|
|
|
|
|
(1) روى في الاحتجاج بطريق معتبر ومجمع على صحته (كما أورده وتعهد به في مقدمة الكتاب) عن القاسم بن معاوية، قال: قلت لابي عبد الله (الصادق عليه السلام): (هؤلاء يرون حديثاً في معراجهم أنه لما أُسري برسول الله رأى على العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق)! فقال (عليه السلام): سبحان الله غيروا كل شيء حتى هذا! قلت: نعم، قال (عليه السلام): إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب على قوائمه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين). ولما خلق الله عز وجل الماء كتب في مجراه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل الكرسي كتب على قوائمه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل اللوح كتب فيه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل إسرافيل كتب على جبهته (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل جبرئيل كتب على جناحه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل السماوات كتب في أكنافها (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل الجبال كتب في رؤوسها (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل الشمس كتب عليها (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، ولما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين)، وهو السواد الذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فليقل علي أمير المؤمنين ولي الله). (الاحتجاج / ج 1 / ص 230). (2) ورد في كتاب الفضائل لابن شاذان عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لما أسري بي إلىالسماء قال لي جبرئيل (عليه السلام): قد أمرت بعرض الجنة والنار عليك. قال (صلى الله عليه وآله وسلم): فرايت الجنة وما فيها من النعيم ورأيت النار وما فيها من عذاب أليم، والجنة لها ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن يعرفها ويعمل بها، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): قال لي جبرئيل (عليه السلام): اقرأ يا محمد ما على الأبواب، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): قلت له قرأت ذلك، أما أبواب الجنة.. فعلى الباب الأول مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله..). (ثم ذكر (صلى الله عليه وآله وسلم) بقية ما كتب على الباب الأول وما كتب على بقية الأبواب من الكلمات الثلاث المتقدمة، وحكم أخرى والتي من جملتها ما هو مكتوب على الباب الخامس للجنة). قال (صلى الله عليه وآله وسلم): وعلى الباب الخامس مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فمن أراد أن لا يشتم ومن أراد أن لا يذل ومن أراد أن لا يظلم ولا يظلم، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والآخرة، فليقل: لا إلا إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله 0171 (الفضائل لابن شاذان / ص 152 - ص 154). (3) الرواية الحسنة التي رواها الصدوق في أماليه عن سنان بن طريف عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا، إنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثا، اشهد أن محمدا رسول الله ثلاثا، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ثلاثا) (الأمالي للشيخ الصدوق / المجلس 88/ الحديث الرابع). (4) الرواية الحسنة أيضا المروية في كتاب كمال الدين عن ابن أبي حمزة (الثمالي) عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا الله أنا وحدي وأن محمداً عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الأئمة من ولده حججي أدخله الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وابحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فرّ مني دعوته وإن رجع إلى قبلته وإن قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد أن لا إله إلا الله أنا وحدي أشهد بذلك ولم يشهد أن محمداً عبدي ورسولي أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حجتي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه وإن رجاني خيبته وذلك جزاؤه مني) (كمال الدين للشيخ الصدوق / ص 258 وأورده في بحار الأنوار /ج 27/ ص 119). (5) روى ابن شهر آشوب في المناقب: إن جماعة من اليمن أتوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: نحن من الملل المتقدمة من آل نوح وكان لنبينا وصي اسمه سام، وأخبر في كتابه أن لكل نبي معجزاً وله وصي يقوم مقامه، فمن وصيّك؟ فأشار (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده نحو علي (عليه السلام)، فقالوا: يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم بإذن الله.. فقام (عليه السلام) وضرب برجله الأرض فانشقت الأرض وظهر لحد وتابوت فقام من التابوت شيخ يتلألأ وجهه مثل القمر ليلة البدر وينفض التراب من رأسه وله لحية إلى سرته. وصلى على علي (عليه السلام) وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله سيد المرسلين وإنك علي (عليه السلام) وصي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سيد الوصيين. وأنا سام بن نوح..) (المناقب لابن شهر آشوب / ج 2/ ص 339). (6) ورد في تفسير علي بن إبراهيم القمي - بطريق صحيح أو حسن - عن الهيثم بن عبد الله الرماني عن علي بن موسى (الرضا) عليه السلام عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) في قوله تعالى: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال (عليه السلام): هو لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ولي الله. إلى ههنا التوحيد) (تفسير علي بن إبراهيم / ج 2/ ص 155). إلى غير ذلك من طوائف الروايات التي تتضمن عشرات من الأحاديث المختلفة المشيرة بل المصرحة لاقتران ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بالتوحيد والرسالة، والتي منها ما أوردها الصدوق في أماليه / ص 113/ المجلس 27/ الحديث 8+ وما رواه هو أيضا في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بسنده عن إبراهيم بن إسحاق الصولي، والذي مضمونه مستفيض وروى في إثبات الهداة / ج 2/ ص 31 وغاية المرام للسيد البحراني/ ص 258 + وما رواه الكليني في الروضة عن ابن عباس، وأخرجه في بحار الأنوار للعلامة المجلسي / ج 38/ ص 318 + ومنها ما روي في استهلال المعصومين عليهم السلام عند ولادتهم التشهد بالثلاثة + ومنها ما روي مستفيضا بل متواترا من تبيان الميثاق والإقرار الذي بعث به النبيون والمرسلين وأنه هو الشهادة بالثلاث + ومنها ما بلغ حد الاستفاضة أيضا من قضية ابتداء الخلق والخلقة بالحجب النورية والعرش ثم الكرسي ثم القلم ثم اللوح ثم السماوات والأرضين إلى غيرها من الجنة والنار، وأنها خلقت على الأسماء الثلاثة أو الشهادات الثلاث + ومنها ما استفاض من الرواية حول أخذ الميثاق من الملائكة على الإقرار والشهادات الثلاث حتى الحجر الأسود، وهكذا أخذ الميثاق من البشر في عالم الذر + ومنها ما يبلغ حد التواتر من السؤال في القبر عن الشهادات الثلاث حتى تمثل والدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) و... وغيرها من طوائف الروايات التي يجدها المتتبع في مضانها كالبحار/ ج 37 و ج 38 و أمالي الصدوق وأصول الكافي في قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله أبواب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبواب الفطرة والميثاق وعالم الذر و... والذي يظهر من جملة هذه الطوائف من الروايات أن مفادها وإن كان عاماً إلا إنه يفهم منها اللحن والإيماء إلى ذكرها في الأذان والإقامة بل في تشهد الصلاة أيضاً، وتقريب هذا الاستظهار من وجوه: الأول: الحث الشديد على الإتيان بالشهادة الثالثة مقرونة بالشهادتين في جميع مواطن الشهادة بالتوحيد والنبوة. الثاني: الإطلاق بل العموم الظاهر من الأمر بها بعد ذكر الشهادتين يقتضي