الفهرس

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

ماذا وراء غرف الدردشة (التشات) وما نتيجتها؟!
شابة وقعت فريسة الانترنيت فانتهى الأمر بها في مزرعة تلملم ثيابها الممزقة!!
   أعلى

 

كتبت: أبرار الموسوي

دخل الانترنت عالما ليغدو عالما خاصا، فيه أنماط مختلفة من البشر، وقوانين وأعراف خاصة، هي في مجملها لا تعرف الحدود أو الحواجز، فكل شيء في الانترنت مباح وجائز. وبما فيه من إيجابيات تناقل المعلومات وتقريب المسافات، فإن في الإنترنت سلبيات تسببت في كثير من الأحيان في دمار أسر بأكملها! وضياع شباب وشابات وانزلا قهم في مهاوي الفساد ومستنقعات الرذيلة!

نعم.. دخل الانترنت من غير استئذان إلى بيوتنا وأسرنا وأبنائنا، وأصبح كالأخطبوط الذي لا يمكن احتواؤه.

إحدى أوجه استخدامات الإنترنت هي ما يسمى بغرف الدردشة (التشات) التي يتجمع فيها عدد هائل من البشر، فتيانا وفتيات، ليتحدثوا في كل شيء كتابيا، وأحيانا صوتا وصورة، هذه الغرف أو القنوات المتعددة، يغلب عليها السقوط ويتسم الكلام فيها بالسفاهة وفي معظم الأحيان بالبذاءة، حيث الكل يطلب المتعة المحرمة من خلال العلاقة بالجنس الأخر، والمصيبة الأمر أن هناك سعيا عبر هذه الغرف إلى تكوين علاقات مثلية شاذة، كما هو الأمر في إحدى القنوات التي تحمل اسم (لواطيو الكويت) والتي تديرها شبكة منظمة من الشباب الشاذين جنسيا الساعين إلى تغيير فطرة الإنسان والمجتمع!

المشكلة الوحيدة في هذه الغرف أو القنوات أنه يصعب اكتشاف حقيقة المتحدثين فيها، إذ تتلثم الشخصيات بالأسماء المستعارة، وهذا ما يحول دون التوصل إلى المتسببين في كثير من المآسي الأخلاقية التي وقعت بفعلهم.

كم من فتاة انقادت إلى أحد الشبان في تلك القنوات أو المنتديات الحوارية، وسلمت نفسها له، ثم تطورت العلاقة إلى لقاءات حقيقية خارج الإنترنت، ثم سرعان ما اكتشفت الفتاة أن النذل الذي خرجت معه قد أخذ لها صورا في أوضاع حرجة ونشرها على الشبكة المعلوماتية الضخمة فأصبحت فضيحتها على مرأى من الناس أجمع!

وكم من فتاة امتنعت عن الخروج مع الصبيان الذين طلبوا منها ذلك عبر الانترنت، ولكنها لم تأخذ حيطتها عند ما استجابت لتوسلات بعضهم لإرسال صورة لها حتى يتعرفوا فقط على ملامح وجهها فقط، مجرد صورة عادية.. سرعان ما اكتشفت بعد فترة أن الوضيع الذي استلمها عبر بريده الاكتروني قام بمنتجتها وإلصاقها بطريقة فنية معروفة على صور إباحية لعاهرات، ثم نشرها في هذه الشبكة الضخمة فيراها أحد أقرباء الفتاة فتدب فيه العصبية ويقتلها!!

نعم.. هذه أحداث واقعية تعرض لها كثير من الفتيات. وهنا ننقل قصة مؤلمة على لسان إحداهن، وهي امرأة متزوجة سقطت في هذا الوحل الذي دمر دنياها وآخرتها! ولا يمكننا التعليق على هذه القصة المأساوية، لأن خاتمتها خير عبرة لكل اللائي ينجرفن وراء هذه الغرف الموبوءة وينخدعن بمظهرها المثير البراق.

لقد كانت من أعقل وأكثر البنات خلقا وتواضعا والكل كان يحترمها، آية في الجمال، حيث خطبت عشرات المرات وهي في المتوسطة والثانوية. وهي تسكن في مدينة بدولة خليجية، وشاء القدر أن تتزوج قبل 6 سنوات، وذهبت تسكن في مدينة غير التي ترعرعت بها، تركت أهلها وكل اقربائها وصديقاتها وذهبت تعيش مع زوجها في تلك المدينة، كان وقتها مليئاً الفراغ، ولا تعرف في تلك المدينة أحدا سوى زوجها. رغم ذلك كانت تحب زوجها حبا عظيما، ودائما تحكي عنه وعن أخباره وطموحه وحنانه وحبه لها. كانت تفتخر بزواجها منه.

