الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

هذه فضائل أمير المؤمنين (ع) على لسان الشيخين!

منشور الغدير

حديث الغدير رواته كثيرون للغاية.. قليلون للغاية!

عيد الغدير الأغر في الثامن عشر من شهر ذي الحجة

حديث الغدير رواته كثيرون للغاية.. قليلون للغاية!

 

 

بقلم: عبد العزيز الحسيني

روى حديث الغدير عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نحو مئة وعشرين من الصحابة، ولا أظنك تجد في السنة النبوية الشريفة كلها حديثا آخر روته هذه الكثيرة من الصحابة بل ولا نصف هذا العدد. فحديث الغدير رواته كثيرون للغاية.

ومن جانب آخر نرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقل ذلك في بيته ولا في مسجده ولا في قلة من أصحابه بل أعلنها صرخة مدوية في جمع لم تسعهم المدينة كلها! في جمع ملأوا البيداء المترامية الأطراف في أكبر تجمع إسلامي شهده التاريخ على عهد النبوة.

قال ابن سعد في الطبقات 171/ 2: فأجمع (صلى الله عليه وآله وسلم) الخروج إلى الحج وآذن الناس بذلك فقدم المدينة بشر كثير يأتمون برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجته..

وذكر نحو ذلك ابن حبّان في الجزء الثاني من كتاب الثقات ص 124.

وهذا مأخوذ من حديث لجابر فيما أخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 886 رقم 1218 باب حجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وابن أبي شيبة في المصنف قال جابر فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويعمل مثل عمله.

وفي حديث آخر لجابر أخرجه أبو يعلى في مسنده مرتين في الجزاء الرابع ص 24 رقم 2027 والجزء الثاني عشر ص 106 رقم 6739: وحج معه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحابة مائة ألف ويزيدون حتى حج معه من لم يره قبلها ولا بعدها ونالوا بذلك نصيبا من الصحبة..

وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة في كلامه على حديث الغدير ص 30: (وكان معه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحابة ومن الأعراب ممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا وهم الذين شهدوا معه حجة الوداع وسمعوا منه هذه المقالة...).

فعند ما نقيس عدد الصحابة الرواة لحديث الغدير وهم نحو مائة وعشرين صحابيا إلى عدد الحضور ممن حضر وشهد وسمع ورأى تكون النسبة نسبة الواحد في الألف!! فرواة حديث الغدير قليلون للغاية. وذلك كنسبة من روى حروب الرسول إلى من رآها - من الطرفين - وكنسبة من روى معاجزه - وقد قاربت الأربعة آلاف - إلى من رآها.

على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أكّد عليهم في غير موقف وفي موقفه هذا بالذات بقوله: الا فيبلغ الشاهد منكم الغائب.

وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): نضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها..

فإن لم يكن قاله في موقفه هذا فقد كان قاله في خطبته في الخيف من منى ولم يمض عليه سوى بضعة أيام.

ولكن لما توفي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم ينفذ ما أراده كف الناس عن رواية هذا الحديث وكفوا عن رواية أمثاله بل فرض التعتيم على رواية فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) ومناقبه ومنع الناس صراحة عن التحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

بل أمُر الناس بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وعرضوا على سبه وقد كان (عليه السلام) أخبرهم بذلك قبل وقوعه فقال: ألا أنكم ستعرضون على سبيّ والبراءة مني أما السب فسبوني.

فتناسى الناس كل مزية لعليِّ فضلاً عن حديث الغدير والنص على استخلافه فهذا البخاري يحدثنا في تاريخه الكبير 193/4 عن سهم بن حصين الأسدي أنه حج مع صاحب له يسمى عبد الله بن علقمة، وكان سبابة لعلي دهراً (لم يقل كان يسب عليا وإنما قال: وكان سبابة لعلي دهراً) ولما دخلا مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال سهم بن حصين لصاحبه هل نحدث عهداً بهذا الرجل؟ (يعني أبا سعيد الخدري) فذهبا إليه يقول سهم بن حصين: قلت لأبي سعيد، هل سمعت لعلي منقبة؟ ترى أن الأمر أدى إلى هذه الحال، والصحابة بعد متوفرون فيسأله ألعلى منقبة!!

فأجابه أبو سعيد: نعم، إذا حدثتك فسل المهاجرين والأنصار وقريشا. قام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم فأبلغ فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟. ادن يا على فدنا فرفع يده ورفع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يده حتى نظرت إلى بياض إبطيهما فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

فقال عبد الله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله، (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! قال أبو سعيد: نعم، وأشار إلى أذنيه وصدره وقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي.

وإبداؤهم التعجب الشديد من سماع هذا الحديث وتأكدهم منه: أنت سمعت هذا من رسول الله؟ ومبالغة أبي سعيد في الجواب كل ذلك لأنهم يفهمون منه النص على الاستخلاف ويتعجبون مما حدث بعد ذلك!

