الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

عيد فالنتاين (مبارك) في جمهورية (مباركة)!

 

 

كتب: عبد العزيز قمبر

لم تصدق خالة صحافي مشاكس عينيها عندما طالعت صورة نشرتها صحيفة يومية. ولم تتمكن عندها من أن تنبش ببنت شفة سوى أنها قالت بلهجتها المحلية: (ما أصدق هذا يصير)!

ودققت الخالة في الصورة المنشورة مليا، على أمل أن تجد فيها ما يمكن أن يشكل طعنا في مدى صحتها أو نسبتها، وبعد ما لم تجد ما كانت تحاول العثور عليه، تمنّت لو أن الأرض انشقت وابتلعتها حتى لا تظهر بهذا الموقف المحرج أمام ابن أختها الذي لم تكن على وئام معه بسبب المنهجية التي تنتهجها جهة عمله، والتي كانت دوما محل شد وجذب بينهما.

غالبا.. كانت هنالك مناوشات كلامية بين الصحافي وخالته، فالأول يعمل في مجلة إمامية هي على مقربة من تخطي سنتها الأولى بنجاح منقطع النظير، لكن التزامها بمبدأ الصراحة الذي يحتم عليها توجيه النقد إلى كل رمز أو اتجاه أو موقف له تأثير سلبي على الدين والمذهب؛ اعتبرته الأخيرة باعثا على الفرقة ومشتتا للجماعة. فكانت دوما تعبر عن سخطها على الصحافي عند أمه، ولطالما حضتها على أن تمارس أقصى ما تتمكنه من ضغوطات كي ينثني ولدها عن العمل في تلك المجلة. وكانت الأم المسنة تستمع كثيرا إلى شقيقتها الصغرى بأذن واعية. ولأنها لا تزال تعتبر ولدها طفلا يحبو رغم تجاوزه السادسة والعشرين، ورغم أنه أب لطفلين، فإنها ما فتئت تسمعه توبيخا وتقريعا دون أن تدري المسكينة على م! فهو عند ما يطلب منها أن توضح سبب توبيخها له ترد عليه قائلة بلغتها الفارسية ما ترجمته بالعربية: (خالتك تقول)!

ويحاول الصحافي أن يشرح لوالدته الحقيقة وأن يفسر لها أسباب حنق شقيقتها عليه، كأن يبين أن ما تتبناه جهة عمله لا يعدو نهوضا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنها لا تملك أن تقف مكتوفة الأيدي أمام استصراخ المؤمنين المظلومين للدفاع عنهم، وأنها تؤمن إيمانا كاملا بقول كلمة الحق مهما كلف ذلك من ثمن. موضحا أن لخالته تعاطيا مع تيار ذي توجه سياسي منظم يتقاطع مع التوجه الذي تلتزمه الهيئة العليا التي تنبثق عنها المجلة التي يعمل فيها، وأن هذا التقاطع أثر بطبيعة الحال على موقف الخالة منه بعد ما قرر الانضمام للعمل في تلك المجلة. إلا أن كل هذه التفسيرات والتوضيحات لا تلقى من الوالدة إصغاء واهتماما، بل تكتفي بردها (خالتك تقول)! ذلك لأن نظرتها إلى ولدها لا تزال هي هي لم تتغير منذ أن ولد. ولا يكاد يخلو اسبوع واحد دون أن يسمع الابن لأكثر من ثلاث مرات تقريبا عبارة والدته المشهورة (حط بالك على نفسك ولا تسوق بسرعة وإكل زين ونام عدل.. إنزين)!

وتسببت وضعية (خالتك تقول) التي وقع فيها الصحافي المشاكس في توتر أعصابه، خاصة عندما انساقت زوجته إلى صف المعارضين نتيجة قربها من خالته زعيمة الحملة المعارضة، فبدأت الزوجة تنهال على زوجها بوابل من الانتقادات بمناسبة وبغير مناسبة، فلو طلبت منه مثلا أن يذهب على السوق لشراء (حفاظات الياهل) ونسي أو لم يتمكن من الذهاب، فإنها تمطره حالما تراه بسيل من المحاسبات، ومن ثم فإن شيئا يجر شيئا آخر، فيصل الحديث إلى (خالتك تقول)!!