تقول الفتاة: بدايتي كانت مع واحدة من صديقاتي القليلات، دعتني ذات يوم إلى بيتها وكانت من اللاتي يستخدمن الإنترنت كثيرا وقد أثارت في الرغبة لمعرفة هذا العالم. لقد علمتني كيف أستخدم الإنترنت وكل شيء تقريبا على مدار شهرين حيث بدأت أزورها كثيرا. تعلمت منها كيف أمارس الحوار في غرف المحادثة (التشات) بكل أشكاله، تعلمت منها كيفية التصفح وبحث المواقع الجيدة والرديئة. خلال هذين الشهرين كنت في عراك مع زوجي كي يسمح لي بإدخال الإنترنت في البيت، وكان ضد تلك المسألة حتى أقنعته بأني أشعر بالملل الشديد وأنا بعيدة عن أهلي وصديقاتي، تحججت بأن كل صديقاتي يستخدمن الإنترنت فلم لا أستخدم أنا هذه الخدمة وأحادث صديقاتي عبره فهو أرخص من فاتورة الهاتف على أقل تقدير، فوافق زوجي رأفة بي وفعلا أصبحت بشكل يومي أحادث صديقاتي. بعدها اصبح زوجي لا يسمع مني أي شكوى أو مطالب، أعترف بأنه ارتاح كثيرا من إزعاجي و شكواي له. كان كلما خرج من البيت أقبلت كالمجنونة على الإنترنت بشغف شديد، أجلس أقضي الساعات الطوال. بدأت أتمنى غيابه كثيرا بينما كنت في السابق اشتاق إليه حتى بعد خروجه بقليل لحبي الشديد له، أما الآن فقد تغير الأمر، فأنا أحب زوجي بكل ما تعني هذه الكلمة وهو لم يقصر معي حتى وحالته المادية ليست بالجيدة مقارنة باخواتي وصديقاتي، كان بدون مبالغة يريد إسعادي بأي طريقة. ولكن مع مرور الأيام وجدت الإنترنت يسعدني أكثر من زوجي ومن أهلي ومن أي شيء آخر، واصبحت لا أهتم حتى بالسفر إلى أهلي وقد كنا كل أسبوعين نسافر لنرى أهلي وأهله. كان كلما دخل البيت فجأة، ارتبكت فأطفيء كل شيء عندي بشكل جعله يستغرب فعلي، لم يكن عنده شك بل كان يريد أن يرى ماذا أفعل في الإنترنت، وربما كان لديه فضول أوهي الغيرة حيث قد رأى يوما محادثة صوتية لم أستطع إخفاءَها. بعدها كان يعاتبني ويقول الإنترنت مجال واسع للمعرفة، يحثني على تعلم اللغات وكيفية عمل مواقع يكون فيها نفع للناس وليس مضيعة وقت كما يكون في (التشات) أحسسته بعدها بأني جادة وأريد التعلم والاستفادة وأني لا أذهب للتشات إلا لمكالمة أخواتي وصديقاتي وتسليتنا عما نحن فيه. لقد تركت مسألة تربية الأبناء للخادمة. كنت أعرف متى يعود فلا أدخل في الإنترنت ومع ذلك أهملت نفسي كثيرا. كنت في السابق أكون في أحسن شكل وأحسن لباس عند عودته من العمل، وبعد الإنترنت بدأ هذا يتلاشى قليلا حتى اختفى كليا وبدأت أختلق الأعذار بأنه لم يخبرني بعودته أو أنه عاد مبكرا على غير العادة وهكذا. كنت مشغوفة بالإنترنت لدرجة أني أذهب خلسة بعد نومه وأرجع خلسة قبل أن يصحو من النوم. ربما أدرك لا حقا أن كل ما أفعله في الإنترنت هو مضيعة وقت ولكن كان يشفق علي من الوحدة وبعد الأهل وقد استغللت هذا أحسن استغلال. كان منزعجا لعدم اهتما مي بأبنائنا، وبخني كثيرا وكان سلاحي البكاء وأنه لا يعرف ماذا يدور في البيت وهو غائب فكيف يحكم علي هكذا. كنت سابقا أهاتفه عشرات المرات وهو خارج البيت فقط لأنني كنت أعشق سماع صوته، والآن وبعد الإنترنت أصبح لا يسمع صوتي أبدا إلا في حالة احتياج البيت لبعض الطلبات النادرة. لقد تولدت لدى زوجي غيرة كبيرة من الإنترنت ولكن كنت أحارب هذه الغيرة بالدموع وكيد النساء كما يقولون. هكذا كانت حياتنا لمدة ستة أشهر تقريباً لم يكن يخطر ببال زوجي أني أسيء استخدام هذه الخدمة أبداً. خلال تلك الأيام بنيت علاقات مع اسماء مستعارة لا أعرف إن كانت لرجل أم انثى. كنت أحاور كل من يحاورني عبر التشات، حتى وأنا أعرف أن الذي يحاورني رجل. كنت أطلب المساعدة من بعض الذين يدعون المعرفة في الكمبيوتر والإنترنت، تعلمت منهم الكثير، إلا أن شخصا واحدا هو الذي أقبلت عليه بشكل كبير لما له من خبرة واسعة في مجال الإنترنت. كنت أخاطبه دائما وألجأ إليه ببراءة كبيرة في كثير من الأمور حتى أصبح ذلك بشكل يومي، أحببت حديثه ونكته فقد كان خفيف الظل مسليا، وبدأت العلاقة تقوى مع الأيام. تكونت هذه العلاقة اليومية في خلال 3 أشهر تقريبا، كان بيني وبينه الشيء الكثير حيث أغراني بكلامه المعسول وكلمات الحب والشوق، وربما لم تكن جميلة بهذه الدرجة ولكن الشيطان جمّلها بعيني كثيرا. في يوم من الأيام طلب سماع صوتي وأصر على طلبه حتى أنه هددني بتركي وأن يتجاهلني في التشات والبريد الإلكتروني (الإيميل). حاولت كثيرا مقاومة هذا الطلب فلم أستطع، لا أدري لماذا، حتى قبلت مع بعض الشروط، أن تكون مكالمة واحدة فقط، وقبل ذلك كنانستخدم برنامجا للمحادثة الصوتية، ورغم أن البرنامج ليس بالجيد ولكن كان صوته جميلا جدا وكلامه عذبا جدا، كنت أرتعش من سماع صوته!