وفي حديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى ج 5 ص 130 رقم 8464 وفي خصائص علي (عليه السلام) ص 96 رقم 79 عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم في حديث الغدير وفيه: (فأخذ بيد علي فقال: من كنت وليه فهذا وليه فقلت لزيد: سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

قال: ماكان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه)

ويـــوم الــــدوح دوح غـدير خـمّ          أبـان لـــــه الولاية لو أطيــــــــعا

ولـــم أر مثـل ذاك اليـــــوم يوما          ولــــم أرمثــــــله حـــــقاً أضيعا

فترى أبا سعيد الخدري يقول إن حديث الغدير يعلمه الناس كلهم: فسل المهاجرين والأنصار وقريشا. فلم يستثن ممن كان حيا في ذاك العهد أحداً فكلهم سمعوا هذا الحديث.

وقريش، إما يقصد بني أمية بالذات أو يقصد أهل مكة كلهم ممن لم يهاجروا إلى المدينة.

وأخرج حديث سهم بن حصين عن أبي سعيد الخدري كل من الحافظين ابن عقده في كتاب الولاية والمحاملي في أماليه، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخه برقم 566 و 567 من طريقهما بلفظ أطول مما رواه البخاري في التاريخ الكبير ولفظ البخاري أوجز وأنا دمجت الألفاظ وربما زدت زيادات توضيحية ومن شاء فليراجع لفظ البخاري في التاريخ الكبير ج 4 ص 173.

وأرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكتف بقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه حتى أخذ بضبعه ورفعه أعلى ما أمكنه حتى بان بياض إبطيهما ليراه كل الملأ الحضور كما في حديث زيد بن أرقم: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.

فعل ذلك (صلى الله عليه وآله وسلم) اهتماماً بأمر الخلافة واحتجاجا على الأمة لئلا يأولونه فيما بعد! فيقولوا أراد بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه أي إن مولاه عال من كنت أنا مولاه فله مولى عال، وليس هذا في شأن أحد!!

كما فعلوا ذلك في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أنا مدينة العلم وعلي بابها) قالوا أي عال بابها!

هذا ما وسعنا بالإفاضة فيه بشأن رواة حديث الغدير من الصحابة.

وأما في طبقة التابعين فقد استمر التعتيم مخيماً على حديث الغدير وعلى غيره من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) ومناقبه حتى إذا كان في أخريات حياته (عليه السلام) أحيا رمائم هذا الحديث واستخرجه من تحت الأنقاض المتراكمة عليه فجمع المتواجدين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ بالكوفة وجمع الناس وناشد الصحابة بحديث الغدير وقال: ناشدت الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.. فليقم وليشهد ولا يشهد إلا من رآه وسمعه فقام ثلاثون من الناس كما في مسند أحمد وفي بعض الروايات فقام إثنا عشر بدرياً ولا تنافي بين الروايات فالشهود ثلاثون اثنا عشر منهم كانوا من أصحاب بدر.

ولكن يبدو من الروايات أن المناشدة قد تكررت منه (عليه السلام) فتارة ناشدهم في الرحبة رحبة مسجد الكوفة، وفي بعض الروايات أنه (عليه السلام) ناشدهم من على المنبر فقام من هذا الجانب ستة ومن ذاك الجانب ستة والمناشدة من على المنبر لا تكون إلا في داخل المسجد.

ولكن بقي التعتيم والخوف من إذاعة أمثال هذا الحديث ساري المفعول حتى في هذا الموقف، نعم شهد قوم وكتم آخرون! فدعا عليهم فاستجاب الله دعاءه فيهم فكل منهم أصيب ببلية وآفة.

واعجباه هذا أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهد خلافته يناشد الناس بحديث الغدير وهو خليفة وإمام ورئيس دولة فيكتمه البعض على علم منه ولا يؤدي الشهادة!! فلوكان ناشدهم به قبل ذلك يوم السقيفة أليس كان يجابه بالإنكار والرد والتكذيب أو كان يتناوله السلب والإيجاب والنفي والإثبات فيزيد تنازع على ما كان من منازعات فالأجدر به هناك هو السكوت إلى أن يجد جواً ملائماً.

ومهما كان فأمير المؤمنين (عليه السلام) أحيا بمناشداته حديث الغدير وبرز بعد الكتمان وظهر بعد الإخفاء وفشا الحديث في التابعين ورووه لمن بعدهم.

هذا أبو اسحاق السبيعي يقول في روايته لحديث الغدير: حدثني سعيد بن وهب وزيد بن يثيع وعمرو ذو مرو من لا أحصي! أن علياً انتشد الناس في الرحبة..

