أفريدي بنشر اعتذار رسمي باسمه وباسم صحيفته في الصحف القومية الأخرى. وكانت الحكومة الباكستانية أمرت بإجراء تحقيق قضائي في الاتهام الموجه إلى صحيفة (فرونتيير بوست) الناطقة بالإنجليزية بالإساءة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد يومين من إغلاقها، وذكر بيان رسمي أن الحكومة الباكستانية تدين الرسالة المنشورة بالصحيفة وقررت (تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في القضية وتحديد المسؤولين ومعاقبتهم طبقا للقانون). في حين استمرت المظاهرات الغاضبة في المدينة حيث أحرق المتظاهرون مبنى للسينما وأغلقوا الطرق. وتظاهر مجموعة من الطلبة المنتمين إلى التيار الإسلامي في حرم جامعة بيشاور وأحرقوا نسخا من الصحيفة. وقال شهودعيان إن قوات الشرطة استخدمت الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الساخطين على التطاول الصارخ الذي نشرته الصحيفة. وذكرت مصادر الشرطة أن المتظاهرين أغلقوا الطريق الرئيسية التي تربط بين بيشاور والعاصمة إسلام آباد. وبعد يوم من بدء المظاهرات؛ اجتاح المتظاهرون مكاتب الصحيفة حيث أحرقوا المطبعة التابعة لها.
|
||
|
اعتبرته طريقا لتجسيد الوحدة الحقيقية
المرجعية العليا تنادي بتسالم
المسلمين جميعا على الاحتفال بعيد الغدير
|
||
|
بيروت - م.ث.ا: دعت المرجعية الدينية العليا المسلمين جميعا بمختلف طوائفهم ومذاهبهم إلى التسالم على الاحتفال بعيد الغدير الأغر كونه عيدا إسلاميا شرعه الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، مشيرة على أن هذا العيد هو أفضل أعياد الأمة بنص النبي الأكرم وهو لا يخص فئة دون أخرى. وفي بيان خاص أصدرته لمناسبة حلول عيد الغدير، انتهزت ممثلية الإمام الشيرازي حفظه الله في بيروت هذه المناسبة للتأكيد مجددا على أهمية أن يشرع المسلمون في تنظيم وحدات عملهم كي ينطلقوا لهداية البشرية أجمع، مستذكرين وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): (الله الله في نظم أمركم). وفي مايلي نص البيان: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين. قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) ومما جاء في الخطبة الغديرية للرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بشأن الإمام علي (عليه الصلاة والسلام): (معاشر الناس! فضّلوه فقد فضله الله واقبلوه فقد نصبه الله..). من الثابت أن هذه الواقعة الخالدة (واقعة الغدير) من أشهر وأهم الوقائع التاريخية، ومن أبرز الأحداث في عهد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد شهد بها مئة وعشرة آلاف من الصحابة الذين حضروا الواقعة، وشهدوا الخطبة النبوية الغديرية بأنفسهم؛ حيث عاد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من آخر حجة في حياته الشريفة، ووصل إلى وادي الجحفة بأرض غدير خم، وكان وصوله في يوم الخميس الثامن عشر من شهر ذي الحجة وقت الضحي، معلنا أن الله أمره أن يقيم علي بن أبي طالب إماما على الناس وخليفة من بعده ووصيا له. ويعتبر يوم الغدير عيدا إسلاميا مهماً، نظير أعياد المسلمين الأخرى؛ إذ هو عيد إكمال الدين وإتمام النعمة، بنص كتاب الله، ورسوله الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي (ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).. وحسب الأمة الإسلامية - بمختلف مذاهبها ونحلها - أن تعرف بأن أول من أعلن يوم الغدير عيدا إسلاميا هو رسول الله نفسيه؛ في ذلك اليوم ذاته؛ بعدما عين الإمام عليا خليفة من بعده، فقد أقام مراسم العيد بأن جلس صلوات الله عليه وآله في خيمته يستقبل المهنئين، بكل بشاشة وفرح، وهو يقول لهم: (هنئوني.. هنئوني.. إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة). فحري بالمسلمين أن يستجيبوا للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يتقربوا إلى الله في هذا اليوم الميمون عبر إقامة الاحتفالات الكبرى، وإحياء هذه الذكرى المقدسة بالصلاة وتلاوة القرآن والدعاء المأثور؛ شكراً لله على إكمال الدين بإمامة أمير المؤمنين علي (عليه الصلاة