طلب مني رقمي وأعطاني رقم هاتفه، إلا أنني كنت مترددة في هذا الشيء ولم أجرؤ على مكالمته لمدة طويلة، أني أعلم أن الشيطان الرجيم كان يلازمني ويحسنها في نفسي ويصارع بقايا العفة والدين وما أملك من أخلاق، حتى أتى اليوم الذي كلمته فيه هاتفيا وليس عبر برنامج المحادثة الصوتية الإنترنتي. ومن هنا بدأت حياتي بالانحراف، لقد انجرفت كثيرا! أصبحنا كالجسد الواحد، نستخدم التشات ونحن نتكلم عبر الهاتف. ومن يسمع مني ذلك يظن أن زوجي مهمل في حقي أو كثير الغياب عن البيت. ولكنه كان على العكس من ذلك, فمن أجلي كان يخرج من عمله ولا يذهب إلى أصدقائه كثيرا.

ومع مرور الأيام وبعد اندماجي بالإنترنت والتي كنت أقضي بها ما يقارب 8 إلى 12 ساعة يوميا، أصبحت أكره كثرة تواجده في البيت، الومه على هذا كثيرا، أشجعه بأن يعمل في المساء حتى نتخلص

من الديون المتراكمة والأقساط التي لا تريد أن تنتهي، وفعلا أخذ بكلامي ودخل شريكا مع أحد أصدقائه في مشروع صغير. ثم بعد ذلك، أصبح الوقت الذي أقضيه في الإنترنت أكثر وأكثر، رغم انزعاجه كثيرا من فاتورة الهاتف والتي تصل إلى الآلاف من الدراهم، إلا أنه لم يقدر على ثنيي عن هذا أبدا. علاقتي بالشاب بدأت بالتطور، أصبح يطلب رؤيتي بعد أن سمع صوتي والذي ربما مله، لم أكن ابالي كثيرا أو أحاول قطع اتصالي به، بل كنت فقط أعاتبه على طلبه وربما كنت أكثر منه شوقا إلى رؤيته‘ ولكني كنت أترفع عن ذلك لا لشيء سوى أنني خائفة من الفضيحة وليس من الله. أصبح إلحاحه يزداد يوما بعد يوم ويريد فقط رؤيتي لا أكثر، فقبلت طلبه بشرط أن تكون أول وأخر مرة وأن يراني فقط دون أي كلام. أعتقد أنه لم يصدق بأني تجاوبت معه بعد أن كان شبه يائس من تجاوبي، فأوضح لي بأن السعادة تغمره وهو إنسان يخشي أن يصيبني أي مكروه وسوف يكون كالحصن المنيع ولن أجد منه ما أكره ووافق على شروطي وأقسم بأن تكون نظرة فقط لا أكثر.