ولا بد من الإشارة إلى أن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أول من احتفل بعيد الغدير يوم أعلنه (يوم إكمال الدين وإتمام النعمة) عند رجوعه من حجة الوداع، ومن بعده أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي احتفل به وجمع الناس لإحياء ذكرى الغدير، وهما الإمام والقدوة والرائد والأسوة يلزمنا متابعتهما في الاحتفال بالغدير في كل عام وفي كل مكان.

 

   

منشور الغدير أعلى

 

 

آت من نهر الملح

أنا آت من عطش الأشياء

آت من موجٍ دماء (الأشتر)

تشخب أجنحتي حزنا شيعيا صرفا

ليس مشوبا بمضيرة أصحاب الهرر السوداء

ويطاردني الجمهور الأمويُّ

على بوابات صلاة الجمعه..!

قمري علوي

والشرفات الضاحكة على أهداب عيوني

تسكنها فاطمة الزهراء

(الحميراء).. لا أعرفها

حتى لو كانت أمي!!

وكذا.. لا أعرف (قاتلها)

حتى لو أوقعها في بئر مخفيّه

أنا آت ومعي كل سيوف المخلوقات البيضاء

لنشايع سيفاً يقف وحيدا.. معتدا

وسط الفتن العمياء

أنا عاقر جمل (حميراء) الإفك..!

نبحتهم في الليل كلاب الحوأب

فتناسوا عند الصبح نبوؤة (يثرب)

أنا آت يا (هارون) إليك

جرحي كالغار الواسع

كالأفق.. الراكع

في (فاران)

ووصاياي العشر

انتهبتها أوغاد (الفرعون)

على قمة (ساعير)

وألقتها في (نيل) الأبديه

سفني يعرفها البحر

وقوارب أحزاني

تعشقها أنهار الكوثر

فتطاول يا ذا الرأس الشامخ

وانفحني في الطخية مجدا فا وشراعا

واحبس عني عاصفة الحقد القرشيه

وابعث تنينا ينقذني

أو حوتا يمنعني

من شر قراصنة الدهر..

أو.. فاخرق فلكي..

فورائي ملك يأخذ كل السفن الشيعية

غصبا..!

يا (خضر) الأمة

والباب الأوحد لمدينة علم الأسماء

علمني مما تعلم رشدا

فأنا لا أستطيع الصبر

على تأويل الغيب المدهش

أو أقم اليوم جداري

فلرب كنوز النصر المحبوس

انطمرت تحته..

أو فاجعل ردما.. أو سدا..

يحجب عني غارات (التتر) الهمجيه

يا (ذا القرنين)..!

رزئي عظمت أو صابه

كربي لا تفرج أبوابه..

والمعركة العظمى تشتد.. وتحتد

كأنا في (صفين) الفتنة

وأباطيل (المخدج)..!

و(ابن العاص) يتاجر في عورته

في أسواق الوطن العربي..

وصلاة في (الأزهر)

تختم بدعاء (للإخشيد)

يتبعها الكرسي الأول في (دار الإفتاء

أقفرت (الفسطاط)..

ولم يصل (العهد) إليها

و(الأشتر) قتلته جنود الشيطان

المدسوسة في العسل الأموي..!

و(ابن أبي بكر) أذرته الريح رمادا..

بعد الفتك..

وبعد الحرق..

وجيفة (أولاد أبي سفيان)

تفوح بسوق العطارين

فيحسبها الجهلة عطرا نبويًا..!!

دعني أستطرد في مأساتي..

أفلسنا نحتفل اليوم هنا

بولاية عهدك؟!

قتل الخراصون

وسحق الإعلاميون

ومحقت شبكات (الإنترنت) جميعا..!

فلماذا لا يأتي خبر ولايتك اليوم

على تلك الصفحات المحمومة..؟

أم أن العالم مهووس بفضائح

رؤساء الجمهورية؟

واستنساخ ضفائر (مونيكا لوينسكي)

وسط طقوس صهيونية؟!

فلتخرس كل إذاعات الفجّار المسموعة

والمرئيه!..

ولتحرق صفحات الأحداث

وتصمت أخبار القتل

وأنباء السرقة

والوفيات الملكيّة

أفلم تسرق منك عباءتك البيضاء

والبرد النبوي الأشرف

والبيعة

والسعفات الخضراء..

أفلم تقتلك الفئة الباغية

وأنت تؤم صلاة الصبح..؟

فلماذا لا تتصدر تلك الأخبار

الصحف اليوميّة..؟!

ولماذا لا تنتج (هوليود) الأمريكية

فيلما عنك؟

ولماذا لا تهتم (أكاديميات استوكهو لم)

بإبداع الشعراء العلويين..؟

أم أن (يهوذا الاسخريوطي)

يراقب أبواب وزارات الإعلام المأجورة

ويلوح بمقص (القيصر)

قدّام صفوف النخبة..