ورغم أن الصحافي متمكن عادة من مقارعة الحجة بالحجة، بل إنه يتلذذ كثيرا بالسجالات والمناظرات والمناقشات الساخنة، بيد أنه لم يكن يستطع الخوض في مناقشة مع خالته، ذلك لأن الأخيرة تتحاشي ذلك، على انفراد، بينما هي تنشط كثيرا في إلقاء (النغزات) في يوم اجتماع العائلة وهو يوم الجمعة لأنها تعلم أن الجو العائلي الساخط على هذا الصحافي المسكين سيعاونها كثيرا. فاليوم بات قانون (خالتك تقول) هو ا لقانون العائلي الوحيد!

وكان الصحافي يتمنى لو أنه يقدر على الدفاع عن نفسه في تلك المناسبات الأسرية، إلا أن وجود جدّه وجدته وأخواله وخالاته فضلا عن والدته، وفارق العمر الطبيعي في ما بينه وبين تلك الفئات، وما يفرضه ذلك من احترام ينبغي عليه أن يراعيه، كان يحرمه من حقه في التعبير عن رايه والدفاع عن موقفه. واستمرت الحال على هذا المنوال فترة من الزمن، تحمّل فيها الصحافي ما تحمّل صابرا محتسبا. إلى أن جاءت الرصة السانحة التي اقتنصها بذكاء قالبا المعادلة رأسا على عقب، لصالحه!

من محاسن الصدف أن جريدة يومية تنشر في يوم الجمعة من كل أسبوع، وهو يوم اجتماع العائلة، صفحة متخصصة بشؤون جمهورية يتموضع اسمها في خانة إسلامية إمامية، فتترجم فيها مواد إخبارية نشرت في صحافة تلك الجمهورية حول الصراع بين المحافظين والإصلاحيين، وإلى جانب تلك المواد، تنشر الجريدة صورا عن واقع الحياة السياسية والاجتماعية. واتفق ذات يوم أن نشرت في الصفحة صورة تبدو غريبة ومثيرة. لقد كانت هذه الصورة كافية لقلب معادلة (خالتك تقول) والانتهاء منها!

المعروف عن عائلة الصحافي حساسيتها الشديدة تجاه القضايا الأخلاقية، وذلك يعود إلى تربية الجد الذي منع أبناءه من مشاهدة التلفزيون فصاروا يشاهدونه خلسة، وحتى يومنا هذا ليس في بيت الجد (بابا عود) جهاز تلفزيون أو فيديو، ليس هنالك إلا مذياع وهو دائما على موجة إذاعية واحدة، هي موجة هيئة الإذاعة البريطانية - القسم الفارسي. وضمن قوانين الجد الذي يرابط في المنزل ولا يخرج منه إلا لمسجد أو حسينية، أن لبس قميص وبنطال، وفق النمط الغربي، يعد كفرا! هكذا هو يرى الأمر، وهكذا التزمه أبناءه إلى أن استقلوا عنه بزواجهم وسكناهم في أمكنة متفرقة.

وتبدو مشاعر الجد تجاه تلك الجمهورية متذبذبة بعض الشيء، فتارة يقف إلى جانبها عندما ينتابه الشعور القومي، وتارة يقف ضدها عند ما تغلبه نزعته الدينية التي يرفض بموجبها كثيرا من الممارسات هنالك. إلا أن الخالة - زعيمة حملة المعارضة - كثيرا ما تستغل المشاعر القومية والدينية للجد عندما تشرع في إلقاء (النغزات) على ابن اختهاالصحافي، فتراهاتقول عندما تبدأ انتقاداتها: (إن هذه الجمهورية تحارب هؤلاء المتأمركين والشباب المستهتر، على الأقل هنالك فرض للحجاب والتزام بالمعايير الأخلاقية، هل تجد هنالك فرض للحجاب والتزام بالمعايير الأخلاقية، هل تجد هنالك سماحا بمرقص أو ملهى أو (هلا فبراير) أو (عيد فالنتاين)؟ عيب عليك وعلى مجلتك التي تعمل فيها أن تهاجم هذه الجمهورية المباركة (...) هناك أياد خفية تحرككم بلا شك من أجل الانتقاص من شأن هذه الجمهورية المباركة التي رفعت رأس الشيعة في العالم)!