شمول الأذان والإقامة بل وتشهد الصلاة فإنها أبرز المصاديق. الثالث: أن مقتضى قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم..) هو أن الشهادة الثالثة مكملة للشهادتين، فكما أن مقتضى اشتراط الرضا والقبول للإسلام بالولاية، كذلك هي شرط في الرضا والقبول في الصلاة، فإن الأذان الذي هو نداء للصلاة ودعوة إليها وأنها الفلاح وأنها خير العمل، إذا كانت مقرونة بالولاية، وإلا فهي مردودة كما لو كانت بلا توحيد ولا نبوة فإنها مردودة أيضا. الرابع: أن في بعض ما ذكرناه من طوائف الروايات ورد الأمر بالشهادة الثالثة في حكاية الأذان مع أن الحاكي يجب أن يكون مطابقاً للمحكي وإلا لما صدقت الحكاية فإيراد الشهادة الثالثة في حكاية الأذان صريح في تضمن الأذان لها. الخامس: تضمن بعض ما أسلفناه من طوائف الروايات للأمر بذكر الولاية والتوجه بها في دعاء التوجه الذي يتوسط بين الإقامة وتكبيرة الإحرام. السادس: استحباب ذكرها في التشهد المستحب عقيب الصلاة. السابع: إن لسان بعض تلك الروايات صريح في دوام مقارنة الولاية وإمرة المؤمنين لعلي (عليه السلام) مع التهليل والرسالة وفي جميع المواطن خاصة في المجالات البالغة الشرف والمنزلة كخلق العرش والكرسي واللوح والقلم والسماء والأرض والبحار والجبال وباب الجنة وعلى الصراط والمساء لة في القبر وعند الميزان ونشر الكتب وأخذ العهد من النبيين والمرسلين والدعاء في المشاكل والمحن والمكاره والتوسل بالأمور الثلاثة حتى من الأنبياء والأوصياء وأولي العزم، وندب عامة المكلفين إلى ذلك والتبرك بكتابة الثلاثة مقرونة، في أماكن ومواضع عديدة في مختلف الحالات والظروف، وكذا ما أفصحت به روايات المعراج من ذكر الشهادات الثلاث في المواطن العديدة منه (صلى الله عليه وآله وسلم) وإقرار الأنبياء الذين شاهدهم (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، و... الثامن: ما دل من الروايات المذكورة على أن التوحيد هو الشهادات الثلاث معا وهكذا ما دل على أن من شهد بالتوحيد والرسالة دون الولاية فقد جحد وهو هالك ولم يقر بالكل بل ولم يقر بالتوحيد حقيقة. وغير خفي أن التقية الشديدة التي كانت تحكم ظروف المعصومين (عليهم السلام) وأصحابهم بحيث كانت دماؤهم تهدر بأدنى مظاهر المذهب والاعتقاد، حتى ما كان من الممكن البوح بأصل وأساس المذهب وهو الإمامة وأنها منصب إلهي، ما كانت (القضية) تدع المجال للتصريح والإعلان عنها في الأذان والإقامة أو تشهد الصلاة في العلن والمكشوف، بل وإن بعض خلفاء العامة كان يشتد غيظهم بذكر الشهادة الثانية - كما هو المعروف من قصة معاوية عند سماع المؤذن - فكيف بالشهادة الثالثة؟! وكذا ما هو المعروف من تعاضد أصحاب السقيفة وأتباعهم في إطفاء ذكر أهل البيت عليهم السلام بشتى السبل ومختلف الأساليب. ومع هذا كله فقد ورد في جمع من الروايات الصحيحة المذكورة في أصول أصحاب الأئمة الثقات والأجلاء ومصنفاتهم المعتبرة التصريح بتضمن فصول الأذان والإقامة للشهادة الثالثة بمعنى أن يقول المؤذن بعد (أشهد أن محمداً رسول الله) يقول مرتين (أشهد أن عليا ولي الله) أو يقول مرتين (أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقاً). قال العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي (قدس سره) في شرح (من لا يحضره الفقيه) وفي ذيل عبارة الصدوق وإنكاره لجزئيتها في الأذان، قال: (والظاهر أن الأخبار بزيادة هذه الكلمات أيضا (أي الشهادة الثالثة) كانت في الأصول وكانت صحيحة أيضا - كما يظهر من المحقق والعلامة والشهيد رحمهم الله تعالى). وأما الصدوق فكلامه هنا غير تام لاعترافه بورود الروايات الصحيحة بالجزئية كما يظهر من كلامه، فليس هذا إلا كاعتقادة بسهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتصريحه بأن الاعتقاد بعدم السهو للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يكون من الغلو والرفعة. هذا وقد ذهب جملة من الفقهاء ومراجع