ويوزع جائزة (الآيات الشيطانية)

في اللا أدب

وفي الزندقة

وفي السحر

وفي الشعوذة

وفي الدجل الدوليّ؟!

قتلتنا الجائزة التقديرية

للدول التتريّة!!

قتلتنا جائزة (نوبل)

قتلتنا جائزة (البابطين)

وجائزة (البابطـ..)!!

و(سعاد الصباح)

قتلتنا أموال الأسلحة

وأموال النفط

وأموال (ذوات الرايات)!!

فلماذا لا يظهر من خلف السحب

(حفيدك)..

حتى يصعد منبرك المبني

بأعواد الحنطة في (مصر)

ويمنح أحداً منا جائزة السنبلة الذهبية؟!

يا ألق الأبطال

ووحي الأجيال

وإبداع المعجزة النبويّه..

قتلتنا (أحفاد أمية)..

فالشاعر في مذهبهم

من يتغزل. في (هند)..

أو يقتل.. عشقا في (هند)..

أو يفعل.. حتى!!.. في (هند)..!!

ويقولون: تعالوا نتحاور في الأديان!!

أنحاور قتلتنا..

والواحد منهم يتقلد سيفا

لا حرفا..؟!

ويقولون: تعالوا لنوحّد شمل القوميّة!

أنوحد شمل القومية

تحت كساء (أمية)

في ظل الشجرة - تبّاً للشجرة -!!

وهي الملعونة في القرآن..؟!

ويقولون: تعالوا نتصالح مع أولاد

القردة!!

ونطبع آيات الفرقان النازل

مع (توراة) الممسوخين خنازيراً

ونصلي خلف (الحبر الأعظم)

في (القدس) المملوءة بالكهنة والأصنام!

وتعالوا ننبطح - كما الزئبق - حتى

تمنحنا (أمريكا) ملياراً..

أو قنطارا..

في العام!!

وكأن كنوز العالم تملكها أمريكا..

وكأن (الروح) تنزّل في (ليل القدر)

على أمريكا..

وكأن الله اختار خليفته في الدنيا

من أمريكا..

وكأن (أبانا آدم) نزل بأسلاب الجنة

في أمريكا..

وكأن العرب العاربة

قبائلها نشأت من أمريكا..

وكأن (رسول الله) تنبّأ

في غار (حراء) آخر في أمريكا..

وكأن (ملاك الوحي) إذا هبط

إلى الأرض

احتاج إلى (الفيزا) من أمريكا..

وكأن (علي بن أبي طالب)

ولد ببيت الله - ولا نعرفه -

في أمريكا..

وكأن (المهدي) سيظهر

في (البيت الأبيض) في أمريكا..

وكأن الخالق ما خلق الأفلاك

ولا الأرض المدحوة

لولا.. أمريكا

وكأنّ اللوح المحفوظ

وعرش القدرة

والبيت المعمور

وشجرة (طوبى)

والبرزخ.. والمحشر

والجنة.. والنار

وكتب الأعمال إذا صدرت

لا تنشر إلا بإجازة أمريكا..!!

ما هذا الجهل الخارق

والسفه الفادح

والغزل الفاضح

ما تلك الأغنية الحمقى.. ما تلك (الموزيكا)..؟!

لم يبق لحكام العرب

سوى أن يدعوا أنفسهم (ساماً)..

ويسموا الدول العربية (أمريكا)..!!

قلبي مملوء قيحا..

فدعوني أتسلى..

وأسري عن نفسي..

آلمني أن يدعى (عفلق) قوميّاً

فضحكت.. إلى أن بلغت ضحكاتي

مملكة الشمس..

ورأيت (مسيلمة) يحدّث في (الأزهر)

ومشايخنا تستمع إلى الدرس..

ورأيت (سجاح) تؤم الجمعة

في زمن نحس..

فنسيت التاريخ..

ولم أعرف إن كنت ولدت غداً..

أو.. بالأمس..!

وخطبتُ (زليخا)..

فأتت (سالومي)..

كي ترقص في عرسي..

وأتيت اليوم لألقي شعراً..

في العيد الأكبر

فاحتفر (خليفتهم) رمسي..

وهو القائل في (خم): بخ!!

وهو الفاتح - قالوا - للقدس..!

وتخيرت العيش بـ (قم)

فمزقه الغضب..

لأن (أبا لؤلؤة) - وأنعم!!-

كان من (الفرس)..

ودعا كل جواسيس العالم

حتى تتخلل أنفاسي

وتعدد حركاتي

وتسجل سكناتي

وتصور همسي..!

واستأجر كل شياطين العالم

عل وساوسهم تبدع أحلامي

إذ امسي..

واستخدم أمواج (الليزر)..