وعندما تبدأ الخالة بهذا الحديث فإن الجد يشاطرها الرأي نظرا لحساسيته من ذكر هذه العناوين (مرقص.. ملهى.. هلا فبراير.. عيد فالنتاين) فكلها يعتبرها عناوين للكفر ومظاهر للفساد، وهذا صحيح بالطبع. ولكن غير الصحيح هو أن (الجمهورية المباركة) لا تسمح بأمثال هاتيك الأمور، فهي تمسح بأكثير منها في واقع الحال! والدليل ما نشر في (الخط الأحمر) لعدد (المنبر) رقم: 7 تحت عنوان (إمام الزمان عليه السلام يرضى بالغناء.. وآيات قرآنية على أنغام الموسيقى)!! ويجدر ذكر أن هذا الموضوع شكل في ما مضى ضربة موجعة آثارت حنق الخالة بعد ابدائها اعتراضها الشديد على نشره رغم أنه يصف (كارثة) وقعت!!

وكم كان الصحافي المشاكس يومها محظوظا، عند ما نشرت الصحيفة تلك الصورة! فقد جاءت في الوقت المناسب!

فبعد ما ألقت الخالة ما في جعبتها تجاه الصحافي، لم يكن له أن يرد بطبيع الحال، نظرا للأجواء ولأن كلمة الجد هي الفيصل، فكتم أنفاسه، وبدأ ينفس عن احتقانه بتصفح الصحيفة، وفجأة! وخلال اقل من خمس دقائق من بدء الخالة في حديثها، وقع نظره على صورة كانت له بمثابة كنز ثمين! إنها صورة لمظهر من مظاهر الاحتفال بعيد (فالنتاين) في (الجمهورية المباركة)!!

ولأن خطبة الخالة قد اشتملت على ذكر هذا العيد الغربي الممقوت، حيث تذكرته حينها لأنه تزامن مع تلك الأيام من شهر فبراير الماضي، فقد كان مناسبا جدا أن يقتنص الصحافي الفرصة لينتصر لنفسه وللمجلة التي يعمل فيها والهيئة المشرفة عليها. إنه للمرة الأولى قاطع حديث خالته قائلا: (هل تصدقين أن حكومة الجمهورية المباركة التي تتشدقين بها لا تمنع الاحتفال بعيد فالنتاين الذي ذكرتيه)؟! أجابت وقد ظهرت علىوجهها ملامح الاستغراب: (من أين تأتي بهذا الكلام.. هذا محال وأكيد أن هذه التهمة من مختلقات مجلتك)!

طرقت هذه العبارة التي تفوه بها الصحافي مسامع الجد، فانتبه، وعم المكان الصمت، فهي المرة الأولى التي يرد فيها الصحافي المسكين (رغم مشاكسته.. صدقا إنه مسكين) على خالته. فما كان منه إلا أن شهر سيفه، وأبرز سلاحه، وليس السيف إلا لسانه، وليس السلاح لا تلك الصورة المنشورة التي اقتطعها الصحافي - بعد انتهاء الجولة لصالحه - لينشرها في (خطه الأحمر)!

عندما رأى الجد الصورة، اشمأ زكثيرا، وغلبته نزعته الدينية وبدأ يوجه سهام نقده لسياسات الجمهورية المباركة! كاشفا كل ما لديه مصرحا عما يختلج في صدره مستذكراً مرجعه المظلوم آية الله العظمى السيد محمد كاظم الشريعتمداري قدس سره وما فعل به، وكيف أنه منذ ذلك الحين لم يعد يستمع إلى إذاعة الجمهورية المباركة، وغير ذبذبة مذياعه إلى ذبذبة القسم الفارسي بالإذاعة البريطانية (غير المباركة) لأنه يريد خبرا صادقا لا أكثر!

