الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 
 

وجههم إلى الميرزا الشيرازي الكبير وحمّلهم رسالة مفادها أنه معتز بتنظيف الميرزا الحرم الزينبي بيديه!

لقاء مع إمام الكون

 

زوار من القطيف سطا عليهم السرّاق فأنقذهم المهدي الغوث(عليه الصلاة والسلام)!

نقل المرحوم الآخوند ملا علي الهمداني أن في عصر الميرزا الشيرازي الكبير (قدس سره) خرجت عدة من شيعة (القطيف) - في الجزيرة العربية - إلى زيارة الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام في إيران، فسطا عليهم قطاع الطريق وسلبوهم كل ما كان لديهم من مال وزاد. وكان من بين هؤلاء الزوار سيد من أهل القطيف يعتبر بمثابة قائد للقافلة وقد ضرب ضربا مبرحا بسبب دفاعه عن أولئك الزوار، وبعد هروب السراق وبينما كان ملقى على الأرض التفت السيد فرأى رجلا نورانيا ذا هيبة بجانبه يسميه باسمه ويقول: لماذا أنت قلق على هذه الدرجة يا فلان؟

قال السيد القطيفي: لقد نهبت القافلة، ومازال طريقنا إلى مشهد الرضا (عليه السلام) بعيدا، والذي كان عندنا من زاد سلبوه، وليس لدينا في هذه الصحراء من مأوى.

لأخرج الرجل النوارني من جيبه مالا، وأعطاه للسيد وقال: إن هذا المال يوصلكم إلى سامراء في العراق، وهناك تذهبون عند نائبي الميرزا الشيرازي، وهو يعطيكم المال الذي يوصلكم إلى مشهد الرضا (عليه السلام).

فقال السيد القطيفي: إن الميرزا الشيرازي لا يعرفنا، فكيف يصدقنا؟

وهكذا غادرت القافلة المنهوبة حتى وصلت إلى سامراء وتشرفت بلقاء الميرزا الشيرازي (قدس سره)، فلما أخبره الرجل القطيفي بما جرى طلب منه الميرزا أن يذكر له تلك العلامة، فقال: إن الرجل واسمه مهدي ذكر: أنك والملا على كني كنتما في حرم السيدة زينب عليها الصلاة والسلام، وكانت أرض الحرم تعلوها أوساخ بسبب كثرة الزوار وإهمال بعضهم للنظافة، ففرشت أنت عباءتك وأخذت تجمع الأوساخ فيها وترميها خارج الحرم، وكان ذلك الرجل ينظر إليك بفخر واعتزاز من حيث لاتراه.

يقول السيد القطيفي: ما أن نقلت للميرزا الشيرازي هذه الكلمات حتى أجهش بالبكاء. وقال: أيها السيد ذلك هو مولانا الإمام المهدي صاحب العصر والزمان!

فقام الميرزا الشيرازي وأعطى السيد القطيفي مالا يوصل قافلته إلى مشهد الرضا (عليه السلام). وقال له: اذهب هناك إلى ملا على وانقل له هذه القصة.

يقول السيد القطيفي: جئنا إلى الملا علي كني في إيران ونقلنا له القصة، فبكى بكاء شديدا أكثر من بكاء الميرزا الشيرازي.

قلنا له: إنك بكيت أكثر من الميرزا؟

قال: بكائي لأن الميرزا أقرب مني إلى مودة الإمام (عليه السلام) ولو كنت أقرب إليه لحولكم إلى (فأنا محروم من لطف الإمام وفق هذه الدرجة)!

* نقلا عن كتاب (قصص وخواطر).

* * *

(إلهي عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وانقطع الرجاء، وضاقت الأرض ومنعت السماء، وأنت المستعان وإليك المشتكى، وعليك المعوّّل في الشدّة والرخاء، اللهم صلى على محمد وآله محمد، أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم، وعرفتنا بذلك منزلتهم، ففرج عنا بحقهم، فرجا عاجلا قريبا، كلمح البصر أو هو أقرب من ذلك. يا محمد يا علي، يا علي يامحمد، يا محمد يا علي، يا على يا محمد، يا محمد يا علي، يا علي يا محمد، اكفياني فإنكما كافيان، وانصراني فإنكما ناصران. يا مولانا يا صاحب الزمان، الغوث الغوث الغوث، أدركني أدركني أدركني، الساعة الساعة الساعة، العجل العجل العجل. برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين). 

 

   

أعلى