نعم تجاوبت معه، تواعدنا والشيطان ثالثنا في أحد الأسواق الكبيرة في أحد المحلات بالساعة والدقيقة لقد رآني ورايته وليتني لم أره ولم يرني، كان وسيما جدا حتى في جسمه وطوله وكل شيء فيه أعجبني.. نعم أعجبني في لحظة قصيرة لا تتعدى دقيقة واحدة، لم يكن زوجي قبيحا ولا بالقصير أو السمين ولكن شعرت في تلك اللحظة باني لم أرفي حياتي أوسم من هذا الشاب. ومن جهته لم يصدق أنه كان يتحادث مع من هي في شكلي. أوضح لي بأني أسرته بجمالي وأحبني بجنون، كان يقول لي سوف يقتل نفسه إن فقدني بعدها! فزادني أنوثة وأصبحت أرى نفسي أجمل بكثير من قبل حتى قبل زواجي. هذه بداية النهاية! لم يكن يعرف أني متزوجة وقد رزقني الله من زوجي بأبناء.. عموما أصبح حديثنا بعد هذا اللقاء مختلفا تماما. كان رومانسيا وعرف كيف يستغل ضعفي كأنثى وكان الشيطان يساعده بل ربما يقوده. أراد رؤيتي وكنت أتحجج كثيرا وأذكره بالعهد الذي قطعه، مع أن نفسي كانت تشتاق إليه كثيرا. لم يكن بوسعي رؤيته وزوجي موجود في المدينة. أصبح الذي بيننا أكثر جدية فأخبرته أنني متزوجة ولي أبناء ولا أقدر على رؤيته ويجب أن تبقى علاقتنا في التشات فقط. لم يصدق ذلك؛ أي أن أكون متزوجة ولي أبناء. وقال لي: أنت كالحوريةالتي يجب أن تصان.. أنت كالملاك الذي لا يجب أن يوطأ.. وهكذا. أصبحت مدمنة على سماع صوته وإطرائه، وتخيلت نفسي بين يديه وكيف سيكون حالي بين ذراعيه، جعلني أكره زوجي الذي لم ير الراحة أبدا في سبيل تلبية مطالبنا وإسعادنا. بدأت أصاب بالصداع إذا غاب عني ليوم أو يومين أو إذا لم أره في التشات، أصاب بالغيرة إذا تخاطب أو خاطبه أحد في التشات. لا أعلم ما الذي اصابني، إلا أنني أصبحت أريده أكثر فأكثرّ لقد شعر بذلك وعرف كيف يستغلني حتى يتمكن من رؤيتي مجددا، كان في كل يوم يطلب رؤيتي، وأنا تحجج بأني متزوجة وهو يقول: ما الذي يمكن أن نفعله؟ أنبقى هكذا حتى نموت من الحزن؟ أيعقل أن نحب بعضنا بعضا ولا نستطيع الاقتراب أكثر؟ لا بد من حل إذ يجب أن نجتمع! يجب أن نكون تحت سقف واحد! في سرير واحد!