فعساه يشاهد ما يخطر في رأسي!!

وترصّدني بالأقمار المصنوعة

ليجس النبضات بقلبي

ويترجم حسي..

واستعمل أشباحاً

تتبعني كالظل

من الجنة والإنس..

يا هذا..!!

أتجند كل فصائلك المنبوذة ضدي

وبلادي تتركها هملا للغازي

مابين يهودي.. وفرنسي؟!

أت من نهر الملح..

فأذقني يا (ابن أبي طالب)

شهد الإيمان

وناولني كأساً لا اُنزف عنها

حتى أصحو من روق سلافتها العلويّة!!

 

   

من مصادر أهل السنة وكتبهم

هذه فضائل أمير المؤمنين (ع) على لسان الشيخين!  أعلى

 

 

نستهل البحث بحديث ورد متواتراً في مصادر أهل السنة عن سيد الكائنات وأشرف المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إن الله تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقراً بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): النظر إلى أخي علي عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته ولابراءة من أعدائه).

مناقب الخطيب الخوارزمي - الحديث رقم 2/ كفاية الطالب للكنجي الشافعي - الباب 62 - الصفحة 252/ فرائد السبطين لجويني - ج 1 - الصفحة 19/ ارجح المطالب للامرتسري - الصفحة 11 نقلا عن مناقب الحافظ حسن بن أحمد العطار الهمداني وهو من مشايخ الدار قطني).

وغير خفي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد صرح بشرطية الإقرار بالفضائل للمغفرة الإلهية وعدم كفاية ذكرها وإجرائها على السان، هذا وقد قال علي (عليه السلام): (لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجمامها على المنافق على أن يحبني ما أحبني، وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأميّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق). (نهج البلاغة - حكمة رقم 45).

ولكن انطلاقا من المثل المشهور: (الفضل ما شهدت به الأعداء) وأداء لتكليف إتمام الحجة نستعرض بعض ما ورد من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على لسان الغاصبين لحقه الناكثين لبيعته، المستخفين بمقامه ومنزلته، وقد قال الله تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) (النمل/14). وقال رسوله الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم): (من تقدم على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منهم فقد خان الله ورسوله والمسلمين). (التمهيد للباقلاني - صفحة 190). وها هي كلماتهم صريحة في أفضلية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما:

(1) الحديث المتواتر إلى أعلى درجات التواتر على الإطلاق الذي رواه مئة وعشرة من كبار الصحابة وأربعة وثمانون من أعلام التابعين عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه عند ما بلغ غدير خم في حجة الوداع خطب في الناس قائلا: (من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من واله وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله..) وقد أورده أعلام السنة وكبار علمائهم في الحديث والتفسير والتاريخ والرجال في المئات من المصادر وأمهات الكتب، وقد جعلوا في صدر رواة هذا الحديث أسماء بنت أبي بكر وعمر وعثمان، وأوردوا كلماتهم في المبايعة لأمير المؤمنين بعد خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقولهم له: بخ بخ لك يا علي، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن...).

(2) روى العلامة الخطيب الخوارزمي بسنده عن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر بن أبي قحافة أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (إن الله خلق من نور وجه علي بن أبي طالب ملائكة يسبحون ويقدسون ويكتبون ثواب ذلك لمحبيه ومحبي ولده) (مقتل الحسين عليه السلام/ الصفحة 97/ وقريب منه في المناقب للخوارزمي / الصفحة 236).

(3) روى العلامة العيني الحنفي بسنده عن أبي بكر بن أبي قحافة أنه قال: استمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى نداء نخلة فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أتدرون ما قالت النخلة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (صاحت: هذا محمد رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب) (مناقب علي 1/ الصفحة 15).

(4) روى الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنده عن أبي الأسود الدؤلي أنه قال: سمعت أبابكر الصديق يقول: (أيها الناس، عليكم بعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: علي خير من طلبعت عليه الشمس وغربت بعدي) (لسان الميزان 6/91 + مناقب سيدنا علي (للعين) / الصفحة 15).

(5) روى العلامة محب الدين الطبري وغيره عن ابن عباس أنه قال: جاء علي مع أبي بكر إلى روضة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليدخلا، فقدم علي أبا بكر في الدخول لكن أبا بكر أبي إلا أن يتقدم علي وقال: (ما أتقدم رجلا سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (علي مني منزلتي (بمنزلتي) من ربي) (ذخائر العقبى / ص 64 + الصواعق المحرقة لابن حجر الصفحة 106 + الرياض النضرة/ ج 2/ ص 106 و ص 203، وقد روى العلامة الحريفيش هذا الخبر بمضمون آخر في روض الفائق / ص 389).

