|
قم المقدسة: خاص:
أشهر سائح مسيحي هولندي إسلامه في حضرة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى
الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله العالى). وذكرت مصادر مقربة من
بيت المرجع أن السائح الهولندي كان قد زار إيران أخيرا وطلب لقاء الإمام
الشيرازي للتعرف عليه بعدما سمع عن كونه صاحب أكبر عدد من المؤلفات في
العالم، حيث ناهزت مؤلفاته ألفا ومئة وخمسة وستين كتابا وكتيبا وموسوعة
تناولت مختلف العلوم والمعارف المصوغة من زاوية الشريعة الإسلامية.
وبعدما تحدد موعد اللقاء، استقبل الإمام المرجع السائح الهولندي برفقة أحد
المترجمين بحفاوة، وانتهز سماحته الفرصة للحديث عن عظمة خاتم الأنبياء صلى
الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، شارحا
حضارية الإسلام دينا ورسالة للبشرية ومنهجا للحياة، مفندا بعض الشبهات
المطروحة حوله والتي تروجها المنظمات الصهيونية والغربية.
ونظرا لمحدودية الوقت وكثرة انشغالاته؛ أمر سماحته العلامة السيد نعمة الله
الهاشمي - وهو أحد رجال الدين المتخصصين في التبليغ الإسلامي - باستكمال
الحديث مع السائح الهولندي حول أهم ملامح الإسلام المحمدي الأصيل، ومذهب أهل
البيت عليهم الصلاة والسلام، ومظلوميتهم. بعد نقاش مستفيض بان على السائح
المسيحي التأثر والاقتناع الكامل، وطلب اللقاء بسماحة الإمام الشيرازي ثانية
لينطق بلسان فصيح وقد لاحت على وجهه علائم الارتياح والابتهاج: (أشهد أن لا
إله إلا الله.. أشهد أن محمدا رسول الله... أشهد أن عليا ولي الله). فيما
ارتسمت على محيّا سماحة الإمام ابتسامة أبوية ذاكرا الصلاة على محمد وآل
محمد.
وعلى صعيد ذي صلة؛ أعلنت أربعة نسوة اعتناقهن الدين الإسلامي ومذهب آل محمد
عليهم الصلاة والسلام خلال زيارة قمن بها ضمن وفد نسوي كبير إلى الإمام
الشيرازي:
وتفيد معلومات تلقتها (المنبر) أن الوفد النسوي الذي ضم حوالي 160 امرأة من
مختلف الشرائح الاجتماعية والانتماءات العرقية والدينية، كان قد قدم من طهران
بهدف زيارة سماحة الإمام في منزله بقم المقدسة، وأثناء الزيارة خطب سماحته
فيهن متحدثا عن دور المرأة في الإسلام، ومسلطاً الضوء على شخصية سيدة نساء
العالمين الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، وكذلك
شخصيتي السيدة خديجة الكبرى والسيدة زينب الحوراء صلوات الله وسلامه عليهما،
باعتبارهن أمثلة ونماذج عليا للمرأة الرسالية المجاهدة.
كما تطرق سماحتةٍ في حديثه - الذي استغرق حوالي الساعة - لمختلف أدوار
ومسؤوليات المرأة المسلمة حسب ما يقره الشرع الحنيف، وكذلك الحقوق والواجبات
التي تعتبر من الأساسيات الضرورية لإقامة العلاقات المتوازنة والعادلة على
صعيد الفرد والأسرة والأمة. مستشهدا في سياق الكلام بجملة من الايات القرآنية
الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ووصايا وأقوال الأئمة المعصومين من آل بيت
الرسول الأكرم (ص) ومؤكداً على أن المرحلة الراهنة من التاريخ المعاصر تتطلب
أن تكون المرأة المسلمة على درجة أكبر من الوعي والإدراك لمسؤولية صيانة
الرسالة الإلهية وبناء المجتمع السليم كما يريده الله سبحانه وتعالى، حيث
يعيش العالم اليوم موجة هائلة من رواج الأفكار والثقافات المضللة ومظاهر
الانحراف والفساد والتآمر على قيم الإنسانية والشرائع السماوية المقدسة.
ومع انتهاء سماحته من خطبته، أعلنت سيدتان من الديانة الزرادشتية اعتناقهن
للإسلام، بعد أن كانتا قد قدمتا ضمن الوفد النسوي لهذا الغرض وتبعتهما سيدتان
أخريان من المذهب السني حيث أعلنتا اعتناقهما لمذهب الشيعة الإمامية المبارك.
وأفاد فضيلة الشيخ محمد علي الآخوند الذي رافق الوفد، بأن أجواء البهجة
والسرور قد شاعت في أوساط الحضور كافة، فيما تعالت أصوات التكبير والتحميد
والصلوات على النبي محمد وآله الأطهار.
|