لم يترك طريقة إلا وطرقها، وأنا أرفض وأرفض. حتى جاء اليوم الذي عرض فيه علي الزواج محرضا إياي على أن يطلقني زوجي حتى يتزوجني هو، وأخبرني بأنني إن لم أقبل فإنه سيموت أو أنه سيصاب بالجنون أو أنه سيقتل زوجي! الحقيقة رغم خوفي الشديد إلا أنني وجدت في نفسي شيئا يشدني إليه، وكأن الفكرة أعجبتني. كان كلما خاطبني ترتعش أطرافي تصطك أسناني وكأن البرد كله بداخلي. احترت في أمري كثيرا، أصبحت أرى نفسي اسيرة لدى زوجي وأن حبي له لم يكن حبا، بدأت أكره منظره وشكله. لقد نسيت نفسي وابنائي وكرهت زواجي وعيشتي كأني فقط أنا الوحيدة في هذا الكون التي عاشت وعرفت معنى ألحب عندما علم وتأكد بمقدار حبي له وتمكنه مني ومن مشاعري، عرض علي بأن أختلق مشكلة مع زوجي وأجعلها تكبر حتى يطلقني لم يخطر ببالي هذا الشيء وكأنها بدت لي هي المخرج الوحيد لأزمتي الوهمية، وعدني بأنه سوف يتزوجني بعد طلاقي من زوجي وأنه سوف يكون كل شيء في حياتي و سوف يجعلني سعيدة طوال عمري معه. لم يكن وقعها على سهلا ولكن راقت هذه الفكرة لي كثيرا وبدأت فعلا اصطنع المشاكل مع زوجي كل يوم حتى أجعله يكرهني ويطلقني، لم يحتمل زوجي كل تلك المشاكل التافهة والتي أجعل منها أعظم مشكلة على سطح الأرض، وبدأ فعلا بالغياب عن البيت لأوقات أطول حتى صار البيت فقط للنوم. بقينا على هذه الحالة عدة أسابيع، وأنا منهمكة في اختلاق المشاكل حتى أني أخطط لها مسبقا مع هذا الشاب اللعين. وسرعان ما بدأ يمل من طول المدة كما يدعي ويصر على رؤيتي لأن زوجي ربما لن يطلقني بهذه السرعة. حتى طلب مني أن يراني وإلا فإنه سينتحر! لقد قبلت دون تردد وكأن إبليس اللعين هو من يحكي عني ويتخذ القرارات بدلا مني، وطلبت منه مهلة أتدبر فيها أمري. في يوم الأربعاء قال زوجي إنه ذاهب في رحلة عمل لمدة خمسة أيام، أحسست أن هذا هو الوقت المناسب. أراد زوجي أن يرسلني إلى أهلي كي أرتاح نفسيا وربما أخفف عنه هذه المشاكل المصطنعة، فرفضت وتحججت بكل حجة حتى أبقى في البيت، فوافق مضطرا وذهب مسافرا في يوم الجمعة. كنت أصحو من النوم فأذهب إلى التشات اللعين وأغلقه فأذهب إلى النوم. وفي يوم الأحد كان الموعد، حيث قبلت مطالب صديق التشات وقلت له بأني مستعدة للخروج معه. كنت على علم بما أقوم به من مخاطرة ولكن تجاوز الأمر بي حتى لم أعد أشعر بالرهبة والخوف كما كنت في المرة الأولى التي رأيته فيها. وخرجت معه، نعم لقد بعت نفسي وخرجت معه! اجتاحتني رغبة في التعرف عليه أكثر وعن قرب. اتفقنا على مكان في أحد الأسواق، وجاء في الموعد نفسه وركبت سيارته ثم أنطلق يجوب الشوارع. لم أشعر بشيء رغم قلقي فهي أول مرة في حياتي أخرج مع رجل لا يمت لي بأية صلة سوى معرفة 7 أشهر تقريبا عن طريق التشات ولقاء واحد فقط لمدة دقيقة واحدة. كان يبدو عليه القلق أكثر مني، وبدأت الحديث قائلة له: لا أريد أن يطول وقت خروجي من البيت، أخشى أن يتصل زوجي أو يحدث شيء. وأجابني بتردد: فليعرف فربما يطلقك ونرتاح منه!