(6) روى العلامة الطبري عن قيس بن حازم أنه قال: (تبسم أبوبكر في وجه علي عند ما مر عليه، فسأله علي عن سبب تبسمه، فقال أبوبكر: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز). (ذخائر العقبى / ص 71 + الصواعق المحرقة لا بن حجر / ص 75 + المطالب العالية لابن حجر نقلا عن ينابيع المودة ص 503 + إسعاف الراغبين لابن حبان / ص 179 + الرياض النضرة 2/122 و 203 + وسيلة النجاة / ص 135).

(7) روى العلامة المغازلي وغيره بإسنادهم عن عائشة بنت أبي بكر أنها قالت: كان أبي يكثر النظر إلى وجه علي، فسألته عن سبب ذلك، فقال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (النظر إلى وجه علي عبادة) (مناقب علي بن أبي طالب / ص 210 + مناقب الخطيب الخوارزمي / ص 261 + تاريخ دمشق لابن عساكر 2/391 و 393 + المجالسة للدنيوري / ص 514 + نهاية العقول للفخر الرازي + كفاية الطالب للكنجي الشافعي / ص 161 + الصواعق المحرقة / ص 106 + سير أعلام النبلاء / ج 15 / ص 542 + البداية والنهاية لابن كثير / ج 7 / ص 358 + غيرهم كثير).

(8) روى العلامة ابن عساكر الدمشقي وغيره عن الحبشي بن جنادة أنه قال: قال أبو بكر: (قال لي رسول الله ليلة الهجرة ونحن خارجون من الغار نريد المدينة (يا أبابكر كفي وكف علي في العدل سواء). وفي الرواية قصة طريفة فراجعها (تاريخ بغداد / ص 37، 5+ المناقب للخوارزمي / ص 211 + تاريخ دمشق لابن عساكر / ج 2/ ص 438 و ص 439 + كنز العمال في حاشية مسند أحمد / ج 5/ الصفحة 13 + تاريخ الخلفاء للسيوطي / ج 1/ ص 37 + تاريخ غيرهم كثير. ومثله ما رواه الخطيب البغدادي وغيره عن أبي بكر بن أبي قحافة عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قصة طريفة فراجع تاريخ دمشق لابن عساكر 2/438 + تاريخ بغداد 8/76 + فرائد السمطين للحمويني 1/50 وغيرهم).

(9) روى المؤرخ الشهير ابن عساكر عن أبي الحسن الدارقطني بسنده عن أبي رافع (الصحابي المعروف) أنه قال: سمعت أبابكر يقول لابن عباس (بعد بيعة الناس له): اشهدك بالله أتذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جمع ذات يوم بنى عبد المطلب وأولاده دون قريش وكنت أنت فيهم، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا بني عبد المطلب انه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيراً ووصياً وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصي وخليفتي في أهلي، فلم يقم منكم أحد، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسا ولا تكونوا أذنابا، والله ليقومن قائمكم (ولتكونن في غيركم، ثم لتندمن، فقام علي من بينكم فبايعه على ما شرط له ودعا إليه، أتعلم هذا له من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال ابن عباس: نعم) (تاريخ دمشق / 104/ قسم الإمام علي (عليه السلام).

(10) روى العلامة الطبري وغيره من علماء العامة عن أبي بكر أنه قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أقام خيمة وكان في الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فسمعته يقول: (يا معشر المسلمين، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، حرب لمن حاربهم وولي لمنوالاهم، لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد، ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة). (الرياض النضرة 2/489 + المناقب للخطيب الخوارزمي / ص 211 + مرأة المؤمنين للكهنوي / ص 84 + أرجح المطالب للأمر تسري الحنفي / ص 309 + وغيرهم).

(11) روى العلامة أبو حامد الغزالي وابن روزبهان الخنجي (وهما من أعاظم علماء العامة ومتكلميهم) أن أبابكر صعد المنبر ذات يوم وقال: (أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم). وروى العلامة القوشجي (وهو من أعلام المتكلمين): إن أبابكر قال: (وليتكم ولست بخيركم وعلي فيكم) (سر العالمين للغزالي، وقد أكد المحقق الذهبي في لسان الميزان ج 1/ ص 500 أن هذا الكتاب من مصنفات الغزالي وتأليفاته + إبطال الباطل لابن روزبهان / الجواب السابع عن قضية حرق باب فاطمة (عليها السلام) (تشييع المطاعن / ج 1/ ص 149 + شرح تجويد القوشجي / المقصد الخامس / بحص الإمامة).

(12) روى الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنده عن أبي بكر أنه قال: (إن على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب). (لسان الميزان / ج 4/ ص 111 طبعة حيدر آباد و ص 129 طبعة مصر).

