|
|
|
|
|
عاشوراء في لندن يشهد تنامياً إحيائياً |
||
|
شهدت العاصمة البريطانية لندن إقبالاً جماهيرياً متنامياً وملحوظاً هذا العام وذلك من خلال المشاركة الفعالة لموالي أهل البيت عليهم السلام في مجالس عاشوراء وعزاء الإمام الحسين عليه السلام. وقد ارتقى عدد من الخطباء الحسينيين منابر لندن الرئيسية وذلك بالترتيب التالي: السيد جاسم الطويرجاوي في المجلس الحسيني (البلاغية)، والسيد عامر الحلو في مؤسسة الإمام الخوئي، والسيد حيدر الحائري في دار الحكمة، والسيد غياث طعمه في المجمع الإسلامي العالمي، والسيد علي الميالي في دار الإسلام، والشيخ مهدي الكعبي في مركز أهل البيت (عليهم السلام)، والشيخ حسن الخزاعي في المعهد الإسلامي. وشهدت حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) (الكربلائية) بلندن حضوراً منقطع النظير وبرنامجاً متميزاً هذا العام، حيث ارتقى المنبر سماحة العلامة السيد عبدالحسين القزويني لإثني عشرة ليلة في سلسلة من المحاضرات بعنوان: (نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) مسيرة متجددة)، ربط من خلالها وقائع ودروس النهضة الحسينية بواقعنا المعاش مؤكداً استمرارية هذه النهضة الإنسانية وتجدد الحاجة لها وبالتالي ضرورة الاقتداء بقائدها والتمسك برسالتها. من جهة ثانية أحيى الرادود الحسيني الفذ السيد حسن الكربلائي الليالي ذاتها بقصائد ومراثي حسينية من نظم شعراء أهل البيت (عليهم السلام) أمثال الحاج جابر الكاظمي والحاج هيثم سعود الكربلائي وغيرهما. حيث استمرت مواكب المعزين في إحياء شعيرة (اللطمية) بشكل مهيب قل نظيره في تاريخ الحسينية والعاصمة البريطانية وكانت (التشابيه) التي ترمز إلى وقائع وشخصيات من ثورة الطف الخالدة تتخلل مواكب العزاء في ليالي عاشوراء لتسهم في تجديد الأحزان على مصاب سيد الشهداء (عليه السلام). كما وشارك في إلقاء القصائد الحسينية عدد من الرواديد من المقيمين بلندن أو الواردين عليها لإحياء عاشوراء من بينهم الملا صالح الكربلائي والملا حيدر الكرخي والملا مصطفى النائب والملا أبو بشير النجفي. وقد زارت حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بلندن والتي كانت تمتلئ عن بكرة أبيها ومنذ الليلة الأولى من محرم الحرام 1422هـ، وفود من الحسينيات والمواكب الأخرى المقامة في لندن وأبرزها موكب النجف الأشرف وموكب المجلس الحسيني (البلاغية) وموكب الأكراد الفيلية وموكب الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف). كما وشارك في الحضور عدد من الشخصيات العلمية والعلمائية وعدد من الأكاديميين والحركيين والأدباء من بين أبرزهم آية الله السيد محمد بحر العلوم وآية الله السيد محمد باقر الناصري وآية الله السيد حسين الصدر والعلامة الشيخ محمد الهويدي وأصحاب الفضيلة السيد أبو أحمد الموسوي والشيخ محمد محمد علي الحسيني والشيخ محمد التاجر والشيخ طالب الحربي والأساتذة الحاج حسين الركابي، توفيق السيف، رضا جواد تقي، الدكتور رؤوف الأنصاري، الدكتور علاء الحسيني، الدكتور إبراهيم الجعفري، الدكتور محمد صادق العدناني، والأستاذ ماجد الأسدي، وغيرهم. وفي صبيحة يوم العاشر من محرم أحيى العلامة القزويني قراءة المقتل وسرد مجريات ثورة الطف الخالدة وأقيمت الصلاة جماعة توجه بعدها المعزون إلى الجمعية الجعفرية حيث أقام موكب عشاق الحسين (عليه السلام) شعيرة (التطبير) بنحو مهيب لم تشهد لندن مثيلاً له حيث كان الحضور أضعاف المجتمعين لهذا الغرض خلال الأعوام المنصرمة. هذا وقد أقامت شورى حسينية الرسول الأعظم بلندن حفلاً تكريمياً بمناسبة نجاح برنامج عاشوراء لهذا العام وذلك على شرف العاملين من خدمة أهل البيت والإمام الحسين عليهم السلام وعلى رأسهم العلامة القزويني والسيد حسن الكربلائي، وذلك تقديراً لجهودهم الكبيرة في إحياء ذكرى مصاب سيد الشهداء (عليه السلام) على أحسن وجه هذا العام حيث كانت الخدمات على أعلى المستويات من الجودة والنظم. وقد وجه العلامة الشيخ البرهان كلمة شكر بهذه المناسبة باللغة الفارسية، أعقبها فضيلة الشيخ عبدالحميد الرضى بكلمة تقديرية باللغة العربية تناول بعدها عشرات المشاركين من خدمة الحسين (عليه السلام) طعام العشاء على أمل تجديد العهد كراراً. وفي النصف الثاني من محرم الحرام هذا العام أقام قسم الأنشطة باللغة الأوردية بحسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) الكربلائية بلندن مجلس العزاء لعشرة ليالي انتهت بإحياء ذكرى وفاة الإمام زين العابدين (عليه السلام) حيث كان يرتقي المنبر الخطيب الحسيني الشهيد السيد نسيم الرضوي الذي كان قد استقدم من الباكستان خصيصاً لإحياء هذه المناسبة في الحسينية، كما وألقى عدد من الرواديد قصائد حسينية حيث كان يعقب المجلس الحسيني موكب عزاء اللطمية ويستمر حتى منتصف الليل، وقد كانت هذه خطوة نوعية ومبادرة متميزة على مستوى العاصمة البريطانية لندن حيث تندر المجالس الحسينية بالأردو في النصف الثاني من محرم لقلة الرواد، إلا أن الحضور في حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) كان كثيفاً وكانت صالات الرجال والنساء تمتلئ بنحو لم يكن متوقعاً. وجدير بالذكر أن عدداً من خطباء المنبر الحسيني بحسينية الرسول الأكرم والذين يتناوبون على ارتقاء المنبر خلال البرنامج الأسبوعي المستمر طوال العام، قد توجهوا للتبليغ وإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في مناطق أخرى، فقد ارتقى المنبر في مدينة سوانزي بمقاطعة ويلز البريطانية سماحة الخطيب الحسيني السيد أحمد النواب وفي استراليا ارتقى المنبر سماحة الخطيب الحسيني الشيخ كاظم الحائري وفي جنيف بسويسرا ارتقى المنبر سماحة الخطيب الشيخ فاضل الخطيب. هذا وتجري الهيئات العاملة في حسينية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم (الكربلائية) بلندن استعداداتها اللازمة لإحياء ذكرى الأربعين في صفر المظفر هذا العام على أحسن وجه ولعشرة ليالي تمتد حتى وفاة الرسول الأكرم والإمام الرضا صلوات الله عليهما.
|
||