لم يعجبني حديثه ونبرة صوته، بدأ القلق يزداد عندي ثم قلت له: يجب أن لا تبتعد كثيرا، لا اريد أن أتأخر عن البيت. وأجابني: سوف تتأخرين بعض الوقت، لأني لن تنازل عنك بهذه السهولة. فقط أريد أن تبقي معي بعض الوقت، أريد أن أملأ عيني منك فربما لن يكون هناك مجال عندك لرؤيتي بعدها. هكذا بدأ الحديث، رغم قلقي الذي يزداد إلا ني كنت أريد البقاء معه أيضا، وصار الحديث يأخذ اتجاها رومانسيا، لا أعلم كم من الوقت بقينا على هذا الحال. حتى أني لم أشعر بالطريق أو المسار الذي كان يسلكه، وفجأة وإذا أنا في مكان لا أعرفه، مظلم وهي أشبه بالاستراحة أو مزرعة، بدأت أصرخ عليه: ماهذا المكان إلى أين تأخذني؟! وإذا هي ثواني معدودة والسيارة تقف ورجل أخر يفتح علي الباب ويخرجني بالقوة، كأن كل شيء ينزل علي كالصاعقة، صرخت وبكيت وتوسلت بهم أن يتركوني، أصبحت لا افهم ما يقولون ولا أعي ما ذا يدور حولي. شعرت بضربة كف على وجهي وصوت يصرخ على وقد زلزلني زلزالا فقدت الوعي بعده من شدة الخوف. أني لا أعلم ماذا فعلوا بي أومن هم وكم عددهم، رأيت اثنين فقط، كل شيء كان كالبرق من سرعته. لم أشعر بنفسي إلا وأنا مستلقية في غرفة خالية شبه عارية، ثيابي تمزقت، بدأت أصرخ وابكي ووجدت نفسي مدنسة بالنجاسة!! ولم تمر إلا لحظات حتى وجدت صديقي.. صديق التشات الذي وثقت به يدخل على فقلت له: أهذا جزائي أن وثقت بكّ بالله عليكم خلو سبيلي، خلو سبيلي، أريد أن أذهب إلى البيت! قال: سوف تذهبين إلى البيت ولكن يجب أن تتعهدي بأن لا تخبري أحداً وإلا فسوف تكونين فضيحة أهلك وإذا أخبرت عني أو قدمت شكوى فسيكون الانتقام من أبنائك. أجبته: فقط اريد أن أذهب ولن أخبر أحدا. وقمت ولملمت ثيابي الممزقة!!

تملكني رعب شديد حيث كنت أري جسمي يرتعش ولم أتوقف عن البكاء، هذا الذي أذكره من الحادثة، ولا أعلم أي شيء آخر سوى انه استغرق خروجي إلى حين عودتي ما يقارب الأربع ساعات. ربطوا عيني وحملوني إلى السيارة ورموني في مكان قريب من البيت. لم يرني أحد وأنا في تلك الحالة، دخلت البيت مسرعة، وبقيت أبكي وأبكي حتى جفت دموعي. تبين لي بعدها بأنهم اغتصبوني وكنت انزف دما، لم أصدق ما حدث لي فأصبحت حبيسة في غرفتي ولم أكن أتمكن من رؤية أبنائي ولم أكن أقدر أن أدخل في فمي أي لقمة، يا ويلي من نفسي لقد ذهبت إلى الجحيم برجلي!! كيف سيكون حالي بعد هذه الحادثة؟ كرهت نفسي وحاولت الانتحار خشية من الفضيحة ومن ردة فعل زوجي. وأما أبنائي فبعد هذه الحادثة لم أعد أعرفهم أو أشعر بوجودهم ولا بأي شيء من حولي، حتى بعدما رجع زوجي من السفر شعر بالتغير الكبير والذي لم يعهده من قبل وكانت حالتي سيئه لدرجة أنه أخذني إلى المستشفي بقوة، والحمد لله أن الأطباء لم يجروا على فحصا كاملا بل وجدوني في حالة من الجفاف وسوء التغذية وتوقفوا عند ذلك. طلبت من زوجي أن يأخذني إلى أهلي بأسرع وقت. كنت أبكي كثيرا وأهلي لا يعلمون شيئا ويعتقدون أن هنالك مشكلة بيني وبين زوجي، أعتقد أن أبي تخاطب معه ولم يصل إلى نتيجة حيث أن زوجي هو نفسه لا يعلم شيئا. لا أحد يعلم ماالذي حل بي حتى أن أهلي عرضوني على بعض المشايخ اعتقادا منهم بأني مريضة. أنا لا أستحق زوجي أبدا فقد طلبت منه هذه المرة الطلاق وقد كنت في السابق أطلب الطلاق لنفسي وهذه المرة أطلبه إكراما لزوجي وأبي ابنائي. أنا لا أستحق أن أعيش بين الأشراف مطلقا! وكل ما جرى لي هو بسببي أنا وبسبب التشات اللعين، أنا التي حفرت قبري بيدي، وصديق التشات لم يكن سوى صائد لفريسة من البنات اللواتي يستخدمن التشات. كل من سوف يعرف بقصتي، سوف ينعتني بالغبية والساذجة، بل أستحق الرجم أيضا، وفي المقابل أتمنى ان لا يحدث لأحد ماحدث لي، أتمنى أن يسامحني زوجي فهو لا يستحق كل هذا العار! ولا أعرف ماذا أقول لأبنائي إذا ما كبروا وعرفوا حقيقة أمهم الساقطة!! أنا ألسبب أنا السبب!!

 

   

أعلى