والسلام)، وأن يتزاوروا ويتواصلوا مبتهجين متقربين إلى الله بضروب البر والإحسان، وإدخال السرور على الأرحام، وعلى إخوانهم في الإيمان، ويتواسوا ويتصافوا، حتى يعززوا جمعهم بعدما يزيلون جميع موجبات انفراط العقد، و تشتت الصف، ويعودوا كسابق عهد المسلمين، حين جمعهم الله ورسوله على محور الولاية. ولابد من التأكيد بأنه قد ورد في التواريخ أن الشيعة لم ينفردوا باتخاذ يوم الغدير عيداً، بل اشترك المسلمون بمختلف مذاهبهم في التعيد بهذا اليوم؛ بدليل قول رسول الله (ص): (غدير خم أفضل أعياد أمتي). فكم هو خليق بهذه الأمة التسالم على هذا اليوم وجعله منطلقا للوثوب نحو الوحدة والاتحاد في القول والعمل ونسلك في هذا الأمر المسلك الذي أمر الله به بقوله عز من قائل: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)، أي قربى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وندأب على هذا الطريق حتى نعود أمة متوحدة قوية يباهي رسول الله بها الأمم يوم القيامة. ولعله قد مست حاجة الأمة - لا سيما في الوقت الراهن الذي غلبت عليه التكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية أمثال ما نعهده من حالة الاتحاد الأوربي، ومنظمة الأمم المتحدة، ومجموعة الدول الصناعية، ومنظمة (إيكو)، و(أكوا)، وما شابهها - إلى التشاور بين جميع الأطراف المسؤولة وذوات الشأن - مراجع وعلماء دين وأحزاب ومنظمات - حول جميع المحاور والمنطلقات التي يمكن أن تحقق رأيا أو موقفاً جماعيا شاملاً حيال قضايانا المصرية؛ لنجاة المسلمين من التشتت والتنازع، وإعادة الأخوة والحريات إلى المسلمين جميعا، وذلك التزاما بقوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم)، واحتكاما إلى قول أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): (الله الله في نظم أمركم). والحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة والطاهرين (عليهم السلام).
|
||
|
إثر تدمير (طالبان) تمثالي بوذا الأثريّين |
||
|
باميان - رويترز وأ.ف.ب:
وفشلت كل المساعي التي بذلها المجتمع الدولي في ثنى طالبان عن الاستمرار في خطتها التدميرية، بعد ما أصدر زعيمها الملا عمر فتوى بتحطيم التمثالين باعتبارهما (أصناما تعبد من دون الله). ولم تفلح المفاوضات مع مسؤولي الميليشيا التي أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعلماء المسلمون فضلا عن الحكومات الدولية في التوصل إلى اتفاق يحمي ما تبقى من تلك الآثار. وكانت متاحف عالمية عرضت على طالبان شراء التمثالين ونقلهما إلى مكان آمن، إلا أن مسؤوليها رفضوا ذلك. من جهتها دانت المراكز الفقهية الإسلامية تصرف طالبان. وتقول أوساط مقربة من المرجعية الدينية العليا أن الإمام الشيرازي يشاطر تلك المراكز الإدانة باعتبار أن (هذه الآثار ليست أصناما تعبد الآن، ولو كانت كذلك لوجب تهشيمها وإزالتها، لكنها لا تعدو مجرد كونها تماثيل تصور شخصية بوذا، لذا فإن القيام بتدميرها يعد غير جائز، خاصة أنه يسبب تشويه سمعة الإسلام وتصويره للعالم على أنه دين إرهابي لا يحترم الثقافات والآثار البشرية، الأمر الذي يولد احتقانا في النفوس ضد هذا الدين العظيم). وأرجعت الأوساط قيام طالبان بتدمير الآثار إلى (خطة استعمارية، حث أن الاستعمار يهمه أن يظهر الإسلام بهذا المظهر الشائن، وما طالبان إلى حركة مرتبطة بالاستعمار تحت ستار الإسلام. ولو كانت طالبان تهتم بالشرع حقا لأقدمت على إزالة الأوثان الهندوسية التي تعبد فعلا في أفغانستان، غير أنها على النقيض من ذلك أعلنت على لسان وزير خارجيتها وكيل أحمد متوكل عن أنها لن تمس تلك الأوثان باعتبار أن الهندوس يعبدونها كجزء من طقوس ديانتهم. وهكذا فإن طالبان قامت بإزالة ما لا تجب إزالته، وحفظ ما لا يجب حفظه)!
وأعادت الأوساط إلى الأذهان (كيف أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا عندما قامت مجموعات إرهابية من الهندوس بتدمير مسجد (بابري) الأثري في الهند عام 1992 للميلاد، بل لم تتحرك المراكز الإسلامية بمقدار التحرك الذي قامت به اليوم لإنقاذ تمثالي بوذا في باميان!
|
||