ولم تطق الخالة ما نطق به الجد، فأخذت الصحيفة منه وبدأت تدقق في الصورة المنشورة جيدا، علّها تجد فيها ما يمكن أن يطعن في صحة نسبتها، لكنها لم تعثر على ما تمنته، فانكفأت، وانزوت، ولم يستطع لسانها إلا أن ينطق قائلا: (ما أصدق هذا يصير)!

عندها: تجاوب الصحافي مع جده، وأخذا معا يتحدثان عن مساوئ وفضائح وظلامات وظلمات! فكان الحديث بالتناوب بينهما واقعا شديدا على الخالة (التي لم تعد تقول)! وهكذا انتصر الصحافي واستطاع أن يكسب جده إلى صفه، وبعدها استراح كثيرا من (خالتك تقول) وأحل محلها (الجد يقول) بمناسبة أو بغير مناسبة!

أما قصة (عيد فالنتاين) هذا فتعود إلى حوالي ثمانية عشر قرنا مضت. عندما اتفق أن اجتمعت الثقافة الرومانية الوثنية مع الثقافة النصرانية على يد قسيس مسيحي يدعى (فألنتاين) ليكون ما يسمى بـ (عيد الحب) الذي يحتفل به العالم الغربي في يوم الرابع عشر من شهر فبراير.

قبل الميلاد: كان الرومان في مثل هذا اليوم يحتفلون بملكة آلهتهم التي كانت تدعى (جونو)، ورغم أنها من البشر، إلا أن الرومان كانوا يعتقدون أنها ملكة للآلهة، وبعضهم كانوا يعتقدونها زوجة لبعضهم!

وفي يوم الرابع عشر من شهر فبراير كانت مراسيم الاحتفال تتضمن تعري الملكة (جونو) عن ثيابها وإفراطها في الشراب إلى حد السكر الشديد، لتختار بعدئذ من تمارس معه الرذيلة. كما كانت المراسيم تتضمن كتابة الفتيات أسماء هن في أوراق خاصة توضع في زجاجات الخمر، فيقوم كل شاب باختيار قنينته ليجد فيها اسم فتاته التي سيقضي معها تلك الليلة بالممارسات الشهوانية القذرة. واستمر هذا التقليد الموبوء على هذه الحال حتى بعد مجيء السيد المسيح صلوات الله عليه، حيث حرفت تعاليم المسيحية. وفي القرن الثالث الميلادي كان ثمة صراع شديد بين أتباع الدين المسيحي المحرف وبين أتباع الدين الوثني الروماني، وحكم في تلك الفترة امبرا طور يدعى (كلاوديوس الثاني) الذي كان مهووسا بالحرب) إلا أن كثيرا من حملاته الحربية باءت بالهزيمة، فأخذ يبحث عن أسباب ضعف جيشه، فنصحه مستشاروه بأن يمنع إقامة مراسيم الزواج وكذلك عيد الرابع عشر من فبراير لأن الجنود يرتبطون وقتئذ بزوجاتهم وعشيقاتهم، الأمر الذي لا يحمسهم على القتال. ووافق الامبراطور على ذلك فأصدر قراره الذي منع بموجبه عقود الزواج لحين الانتهاء من الحملات الحربية المزمع إنفاذها.

اضطر القساوسة النصارى إلى الرضوخ لأمر الإمبراطور، فامتنعوا عن إتمام عقود الزواج، إلا واحدا منهم هو القسيس (فالنتاين)، كان يتم تلك العقود سرا. وعندما افتضح أمره لدى الامبراطور سجنه وعذبه، وأصدر فيه حكم الإعدام لمخالفته أمره على أن ينفذ فيه الحكم يوم الرابع عشر من فبراير، رغبة من الإمبراطور في أن يكون إعدامه إعداما لمراسيم ذلك اليوم أيضا.