التقليد منذ قديم الزمان وإلى يومنا هذا إلى جزئية الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة واستدلوا لذلك بأدلة علمية فقهية أصولية كثيرة، ومنهم الإمام الشيرازي - دام ظله - في موسوعته الكبيرة (الفقه) وقد أجاد - دام ظله - في هذا المجال حيث قال (الفقه / ج 19 / ص 331). (وأما وجه الجزئية: فلأنه ورد ذلك في جملة من الروايات التي ليست أقل شأنا من روايات كثير من المستحبات، وعدم ذكرها في الروايات السابقة لا يضر، كيف وكل الأمور المركبة الشرعية لا تجدها مجموعة في رواية إلا شاذاً، فهل هيكل الصلاة بواجباتها ومستحباتها ونواقضها أو مفطرات الصيام أو أحكام الحج أو غيرها مذكورة مجموعة في رواية واحدة؟ وأما الروايات فقد روى الشيخ عبد العظيم في كتابه السياسة الحسينية المخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق المسمى بالسلافة في أمر الخلافة تأليف الشيخ عبد الله المراغي من أعلام السنة في القرن السابع الهجري قال: وفيه روايتان مضمون أحدهما أنه أذّن الفارسي فرفع الصحابة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه زاد في الأذان أشهد أن عليا ولي الله فجبّهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتوبيخ والتأنيب اللاذع وأقر لسلمان هذه الزيادة، ومضمون الأخرى أنهم سمعوا أباذر الغفار بعد بيعة الغدير يهتف بها في الأذان فرفعوا ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أما وعيتم خطبتي يوم الغدير لعلي بالولاية أما سمعتم قولي في أبي ذر (ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر الغفاري، إنكم لمنقلبون بعدي على أعقابكم)! كما نظم العلامة الجليل السيد بحرالعلوم الطبطبائي القول بالجزئية في أبيات شعرية لطيفة، قال (في منظومة العلامة الطباطبائي / ص 106): صل إذا اسم محمد بدا... عليه والآل فصل لتحمدا واكمل الشهادتين بالتي ... قد أكمل الدين بها في الملة وأنها مثل الصلاة خارجة... عن الخصوص بالعموم والجهة وظهور قوله: (بالعموم والجهة) في الجزئية واضح. ومن أراد الاطلاع الأكثر على فتوى العشرات من فقهاء الإمامية ومراجع التقليد المتأخرين الذين أكدوا استحباب الشهادة الثالثة - في الأذان استحبابا مؤكدا بل إنها من علامات الإيمان، فعليه مراجعة العروة الوثقى للمحقق العلامة السيد محمد كاظم الطباطبائي وما ذكر في تعليقات الفقهاء على هذا الكتاب أمثال: آيات الله العظام الشيخ علي الجواهري والفيروز آبادي والمحقق النائيني والشيخ الحائري والمحقق العراقي والسيد أبو الحسن الأصفهاني والعلامة كاشف الغطاء والمحقق البروجردي والسيد عبد الهادي الشيرازي والسيد الحكيم والشيخ محمد رضا آل ياسين والسيد أحمد الخوانساري والسيد الشريعتمداري وغيرهم من الأعلام والمراجع.
|
||
|
ذكر الفقيه الكبير أستاذ المحققين ورئيس المفسرين آية الله العظمى الشيخ يعسوب الدين الرستكاري الجويباري - مد ظله - وهو صاحب أكبر موسوعة في تفسير القرآن الكريم المسمى بتفسير (البصائر) والذي يقع في عشرات من المجلدات، ذكر في رسالته العملية / المسألة رقم (1350)/ الصفحة 278: (إن الأذان والإقامة في نفسهما مستحب مؤكد ولا تبطل الصلاة بتركهما، إلا أن المصلي إذا جاء بالأذان أو الإقامة وترك الشهادة الثالثة بطلت صلاته مضافا إلى بطلان أذانه وإقامته، كما أنه لا يجوز الاقتداء بمن يترك الشهادة الثالثة وإن كان عادلاً فإن الاقتداء به يوجب بطلان الصلاة رأسا وتجب إعادتها).
(الشهادة الثالثة في القرآن) عنوان كتاب يقع في أكثر من مئة صفحة من القطع الكبير تأليف الفقيه المحقق آية الله الحاج الشيخ علي المحمدي الزنجاني - دام ظله - وهو من أعلام الفقهاء في الحوزة العلمية في قم المقدسة، وقد أورد في كتابه هذا الاستدلال عشرات من الآيات البينات على الشهادة الثالثة - فضلا عما أفاده من الروايات الصحيحة المعتبرة المصرحة بالشهادة الثالثة ضمن فصول الأذان والإقامة وتشهد الصلاة وغيرها.