(13) روى العلامة المحقق الشيخ عبيد الله آمرتسري الحنفي عن طريق حافظ بن مردويه الأصفهاني عن سالم، أنه قال: كنت مع علي وهو يحرث الأرض فمر عليه أبوبكر وعمر وقالا له: (السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته)، وقال عمر: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أمرنا بأن نسلم عليه هكذا). (ارجح المطالب / ص 15 + مناقب سيدنا علي للعيني / ص 20/ الرقم 61).

(14) روى العلامة المنادي (عبد الرؤوف) - في حديث طويل - عن أبي بكر أنه قال: (علي عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). (فيض القدير 218/ 6). فيكون أمير المؤمنين (عليه السلام) ممن أكد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على التمسك به في الحديث المتواتر: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا).

(15) روى العلامة محب الدين الطبري عن حافظ بن سليمان عن الشعبي: أن أبابكر نظر إلى علي فقال: من سره أن ينظر إلى أقرب الناس قرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعظمهم عنه وعني واعظمهم عنده منزلة، فلينظر إلى علي بن أبي طالب) (الرياض النضرة 2/107 + المناقب للخوارزمي / ص 98 + نظم درر السمطين للزرندي / ص 129 + تاريخ دمشق لابن عساكر 1/162 وج 3/ ص 70 + كنز العمال للمتقي الهندي 13/115 + الصواعق المحرقة لابن حجر / ص 106).

ما ورد على لسان عمر بن الخطاب:

(1) روى المحدث الكبير أحمد بن حنبل عن عمر أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ما جعل علياً أخا لنفسه: (أنت أخي وأنا أخوك، فإن ذاكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يدعيها بعدي إلا كذاب). (فضائل الصحابة 2/617 + رياض النضرة 2/112).

(2) روى العلامة الخطيب الخوارزمي وغيره بإسنادهم عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن علياً وفاطمة والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن عز وجل). (المناقب / ص 214 + تاريخ دمشق لابن عساكر / ص 122 + فرائد السمطين للحوميني / ج 1/ ص 49 + كنز العمال للمتقي الهندي في حاشية مسند أحمد 5/92+ غيرهم كثير).

(3) روى العلامة المتقي الهندي بإسناده عن المأمون (الخليفة العباسي) عن أبيه هارون عن المهدي عن المنصور الدوانيقي عن أبيه محمد عن ابن عبد الله بن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (اتقوا الإساءة إلى علي، فإن فيه خصالا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو كان واحدة منها في آل خطاب لكان خيراً لهم ما طلعت عليه الشمس، ثم قال عمر: كنت مع أبي بكر وأبو عبيدة الجراح وجمع من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرأينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متكأ على علي بن أبي طالب يمشي، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): (إنك مخاصم تخاصم، أنت أول المؤمنين إيمانا، وأعلمهم بأيام الله وأوفاهم بعهده وأقسمهم بالسوية وأرأفهم بالرعية وأعظمهم زريّة، وأنت عاضدي وغاسلي ودافني والمتقدم إلى كل شدة وكربة، ولن ترجع بعدي كافراً، وأنت تتقدمني بلواء الحمد وتذود عن حوضي). (كنز العمال/ ج 13/ ص 117/ الرقمر 36378) وقد أورد هذا الحديث جمع من أعلام المحدثين والمؤرخين كالاسكافي وابن عساكر وابن أبي الحديد والسيوطي بعبارة أخرى وهي قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أبشر يا علي بن أبي طالب إنك مخاصم وإنك تخصم الناس بسبع لا يجاريك أحد في واحدة منهن) (النقض العثمانية للجاحظ / ص 21 + تاريخ دمشق 1/132 + شرح نهج البلاغة 13/230 + اللآلي المصنوعة 1/167). وأورد الخطيب الخوارزمي والطبري هذا الحديث بإضافة: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) (المناقب للخوارزمي / الفصل 5/ ص 19 + رياض النضرة 2/ 18 و 106). وروى هذا الحديث العلامة الشيخ عبيد الله آمر تسري بإضافة: (يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أحب الله تعالى أدخله الجنة، ومن أغضبك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغضة الله تعالى وأدخله النار). (ارجح المطالب / ص 518).

(4) روى المحقق الرجالي الخطيب البغدادي وغيره من أعلام المحدثين وكبار المؤرخين بإسنادهم عن سويد بن غفلة عن عمر بن الخطاب أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) (تاريخ بغداد /7 / 453 + العلامة الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) / ص 48 نقلاً عن أربعة وعشرين من الصحابة ومن جملتهم عمر بن الخطاب + رياض النضرة للطبري / ج 2/ 163 + تاريخ دمشق لابن عساكر 1/360 + فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 7/74 و 8/76 روى عن عمر بن الخطاب هذا الحديث وعن ثلاثة عشر آخرين من الصحابة).