وفي فترة قضاء (فالنتاين) سجنه، أمال إليه قلب فتاة هي ابنة سجانه، وبدأت المعاشقة بينهما في السجن، فكانت الفتاة تأتي إليه متخفية حاملة وردة حمراء كانت تهديها له. ورغم أن تعاليم النصرانية المحرفة تمنع على القساوسة والرهبان الاقتران بالجنس الآخر، زواجا أو معاشقة، فإن (فالنتاين) لم يعبأ بتلك التعاليم في خصوص ابنة السجان وخرج عليها غير مكثرت. الأمر الذي جعل بقية زملائه في المهنة من القساوسة ينقمون عليه.

وقبيل موعد تنفيذ حكم الإعدام؛ دعا الإمبراطور (كلاوديوس الثاني) القسيس (فالنتاين) إلى تكفير خطيئته بالعودة إلى دين الرومان وعبادة آلهتهم، ووعده إن فعلها أن يصفح عنه. ولكن (فالنتاين) أبي ذلك. فما كان من الإمبراطور إلا أن نفذ حكمه في يوم الرابع عشر من فبراير عام 207 للميلاد.

وبعد ما غفر القساوسة النصارى لفالنتاين خطيئة بشأن ابنة السجان؛ أطلقوا عليه لقب (قديس) لأنه تمسك بنصرانيته مضحيا بروحه. ومنذ ذلك الحين والعالم الغربي يحتفل بذكرى إعدام (فالنتاين) بإهداء العاشقين ورودا حمراء لعشيقاتهم أو العكس، فيما تتزين المحلات بأشكال (قلوب عيد الحب) إلى جانب صور طفل مجنح حامل لقوس ونشّاب يطلقون عليه اسم (كيوبد) وهو يمثل إله الحب لدى الرومان. وقد ينتاب المرء العجب من هذا التداخل العجيب: ملكة زانية وقسيس نصراني وإله روماني أوجدوا جميعا ما يسمى بـ (عيد الحب)!

ولم يكن عيد الحب هذا معروفا في الدول الإسلامية من ذي قبل، إلا أنه مع بداية عقد التسعينات، بدأ يتسرب إلى المجتمعات الإسلامية ليأخذ صورا وأشكالا متعددة. وبدلا من أن تستوعب الأسر معنى هذا العيد المزعوم وما يشكله من خطورة على النشء وفئة الشباب خصوصا، فإن أسرا كثيرة لا تجد غضاضة من ابتياع قلوب الحب وصورة الطفل الإله الروماني (كيوبد) لأطفالهم. وكان صحافي مشاكس قد قام يوم الرابع عشر من فبراير بجولة في بعض المجمعات التجارية ليجد زحاما عجيبا من شبابا وشابات وأسر وأطفال على محلات بيع الهدايا، احتفاء بعيد فالنتاين سيئ الصيت.

ويبدو أن من الأسباب الجوهرية لنفاذ هذه التقليعة الغربية إلى المجتمعات الإسلامية ما وفرته الثورة المعلوماتية من أدوات اتصال ساهمت في جريان الثقافة الغربية في البلاد الإسلامية. يعضد ذلك إفساح الحكومات المجال واسعا لتلك الأفكار الفاسدة الدخلية بذريعة الانفتاح، وما ذلك إلا لأن المصلحة السياسية لتلك الحكومات تكمن في إلهاء فئة الشباب وإبعادها عن النضج السياسي الدافع نحو عملية التغيير.

ولئن كان ذلك ليس بمستغرب نظرا لعمالة تلك الحكومات للشرق والغرب، فإن المستغرب هو أن يحظى عيد فالنتاين (المبارك) بالاحتفال في جمهورية تعلن عن نفسها بأنها (لا شرقية ولا غربية) دون منع أو رقابة، رغم أن سلطات تلك الجمهورية (المباركة) تمنع الاحتفال بعيد فرحة الزهراء سلام الله عليها الذي أكد على الاحتفال به مرارا الإمام علي بن محمد الهادي صلوات الله وسلامه عليهما!!

- (الجد يقول)!!

 

   

أعلى