|
||
|
تواترت الروايات في مصادر أهل السنة إلى أعلى درجات التواتر، راوية عن لسان خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (إنه سيكون عليكم أمراء يغشاهم غواش من الناس، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأنا بريء منه وهو بريء مني) (مسند أبي على الموصلي 404/2/ الرقم 1187/ وصفحة 465/ الرقم 1286) ومسند أحمد بن حنبل 24/ 3 و 92 بسندين + مجمع الزوائد للهيثمي 264/ 5). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنه سيكون بعدي أئمة فسق، يصلّون الصلاة لغير وقتها) (مسند أبي يعلى 293/7 الرقم 4333+ المعجم الكبير للطبراني 3/ الرقم 1633 وبسند آخر في 9/9495 + تاريخ البخاري 234/3 و 153/6+ مجمع الزوائد للهيثمي 345/1). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن بعدي أئمة إن أطعتموهم أكفروكم وإن عصيتموهم قتلوكم أئمة الكفر ورؤوس الضلالة) (مسند أبي يعلى 436/13/ الرقم 7440 + مجمع الزوائد 238/5 + كنز العمال للمتقى الهندي 118/11/ الرقم 30849). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (سيكون أمراء بعدي، يقولون مالا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون) (مسند أحمد 456/1). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (ألا أنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم وما لأهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه) (مسند أحمد بن حنبل 268/4+ المعجم الكبير للطبراني 168/3/ الرقم 3030 باختلاف يسير). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ويرد علي الحوض). (تاريخ بغداد للخطيب البغداي 107/3+ المعجم الكبير للطبراني 345/19). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أعاذك الله يا كعب من امارة السفهاء، قال: وما امارة السفهاء يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهديي ولا يستنون بسنتي.. إلى آخر ما مضى في الحديث الأخير) (مستدرك الحاكم 422/4+ المعجم الكبير 358/19). إلى غير ذلك من الروايات التي يطول بها المقام وإليك أرقام هذه الخلافة: (1) الخلفاء قبل أمير المؤمنين (عليه السلام): وهم ثلاثة ابتدأت خلافتهم في السنة الحادية عشرة بعد الهجرة فور وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واستمرت خلافتهم إلى عام 36 للهجرة. (2) الخلفاء الأمويون والمروانيون: تعدادهم 15/ مدة خلافتهم 97 سنة/ ابتداء من معاوية بن أبي سفيان وختاما بـ (مروان الحمار)! (3) الخلفاء الأمويون في الأندلس (اسبانيا الفعلية): تعدادهم 17/ مدة خلافتهم 29 سنة/ ابتداء من عبد الرحمن بن معاوية وختاماً بهشام بن عبد الملك. (4) الخلفاء العباسيون في العراق وخراسان: تعدادهم 37/ مدة خلافتهم 519 سنة/ ابتداء من السفاح وختاما بالمعتصم العباسي. (5) الخلفاء العباسيون في مصر: تعدادهم 15/ مدة خلافتهم 228 سنة/ ابتداء من المنتصر بالله وانتهاء بالمتوكل على الله. (6) الخلفاء الفاطميون (العبيديين) في مصر: تعدادهم 14/ مدة خلافتهم 271 سنة/ ابتداء من عبيد الله المهدي وانتهاء بالعاضد لدين الله. (7) الخلفاء والسلاطين العثمانيون في تركية (روم القديمة): أعدادهم غير دقيقة تزيد على العشرة، وقد أزال (كمال اتاتورك) بساط خلافتهم سنة 1923 الميلادية وكان ذلك أيضا انتهاء لقضية (خلافة سيد البشر (صلى الله عليه وآله وسلم)) الدخيلة التي تنبأ بها (صلى الله عليه وآله وسلم) وأكد على زيفها وضلالتها وانحرافها. هذا ونختم الموضوع بحديث روته الخاصة والعامة بطرق متواترة عن سيد المرسلين الحبيب المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: (ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب الدين). (الاستيعاب /ج2/ ص 657 + أسد الغابة 287/5+ الإصابة 169/4+ سيرة الأمين والمأمون 380/1 + تاريخ دمشق 157/3/ الرقم 1174/ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديث 228/13+ كفاية الطاب / باب 44/ الحديث رقم 2+ كنز العمال 612: 11/ الرقم 32964+ لسان الميزان 396/1 + مجمع الزوائد 1236/ 7 + منهاج الفاضلين / الصفحة 319 + المناقب للخوارزمي / الباب 8 / ص 57 + ينابيع المودة / الباب 15/ الحديث 21 نقلا عن الإصابة لابن حجر + ميزان الاعتدال 188/1 + نظم درر السمطين / الصفحة 129 + إلى غيرها من المصادر الكثيرة التي لا تحصى، ولا مجال إيرادها في هذا الاختصار). على أن من المهم الإشارة إلى أن كل تلك المصادر الآنف ذكرها هي من مصادر أهل السنة والجماعة وكتبهم المعتبرة.
|
||