(5) روى العلامة الشيخ بهاء الدين القفطي الشافعي بسنده عن جابر الأنصاري: أنه قال عمر: (كنت آذي عليا، فلقيني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال لي: (آذيتني يا عمر) فقلت: بماذا وكيف آذيتك يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (تجفوا عليا، من أذى عليا فقد آذاني) (الأنباء المستطابة/ص 64).

(6) روى العلامة ابن شيرويه الديلمي الهمداني - وهو من أعلام المحدثين - بإسناده عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حب علي براءة من النار) (فردوس الأخبار / الحديث رقم 2723/ ج 2 + كنز الحقائق للمناوي / ص 67 + مودة القربى للهمداني / ص 63 + ينابيع المودة للقندوزي / ص 180).

(7) روى العلامة الخطيب الخوارزمي بإسناده عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة خيبر: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرار غير فرار، يفتح الله عليه، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فبات المسلمون كلهم يستشرفون لذلك، فلما أصبح قال: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا أرمد العين، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أتوني به، فلما أتاه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ادن مني، فدنا منه، فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يديه وكأنه لم يرمد وأعطاه الراية، فقتل مرحب وأخذ مدينة خيبر و(المناقب/ ص 105 + كنز العمال بنص ما أوردناه عينا وبالنقل عن سنن الدار قطني وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي وتاريخ دمشق لابن عساكر، ولا يخفى أن حديث إعطاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية لعلي في غزوة خيبر وما جرى من قتله (عليه السلام) مرحبا اليهودي وفتحه (عليه السلام) لقلعة خيبر و... قد ورد في عشرات من المصادر الحديثية لأهل العامة نقلاعن عشرات من صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ذكر المحقق المرعشي في (ملحقات إحقاق الحق) ما يزيد على مئة مصدر حديثي وتاريخي لهذه الواقعة فراجع واغتنم.

(8) روى العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب لما خلق الله النار) (مودة القربى / الحديث 8/ الصفحة 57+ الكوكب الدري للكشفي الترمذي / ص 122).

(9) أورد العلامة ابن عساكر بسندين وغيره بإسناد مختلفة عن عمر بن الخطاب - عند مراجعته إلى علي في قضية تعداد طلاق الأمة - أن عمراً قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (لو أن السموات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في كفة ميزان لرجح بها إيمان علي) (تاريخ دمشق / ج 2/ ص 365 + المناقب للخوارزمي / ص 77 بسندين عن ابن سمان والدار قطني + المناقب لابن المغازلي / ص 289 + كفاية الطالب للكنجي الشافعي / الباب 62/ ص 258).

(10) روى العلامة شهاب الدين الهمداني عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: (لوكان البحر مدادا والرياض أقلاما والأنس كتابا والجن حساباً، ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن). (مودة القربى / ص 55 الحديث 6/ المودة الخامسة).

(11) رويى العلامة الطبري وغيره عن الطبراني (صاحب المعاجم الثلاثة) عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما اكتسب مكتسب مثل فضل علي يهدي صاحبه إلى الهدى ويرده عن الردى (ذخائر العقبى / ص 61 + رياض النضرة 2/ 214 + ينابيع المودة للقندوزي / ص 203 + أرجح المطالب / ص 98).

(12) روى العلامة ابن عساكر بإسناده عن ابن عباس في حديث له مع عمر بن الخطاب أن عمراً قال: والله لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): (من أحبك أحبني ومن أحبني أحب الله ومن أحب الله أدخله الجنة مدلاً) (تاريخ دمشق 43/ 985 + كنز العمال للمتقي الهندي / ج 13/ ص 109).

(13) روى العلامة السيد محمد صالح الكشفي الترمذي عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: (من أحبك يا علي كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا) (الكوكب الدري / ص 125 + المناقب المرتضوية / ص 117).

(14) روى العلامة شهاب الدين الهمداني ومحمد صالح الترمذي حديث الغدير مع إضافة عن عمر بن الخطاب، وهي أن عمراً قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نصبه عليا: (يا رسول الله، كان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح قال لي: يا عمر لقد عقد رسول الله عقداً لا يحله إلا منافق، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيدي فقال: يا عمر إنه ليس من ولد آدم، لكنه جبرئيل يؤكد عليكم ما قلته في علي) (مودة القربى / المودة الخامسة، الحديث الرابع + الكوكب الدري للترمذي / ص 131).

(15) روى العلامة ابن كثير الدمشقي عن جماعة من الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب أنهم قالوا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (النظر إلى وجه علي عبادة (البداية والنهاية، ج 7/ ص 358 + كفاية الطالب للكنجي الشافعي / الباب 34 / ص 161 نقلا عن تاريخ دمشق + لسان الميزان للعسقلاني 1/ص 263).

.. والفضل ما شهدت به الأعداء!

 

 

   

أعلى